المفارقة ما بين الإطار النظري والإطار المفاهيمي


يقع العديد من الباحثين في حيرة من تفسير بعض المصطلحات التي تعبر على مخيلتهم وتدور بخاطرهم عند إعدادهم لمحتوى البحث أو رسالة الماجستير أو الدكتوراة، كما أن تعدد المصطلحات الرئيسية والتي يتكون منها أي بحث أو رسالة أو أطروحة هي مصطلحات تحتاج إلى عناية ودراسة وفهم وإدراك ويتوجب على الباحث أن يحرص على معرفتها بصورة جيدة ومتميزة وأن تتم عملية كتابة البحث وفق مصطلحات صحيحة ودقيقة أمر غاية في الأهمية، لذا يتوجب على الباحث أن يلجأ إلى الخبراء وذوي الاختصاص في المجال والتعرف على ماهية أكثر المصطلحات شيوعاً عند إعداد البحوث والرسائل العلمية، فمن أهم التعريفات وأكثرها جدلاً واهتماماً بين الباحثين هي الإطار النظري وكذلك الإطار المفاهيمي، لذا يتوجب على الباحث أن يدرك المقصود من الإطار النظري والإطار المفاهيمي، وفيما يلي معلومات مهمة وضرورية جداً عن الإطار النظري والإطار المفاهيمي.


 الإطار النظري 

يعتبر الإطار النظري أحد الأجزاء المهمة والتي تتكون منها رسالة الماجستير أو أطروحة الدكتوراة، وطريقة كتابة هذا الجزء من داخل محتوى الرسالة العلمية له عدد من الضوابط الخاصة التي لا ينبغي للباحث القائم على إعداد البحث أو الدراسة أن يحيد عنها أو أن يبتعد عنها ويفقدها سماتها وصفاتها الأساسية.
وتتعامل لجنة المناقشة وكذلك التحكيم مع الإطار النظري الخاص بالرسالة العلمية تعامل شديد ومتزن، حيث تقوم اللجنة بدراسة كل تفصيلة مهما بلغ حجمها سواء أكانت كبيرة أو صغيرة أو كانت علمية أو غير علمية وأن يسأل الباحث عنها. كما أن الأطر النظرية الخاصة بالأبحاث العلمية هي الأساس والركيزة التي تُبنى عليها عملية إعداد الأبحاث العلمية وليس فقط شرح لمحتوى المادة العلمية.

كما أنه من المهم جدًا للباحث العلمي أن يوفر مجموعة من الشروط ويحققها أثناء كتابة الإطار النظري وإعداده لبحث الماجستير أو لأطروحة الدكتوراة، كما أنه تترابط "شروط الإطار النظري" وسماته في مدلول العبارة التالية المتعلقة بـ "تفسير المتغيرات" والتي يسعي الباحث أثناء كتابة الإطار النظري للبحث وإعداده إلى توضيح ماهية العلاقة بين كافة متغيرات البحث وكذلك التعليل للعلاقة بين جميع المتغيرات وما هي أنواع المتغيرات .

كما أن وجود التوافق المرتفع مع مشكلة البحث في محتوى الاطار النظري يعتبر من ضمن الشروط والركائز الأساسية والملفتة للنظر أثناء إجراء المناقشة العلمية الخاصة بالرسالة، والتي لا يوجد منها عدد محدد من الفصول أو الصفحات في محتوى الرسالة والتي يُكتب فيها الإطار، وإنما يتم ترك هذا الأمر للباحث لكي يقوم بتدوينه بالصورة التي يراها مناسبة.

كما أن كتابة وإعداد الاطار النظري بالطريقة السليمة والصحيحة تستوجب وتستلزم توافر أسلوب علمي جيد وقوي، وتحتاج إلى طريقة عرض وأسلوب توضيح أكثر تفاعل مع الشخص المتلقي، كما أن الرسالة كلها بما تحتويه بمشكلتها البحثية وكذلك بمتغيراتها وبما بينها من علاقات يتم كتابته في داخل محتوى الاطار النظري للبحث.


 الإطار المفاهيمي الخاص بالبحث العلمي 

الاطار المفاهيمي للبحث العلمي هو عبارة عن الهيكل للفكرة التي يرغب ويريد الباحث الكشف عنها ودراستها "مشكلة البحث"، كما أن أسس البناء البحثي لمحتوى الفكرة وكذلك لشبكة المتغيرات ولمحتوى الكتب الأدبية ولطبيعة الدراسات السابقة التي تناولت مشكلة الدراسة والتي تهتم بموضوعها فيتم كتابتها في داخل الاطار النظري الخاص بالرسالة العلمية، لكن ما هي المفارقة بين الاطار النظري وبين الاطار المفاهيمي في محتوى الرسائل البحثية والأبحاث الاكاديمية.

في كثير من الأحيان يتم التعامل مع الاطار المفاهيمي والاطار التجريبي والاطار النظري من قبل المنهجيون العرب بمعنى وأسلوب صياغة واحد، وبالتالي يكون اهتمام الاطار المفاهيمي للبحث العلمي هو الاساس لمحتوى الفكرة البحثية ومدلولها وكذلك لمحتوى موضوع الدراسة.

المفاهيم الاساسية والرئيسية في البحث الخاصة بمحتوى موضوع الدراسة وتتعلق بفكرتها والمقصود بها المتغيرات بنوعيها سواء أكانت المستقلة أو التابعة، والتي تعتبر أنها المكون الأساسي من ضمن مكونات الاطار المفاهيمي، وكذلك عرض العلاقة بين تلك المصطلحات والمفاهيم الأساسية والفرعية وعملية التداخل فيما بينها وتوضيح نوعها وماهية طبيعة المؤثرات عليها وكيفية معالجتها هو من مهمات وواجبات الباحث أثناء كتابة وإعداد الاطار المفاهيمي أو من ضمن محتوى الاطار التجريبي للبحث العلمي.

ويوجد من المنهجيين الغربيين الذي يعترف بخلاف هذا المبدأ والرأي، كما أن المدرسة المنهجية الغربية ترى أن الاطار النظري وكذلك الاطار المفاهيمي ومحتوى الاطار التجريبي كل منهم له صورة وشكل وهيئة يأتي عليها تختلف لكل واحد منها عن الآخر وإن حصل تشابه بينهما في كيفية الكتابة الخاصة بهما.

أي أنه يعتبر الاطار التجريبي هو ما يسعى الباحث لإضافته أثناء كتابة محتوى الإطار النظري الخاص بالعلوم التجريبية، وذلك من حيث كتابة التجربة أو توضيح ووصف متغيراتها وبيان علاقتها وإظهار التفاعلات بين المتغيرات الخاصة بالمشكلة البحثية، أما الاطار المفاهيمي فهو عملية عرض للعلاقات المتواجدة بين المتغيرات وكذلك بين المفاهيم الفرعية الخاصة بمشكلة البحث وكتابتها بالطريقة المعروفة والمعهودة في كتابة الإطار النظري لمحتوى رسالة الماجستير أو أطروحة الدكتوراة.


 ما هي شروط الأُطر النظرية الخاصة بالأبحاث العلمية؟ 

تعتبر صفتي المطابقة والملائمة بين محتوى الإطار النظري وبين مشكلة البحث وبنية البحث كلها يتم إعدادها من خلال الباحث العلمي، حيث أن من يقوم بتحديد الإطار النظري للبحث بما أنه هو الفاعل الأساسي والأول في داخل محتوى البحث والأكثر علم ودراية بموضوع البحث ومحتواه وما به من متغيرات سواء أكانت تابعة أو مستقلة.

يمكن التعامل مع الشمول والمنفعة من الإطار النظري في البحث وإمكانية تطبيقه علميًا وعمليًا؛ لهذا يعمل الباحث على إعداد وكتابة الإطار المفاهيمي والإطار النظري للرسالة في عدد فصول غير محدد بما يضمن للباحث تغطية كاملة وواضحة لكل اجزاء ومتغيرات البحث ومحتواه والتي هي على علاقة وصلة قوية بمشكلة البحث.


 فيديو: الإطار النظري والإطار المفاهيمي تقارب واختلاف


مع خدمة العملاء عبر الواتساب أو ارسال طلبك عبر الموقع حيث سيتم تصنيفه والرد عليه في أسرع وقت ممكن.

مع تحيات: المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا - أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟

نعم لا