أهمية كتابة أطروحة الدراسات العليا

لا شك أن كتابة أطروحة الدراسات العليا هي عملية صعبة وطويلة وقد تتخذ من الباحث العلمي أيام وليالٍ طوال وهو يتناول المراجع العلمية والمصادر بمختلف أنواعها سواء كانت كتب وأمهات الكتب، والرسائل والدراسات العلمية السابقة؛ وذلك من أجل كتابة أطروحة علمية ذات صلة بعنوان البحث العلمي وعلى نحو واسع ومناسب. ومن هنا، يتناول هذا المقال الأهمية التي تعود على الباحث العلمي عند كتابته لأطروحة الدراسات العليا خاصته.

 أهمية كتابة أطروحة الدراسات العليا 

 1. تزويد الباحث العلمي بالمعرفة حول مجاله العلمي. 

إن كتابة أطروحة الدراسات العليا تتناول كل من مشكلة الدراسة العلمية والسؤال الرئيس والأسئلة الفرعية للدراسة العلمية التي يتناولها الباحث العلمي في الرسالة العلمي خاصته، وهذا يساعده على تطوير المعرفة خاصته حول موضوع دراسته العلمية وذلك بعد الرجوع للدراسات العلمية السابقة التي تتناول متغيرات عنوان دراسته العلمية. ولا شك أن ذلك يساعد الباحث العلمي في إضافة المعلومات اللازمة تحت كل خطوة من خطوات كتابة البحث العلمي مثل ما تم ذكره أعلاه: مشكلة الدراسة وأسئلة الدراسة بشقيها السؤال الرئيسي وكذلك الأسئلة الفرعية.

 2. تزويد الباحث العلمي بالخبرة حول مجاله العلمي. 

إن كتابة الأطروحة العلمية تمكن الباحث العلمي من تطوير نفسه وبالتالي اكتساب الخبرة حول تخصصه العلمي. على الرغم من أن الباحث العلمي لن يتمكن من الإجابة عن جميع الأسئلة المتعلقة بتخصصه العلمي إلا أنه يكون متمكنًا بالإجابة حول الأسئلة ذات الصلة بالأطروحة العلمية الخاصة به؛ وذلك لأن الباحث العلمي يلجأ للعديد من المراجع العلمية بشتى أنواعها التي تزوده بالمعلومات حول أطروحته العلمية.

 3. تساعد الباحث العلمي في طلاقة الحديث في المؤتمرات ذات الصلة بمجاله العلمي. 

إن كتابة الأطروحة العلمية تزود الباحث العلمي بالثقة حول تزويد الغير بالمعلومات سواء في الندوات والمؤتمرات بما يتعلق بمتغيرات الأطروحة العلمية الخاصة به وآخر العلوم التي توصل إليها باحثون وعلماء بمجاله العلمي، ويعود السبب في ذلك إلى تعويد الباحث العلمي نفسه على النقاشات والحوارات مع مشرفه الأكاديمي وكذلك غيره من الباحثين والزملاء الذين كانوا قد تناولوا أحد متغيرات بحثه العلمي في أطروحاتهم.

 4. تزود الباحث العلمي بالصبر وتعوده على المثابرة. 

ولا شك أن كتابة الأطروحة العلمية تحتاج الكثير من الصبر؛ وذلك لأنها أحد متطلبات ولا سيما أساسيات استكمال الدراسات العليا سواء كانت ماجستير أو دكتوراه. كما أنها تعوده على المثابرة وذلك لأن كتابة الأطروحة العلمية تتطلب من الباحث العلمي البحث المتواصل والتواصل المستمر مع المشرف الأكاديمي الخاص به، ولا سيما أنها تعوده على المثابرة من خلال عدد الساعات التي يبذلها الباحث العلمي فقط من أجل كتابة الأطروحة العلمية خاصته التي تتناول موضوعًا علميًا معينًا.

 الفرق بين الرسالة والأطروحة 

ما تزال العديد من الجامعات العربية تطلق حتى الآن مصطلح الرسالة على بحوث الماجستير والدكتوراه معًا، لكنه من المهم أن نحدد أوجه الشبه والفروق بينهما. وهي كالتالي:

1. تعد الرسالة من مستلزمات الحصول على درجة الماجستير، أما الأطروحة، فتعد من مستلزمات الحصول على درجة الدكتوراه، غير أن الرسالة يمكن أن تعوض بمقررات دراسية، وعندها تمنح الماجستير باجتياز المقررات فقط، أما الأطروحة، فتعتبر شرطًا للحصول على الدكتوراه، بل إن هناك نظمًا تكون فيها الأطروحة جهدًا بحثيًّا تكميليًّا، بينما تعتبر في نظم أخرى هي المستلزم الرئيس، وعندها تكون المقررات الدراسية جهدًا اختياريًّا يقرره الطالب ومشرفه حين تكون مفيدة للباحث.

2. تعتبر الدكتوراه أعلى شهادة أكاديمية في حقل التخصص، ومن يحصل عليها، يصبح مجازًا للتدريس في الجامعات، وإن كان البعض يشترط لذلك اجتياز برنامج تدريبي، أو الحصول على دبلوم في أصول التدريس، حين يكون التخصص في العلوم الطبية أو الهندسية أو الطبيعية، أما حامل الماجستير، فيكون مؤهلاً لمواصلة الدراسة للحصول على الدكتوراه، وقد تؤهل حاملها لأن يكون معيدًا أو مدرسًا مساعدًا.

3. هناك فرق بين أهداف الرسالة وأهداف الأطروحة، مما يستوجب الاختلاف في المحتوى، وفي الجهد، وفي حجم المعرفة، ونوعها، وفي الإجراءات التي تخضع لها قبل إجازتها؛ لذلك يرى البعض أن رسالة الماجستير تعد بمثابة دورة تدريبية في البحث العلمي؛ لتكون ممهدة لإعداد الأطروحة لاحقًا، وعليه يكون مستوى الإبداع والعمق والتأصيل في الأطروحة مطلوبًا بمستوى أعلى مما عليه في الرسالة، بعد أن صقلت المهارات وأُثريت التجربة؛ ليكون الباحث قادرًا على ممارسة البحث بنفسه مستقبلاً.

4. لا تقل المدة الزمنية المخصصة والمسموح بها لإنجاز الرسالة عن ستة أشهر، ولا تقل للأطروحة عن سنة حين تكون تكميلية، أما السقف الأعلى، فهو سنتان للماجستير، وثلاث سنوات للأطروحة،  وقد تمتد هذه السنوات لتصل إلى خمس سنوات في الماجستير، ولضعفها أحيانًا للدكتوراه بسبب تعقُّد الإجراءات، أو عدم تفرغ الطلبة، أو بسبب تقديم الأعذار وطلب التمديد.

5. تتم مناقشة رسائل الماجستير من قبل لجنة تضم ثلاثة أعضاء فقط، بينما تُناقش الأطروحات من لجان تضم أربعة أو خمسة مناقشين، وقد يكون بعضهم من خارج الجامعة مع بعض الاستثناءات، وقد تعرض الأطروحات في بعض الجامعات على خبير أو متخصص في مناهج البحث، أو في الإحصاء والأساليب الكمية قبل الموافقة على مناقشتها للتأكد من أنها مستوفية لمعايير الجودة، ومطابقة للتعليمات الواردة في الدليل الإرشادي لإعداد الأطروحات، ولا يشترط ذلك لرسائل الماجستير، وإن كانت تفضله بعض الجامعات.

6. لا يتجاوز عدد الصفحات للماجستير في بعض التخصصات مائة وخمسين صفحة، أما الدكتوراه، فيصل إلى مائتين وخمسين صفحة، ومع ذلك فإن بعضًا من الرسائل تقدم بمئات الصفحات، وبعضًا من الأطروحات قد تصل إلى ألفين صفحة، أو تقدم بمؤلفين وفقًا للموضوع الذي تتناوله.

7. المراجع التي تعتمد عليها الرسائل أقل عددًا، كما يسمح فيها بالاقتباس من مراجع ثانوية، أما الأطروحات، فيقتضي اعتمادها على مراجع عديدة وحديثة ومباشرة. [المصدرموقع الألوكة]

للاستفسار أو المساعدة الأكاديمية اطلب الخدمة الآن

مع تحيات:

المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا

أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟

نعم لا