مزايا استخدام الأسلوب العلمي في البحث


مقدمة

الأسلوب العلمي بمفهومه وخصائصه ليس وقفًا على العلوم الطبيعية فحسب، وإنما يمكن أن يتم تطبيقه في كل من العلوم الإنسانية بشكل عام والعلوم التربوية بشكل خاص، ولكن الاختلاف في طبيعة المشاكل تؤدي إلى اختلاف في دقة النتائج التي نتوصل إليها.

مزايا استخدام الأسلوب العلمي في البحث العلمي

1- يستند الأسلوب العلمي في البحث على وضع التعاريف الواضحة وكذلك الدقيقة للظواهر العلمية على الملاحظة، بالإضافة إلى تحديد المقاييس الكمية لتلك الظواهر، بينما الأسلوب غير العلمي في البحث؛ لا يولي تلك الناحية قدراً كبيراً من الاهتمام.

2- يتيح البحث العلمي في البحث الفرصة الجديرة باستغلال المعلومات المتوافرة استغلالاً أفضل؛ إذ تستخدم النتائج التي يحصل عليها أحد الباحثين كأساس لبحوث يجربها باحث آخر، حيث يرجع السبب في ذلك، إلى أن الباحث العلمي يضمن دراسته وصفاً دقيقاً للعوامل التي درسها، والتعاريف التي وضعها له، وكيفية القياس الصحيح لتلك العوامل، وكذلك الطرق الإحصائية التي استخدمها في تحليل وكذلك تفسير تلك المعلومات والبيانات؛ وهذا الأمر الذي من شأنه أن يسهل استمرار كل خطوة من خطوات عملية البحث.

3- تستند المعرفة العلمية حول موضوع البحث العلمي على الأدلة التي يمكن للباحث العلمي التحقق من دقتها وصحتها، حيث يعني الدليل الملاحظة الواضحة، والصريحة، والحقيقية؛ إذ يمكن لأي شخص رؤيتها، وكذلك قياسها والتحقق من مدى صحتها بأي شكل، أي أن الأسلوب العلمي يقوم أساساً على إمكانية ملاحظة الظاهرة موضوع البحث، وتحديد صفاتها بما لا يدع مجالاً للخلاف. ويعد قياس الأطوال مثال على ذلك، وكذلك المسافات الرياضية، أو القدرات وقياس الذكاء في علم النفس.

4- يتصف الأسلوب العلمي في التفسير بالحياد، حيث أن العالم يحاول باكتشاف كل من الحقائق المتعلقة بالظاهرة، دون أن يتجاوز ذلك محاولة التحكم في السلوك بناء على تلك الحقائق. وإن استخدام نتائج العلم متروك لذوي الشأن، وهم الذين يقررون كيفية الإفادة من تلك النتائج.

5- يعتمد الأسلوب العلمي على الملاحظة الدقيقة والصحيحة للظواهر الخاصة بموضوع البحث، والملاحظة العلمية تختلف عن كونها رواية عادية، حيث أن الملاحظة العلمية تتصف بالدقة، والتمحيص؛ فهي بذلك تختلف عن الملاحظة العابرة، أو السطحية، ووسيلة العلم التي تؤدي إلى الدقة والتمحيص هي استخدام كل من أساليب القياس المختلفة. من ناحية أخرى، حيث أن الملاحظة العلمية تتصف بالانتظام، ويتم تسجيلها بطريقة منتظمة؛ وتسمح بأن يتم الإفادة منها.

كذلك تتميز الملاحظة بالموضوعية؛ أي بعدم تأثرها بوجهة نظر الباحث، ومعتقداته الشخصية. ولا شك أن درجة الموضوعية تزداد في العلوم الطبيعية عنها في العلوم السلوكية؛ حيث يؤثر تحيز الباحث على نتائج البحث، تلك هي أهم الصفات التي تميز الأسلوب العلمي في البحث عن غيره من الأساليب غير العلمية التي تجعل نتائج الدراسة العلمية أكثر فائدة في تفسير السلوك والتنبؤية.

المبادئ التي يقوم عليها الأسلوب العلمي

1-المشاهدة: إن اكتشاف أي ظاهرة تحتاج من الباحث العلمي إلى تفسيرها والتوصل إلى حل مناسب للمشكلة خاصتها.

2-تكوين الفروض: أو التفكير في الأسباب المختلفة التي قد تكون الظاهرة، أو المشكلة المشاهدة نتيجة لها، أي محاولة إيجاد علاقات سببية بين مجموعة من العوامل.

3-التنبؤ بسلوك الظاهرة: حال تطبيق أحد الحلول المقترحة، أو حين تحقق أحد الفروض السابقة.

4-اختبار صحة هذا التنبؤ: وتقدير مدى صحة الفروض في تفسير الظاهرة.

المراجع

للاستفسار أو المساعدة الأكاديمية اطلب الخدمة الآن

مع تحيات:

المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا

أنموذج البحث العلمي