الفجوة البحثية في الرسالة العلمية


التقدم العلمي التي تم التوصل إليه في عصرنا الحالي في مجالات عديدة ومختلفة بما فيها البحث العلمي وخصوصا في الدول المتقدمة والمتطورة علميا وتكنولوجيا، اعتمدت على النتائج التي توصلت إليها البحوث والدراسات السابقة، حيث قام الباحث باكتشاف مشكلة وقام بتحديد الفجوة البحثية لهذه المشكلة وبناء عليها قام بإجراء بحثه وتوصل إلى النتائج التي تعمل على معالجة وسد هذه الفجوة، ولذلك على الباحث عند إعداد البحث تحديد المشكلة التي لاحظها من خلال توضيحه للفجوة البحثية.

كما أن تحليل الفجوة البحثية هي الأداة التي تساعد الباحث على مقارنة النتائج التي توصلت إليها البحوث السابقة التي بحثت في ذات المجال مع النتائج المتوقع التوصل إليها في البحث الحالي، فإذا كانت البحوث السابقة لم تحقق فيها النتائج المرجوة في معالجة المشكلة الظاهرة من وجهة نظره كباحث فإنه يعمل على توضيح ذلك في الفجوة البحثة لبحثه. فتحليل الفجوة البحثية يتم عبر تحديد المشكلة البحثية بشكل مسبق من ثم يتم تفسير الفجوة البحثية للبحث مما يدل على المجالات التي يمكن معالجتها، وينطوي ذلك على تحديد وتوثيق الفروق ما بين البحث الحالي والبحوث السابقة من خلال تحليل البنود الرئيسية بشكل دقيق من مقايس وتقييمات أخرى، وبذلك يكون قد توصل الباحث إلى ما يمكن أن يتوصل إليه بحثه من نتائج تسد هذه الفجوة.

 تعريف الفجوة البحثية: 

  • "هي قضية بحثية لم يجر التطرق إليها سابقا، تشكل نقصا في حقل ما، ويكمل بها الباحث ما توقف عنده الباحثون السابقون بالنظر إلى زاوية بحثية جديدة، فهي ترتبط بالمشكلة البحثية وتعد جزء منها".
  • "هي مجال الدراسة التي غاب عنها الباحثون السابقون، والمجتمع لديه معلومات محدودة عنها، ويقوم الباحث بإجراء بحث بهدف سد هذه الفجوة، وعادتا تكون على شكل سؤال بحثي ينشأ بسبب مشكلة متكررة في المجتمع".
  • "هي مشكلة لم يوجد لها حل بعد أو نقطة لم يتم بعد استكشافها ودراستها أو الخوض فيها في مجال البحث العلمي".

 سمات الفجوة البحثية: 
أهم سمات الفجوة البحثية:

  1. أن تكون الفجوة البحثية وفقا لمجال المشكلة البحثية المراد البحث فيها.
  2. أن تعمل على إضافة علمية جديدة في البحث العلمي.
  3. ان تكون قابلة للقياس للتوصل إلى حلول لها.
  4.  توفر للباحث العديد من الأفكار والإجراءات البحثية.
  5. تحفز الباحث على القراءة والبحث في المجالات والدوريات.
  6. أن تعرض بشكل واضح ومفهوم للقارئ.

 الهدف من الفجوة البحثية: 
أهم أهداف الفجوة البحثية:

  1. توضيح المشكلة البحثية التي اكتشفها وتوصل إليها الباحث.
  2. العمل على توضيح الفارق ما بين البحث الحالي والبحوث السابقة التي تناولت في ذات المجال.
  3. التأكد بأن مشكلة البحث المزمع القيام به غير مسبوقة.
  4. ابراز القيمة المعنوية للبحث.


 أنواع الفجوات البحثية: 
هناك العديد من الفجوات البحثية، أهم هذه الفجوات:

  • فجوة تحليلية: وهي تطبيق فعلي لأدوات تحليلية بصورة مبتكرة عن الأدوات المطبقة في البحوث السابقة التي طبقت في نفس السياق.
  • فجوة معرفية: وهي عبارة عن إضافة لمعرف مبتكرة لم يسبق التطرق إليها سابقا.
  • فجوة زمانية: وهي البحث في مجال ذو أهمية تم البحث فيه سابقا زمن طويل، وتجعل إعادة بحثه أمر ضروري.
  • فجوة مكانية: وهي البحث في مجال ذو أهمية تم البحث فيه سابقا، ولكن في بيئة مختلفة.
  • فجوة تطبيقية: وهي تطبيق استراتيجية مبتكرةفي بحث تم الخوض في مجاله من قبل البحوث السابقة.
  • فجوة مفهومية: وهي تطبيق مفاهيم مختلفة لم يتم تطبيقها من قبل البحوث السابقة التي خاضت في نفس المجال.
  • فجوة منهجية: وهي تطبيق منهجية مختلفة لم يتم تطبيقها على مجتمع وعينة البحث من قبل البحوث السابقة التي خاضت في نفس المجال.
  • فجوة نظرية: وهي إضافة إطار نظري لم يتم التطرق إليه من قبل البحوث السابقة التي بحثت في نفس السياق، على أن يكون له تأثير في نتائج البحث.

 

 خطوات صياغة الفجوة البحثية: 
يمكن صياغة الفجوة البحثية من خلال التالي:

  • اتخاذ القرار البحثي في مشكلة البحث: يكون الباحث على علم ودراية كاملة في مشكلة البحث، فجمع المعلومات حول المشكلة البحثية سوف يمكنه من اتخاذ قراره البحثي بشأن مشكلة البحث.
  • العمل على التدرج في تحليل الفجوة البحثية: يقوم الباحث بتوضيح المشكلة البحثية، ثم العمل على التدرج في تحليل الفجوة البحثية من خلال العام ومن ثم الانتقال إلى محيط البحث.
  • تحديد المحتوى للفجوة البحثية: حيث يقوم الباحث بالتركيز على موضوع الفجوة البحثية وأن يكون بشكل واضح ودقيق، والابتعاد عن المحاور الفرعية.
  • توضيح نطاق الفجوة البحثية: وفي هذا المجال على الباحث القيام بصياغة الفجوة البحثية بشكل علمي وفق معايير البحث العلمي.
  • تفسيرية الفجوة: حيث تصاغ الفجوة البحثية بشكل تفسيري ترشد على مشكلة البحث وأهميتها، وعلى أدبيات البحث متنه، وتجعل الشغف في النتائج المتوقعة.
  • الموثوقية في المعلومات: تحليل الفجوة البحثية وفق معلومات موثوقة ومؤكدة تمنح الباحث درجة عالية من الطمأنينة والرضا قبيل الشروع في بحثه مما يمنحه التأكد من قدرته البحثية للوصول إلى نتائج صحيحة بإمكانها أن تسد هذه الفجوة.

 كيفية تحديد الفجوة البحثية: 
يتم تحديد الفجوة البحثية من خلال المسح الشامل في مجال الموضوع قيد البحث ويكون كالتالي:

  1. قراءة آخر الأبحاث المحكمة والمنشورة في المجلات والدوريات المشهورة في مجال البحث مع التركيز على النتائج التي توصلت إليها هذه الأبحاث او مقترحات لدراسات مستقبلية.
  2. أثناء القراءة والتحليل يتم التركيز على المنهجيات المطبقة في البحوث التي بحثت في نفس المجال.
  3. الاهتمام بالخطط البحثية التي يكتبها كبار الباحثون التي يناقشون فيها اهم التحديات والمشاكل البحثية المستقبلية.
  4. استخدام البحوث السابقة الأكثر بحثا لفكرة الفجوة البحثية للبحث قيد الإجراء.

لطلب المساعدة في إعداد خطة البحث العلمي يرجى التواصل مباشرة
مع خدمة العملاء عبر الواتساب أو ارسال طلبك عبر الموقع حيث سيتم تصنيفه والرد عليه في أسرع وقت ممكن.

مع تحيات: المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا - أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟

نعم لا