أخطاء شائعة في تصميم البحث العلمي

يقصد بتصميم البحث العلمي بالخطة المقترحة لقيام الباحث العلمي بكتابة البحث العلمي خاصته، ولا بد على الباحث العلمي أن يأخذ بالاعتبار المكونات الرئيسية لتصميم البحث العلمي والمتمثلة في كل من فلسفات العالم، واستراتيجيات التحقق، وأساليب البحث.

 المكونات الرئيسية لتصميم البحث العلمي 

 أولًا: فلسفات العالم. 
يفترض الكثير بأن هذه الفلسفات تعتمد على ما يسمى ب Ontologies وهي تعد صفات مختلفة تميز ظواهر محل الدراسة وكذلك توضح ماهية طرق فهم وإدراك تلك الظواهر، وكذلك تعتمد على نظرية المعرفة التي تسمى Epistemologies، وهي تعد النظريات المتعلقة بالمعرفة ذاتها وكذلك كيفية الحصول عليها ولا سيما فحصها وكذلك التحقق من صحتها، بالإضافة إلى كيفية التعامل مع ظاهرة محل الدراسة.

ومن هنا يمكن القول بأنه يقوم الباحث العلمي بذكر وتوضيح كل من النظريات المختارة والفلسفة الملائمة للبحث العلمي خاصته، وهذا بدوره يوضح أسباب اختيار الباحث العلمي لاستراتيجيات البحث وأساليبها مثل الوصفية أو الكمية أو الأسلوب التي تستخدم كل من الوصفي والكمي على حدٍ سواء. حيث يقوم الباحث العلمي أثناء إعداد البحث العلمي بتحديد ماهية النظرية التي يتبناها في البحث العلمي الخاص به، وكذلك التعريف لكل من الاعتبارات والافتراضات الرئيسية للنظرية، وتوضيح تأثير تلك النظرية على كل من الأسلوب والطريقة التي يتبعها الباحث في البحث العلمي.

 ثانيًا: استراتيجيات التحقق. 
ولا ريب أنه يطلق عليها بطرق التحقق أو منهجية البحث العلمي، بحيث يتناول الباحث العلمي وذلك حسب موضوع البحث العلمي خاصته، الاستراتيجيات الكمية أو الاستراتيجيات الوصفية أو الاستراتيجيات المدمجة وهي التي تدمج بين كل من الاستراتيجيتين السابقتين.

 ثالثًا: أساليب البحث. 
تعد أساليب البحث المكون الثالث لتصميم البحث العلمي، ويتناول هذا المكون الأدوات التي تساعد الباحث العلمي على جمع كل من المعلومات والبيانات اللازمة والتي لا بد على الباحث العلمي كتابتها في البحث العلمي خاصته من أجل كتابة بحث علمي متميز، بالإضافة إلى طرق تحليل الباحث العلمي وتفسير الظاهرة العلمية التي تعد محور البحث العلمي. وبناءً على ما سبق، يجدر القول بأنه من الضروري على الباحث العلمي إدراك ماهية مكونات البحث العلمي التي تقوده إلى تصميم بحث علمي على نحو متكامل وخالٍ من الأخطاء.

 خصائص البحث العلمي 

  • الموضوعي: ويُقصَد بالموضوعية البعد عن كل من التحيز الشخصي أو تدخل هوى الباحث العلمي في النتائج وكذلك تفسيرها وفق ميوله وكذلك معتقداته الشخصية. تمثل الموضوعية أحد خصائص البحث العلمي الذي تعطيه كل من المتانة والقوة والتي تجعله مفيدًا.
  • المنهجية: وتشير المنهجية إلى كل من العمل المنتظم  والمرتب وفق أسلوب وطريقة علمية وخطوات مدروسة إلى أن يصل الباحث إلى النتائج ويعرضها بالطريقة التي توضح تحقيق الأهداف المنشودة.
  • ثبات النتائج: لا بد على الباحث العلمي بأن يدرك أهمية البحث العلمي بأن يتصف بالقدرة على الحصول على نفس النتائج وذلك عند تكرار الإجراءات نفسها، وذلك بغض النظر عن كل من المكان والزمان.
  • التراكم المعرفي: لا ريب أن كل باحث يقوم بإضافة وحدة جديدة إلى الصرح العلمي في المجال الخاص بالباحث العلمي، وهذا يقود إلى التراكم المعرفي حول مجال معين.
  • التفكير المُنظَّم: لا بد أن يكون البحث العلمي منظمًا في عرض الظاهرة أو المشكلة الذي يتناولها الباحث العلمي في البحث العلمي خاصته. ولا شك أن الباحث العلمي يستغل كل من مؤهلاته وخبرته في مجال البحث لإعداد بحث علمي منظم كذلك من حيث الفروض الذي من المحتمل أن تكون إما منفية أو مثبتة ولا يتضح هذا إلا بعد انتهاء الباحث من مرحلة كتابة البحث العلمي البتي يتخللها قيام الباحث العلمي بالإجراءات التي تقوده إلى جمع المعلومات والبيانات التي تكون بمثابة أدلة حول ثبوت أو نفي الفرضيات.
  • الاعتماد على الأدلة العلمية: ومن المعلوم أن البحث العلمي لا بد أن يستند على علوم ومعلومات وبيانات وحقائق مثبتة أي لا مجال للشك حول صحتها، وذلك يلجأ الباحث العلمي إلى الدراسات العلمية السابقة وكذلك المصادر بمختلف أنواعها ولا سيما أمهات الكتب الموثقة توثيقًا علميًا صحيحًا؛ وذلك من أجل التوصل إلى كل من النتائج المُدعَّمة بكل من الأرقام وكذلك الإحصاءات والأدلة والقرائن.

 بعض المشاكل التي تواجه الباحثين المبتدئين 

إن كتابة البحث العلمي والذي بدوره أن يقود الباحث العلمي إلى تحقيق الأهداف المرجوة ولا سيما المتمثلة في حل مشكلة أو ظاهرة ما يواجهها المجتمع ليست بالأمر الهين، حيث تتطلب من الباحث العلمي الحرص الكبير في إعداد البحث وتجنب المشاكل التي من المحتمل أن تقوده إلى عواقب وخيمة. ومن هنا يمكن القول بأن هذا المقال بعض المشاكل التي تواجه الباحثين المبتدئين عن البدء بكتابة أو إعداد البحث العلمي الخاص بهم، وتتمثل تلك المشاكل في النقاط التالية:

  1. اختيار موضوع علمي لا يوجد عنه العدد الكافي من المصادر والمراجع العلمية التي تزوده بالمعلومات الصحيحة والدقيقة لكتابة البحث العلمي.
  2. عدم المتابعة مع المشرف الأكاديمي الخاص به على نحو مستمر، ولا ريب أن هذا له عواقب سلبية على كيفية إعداد البحث العلمي، حيث أن متابعة الباحث العلمي مع مشرفه له دور كبير في توفير الوقت والجهد على الباحث العلمي وذلك لأن المتابعة المستمرة تزوده بالتعديلات من قبل المشرف على نحو سريع بكل خطوة من خطوات البحث العلمي.
  3. ضيق الوقت في كتابة البحث العلمي، وإذ تكون هذه المشكلة نتيجة عدم أخذ الباحث العلمي المرحلة البحثية وإعداد البحث على محمل الجد ظنًا منه أنه سيكون قادرًا على تعويض ما تم اضاعته من وقت بلا جهد خاص بالبحث العلمي.
  4. عدم اختيار الأداة المناسبة واللازمة لجمع المعلومات من العينة من مجتمع البحث العلمي، ولا شك أن هذا يكمن سببه في عدم دراسة الباحث العلمي لأي الأساليب الأكثر ملائمة مع عينة البحث العلمي بحيث يستطيع كل فرد من أفراد العينة بتعبئة الاستبيان أو النموذج المراد تعبئته على سبيل المثال.
  5. السرقة الأدبية، وقد يتبين للمشرف أن الباحث العلمي يأخذ النصوص والمحتويات من دراسات علمية سابقة دون إعادة صياغتها أو توثيقها لمؤلفيها. وتجدر الضرورة أن هذا العمل من أنه يقود المشرف الأكاديمي من سحب اشرافه على البحث العلمي الخاص بالباحث.
  6. عدم كتابة البحث العلمي الخاص به بلغة مناسبة، ومن هنا يمكن القول بأنه يتوجب على الباحثين العلميين بأنه يتطرقوا إلى الدراسات العلمية السابقة ومعرفة كيفية انتقاء الباحثين العلمي للمصطلحات والتعابير والمفردات ومدى أهمية ذلك على جودة البحث العلمي، ولعل اختيار اللغة المناسبة لكتابة بحث علمي حول موضوع معين تعكس انطباعًا حول كفؤ الباحث العلمي وجهوده المبذولة في كتابة البحث العلمي بلغة أكاديمية مناسبة.

للاستفسار أو المساعدة الأكاديمية اطلب الخدمة الآن

مع تحيات:

المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا

أنموذج البحث العلمي