خطوات تصميم وتعديل الاستبيانة


يعتبر البعض أن الاستبانة من أسهل وسائل جمع البيانات في البحوث والدراسات، ولكن في الواقع هي تعد أداة من النوع السهل الممتنع بحيث أنها تحتاج من الباحث العناية والاهتمام في صياغتها وترتيبها وتجميع أفكاره فيها بشكل سلس وواضح، ومن المعروف أن الدراسة البحثية لا يبذل عليها جهد فقط لتبقى على اسم الباحث، ولكن الهدف من ذلك هو تعميم الفائدة على الجميع، فلذلك إن الاستبانة باعتبارها أداة لجمع وتوثيق نتائج الدراسة فإنها تبدأ من عند الباحث وتمر منه إلى المحكمين ومن ثم تعود للباحث ليقوم بتعديل الاستبانة إن تطلب ذلك.

ومن ثم يجري تنفيذها على العينة التي أخذت من مجتمع الدراسة الأصلي، فعلى الباحث إدراك كافة الأمور التي تجعل من أداته نموذجاً يحتذى به وذلك بإجراء تعديل الاستبانة بما يشير عليه المختصين والمحكمين وللوصول للهدف الذي يسعى لأجله، وبدورنا سنوضح العديد من الأمور التي تتعلق بالاستبانة، وتعديل الاستبانة، وأسباب تعديل الاستبانة، والشكل الختامي الجيد للابتعاد عن الوقوع في تعديل الاستبانة

 إرشادات على الباحث التركيز فيها لتجنب الوصول إلى مرحلة تعديل الاستبانة 
بعض الإرشادات التي يتوجب على الباحث التركيز عليها حتى تحقق الاستبانة الخاصة ببحثه حتي لا يضطر لتعديل الاستبانة، وهذه الإرشادات هي:

  1. على الباحث أن يستفيد من خبرات الأشخاص ذوي الاختصاص في مجال البحث العلمي.
  2.  انتقاء عينة الدراسة التي ستجيب على الاستبيان بعناية ولأن ذلك يتضمن الحصول على نتائج دقيقة دون الحاجة لتعديل الاستبانة.
  3. الحصول على إذن الجهات المسؤولة لمجتمع الدراسة.
  4. الحفاظ على سرية المعلومات التي تصدر عن عينة الدراسة بشكل شخصي وعدم استخدامها إلا لأغراض البحث.
  5. يتوجب على الباحث أن يصرح بالجهة الداعمة للاستبيان وإلا سيطلب منه تعديل الاستبانة وذكر الجهة الداعمة له.
  6. فقدان عدد من الاستبانات المرجعة، وعليه يمكن للباحث أن يصمم ملاحظة ينوه فيها إلى إعادة الاستبانات المفقودة.

 كيفية تجهيز الاستبيان في شكله الختامي دون الحاجة إلى تعديله؟ 

يقوم الباحث بتجهيز الاستبانة بشكلها المبدئي ومن ثم يقوم بمراجعة الاستبانة عدة مرات ومن الممكن طرحها على مختصين، ومن ثم إن يقوم بتعديل الاستبانة ليخرج بالشكل الختامي للاستبانة، وأن يتحقق الباحث من أن الاستبانة قد راعت كافة الشروط والمعايير المتعلقة بإنشاء الاستبانات.

 الأمور الواجب على الباحث مراعاتها عند تصميم الاستبانة 
يتوجب على الباحث الاهتمام الكافي بتصميم الاستبانة لتحقيق هدفها المنشود، وإلا سيضطر الباحث لتعديل الاستبانة، وفق الأمور التالية:

  1. أن يكون موضوع الذي يستفسر عنه الباحث ذو قيمة علمية لا أن يكون مقابله جهد يضيع هباءً منثوراً لانعدام فائدته فيضطر الباحث حينها لتعديل الاستبانة.
  2. الإبقاء فقط على الأسئلة التي تخدم موضوع البحث، وما تنعدم منه الفائدة يجب إلغاؤه من الاستبانة دون الحاجة لتعديل الاستبانة.
  3. أن يتدرج الباحث بالأسئلة من السهل إلى الصعب دون التطرق للأسئلة المفتوحة التي تتطلب تعديل الاستبانة.
  4. تجنب البنود التي تبين الإجابة وتوضحها، الأمر الذي يستدعي من الباحث تعديل الاستبانة.
  5. الابتعاد عن البنود التي تقلل من قدر المبحوثين أو تتعلق بأمور أكثر خصوصية وحرج بالنسبة لعينة الدراسة مما يتطلب تعديل الاستبانة إن وجدت فيها.
  6. أن تكون بنود الاستبيان ثابتة غير منفية ولا تحتاج لبذل جهد ذهني من المبحوث للإجابة عنها وبذلك لا يستدعي تعديل الاستبانة.

 خطوات تصميم الاستبانة 

أولاً: يقوم الباحث بتحضير النسخة المبدئية للاستبانة والتي تمر بمجموعة من الخطوط العريضة، ويمكن إيجازها في التالي:

  1. عملية التحضير للاستبانة تبدأ من استطلاع الباحث، ودراسته لكافة الأبعاد والمتغيرات، فأن لم تدرس الأبعاد كافة من قبل الباحث يضطر لتعديل الاستبانة لتستوفي جميع الأبعاد والمتطلبات.
  2. يشتق الباحث هدف الاستبانة من الهدف العام لموضوع الدراسة ومشكلته دون الحاجة إلى تعديل الاستبانة.
  3. اشتقاق بنود الاستبانة من أسئلة الدراسة الفرعية ومن سؤال المشكلة الرئيسية للدراسة، فقد يضطر الباحث إلى إجراء تعديل الاستبانة لتحتوي على استفسارات الدراسة.
  4. تحويل الاستبيان من الإطار العام إلى مجموعة من الجزئيات التي تختص ببند أو جزء معين وبدورها تحتوي على عدد من الأسئلة الفرعية، وإلا سيجري تعديل الاستبانة لتختص ببعض البنود والجزئيات.

ثانياً: المرحلة التي تتبع إعداد الصورة المبدئية للاستبانة

  1. تنفيذ الاستبانة مع عينة صغيرة من مجتمع الدراسة وذلك لمعرفة الملاحظات التي تتبعها عملية تعديل الاستبانة، ومعرفة أوجه الغموض إن وجدت وتعديل الاستبانة لما وجب تعديله.
  2. إجراء وحساب معامل الثبات والذي يتضمن الحصول على نفس النتيجة وإن تكررت تجربة الاستبانة ذاتها أو تجربة استبانة مماثلة لها، وإلا أن هذا يعني وجود خطأ مما يستدعي تعديل الاستبانة.
  3. حساب معامل الصدق للاستبانة من خلال عرضها على مختصين بأدوات البحث العلمي، وإن لم تستوفي هذا الشرط يطلب من الباحث تعديل الاستبانة.

ثالثاُ: يقوم الباحث بتعديل الاستبانة تبعاً للملاحظات التي حصل عليها ومن ثم التوصل للشكل الختامي والنهائي للاستبانة.

رابعاً: تنفيذ الاستبانة على كافة أفراد عينة الدراسة وجمعها واستخلاص النتائج وتفسيرها وتحليلها.

 أسس اختيار الاستبانة الجيدة: 

  • توافق اللغة المستخدمة وطريقة تركيبها في كتابة الاستبانة مع مستوى العينة المستهدفة، وإلا فإن ذلك يتطلب من الباحث تعديل الاستبانة .
  • معاملات الصدق والثبات للاستبانة، الأمر الذي يرتكز عليه إن تطلب تعديل الاستبانة.
  • الأسلوب الذي يتم من خلاله تجميع المعلومات وحصدها.
  • آلية تحليل البيانات التي سيحصل عليها الباحث من الاستبانة.
  • الشكل والهيئة الذي يتم به توزيع نسخ الاستبانة.

 الضوابط التي تتحكم في كتابة أسئلة الاستبانة وتعديل الاستبانة بناءً عليها 

  1. عدم صياغة أسئلة الاستبانة بطريقة ذات تأثير على المبحوث، فذلك يدفع بالمبحوث للانحراف عن الاتزان في الإجابة فيجري تبعاً لذلك تعديل الاستبانة.
  2. على الباحث أن يحضر قائمة يبدي فيها عن أسبابه التي استدعت منه كتابة كل بند من بنود الاستبانة على حدة، فتكون مبرر له إن تطلب تعديل الاستبانة لأي سبب.
  3. التركيز على أسلوب الصياغة وآليته ودرجة الدقة فيها، وإلا سيقوم الباحث بتعديل الاستبانة بأسلوب أفضل.
  4. الأسئلة ذات الحجم الأقل تشجع المبحوثين على الإجابة، فنقيضه تستدعي تعديل الاستبانة.
  5. الابتعاد عن استخدام أسلوب النفي في عرض الأسئلة لأنه تشكك في الفهم الصحيح للأسئلة، وإن اختل هذا الأمر يستدعى تعديل الاستبانة.
  6. أن يختص كل بند بمدلول واحد وانعدام الازدواجية في الأفكار وإلا سيجري تعديل الاستبانة.
  7. الابتعاد عن الأسئلة التي تدفع عينة الدراسة إلى وضع افتراضاته الخاصة أو بذل جهد ذهني كبير فيضطر الباحث لتعديل الاستبانة.
  8. انتقاء الكلمات السلسة الواضحة المفهومة التي لا تتطلب تعديل الاستبانة بسببها.

لطلب المساعدة في تصميم وتعديل الاستبانة يرجى التواصل مباشرة

مع خدمة العملاء عبر الواتساب أو ارسال طلبك عبر الموقع حيث سيتم تصنيفه والرد عليه في أسرع وقت ممكن.


مع تحيات: المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا - أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟

نعم لا