سلبيات الابتعاث الخارجي

 

لا شك أن برنامج الابتعاث الخارجي يقوم على ترشيح كل من الطالبات والطلاب وكذلك تشجيعهم من أجل المشاركة في المنح التي يتم من خلالها تقديم المحاضرات التعريفية فيما يتعلق بالمنحة ولا سيما أهم أهداف المنحة وكيفية تقديم طالبات وطلاب للجامعات المتميزة، وبالتالي كيفية تمكن الطالبات والطلاب من الالتحاق بهذه المنحة وذلك عن طريق تنسيق الزيارات والمحاضرات التي يقوم بتنفيذها الممثلون لكل من المؤسسات وكذلك الشركات المانحة والتي من شأنها أن تجيب على جميع التساؤلات التي يقوم الطالبات والطلاب بطرحها، إلا أن هناك العديد من السلبيات التي قد تقع على الطالبات والطلاب المبتعثين، حيث تتمثل هذه السلبيات في التالي:

  1. استقرار الطلاب في دولة غير دولة الأم: إن الاستقطاب الفعلي للعديد من الطلاب إلى الخارج من شأنه أن يؤدي إلى هجرتهم من بلدانهم وذلك بعد تخرجهم من أجل البحث عن العمل المناسب، ولا سيما العمل الذي يتناسب مع دراستهم في الجامعة. على سبيل المثال، إن كان الطالب قد تخرج من تخصص الهندسة البترولية إلا أن دولته لا تمتلك البترول، من هنا سيفضل الطالب بالبحث عن الدولة التي تحتوي على البترول وذلك من أجل ممارسة عمله، وبهذا يكون الطالب قد هاجر من بلده ولكن بطريقة غير مباشرة، ويجدر بالذكر بأنه سيستقر في تلك الدولة في النهاية أو سيقضي أغلب حياته فيها.
  2. فجوة الثقافات: لعل أهم السلبيات التي تقع على المبتعثين هو صدمتهم من الثقافات المغايرة للثقافة التي لطالما نشؤوا عليها، ولا شك أن الاختلاف في الثقافات والعادات والتقاليد قد يقود المبتعثين إلى شيءٍ من الصدمة، حيث يشعر المبتعث بالتناقض بين جميع ما عاش عليه من عادات وتقاليد وبين ما يجده ويشاهده أمام عينه في تلك البلدة المبتعث إليها. ويحصل هذا غالبًا مع المبتعثين العرب في حال تم التحاقهم ببرنامج البعثة وتم سفرهم من أجل استكمال دراستهم سواء كانت في مرحلة البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراه ومشاهدة حجم الاختلاف في الثقافات الغربية والبدء بمقارنتها مع ما تم معايشته في بلده الأم.  
  3. الانحراف عن المبادئ الإسلامية: لا شك أن هناك بعض المبتعثين يتزحزح إيمانهم فيميلوا إلى ارتكاب المعاصي والانحراف عمّا أمر الله به أو ما اعتاد عليه من مبادئ دينية في بلده الأم، وهذا مؤشر ليس جيد على مستقبل هذه الفئة من المبتعثين، وذلك لأن العلم والتفوق مرتبط بمدى التزام الانسان بالمبادئ الدينية والمواظبة على السلوكيات الحسنة التي بدورها تهذب العقل وتعطي انطباعًا حول الأخلاق التي يتحلى بها المبتعث.
  4. عدم الاستقرار الاقتصادي: حاجة المبتعثين إلى العديد من المصاريف والاحتياجات والأكل والمشرب ولا سيما أن يكون المبتعث في دولة تعاني من غلاء في الأسعار وهذا بدوره يؤدي إلى التدهور الاقتصادي للمبتعث.
  5. الانحراف عن الطريق السليم: لا ريب أن هناك عدد من المبتعثين الذين يتعرضون للاستغلال من فئات غير أخلاقية من البلد المبتعث إليها، وهذا بالفعل يؤثر تأثيرًا سلبيًا على مستوى المبتعث العلمي والاقتصادي والديني وكذلك الاجتماعي.

 

لمعرفة المزيد عن موضوع الابتعاث والمبتعثين تفضل من هنا

لاستفساراتكم حول الابتعاث وطلب المساعدة الاكاديمية من هنا

مع تحيات:

المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا

أنموذج البحث العلمي

 

هل كان المقال مفيداً؟

نعم لا