المنهج الاستنباطي أهميته وفلسفته

المنهج الاستنباطي أهميته وفلسفته
اطلب الخدمة

المنهج الاستنباطي أهميته وفلسفته

 نبذة تاريخية حول المنهج الاستنباطي 

تبدأ فكرة المنهج الإستنباطي عندما بدأ الفيلسوف اليوناني أرسطو بتوثيق التفكير الاستنباطي في القرن الرابع قبل الميلاد. وصقل رينيه ديكارت ، في كتابه خطاب في المنهج (Discourse on Method) ، فكرة الثورة العلمية، حيث وضع أربع قواعد لاتباعها لإثبات فكرة ما بشكل استنتاجي.

ووضع ديكارت الأساس للتفكير الاستنباطي في المنهج العلمي. أثرت خلفية ديكارت في الهندسة والرياضيات على أفكاره حول الحقيقة والاستدلال ، مما جعله يطور نظامًا للتفكير العام يستخدم الآن في معظم التفكير الرياضي.

على غرار المسلمات ، اعتقد ديكارت أن الأفكار يمكن أن تكون بديهية وأن التفكير وحده يجب أن يثبت أن الملاحظات موثوقة. تضع هذه الأفكار أيضًا الأسس لأفكار العقلانية.


ما هو المنهج الاستنباطي ؟

المنهج الاستنباطي هو عملية التفكير من واحدة أو أكثر من التعميمات للوصول إلى نتيجة منطقية.

يربط المنهج الاستنباطي الأفكار بالاستنتاجات. إذا كانت جميع التعميمات صحيحة ، وكانت المصطلحات واضحة ، وتم اتباع قواعد المنطق الاستنباطي ، فإن النتيجة التي تم التوصل إليها صحيحة بالضرورة.

منطق المنهج الاستنباطي

يتناقض المنهج الاستنباطي (من العام إلى الخاص) مع الاستدلال الاستقرائي (من الخاص إلى العام): في الاستدلال الاستنباطي ، يتم التوصل إلى نتيجة اختزالية من خلال تطبيق القواعد العامة التي تتعلق بمجال معرفي معين ، مما يضيق نطاق الدراسة حتى لا يبقى غير الاستنتاجات.

في التفكير الاستنباطي لا يوجد شك. أما الاستدلال الاستقرائي ، يتم الوصول إلى الاستنتاج من خلال التعميم أو الاستقراء من حالات محددة مما يؤدي إلى استنتاج يحتوي على عدم يقين معرفي.

يختلف الاستدلال الاستنباطي عن الاستنتاج الاستقرائي من حيث طرق التفكير والتحليل. يسير الاستدلال الاستباطي بطريقة شرطية ، في حين أن التفكير الاستقرائي يسير في الاتجاه المعاكس للمنطق الشرطي.


 أهمية المنهج الاستنباطي 

تكمن أهمية المنهج الاستنباطي في كونه يقدم حجج ودلائل مبنية بشكل استنتاجي، أي أنها توفر ضمان موثوقية الحجج والدلائل لكونها مستنتجة من التعميمات والأدبيات وصولاً إلى الفرضيات، ولكن بشرط أن تكون التعميمات صحيحة وصادقة.

يمكن التعبير عن هذه النقطة أيضًا بالقول إنه ، في الحجج الاستنباطية ، يكون الهدف توفير الدعم القوي للاستنتاج حيث إذا كانت التعميمات صحيحة ، فسيكون من المستحيل أن تكون النتيجة خاطئة.

تسمى الفرضية أو الحجة التي توصلنا إليها التعميمات فرصية استنتاجية صحيحة، وهذا الوصف يكفي لأن تعتبر نظرية موثوقة.

فلسفة المنهج الاستنباطي

المنهج الاستنباطي هو نوع التفكير الذي تستلزم فيه التعميمات منطقاً راسخاً من أجل الاستنتاج الصحيح ، على الأقل بافتراض أنه لم يتم ارتكاب أي خطأ في التفكير.

قد تكون تعميمات الحجة الاستنباطية هي الافتراضات التي يعتقدها المفكر أو الافتراضات التي يفترض المفكر مؤقتًا أنها صحيحة من أجل استكشاف عواقبها. يتناقض الاستدلال الاستنباطي مع الاستدلال الاستقرائي حيث في التفكير الاستقرائي لا تضمن حقيقة التعميمات حقيقة الاستنتاجات.

نفى بعض الفلاسفة وعلماء النفس احتمال أن يكون التفكير الاستنباطي تفكيراً معرفياً، على الرغم من أن الإجماع في كل من علم النفس والفلسفة يؤكد على أن هناك نوعاً مميزاً من التفكير الاستنباطي في العلوم المعرفية.

وهنا يكمن أن نسأل: هل يعتمد تطبيق القواعد الاستنباطية على التمثيلات العقلية التي تشبه جمل اللغة الطبيعية أم أنها تنطوي على التفكير باستخدام النماذج التخطيطية؟ أو ما هي القواعد الاستنباطية التي يبرر المفكرون توظيفها؟


 مراحل المنهج الاستنباطي (الأبحاث الاستنباطية) 

عند إجراء بحث استنباطي ، نبدأ دائمًا من بنتائج البحوث الاستقرائية. إذ الاستنباط يعني اختبار هذه النظريات المتوصل إليها عبر الاستقراء. إذا لم تكن هناك نظريات بعد ، فلا يمكنك إجراء بحث استنباطي.

يتكون منهج البحث الاستنباطي من أربع مراحل:

  1. ابدأ بنظرية موجودة.
  2. قم بصياغة فرضية بناءً على النظرية الحالية.
  3. اجمع البيانات لاختبار الفرضية.
  4. تحليل النتائج: هل البيانات ترفض أو تدعم الفرضية؟

محددات المنهاج الاستنتاجي

لا يمكن أن تكون استنتاجات  المنهج الاستنباطي صحيحة إلا إذا كانت كل التعميمات السابقة المحددة في الدراسة الاستقرائية صحيحة والمصطلحات واضحة.

الجمع بين المنهج الاستقرائي والإستنباطي

يبدأ العديد من العلماء الذين يجرون مشروعًا بحثيًا أكبر بدراسة استقرائية (تطوير نظرية). يتم متابعة الدراسة الاستقرائية ببحث استنباطي لتأكيد أو إبطال الاستنتاج. ويتم استخدام الأساليب الاستنباطية للدراسة الاستقرائية أيضًا كنقطة انطلاق للدراسة الاستنتاجية.


 الجمع بين المنهاج الاستنباطي والتحليلي: 

المنهاج الاستنباطي ينبني على استخلاص المعلومات المفهومة من المعلومات الجامدة التي قام الباحث بجمعها من العينة والمراجع، و بالتالي فإن المنهاج الاستنباطي يقوم بعملية تفسير مبطنة، في حين أن المنهاج التحليل يقوم بعملية التفسير بشكل مباشر وصريح، ومن هنا يتم الحكم بمنطقية الجمع بين هذين المنهاجين، بل إن من أكثر المناهج التي يتم الجمع بينها هي الاستنباطي والتحليلي، ولا يذكر جمع الاستنباطي مع التحليل إلى بذكر جمع الاستنباطي مع الوصفي أيضاً، إذ أن التحليل يقوم بشرح ما يوفر المنهاج الوصفي من معلومات، بالتالي هناك ترابط غير مباشر بين الثلاثة مناهج.


 معايير لتحكيم الناحية اللغوية في البحث العلمي والضوابط الشكلية التي تتضمن معايير التحكيم في كل مما يلي: 

كما يتم تحديد معايير لتحكيم الناحية الموضوعية ولمحتويات البحث العلمي يوجد معايير لتحكيم الجوانب اللغوية وهي:

تحكيم المناهج المتبعة في كتابة البحث العلمي:

و هذا ما يعتمد على الباحث بشكل كامل فقد بكون الباحث يمتلك موهبة وحس إبداعي في الكتابة فيقوم بتوظيفها في كتابة وإعداد البحث العلمي، ولكن في حال لم يمتلك موهبة الكتابة ولا الحس الإبداعي يمكنه من الاطلاع على الأساليب المستخدمة في إعداد الأبحاث العليمة السابقة واتباع الأسلوب الذي ينال إعجابه أو لرؤية بأن هذا الأسلوب مناسب لموضوع بحثه العلمي، ولكن تكمن شطارة الباحث في استخدام الأسلوب الجذاب والسلس في توضيح البحث العلمي ويمكن انجذاب القارئ للباحث العلمي من خلال الأسلوب المتبعة في كتابة البحث العلمي ، ولابد من استوفاء شروط وتحقيق المعايير في الأسلوب المتبع في كتابة البحث العلمي وهي: ترتيب وتنسيق عناصر البحث العلمي باستخدام أسلوب منظم، تجنب أسلوب الكتابة المبهمة والغامضة في البحث العلمي، توضيح الأفكار وترتيبها بأسلوب جيد، استخدام الشمولية في أسلوب البحث العلمي، موضوعية الأسلوب في مناقشة الأهداف ومحتويات البحث العلمي، كتابة مخلص في نهاية البحث العلمي بأسلوب مختصر، التدقيق اللغوي والنحوي للبحث العلمي.

من الأسئلة التي تدرج في بنود تحكيم الأساليب المستخدمة في كتابة البحث العلمي: هل أسلوب الكتابة موضح؟، هل استعمل الباحث الأسلوب بطريقة متميز؟، هل تمت كتابة وصياغة محاور دراسة البحث العلمي بشكل جيد، هل تدرجت وتسلسلت مواضيع البحث العلمي؟، وهل لغة البحث العلمي مفهومة وسهلة؟، هل تم اكتشاف أخطاء نحوية أو أخطاء إملائية أو أخطاء لغوية في البحث العلمي بشكل كبير وواضح؟، هل صيغت مصطلحات البحث بأسلوب محدد؟ وهل اتصف المخلص البحثي بالإيجاز؟، هل الأسلوب المستخدم في كتابة البحث العلمي مبتكر وتظهر فيها شخصية الباحث أم أنه أسلوب عادي؟

المنهج الاستنباطي أهميته وفلسفته

تحكيم الجداول والرسومات الداخلة في المناهج:

من أكثر ما يتم وضعه واستخدامها بطريقة غير صحيحة وتوقع الباحث في الأخطاء هي الجداول والرسومات البيانية، لذلك على الباحث معرفة كيفية استخدامها وتجنب الباحث من الوقوع في الخطأ، فتتعدد الجداول المستخدمة في البحث العلمي منها: جداول قوائم المحتويات الفهرسة، جداول توضح أرقام الأشكال والصور والرسومات، جداول لتوضيح شيء ما، جداول مقارنة، جداول لترتيب البيانات، فكل هذه الجداول يجب معرفة أين توضع وما تستخدم، نأتي الآن للرسومات فهي المقصود بها الرسومات البيانية لتوضيح نتيجة ما أو إحصائية، ومقصود بها الصور التي تستخدم للاستدلال، فيجب مراعاة العديد من المعايير لاستخدام الجداول والرسومات: تجنب استخدام وتكرار الجداول بكثرة في البحث العلمي دون الإفادة الكثيرة منهم، اختيار الموضع الصحيح للرسومات والجداول، إنشاء قوائم خاصة بتوضيح وترقيم الرسومات والجدال وكتابة عنوان ورقم الرسوم ورقم الصفحة التي وضعت فيها، توضيح مكونات ومحتويات البحث بشكل مبسط جداً ومفهوم.

من الأسئلة التي تدرج في بنود تحكيم الجداول والرسومات في البحث العلمي: هل الجداول بلورة المفاهيم؟، هل كان وضع الرسومات ضروري؟، هل جاءت الجداول موضحة؟، وهل عادت الرسومات والجداول بالفائدة على القارئ؟، وهل وضعت الجداول والرسومات بالمكان المناسب والملائم لها؟، هل رقمت ووضع عنوان للجداول والرسومات؟

تحكيم توثيق المصادر والمراجع ضمن المناهج العلمية:

فالكثير يخلط ما بين المصادر والمراجع أو يعتبرها واحد ولكن يوجد فرق بسيط بينهما فكلاهما استخدما للحصول على المعلومات ولكن الفرق أن المصدر متصل اتصال مباشر بالموضوع وهو أول ما تم ابتكار المعلومات فيه ولكن المرجع قد يكون منقول من شخص، ولكن في الحالتين لابد من ذكر مصدرها ومرجعها وتوثيقه في البحث العلمي ليتصف البحث بالأمانة العلمية ، ولابد من استوفاء شروط وتحقيق المعايير في توثيق المراجع والمصادر المستخدمة في البحث العلمي وهي: كتابة قائمة تحتوى على مصدر ومرجع كل معلومة في البحث تم أخذها من مكان معين، لابد أن تتصف المصادر والمراجع بحداثتها لاستمرارية تطور واكتشاف العلم، التأكد من صدق معلومات المصادر والمراجع، التنوع في المراجع من حيث العربية والأجنبية والإلكترونية.

من الأسئلة التي تدرج في بنود تحكيم قوائم توثيق المصادر والمراجع في البحث العلمي: هل تم توثيق المصادر والمراجع؟، هل تتصف هذه المراجع والمصادر بالموثوقية؟، هل تم توثيق المصادر والمراجع حسب ما هو مطلوب في دليل الجامعة للأبحاث العلمية؟، وهل المراجع من مصادرها الأولية؟، هل تم توثيق مصدر الاقتباسات التي كتبت في البحث العلمي؟


 معايير لتحكيم القيم الأخلاقية المتبعة لدى الباحث في إعداد البحث العلمي والسلوك الإنساني التي تتضمن معايير التحكيم فيما يلي: 

تحكيم الأمانة العلمية: كما تم ذكره سابقاً لابد أن يتم توثيق المصادر والمراجع في البحث العلمي ليتصف بصفة الأمانة العلمية، وليتميز الباحث والبحث العلمي أيضاً، فيوجد الكثير من الباحثين الذين يقومون بسرقة بحث بالكامل أو أجزاء من البحث ونسبه إليه فهي حالة من حالات الخيانة العلمية، أو يقوم الباحث بسرقة تعريف لشخص ما وكتابته على اعتباره أنه هو التعريف الإجرائي المطلوب منه.

تحكيم الخصوصية المراعاة في البحث العلمي: ففقي حال قيام الباحث بإجراء دراسة على فئة مستهدفة لابد من طمأنة أفراد الفئة أولاً بأن هذه البيانات ستبقي في سرية تامة وسيتم استخدامها لغرض البحث العلمي فقط، دون الإفصاح عن الأفراد ومعلوماتهم.

وتحكيم مسؤولية الباحث: فمثلاً في حال إجراء استبيان لدراسة موضوع ما في البحث العلمي لابد من تحمل الباحث لقيامه بمثل هذا الإجراء.

تحكيم الصدق والثبات: فبعد إجراء الدراسة والحصول على النتائج النهائية لابد من كتابتها كما هي دون تزييف في النتائج، أو تقريب النتائج التي حصل عليها للفرضيات التي وضعها لإظهار نقاط قوة البحث العلمي.


 فيديو: المنهج الاستنباطي 

 

هل كان المقال مفيداً؟


مقالات ذات صلة