مقال بعنوان: مرحلة ما بعد الدكتوراه

الكثير من الطلاب والباحثين مهتمين بتحصيل الدرجات الأكاديمية العليا المتتالية بداية من مرحلة البكالوريوس ثم الماجستير ووصولاً الى مرحلة الدكتوراه، التي تعتبر مقصداً أكاديمياً للجميع ودرجة علمية راقية في وقتنا الحالي، ولكن العديد منهم ممن يحصلون على شهادة الدكتوراه يواجهون مشكلة في تحديد طريقهم الأكاديمي واختيار الخطوة المقبلة في حياتهم، وقد قدمت الباحثة "جورجينا كولينز" بعض النصائح لهم وذكرت بعض الخيارات المحتمل مواجهتها في تلك المرحلة.

العديد من الباحثين يصابون بخيبة أمل كبيرة بعد توقعهم انهاء متطلبات مرحلة الدكتوراه مع وجود بعض التعديلات على أطروحتهم البحثية مثل تعديل على المحتوى، إعادة نشرها، إعادة كتابتها أو إعادة طباعتها، وبالتالي يصيبهم شعور بالفشل في هذه المرحلة وخاصة بعد جهد وعطاء للوصول إليها. هذه هي حقيقة مرحلة الدكتوراه التي غالباً ما تواجه كل باحث يحاول الوصول الى هدفه الأكاديمي، وطبيعتها التي لا تعتبر فشلاً في تحقيق الهدف؛ بل هي المرحلة ما قبل الأخيرة في الوقوف على مشارف النجاح واجتياز مرحلة الدكتوراه الي المرحلة التي تليها، سواء كانت الحصول على وظيفة أكاديمية أو الخروج من المجال الأكاديمي.

أهم ما يميز الخيارات الموجودة أمام الباحثين ممن اجتازوا مرحلة الدكتوراه أنها غير محدودة ومتعددة وتتيح للباحث حرية الاختيار وفق ميوله ورغبته وهذه الخيارات تشمل: وظيفة زمالة مبكرة، زمالة ما بعد الدكتوراه، زمالة تدريس، محاضر دائم، أو أستاذ مشارك.

الكثير من الباحثين بعد مرحلة الدكتوراه يبحثون عن فرص مؤقتة بدوام جزئي لفترة قصيرة قبل الحصول على وظيفة دائمة؛ لاكتساب جانب الخبرة والتعرف على سوق العمل بالإضافة الي صعوبة الحصول على فرصة عمل دائمة سريعاً. ولا يجب التسرع في قبول الوظيفة المناسبة أو اليأس من عمليات الرفض التي ممكن أن يواجهها، حيث أن الباحث من المتوقع أن يقدم (40-50) طلب وظيفي قبل النجاح في الحصول على الوظيفة التي يريدها؛ لذلك يجب على الباحث أن يكون مستعداً وجاهزاً عندما تأتي الفرصة المناسبة.

خلال الفترة ما بين إنهاء مرحلة الدكتوراه وبداية المرحلة الأكاديمية ما بعد الدكتوراه، يجب أن يبقى الباحث على اتصال مع جامعته والأقسام ذات العلاقة بمجاله؛ حيث أن هذه الأقسام توفر بعض الفرص الأكاديمية المختلفة التي ممكن أن يستفيد منها الباحث. بالإضافة الي المحافظة على التواصل مع الجهات الأكاديمية المختصة بمجال الباحث، ويفترض أن يكون الباحث حريصاً على متابعة اللقاءات الأكاديمية والمؤتمرات العلمية ومواصلة عمل الأبحاث العلمية وعرضها على الجهات العلمية المختصة بذات مجال الباحث.

يفترض أن يكون الباحث بعد مرحلة الدكتوراه مستعداً، وعلى علم بكل ما تحمله هذه المرحلة من عقبات ومصاعب ليتجاوزها ويحقق الهدف المنشود، بالإضافة الى مواصلة العمل الأكاديمي ومواكبة المؤتمرات واللقاءات العلمية التي لها دور كبير في بلورة الأجواء المناسبة للحصول على وظيفة دائمة في مجال الباحث.

للاطلاع على المزيد من المقالات المشابهة؟؟ اضغط هنا

لطلب المساعدة الأكاديمية اطلب الخدمة الآن

مع تحيات:

المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا

أنموذج البحث العلمي