أثر الابتعاث الخارجي على المجتمع

 

► هل المبتعث له تأثير على الدولة التي يبتعث لها؟

لا شك أن للمبتعث تأثير كبير على الدولة التي يبتعث لها، حيث يتمثل هذا التأثير في زيادة عدد السكان وإن لم يكن من سكان الدولة الأصليين، كما ويكمن تأثيره الإيجابي على الدولة التي يبتعث إليها في حال قام المبتعث بنشر العلم ولا سيما تطبيق العلوم النظرية التي كان قد تعلمها في الدولة التي يتعلم بها، من هنا يمكن القول إن للابتعاث نتاجًا ايجابيًا يمكن أن تجنيه الدولة المبتعث إليها في حال قامت باستغلال عقول الطلاب المتميزين في نشر العلم في بلدانهم على نطاقٍ واسع.

علاوة على ذلك، إن الدولة التي يتم الابتعاث إليها والتي تقوم باستغلال الطلاب المبتعثين استغلالًا حسنًا فإن هذا يؤدي إلى نمو الدولة على الصعيد العلمي ولا سيما الاقتصادي والسياسي، وذلك لأن الطلاب الأكثر تفوقًا هم ذاتهم الطلاب الذين تزداد بهم الدولة ازدهارًا بين سائر الدول الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، إن وجود الطلاب المبتعثين يعمل على زيادة حس التنافس بين الطلاب غير المبتعثين وهم أبناء الدولة مع الطالبات والطلاب المبتعثين الذين أتوا من بلادهم لاستكمال مرحلتهم العلمية وإن كانت مرحلة البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراه. من الضروري الإشارة إلى أن هذا التنافس الذي ينمو بدافع العلم والتفوق بصورة أكبر يعمل على زيادة رفعة الدولة المبتعث إليها الطالبات والطلاب للدراسة.

لا شك أن الدراسات التي يقوم بها كل من المبتعثين في دراستهم البكالوريوس والماجستير والدكتوراه تتطلب منهم النزول إلى ساحة الدولة للقيام بالمشاريع التي من شأنها تثبت صحة فرضياته أو تدحضها، وتجدر الإشارة هنا إلى أن تلك المشاريع التي يقوم بها الطلاب المبتعثون تعود بالنفع الأكبر على الدولة المبتعث إليها، فهي تحسب لحساب الدولة مما يعمل على زيادة الأبحاث المخرَجة من الدولة وهذا يسجل في رصيد الدولة المبتعث إليها. علاوة على ذلك، فإن كانت تلك الأبحاث أو المشاريع قائمة على المواضيع التربوية، فهذا يزيد من اكتشاف الأساليب اللازمة لزيادة تحصيل المستويات الدراسية في منطقة معينة من الدولة المبتعث لها.

علاوة على ذلك، إن الفترة الزمنية التي يعيشها الطالبات والطلاب المبتعثون إلى الدولة لاستكمال دراساتهم بغض النظر عن نوع المجال الذي يدرسونه تولد شيئًا من حس الانتماء للدولة، فهذا يعتبر من أكثر المشاعر التي تحتوي الطالبات والطلاب الذين يدرسون هناك، وإن شعور الانتماء والعرفان بالجميل للدولة وجامعتها وأساتذتها وشعبها يعد من أنبل المشاعر وأكثرها صدقًا.

ختامًا، يمكن القول بأن أثر الابتعاث على الدولة المبتعث إليها يرجع إيجابًا على الدولة المبتعث إليها وذلك لأن برنامج الابتعاث لديها العديد من الأهداف التي بدورها تساهم في خلق بيئة مناسبة من شأنها أن تشجع التنافس ولا سيما التنافس البنّاء بين الطالبات والطلاب، ولا ريب أن لهذا التنافس الدور الأكبر في تشجيع الطالبات والطلاب إلى مواصلة دراستهم بشكل متفوق وذلك من خلال توفير فرص العمل لهم ولا سيما الفرص المتميزة التي تناسب كل مبتعث عن غيره وحسب مجال تخصص كل مبتعث. علاوة على ذلك، يهدف برنامج الابتعاث إلى رعاية جميع الطلبة المتميزين وذلك من أجل تشجيعهم على مواصلة دراستهم العليا في المجال الذي يهتم به كل مبتعث عن غيره. فإن تحقق الدولة هذه الأهداف، فهذا باعتباره انجازًا سنويًا يحتذى به بين كافة الدول الأخرى.

 

لمعرفة المزيد عن موضوع الابتعاث والمبتعثين تفضل من هنا

لاستفساراتكم حول الابتعاث وطلب المساعدة الاكاديمية من هنا

مع تحيات:

المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا

أنموذج البحث العلمي