الترجمة التقنية وصفات المترجم التقني


إننا نعيش في عالم يتطور ويستحدث فيه كل يوم شيء جديد وعلم جديد لم نكن على دراية به، وتنبع هذه العلوم والتطورات من اجتهاد العلماء والمهتمين والمتخصصين كلً في مجاله، ومن العلوم التي تطورت عبر الزمن هي العلوم الرياضية والتقنية، ومع التعارف الذي يطرأ بين الشعوب والمجتمعات استوجب أن يتم تبادل الثقافة فيما بينها، ولتسهيل عملية التبادل للثقافات بين الشعوب ذات اللغات المختلفة استدعى الأمر ظهور الترجمة لتسهيل التواصل بين هذه الشعوب.

 مفهوم الترجمة التقنية 

هي تحويل النص التقني والتكنولوجي من اللغة التي كتب بها إلى لغة أخرى، حافظاً على جميع أبعاد النص التقنية والتكنولوجية، وفي الغالب تحتوي هذه النصوص المراد ترجمتها ترجمة تقنية على معادلات كيميائية وفيزيائية ورياضية.

 الصفات التي يتحلى بها المترجم التقني (الشخص المخول بالترجمة التقنية) 

  1. الحصيلة اللغوية: وهذا ينص على أن يتحلى من يقوم بالترجمة التقنية على حصيلة وافرة من اللغة، وذلك لأنه يقوم بعمل ازدواجي فهو مهمته الترجمة ولكن على وجه التخصيص ترجمة تقنية، فإذا كانت الترجمة للنص العادي تحتاج أن يكون الحصاد اللغوي للمترجم أكثر من 70% فإن الترجمة التقنية تستوجب أن يكون الحصاد اللغوي للمترجم التقني أعلى من 70%.
  2. الثقافة والاطلاع العلمي: إن الاطلاع على المستجدات التقنية تمنح المترجم التقني حصيلة مفردات ومصطلحات لا حصر لها، كما أنها تزيد من مستوى المعرفة والثقافة العلمية لدى المترجم التقني والتي تسهل عليه وتساعده في عملية الترجمة التقنية، كما أن مواقع الإنترنت والقنوات الفضائية تمكن القائم بالترجمة التقنية استخلاص العديد من المصطلحات وبعدد من اللغات المختلفة، وفي هذا الأمر يتوجب أن يكون المترجم التقني متخصص في أحد مجالات الترجمة التقنية ليستطيع التركيز عليها وتحصيل أكبر قدر من المعرفة.
  3. امتلاك التقنيات الحاسوبية: وبهذا يتوجب أن يمتلك القائم بعملية الترجمة التقنية مهارات تقنية ومعرفة باستخدام جهاز الحاسوب والتي تساعده وتسانده في إنجاز الترجمة التقنية بأقل وقت وجهد، ومن الممكن للمترجم التقني الاستعانة بمواقع وبرامج للترجمة التقنية ولكن أن يكون المترجم حريص كل الحرص في هذا الأمر فلا يتعامل معها على أنها صحيحة بالكامل، وإنما تكون أداة مساعدة له في الترجمة التقنية فقط لا غير.
  4. الاجتهاد والتطلع للتميز: إن مرحلة البداية في الترجمة التقنية هي مرحلة مليئة بالصعاب، لذلك على المترجم التقني أن يتحلى بالاجتهاد وأن يثابر ليصل إلى مستوى رفيع من الترجمة التقنية، وبما أن التطور مستمر فإن المصطلحات التقنية كل يوم فيها ما هو جديد، فإن كان المترجم التقني مثابر ومجتهد فإن الحصيلة من الترجمة التقنية ترتفع لديه وتتميز.
  5. الاستفادة من ذوي الاختصاص والخبرة: إن الاستفادة بالأشخاص ذوي الاختصاص والخبرة يرفع من مستوى المبتدئ في الترجمة التقنية ولا يقلل من شأنه شيئاً، فإن الاستعانة بهم والاستفادة منهم تنور طريق العامل في الترجمة التقنية وتخفف عنه الصعاب وتحد من التحديات والمشكلات التي قد تواجهه وبالتالي ترشده إلى طريق التعامل معها بأفضل شكل.
  6. الخضوع لدورات تدريبية: إن الخضوع لدورات تدريبية تختص في الترجمة التقنية هي أمر مهم جداً وذو فوائد مبهرة وعظيمة، والدورات التدريبية تساعد المترجم في التمرن وممارسة الترجمة التقنية بأفضل شكل، فهي تعمل أيضاً على توجيه المترجم التقني في مجال الترجمة التقنية وتقوي من مهاراته.

 ما هي الهيئة أو الأسلوب الذي تتم عليه الترجمة التقنية؟ 

إن النص الأصلي هو الركيزة الأساسية لعملية الترجمة التقنية، فيجب أن تأتي الترجمة التقنية لخدمة النص الأصلي ومصطلحاته وإن لم تخدمه فإن الترجمة التقنية تعتبر سلبية، وللترجمة التقنية صورة عامة تمر بمجموعة من المراحل المتعددة، وهي:

المرحلة الأولى: على المترجم قبل البدء بالترجمة التقنية للنص أن يقوم بقراءة النص قراءة متمعنة وهادئة، يتمكن المترجم من خلالها من أخذ فكرة كاملة وعامة عن النص المراد ترجمته ترجمة تقنية، وفي هذه المرحلة أيضاً يقوم المترجم بتحديد المفردات التي يواجه صعوبة في فهمها، وهذا الأمر يختلف حسب اختلاف المترجم ومدى تمرنه على الترجمة التقنية.

المرحلة الثانية: يجب التركيز على هيئة وشكل مخرج الترجمة التقنية كما يتطلبها الزبون فمنهم من يطلب أن تكون الترجمة التقنية مخرجة في تقرير أو على هيئة صورة أو إنفوجرافيك.

المرحلة الثالثة: في هذه المرحلة يتم الاعتناء بالأمور الدقيقة جداً والتي لها من الأهمية قدر كبير ففي أنواع الترجمة التي تكون لنصوص منشورة في مجلات أو دوريات تحتل فيها الأرقام والتواريخ أهمية كبيرة وحيز مهم منها.

المرحلة الرابعة: هذه المرحلة تعد هي مرحلة المراجعة والتدقيق، فعندما ينتهي المترجم التقني من الترجمة التقنية يتوجب عليه مراجعة النص الذي تم ترجمته والتأكد من خلوه من المشاكل والأخطاء التي قد تضعفه، وتقلل من جودته وفعاليته.

 التحديات والمشكلات التي تواجه الترجمة التقنية 

تتعدد التحديات التي تحيط بالترجمة التقنية وتحاصرها، ومن ضمن هذه التحديات والمشكلات ما يأتي:

  1. الترجمة التقنية التحديدية للمصطلحات التقنية: وهذه معضلة كبيرة تقف عقبة في طريق المترجم التقني، فتحديد ماهية الترجمة التقنية الصحيحة للمصطلح والهدف والقصد منها هو أمر صعب وليس بالسهولة الوصول إليه، بالرغم من أن نسبة المصطلحات التقنية من إجمالي النص 15% أو أقل، ولكنها هي الركيزة الأساسية للنص وللترجمة التقنية، لذلك فإن معرفتها أمر يتوجب على المترجم التقني إتقانه.
  2. اختصارات المصطلحات والمفاهيم التقنية: إن من العقبات التي تواجهها الترجمة التقنية والمترجم التقني هو وجود مجموعة لا تعد من الاختصارات للمصطلحات التقنية، فقد تكتب في النص الأصلي على هيئة اختصار من حرفين، وعلى المترجم التقني أن يكون ملماً بجميع هذه الاختصار ليتخطى هذه العقبة.
  3. الأرقام والتمييز لوحدات القياس: وبما أن هذه النصوص المراد ترجمتها ترجمة تقنية في الغالب هي عبارة عن معادلات، فإذاً هي تتعامل مع الأرقام ووحدات القياس التي يتوجب أن يكون المترجم التقني على اطلاع جيد بها.

لطلب المساعدة في الترجمة التقنية للابحاث والدراسات يرجى التواصل مباشرة

مع خدمة العملاء عبر الواتساب أو ارسال طلبك عبر الموقع حيث سيتم تصنيفه والرد عليه في أسرع وقت ممكن. 


مع تحيات: المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا - أنموذج البحث العلمي