السرقة الأدبية والفكرية في البحث العلمي

اطلب الخدمة

السرقة الأدبية والفكرية في البحث العلمي

السرقة الأدبية والفكرية:

إن السرقة الأدبية نوع من أنواع السرقة الفكرية، حيث تنقسم السرقة الفكرية إلى نوعين، وهما: السرقة الأدبية، والسرقة العلمية، والسرقة الأدبية يقصد بها نسخ الباحث لمنتجات الآخرين الأدبية دون نسبتها إلى مؤلفيها سواء في اللغة العربية أو الإنجليزية، ومن أمثلة المنتجات الأدبية التي تتعرض للسرقة الأدبية والفكرية: الروايات، الأبحاث، الرسائل العلمية، الأشعار، المقالات، ومن الأسباب التي تدعو الباحث إلى السرقة الأدبية والفكرية ما يلي:

  1. كسل الباحث: حيث إن الكسل يعتبر من أكثر الأسباب التي تدفع الباحثين إلى السرقة الأدبية والفكرية، حيث يقوم الباحث بنسخ النص من كتاب أو بحث ونسبته إلى نفسه.
  2. غيرة الباحث: حيث يلجأ بعض الباحثين إلى السرقة الأدبية والفكرية بسبب غيرة هؤلاء الباحثين من بعض زملائهم الباحثين المتفوقين، والأفضل على الباحث أن يوجه غيرته بشكل صحيح من خلال السير على درب المتفوقين من الباحثين، وليس من خلال السرقة الأدبية والفكرية لأعمال الباحثين الآخرين.

وتعتبر التكنولوجيا أهم العوامل التي ساعدت على انتشار السرقة الأدبية والفكرية، حيث أصبحت المعلومات من مختلف المجالات الفكرية منتشرة على الإنترنت في المواقع والمنتديات الفكرية وصفحات الباحثين العربية والإنجليزية، مما أدى إلى تغلغل السرقات الفكرية في جميع المجالات الفكرية وضياع جهود الباحثين.


قانون السرقات الأدبية والفكرية:

إن السرقات الأدبية والفكرية في كاف اللغات لاسيما العربية والإنجليزية جريمة يعاقب عليها حكم القانون، لأن فيها اعتداء على حقوق الآخرين الفكرية، وقد اضطر كثير من السياسيين الغرب إلى تقديم استقالاتهم وفق حكم القانون بعد أن تم اكتشاف السرقات الأدبية والفكرية الإنجليزية التي قاموا بها متجاوزين بذلك حكم القانون، فقد أجبر حكم القانون نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن على الانسحاب من الترشح للانتخابات عن الحزب الديمقراطي في عام 1988م بعد اكتشاف تورطه في السرقة الفكرية الإنجليزية قانونياً، وفي عام 1992م أصدرت المملكة الأردني الهاشمية حكماً قانونياً ينص على توفير الحماية الفكرية للمؤلفين بموجب الحماية القانونية، ودولة باراغواي أصدرت حكماً قانونياً ينص على حبس كل من يثبت قيامه بالسرقة الأدبية والفكرية وتعتبره مخالفة صارخة لحكم القانون، والسرقة الأدبية والفكرية كما تضع الدول حكم وقانون لها، فإن الجامعات تضع أيضاً حكم وقانون؛ لحماية المؤلفات من التعرض للسرقة الفكرية بموجب حكم هذا القانون، فبعض الجامعة تضع القانون التي ينص على إلغاء البحث أو الرسالة العلمية التي يتثبت قيام مؤلفها بالسرقة الأدبية والفكرية ومحاكمة الطالب من خلال قانون العقوبات الجامعية، وبعض الجامعات أصدرت قانوناً ينص على الفصل النهائي للطالب الذي يثبت تورطه في السرقة الأدبية، أما جامعة الملك سعود فأصدر قانوناً ينص على الحماية الفكرية لحقوق الآخرين، وأشارت إلى أن كل مَن يخالف هذا القانون ويقوم بالسرقة الأدبية متعدياً القانون فسوف يتم وضع اسمه على القائمة السوداء بحسب القانون، كما سوف يحرم من التسجيل في أي جامعة أخرى داخل المملكة كما هو معمول به في القانون العام للجامعات.


السرقة الأدبية بالإنجليزي:

يطلق على مصطلح السرقة الأدبية في اللغة الإنجليزية مصطلح Plagiarism، والمصطلح الإنجليزي Plagiarism يقصد سرقة الأفكار التي تشتمل النصوص الإنجليزية عليها، والسرقة الأدبية الإنجليزية Plagiarism في النصوص المكتوبة باللغة الإنجليزي تحدث بنفس الطرق التي تحدث بها السرقة الأدبية في النص المكتوبة باللغة العربية، فقد تحدث السرقة الأدبية Plagiarism في النص الإنجليزي عن طريق نسخ النص الإنجليزي كما هو بنفس اللفظ والمعنى وكتابة هذا النص الإنجليزي في البحث دون نسبته إلى مؤلفه، وقد يقوم الباحث بالسرقة الأدبية Plagiarism للفظ النص الإنجليزي دون معناه، وقد تتم السرقة الأدبية Plagiarism في النصوص الإنجليزية عن طريق المعنى الإنجليزي فقط، وذلك من خلال صياغة العبارة الموجودة في النص الإنجليزي بأسلوب آخر، وهناك طريقة أخرى يتبعها الباحثون العرب في السرقة الأدبية الإنجليزية Plagiarism، وذلك من خلال ترجمة النصوص الإنجليزية وكتابة هذه النصوص الإنجليزية في مؤلفاتهم دون نسبتها إلى أصحابها، وقد استخدم الباحثون هذه الطريقة في السرقة الأدبية الإنجليزية Plagiarism ؛ لأن برامج السرقة الأدبية الإنجليزية يتعذر عليها اكتشاف هذا النوع من السرقة الأدبية الإنجليزية.


السرقة الأدبية:

تعرف السرقة الأدبية بأنها العملية التي يقوم فيها السارق بسرقة النصوص من كتب وأبحاث ورسائل مؤلفيها دون نسبتها إليهم، كما تعرف بأنها غش أكاديمي وانتهاك لحقوق التأليف والنشر، ومن الوسائل التي من شأنها أن تحد من ظاهرة السرقة الأدبية ما يلي:

  1. التوعية: من المهم على الجامعات أن توعي الباحثين بمدى خطورة السرقة الأدبية وانتهاكها لحقوق الآخرين، كما يجب توعيتهم بأن السرقة الأدبية جريمة أخلاقية تجعل مرتكبها منبوذاً مذموماً، ومن المهم أيضاً على وسائل الإعلام أن توعي الباحثين بالمخاطر الناتجة عن السرقة الأدبية، وذلك من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، والقنوات الفضائية، والصحف.
  2. التوثيق: إن عدم توثيق النصوص التي اقتبسها الباحث يعتبر سرقة أدبية، سواء كان عدم التوثيق بقصد أو من غير قصد، كما أن التوثيق غير الصحيح من شأنه أن يوقع الباحث في السرقة الأدبية، كأن لا يذكر الباحث اسم الكتاب أو البحث الذي تم الاقتباس منه، حيث يجب على الباحث لتجنب السرقة الأدبية كتابة اسم المؤلِّف، واسم المؤلَّف، ورقم الصفحة.
  3. الأحكام الرادعة: من المفترض أن تسن الدول قانون رادع من شأنه منع السرقة الأدبية.

حكم السرقة الأدبية:

نظراً لأن السرقة الأدبية جريمة أخلاقية، فقد تناولها الفقهاء والحقوقيون ووضع لها حكماً، فهي لا تختلف عن سرقة الأموال؛ لأن كليهما فيهما اعتداء على ممتلكات الآخرين؛ ولهذا السبب أصدرت لجنة الأزهر حكماً وفتوى تنص على أن الشخص أو الباحث الذي يثبت قيامه بجريمة السرقة الأدبية حكمه مثل حكم مَن يقوم بسرقة الأموال، كما ميزت بين حكم الاقتباس وحكم السرقة الأدبية، فحكم الاقتباس لا يدخل ضمن هذا الحكم المحرم؛ لأن حكم الاقتباس يكون من خلال نسبة النصوص إلى أصحابها، وحكم السرقة الأدبية أنها مخلة بالآداب، وحكمها أيضاً أنها غير جائزة شرعاً؛ فقد أصدر مجمع الفقه الإسلامي عام 1988م حكماً ينص على أن الحقوق المادية والمعنوية مصونة حكماً وشرعاً ولا يجوز انتهاك هذا الحكم، كما تم إصدار حكم ينص على أن السرقة الأدبية نوع من التدليس والغش، ومع كل الأحكام وقانون الملكية التي أصدرها الفقهاء والحقوقيون لحماية الممتلكات الفكرية من السرقة الأدبية، إلا أن هذه الظاهرة ما زالت منتشرة وبكثرة؛ لأن بعض الباحثين يستخدمون طرقاً ذكية في السرقة الأدبية تمنع من كشفهم وتطبيق الحكم عليهم.


أنواع السرقة الأدبية:

إن قضية السرقة الأدبية من القضايا التي شغلت العلماء القدماء والمحدثين، والسرقة الأدبية تنقسم إلى ثلاثة أنواع وهي:

  1. السرقة اللفظية: هذه السرقة الأدبية يقوم فيها الجاني بأخذ العبارات حرفياً ويكتبها الجاني كما هي في بحثه أو رسالته دون أن يشير الجاني إلى صاحب الفكرة الأصلي، فيضيع جهد المؤلف الأصلي، ويضيع جهد الجاني أيضًا؛ لأن السرقة الأدبية تفوت على الجاني فرصة الإبداع.
  2. السرقة الأسلوبية: وقد انتشر هذا النوع من السرقة الأدبية بكثرة بين شعراء العرب، حيث يقوم الجاني بالسرقة الأدبية للصورة الشعرية المتخيلة لشاعر آخر، ويضيفها الشاعر الجاني في شعره مع بعض التغييرات الطفيفة في الصياغة اللفظية لشعر الجاني.
  3. السرقة المعنوية: وهذه النوع من أخطر أنواع السرقة الأدبية، لأنه من الصعب الكشف عنها، حتى برنامج كشف السرقة الأدبية يصعب عليه الكشف عن السرقة الأدبية المعنوية، حيث يقوم الجاني بأخذ معنى فقرة معينة من كتاب معين، ثم يصيغها الجاني بأسلوبه الخاص، ويكتبها الجاني في بحثه أو كتابه أو رسالته، دون أن يذكر اسم المرجع الذي اقتبس منه الجاني المعنى ولهذا يصعب كشفها.

قضية السرقات في الأدب العربي:

انتشرت قضية السرقات الأدبية بكثرة في الأدب العربي، حيث كان معظم الشعراء يسرقون من أشعار سابقيهم، ومن السرقات الأدبية الأكثر انتشاراً عند الأدباء العرب سرقات المعنى، وقد قسم النقاد هذا النوع من السرقات الأدبية إلى خمسة أقسام، وهي:

  1. سرقات النسخ: إن مصطلح سرقات النسخ الذي وضعه النقاد العرب يقصد به سرقات الجاني للفظ والمعنى كما هما، أو سرقات الجاني المعنى ومعظم اللفظ.
  2. سرقات السلخ: يعتبر سرقات السلخ من أنواع السرقة الأدبية الدقيقة والحسنة التي انتشرت في الأدب العربي، وسرقات السلخ هو قيام الجاني بسرقة الأدبية لبعض المعنى، وقد انتشرت سرقات السلخ بين شعراء العرب الكبار مثل المتنبي وغيره.
  3. سرقات المسخ: سرقات المسخ هو سرقة أدبية معنوية منتشرة في الأدب العربي، حيث يقوم الجاني فيها بتحويل الصورة الحسنة إلى صورة قبيحة، أو تحويل الصورة القبيحة إلى صورة حسنة، وهي سرقات أدبية محمودة في الأدب العربي.
  4. الزيادة على المعنى المسروق: يتمثل هذا النوع في السرقة الأدبية لمعنى بيت شعر معين، مع إضافة الجاني على هذه السرقات، سواء كانت إضافة الجاني على السرقات ذات فائدة، أو مجرد حشو ليس منه فائدة، أو للتوضيح.
  5. سرقات قلب المعنى وعكسه: وهي السرقة الأدبية التي يقوم فيها الشاعر الجاني بسرقة عبارة من غيره، وقلب معنى هذا العبارة إلى ضده، حيث يستخدم الجاني هذا النوع من السرقة الأدبية في الأدب العربي؛ ليشير إلا أن هذه الأفكار هو الذي ابتدعها.

برنامج كشف السرقات الأدبية:

بعد ظهور الإنترنت انتشرت السرقة الأدبية بشكل كبير، وأصبح المشرفون عاجزين عن كشف السرقة الأدبية؛ لأن الإنترنت أصبح يحتوي على قدر هائل من المعلومات لا يمكن للمشرفين الإلمام إلا بالقليل منها، وهذا كان حافزاً إلى اختراع أداة وبرامج متخصصة في كشف السرقات الأدبية، وربما كان برنامج وأداة الكشف turnitin هو البرنامج الأشهر من بين برامج كشف السرقة الأدبية، وهو برنامج مخصص لطلبة الجامعات، حيث يبين لهم حجم السرقة الأدبية في بحوثهم، ويعتمد برنامج وأداة السرقة الأدبية الكشف turnitin في كشف السرقات الأدبية على مقارنة البحث أو الرسالة على كل محركات البحث المحجوبة وغير المحجوبة، ويمكن للباحث أن يطلع من خلال برنامج وأداة السرقة الأدبية turnitin على مصدر التشابه الموجود في بحثه، ويتميز برنامج وأداة السرقة الأدبية turnitin بإمكانية كشف السرقات الأدبية في ثماني عشرة لغة، ومن أهمها هذه اللغة الإنجليزية واللغة العربية، ولم يقتصر استخدام برنامج وأداة السرقات الأدبية turnitin على الطلبة، بل إن كثيراً من الجامعات والمؤسسات التعليمية أصبحت تستخدم هذا البرنامج في كشف السرقات الأدبية.


خمس أدوات مجانية السرقة الأدبية:

يوجد خمس أدوات وكذلك برنامج مجانية عبر الإنترنت يمكن من خلالها كشف السرقة الأدبية، وهذه الأدوات هي:

  1. أداة وبرنامج بليجيارزما: وهي أداة وبرنامج للكشف عن السرقة الأدبية المجانية، والتي يمكن الاشتراك بهذه الأداة عن طريق حساب الفيس بوك، وتتم عملية كشف السرقة الأدبية بواسطة أداة الكشف هذه عن طريق وضع النص أو الملف في المكان المخصص بأداة الكشف، ثم تقوم الأداة بكشف السرقة في النص المرفوع على الأداة.
  2. أداة وبرنامج بلاغتراكر: إن هذه الأداة والبرنامج ممكن من خلالها كشف السرقة الأدبية مجانًا على الانترنت لغاية 5 ألف حرف في الشهر توفرها هذه الأداة والبرنامج كخدمة تجريبية.
  3. أداة وبرنامج دوبليشاكر: وهذه الأداة والبرنامج تقدم خدمة كشف السرقة الأدبية للنصوص المكتوبة باللغة الإنجليزية فقط، حيث تعمل هذه الأداة والبرنامج على كشف السرقة الأدبية بتقسم النص إلى جمل.
  4. أداة وبرنامج كوبي سكايب: إن هذه الأداة والبرنامج تقوم بكشف السرقة الأدبية في النصوص عن طريق بحث الأداة والبرنامج عن الصفحات المكررة والمتماثلة.
  5. أداة وبرنامج بحث قوقل: يمكن عن طريق أداة وبرنامج بحث قوقل كشف السرقة الأدبية في المقاطع القصيرة؛ وذلك لأن محرك قوقل لا يسمح لأي أداة وبرنامج للبحث عن أكثر من 32 كلمة.

كيف اشيك السرقة الأدبية:

كان المشرف أو الباحث قديماً يُشيِّك على السرقة الأدبية في البحوث والرسائل العلمية البحثية باعتماد الباحث على ذاكرته، والمراجع التي يحتفظ بها الباحث في مجال تخصص بحثه، والحقيقة أن ذاكرة المشرف البحثي والمراجع التي يحتفظ بها تبقى قاصرة على كشف مشكلة السرقة الأدبية في البحوث والرسائل العلمية البحثية وغيرهما من الأعمال المكتوبة، وهذا السبب دفع المشرفون والباحثون إلى البحث عن وسائل أخرى يمكن من خلالها التشييك على مشكلة السرقة الأدبية، مما أدى إلى اكتشاف برامج كشف مشكلة السرقة الأدبية، حيث تعتمد هذه البرامج في التشييك على مشكلة السرقة الأدبية في البحوث على مقارنة النصوص الموجودة في البحوث على النصوص الموجودة على شبكة الإنترنت العالمية، ومن هذه البرامج برنامج كشف مشكلة السرقة الأدبية ithenticate، حيث يستخدم هذه البرنامج في التشييك على السرقة الأدبية في البحوث والرسائل البحثية والدوريات العلمية، حيث يشيك هذا البرنامج على مشكلة السرقة الأدبية عن طريق مقارنة البحوث مع ما يقارب 4 مليون وثيقة عبر البرنامج، وبحث وكتاب علمي ورسالة بحثية موجود في 80 ألف مجلة، بالإضافة إلى أن البرنامج يقارن البحوث مع 450 مليار صفحة إنترنت، ومع 92 مليون ملخص للبحوث، حيث يقوم برنامج كشف مشكلة السرقة الأدبية ithenticate بتلوين السرقة الأدبية بعدة ألوان؛ ليحدد نسبة مشكلة السرقة الأدبية وخطورتها، ويتميز هذا البرنامج بقدرته على مقارنة مع جميع اللغات.


كشف السرقة الأدبية:

من البرامج المهمة المستعملة في كشف السرقة الأدبية برنامج (فايبر)، حيث يتيح هذا البرنامج للطلبة مراجعة رسائلهم البحثية من خلال أيقونات البرنامج، ومقالاتهم، وأبحاثهم، حيث يعتمد هذا البرنامج في كشف السرقة الأدبية عن طريق مقارنة النصوص على البرنامج مع 2 مليون بحث علمي، ومع 14 مليار صفحة عبر الإنترنت من خلال البرنامج، ويقارن البرنامج مع قواعد بيانات الدوريات، ويقارن البرنامج مع المجلات والصحف، والباحث الذي يريد استخدام برنامج فايبر، عليه أولاً أن يقوم بعمل حساب مجاني على البرنامج، ثم يضع الملف الذي يريده في برنامج فايبر، ويتميز هذا البرنامج بقدرته على كشف السرقة الأدبية في الملفات المختلفة، مثل: ملفات pdf، وبرنامج الورد، وبرنامج البوربوينت، وعملية كشف السرقة الأدبية تتم من خلال هذا البرنامج في دقائق معدودة، ومن خلال برنامج فايبر يستطيع الباحث معرفة مصدر النص المتطابق، وهذا يساعده الباحث في تصحيح السرقة الأدبية التي تم كشفها بكل سهولة عبر البرنامج.


معلومات حول السرقة الأدبية Plagiarism

لم تكن السرقة الأدبية Plagiarism وليدة هذا العصر الحديث أو من فترة قصيرة، بل هي منتشرة منذ أول العصور وأقدمها، وحتى لو كانت منتشرة بنسبة قليلة لا تقارن مع نسبة انتشار السرقات الأدبية الآن، فالكثير من الشعراء والأدباء القدماء أي السارقين كانوا يقوموا بمثل هذه السرقات الأدبية Plagiarism بغض النظر عند مكانة وشأن الأديب، مثلا فها هنا الكاتب الكبير شكسبير على الرغم من مكانته وعلو شأنه الكبير إلا أنه قام بفعل السرقة الأدبية، وغيره والكثير من الكُتاب والشعراء والأدباء فلا يستحقون هذا الاسم ويتنسب الهم اسم سارق، وأيضاً من الممكن أنه قد لا يكون السارق قام بالسرقة الأدبية Plagiarism لكنه اتهمه البعض في هذه السرقة الأدبية لأسباب شخصية ودوافع فد تكون الغيرة من نجاح الأديب والحقد عليه، فمثلاً قبل أن ينشر الكاتب عمله يقوم شخص آخر (السارق) بالحصول والعثور عليه بأي وسيلة وطريقة وينسبه إلى نسبه وبالتالي ينشره، ولكن انتشرت سرقات أدبية Plagiarism في هذا العصر بشكل كبير عصر التكنولوجيا وذلك لكثرة المصادر والمراجع المتوفرة على شبكات الإنترنت والمكتبات وخاصة شبكات التواصل الاجتماعي، فيقوم السارق بأخذ أي نص من شبكات الإنترنت غير منتسب إلى أي شخص وينبه إليه أو أخذ أي نص منشور على مواقع التواصل الاجتماعي التي لا تراعي أي حفاظ على الملكية الفردية للنصوص، واتسع أيضاً أشكال السرقة الأدبية ليضم سرقة أفكار الأفلام والمسلسلات من رواية ما دون أخذ الأذن من صاحب الرواية الأصلي أو ذكر اسمه والعكس أيضاً فيوجد الكثير من المسلسلات والأفلام تم كتباتها كرواية نصية دون الرجوع إلى كاتب المسلسل، فهذه من أشكال سرقات أدبية Plagiarism الحديثة، حيث أن كل سرقة أدبية توضع كأنها نقطة سواء في تاريخ السارق وتؤثر على السارق في الكثير من المجالات.

ماهي السرقة الأدبية Plagiarism:

السرقة الأدبية هي انتحال وأخذ واختلاس واستيلاء والاستوطان على مقتنيات أدبية ليست من حقه وقيام السارق بنسبها إليه بكل بساطة دون مشاركته في تأليف وكتابة أي شيء، فلنتخيل حجم المأساة في هذا الفعل وخاصة إذا كان السارق شخص متعلم وذا سمعة وجاه وسيط فلا لوم على الآخرين إذا أفضلهم يقومون بالسرقة الأدبية Plagiarism.

ما تفسده السرقة الأدبية Plagiarism:

حيث أن السرقة الأدبية Plagiarism تفسد حقوق النشر والطباعة، وتفسد الملكية الفردية للشخص الكاتب، لذا للمحافظة على محتويات الكتاب يفضل أن يقوم بنشرها في عدة أماكن مع إلحاق اسم المؤلف فيما قام بكتابته باستمرار وعلى الرغم من أن السارق يقوم بمحي الاسم عند السرقة الأدبية Plagiarism وأخذها ولكن لا يستطيع أن يقوم بإلغاء النشر لما هو منشور ورفع الاسم منه، السرقة الأدبية تفسد ثقة الأشخاص بالسارق لأنه طالما سرق أول مرة يقوم بالسرقة مرة ثانية وثالثة.


أشكال وصور سرقات أدبية Plagiarism:

  1. سرقات شعرية: وتعني سرقة وأخذ السارق لأبيات شعر من شعراء غيره ونسبها إليه دون الإشارة إلى الشاعر الأصلي، فيمكن أن يقوم السارق بالسرقة لبيت الشعر كما هي، أو سرقة بعض أبيات من الشعر أو سرقة معنى بيت الشعر.
  2. سرقات الكتابية: وهي سرقة السارق للكتب وانتحالها ونسبها إليه.
  3. سرقات للروايات: وهي ما يقوم فيها السارق بسرقة رواية أجنبية وترجمتها إلى لغة أخرى ونسبها إليه.
  4. سرقة التلفزيونية: وتكون السرقة الأدبية هنا بتحويل المسلسل إلى رواية أو العكس.

عقوبة السرقة الأدبية Plagiarism:

لا يوجد أي قانون صريح أو مادة تنص على سرقة أدبية وما ينطبق عليها وعقوبة السارق ولكن نتوجه إلى دراسة الحالات المشابهة للسرقات العادية، فمثلاً هل تندرج السرقة الأدبية Plagiarism تحت قول الرسول صلي الله عليه وسلم " لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها " فيعني أن من المفترض أن السارق الأدبي عندما يقوم بسرقة أدبية أن نقوم بقطع يده؟؟؟ كل هذه الأسئلة لم تحظي أي إجابة حتى هذه اللحظة، ولا يوجد أي قانون أو حكم قانوني يحكم على السارق الأدبي، مع أن سرقات أدبية Plagiarism تعتبر سرقة غير شرعية ومنافية للأخلاق الإسلامية والدينية وتعتبر جريمة بحق الشخص الكاتب الأصلي، ولكن يستطيع الكاتب الأصلي برفع قضية لإثبات نسب الكتاب أو العمل الأدبي المسروق له وإثبات براءته في المقابل لا توجد أي عقوبة للشخص السارق وهل هذا صحيح، ولكن في حال كان السارق الأدبي يتبع إلى مؤسسة عمل وتم كشفه أنه قام بسرقة أدبية وإثبات هذه سرقات أدبية Plagiarism على الشخص السارق فيتم اتخاذ إجراءات بحق السارق لأنها تعتبر أمانة عملية وهو لم يحافظ عليها فمن الممكن أن يخصم من راتبه أو أن يفصل من العمل بشكل مؤقت أو دائم، فمثال على ذلك كان وزير الدفاع الألماني يقدم إلى رسالة الدكتوراه.

وقام هنا بسرقة رسالة الدكتوراه وتقديمها على أنها رسالته هو وتم كشف الأمر وعلى الرغم من أن أمر السرقة الأدبية Plagiarism غير متعلق بوزارة الدفاع نفسها إلا أنه تم فصله على أنه سارق بشكل دائم من عمل كعقوبة لجريمة السرقة الأدبية Plagiarism التي قام بارتكابها، وعلى الرغم من أن إلى هذا الحد لم يتواجد أي عقوبة لجريمة سرقة أدبية Plagiarism إلا أنها تبقي كأثر سلبي في حياة الشخص السارق حتى لو مر عليها فترة من الزمن فمثل هذه الحالة سنتعرض قصة النائب الأمريكي جو بايدن، الذي قام بسرقة أدبية وهو في المرحلة الأولى من الدراسة في الجامعة بمرحلة البكالوريوس، ولم يكشف أمر السرقة الأدبية Plagiarism إلا عدما تقدم لترشيحه نفسه في الحزب الديمقراطي وهو أيضاً اعترف بأمر هذه السرقة الأدبية Plagiarism التي مر عليها العديد من السنوات وهنا كانت عقوبته أنه لا يمكن أن يقدم نفسه للانتخابات لكونه سارق في أي مرة لأنه طالما قام بالسرقة الأدبية Plagiarism يمكن أن يقوم بعد ذلك بأي سرقة أخرى مادية أو اختلاس أو أي شي وبالتالي تفقد الأمانة المعطية إليه وثقة المجتمع له، فها هي آثار السرقة الأدبية لذلك على الإنسان تجنب مثل هذه السرقة الأدبية Plagiarism طوال حياته.


مع خدمة العملاء عبر الواتساب أو ارسال طلبك عبر الموقع حيث سيتم تصنيفه والرد عليه في أسرع وقت ممكن.

مع تحيات: المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا - أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟