المتغيرات المستقلة والتابع والضابط والدخيل

المتغيرات المستقلة والتابع والضابط والدخيل
اطلب الخدمة

للمتغيرات في مضمون البحث أكثر من تصنيف يتبع عدة معايير محددة، وتختلف أنواع المتغيرات في البحث وفقاً للمجال العام للبحث، فالمتغيرات في البحث الأكاديمي غير عن المتغيرات في البحث التربوي…. وهكذا، وبناءاً على تصنيف المتغيرات في البحث وفقاً لآلية تأثير وتفاعل المتغيرات بعضها مع بعض، نجد أن ثمة متغيرات مستقلة وأخرى تابعة وأخرى ضابطة وأخرى دخيلة، وفي سياق هذا المقال سنقف على محددات كل نوع من هذه المتغيرات مبسطين هذه الأنواع ومن ثم نرى التفاعل فيما بينها… .


 ما هو المتغير المستقل؟ 

بدأنا بالمتغير المستقل كونه من أكثر المتغيرات وجوداً في مضمون البحث العلمي، ولهذا المتغير المستقل تأثير كبير على مضمون البحث العلمي بشكل عام وعلى المتغيرات الأخرى لاسيما المتغير التابع و كذلك الدخيل والضابط.

ويمكن تعريف المتغير المستقل بأنه: متغير يتفاعل مع المتغيرات الأخرى. ويقوم بتحديد حالة المتغير التابع وفقاً للصفة التي يحملها هذا المتغير المستقل. ويقوم الباحثين باستخدام المتغير المستقل في كشف الفرضيات البحثية.

ولابد من إدراك أن المتغير المستقل يؤثر بشكل على المتغير التابع، فإما أن يجعل هذا المتغير المستقل هناك زيادة أو نقص في حالة التابع، أو تغير حالة التابع وفقاً للصفات التي يفرضها المتغير المستقل.

أهمية المتغير المستقل:

يعتبر المحدد المستقل في مضمون البحث العلمي من أهم المحددات الموجودة، وذلك لعدة أسباب تفرضها طبيعة هذا المتغير المستقل ومنها:

  1. يعمل المحدد المستقل على التحكم بطبيعة حالة المحدد التابع. وبناءاً على هذا يكون هناك تغير في كامل مضمون البحث العلمي وفقاً للتغير الذي يفرضه المحدد المستقل.
  2. المحدد المستقل عادة ما يتم استخدامه في معرفة الأسباب.
  3. يكون المحدد المستقل عبارة عن كيان موحد في حد ذاته يدخل على غيره فيتفاعل معه ويحدث تغيراً على طبيعة المتغيرات الأخرى. وبهذا يمكن فهم ودراسة الفرضيات فهماً دقيقاً من خلال المتغير المستقل.

 ما هو المتغير التابع في مضمون البحث العلمي؟ 

لا يمكن فهم المتغير التابع إلا بفهم المستقل، وذلك لأن المحدد المستقل هو في الأساس المؤثر الأساسي في المحدد التابع، ويمكننا القول بمجرد قراءة المصطلحين أن ثمة علاقة واضحة بينهما فالمستقل يأخذ صفة الاستقلالية والتابع تكون صفته الاتباع والتأثر.

ويمكن إعطاء المتغير التابع في مضمون البحث العلمي تعريف: هو عبارة عن المتغير الذي يتأثر بالمحدد المستقل. وفقاً للحالة والظروف التي يضعه فيها الباحث حسب مقتضيات مضمون البحث العلمي.

وفي النقاط التالية نلخص ماهية المتغير التابع:

  1. المحدد التابع يتأثر بالتغير الحاصل على المحدد المستقل.
  2. قد يكون لنفس المحدد التابع أكثر من حالة وفقاً لتعريضه للمحدد المستقل.
  3. العلاقة بين المحدد التابع والمستقل تعتبر علاقة علمية يتطلبها مضمون البحث العلمي لمعرفة إثبات ونفي الفرضيات.
  4. المنهج الدراسي للبحث العلمي يتأثر بطبيعة المحدد التابع.

فوائد المتغير التابع:

المحدد التابع يوفر العديد من الفوائد للباحث ومضمون البحث العلمي ومن هذه الفوائد للمحدد التابع:

  1. يقوم بعملية ايضاح للروابط المعلوماتية المتشابكة في مضمون البحث العلمي.
  2. المتغير التابع يكون مرتبط بموضوع البحث العلمي بشكل مباشر، والبعض يعتبره هو نفسه موضوع البحث العلمي.
  3. من خلال المحدد التابع يمكن الوصول إلى معرفة فرضيات جديدة لم يكن الباحث قد حددها.
  4. تظل المتغيرات المستقلة جامدة ما لم يتم تحديد التابع لها، وبهذا يصبح لدى الباث مادة معلوماتية متفاعلة بعضها مع بعض لدعم مضمون البحث العلمي.

عنوان البحث


 كيف نميز المتغير المستقل من التابع؟ 

المحددات المستقلة والتابعة تعتبر من أهم المحددات التي تؤثر في كيان البحث العلمي كله، وتختلف هذه المحددات في طبيعة تكوينها، والباحث الذي يتمكن مت تحديد المتغيرات المستقلة والتابعة في مضمون البحث العلمي يكون قد خطى الخطوات الصحيحة في عملية تحديد نتائج البحث العلمي، ويمكن التميز بين المحددات المستقلة والتابعة كما يلي:

  1. من خلال معطيات البحث العلمي يمكن تحديد المؤثر والمتأثر، فيكون المحدد المؤثر هو المستقل والمتأثر هو التابع.
  2. بالنسبة للزمان فإن المحدد المستقل غالباً ما يسبق المحدد التابع في مضمون البحث العلمي.
  3. المحدد المستقل يكون من اختيار وتحكم الباحث نفسه، ولكن المحدد التابع تضعف عملية اختياره والتحكم به من قبل الباحث، وذلك لأن المحدد التابع ينتمي إلى موضوع البحث العلمي بشكل مباشر ووثيق.
  4. غالباً ما يكون المحدد المستقل خاص بالأسباب، و كذلك يكون المحدد التابع خاص بالأثار.

 ما هو المتغير الضابط؟ 

من بين أنواع المتغيرات الخاصة بالبحث العلمي، يأتي المتغير الضابط الذي يرتبط بشكل وثيق بالمنهج التجريبي في البحث العلمي، فالبعض يعتبر المتغير الضابط جزأ من أجزاء المنهج التجريبي.

فالمنهج التجريبي يكون بحاجة لعملية ضبط متكاملة لمجريات التجارب والاختبارات التي يتم اجراءها لجمع معلومات البحث العلمي.

وبالنظر إلى طبيعة المتغير الضابط في البحث العلمي نجد أنه لا يتفاعل مع مكونات التجربة نفسها، ولكن يأتي المتغير الضابط لإحكام التجربة وتقليل نسبة الخطأ فيها.

والمتغير الضابط في البحث العلمي له عدة معايير لابد الأخذ بها لأجل أن يقوم المتغير الضابط بدوره بشكل صحيح في مضمون البحث العلمي، وهذه المعايير هي:

  1. المتغير الضابط لابد أن يكون جزأ من المنهج التجريبي المستخدم في البحث العلمي، وذلك لأن المتغير الضابط نفسه بحاجة لعملية ضبط وتحكم، فهنا يقوم الباحث بعملية إدراجه ضمن المتغيرات العامة للبحث العلمي، وبهذا يكون المتغير الضابط متغيراً مستقلاً للبحث العلمي.
  2. تجزئة الدراسة للمحددات في داخل البحث العلمي، فالمتغير الضابط يأتي ليركز على المحددات ويستخلص نتائج قابلة للتعميم، على سبيل المثال كان البحث العلمي له متغير تابع يتأثر بتغير الفئة العمرية (طفل، شاب) فهنا وضمن معايير المتغير الضابط تتم عملية دراسة المحددين ضمن التجارب والاختبارات.

 ما هو المتغير الدخيل؟ 

من اسمه، يمكن الفهم أنه يدخل بشكل طارئ غير مخطط له على مضمون البحث العلمي فيجري تغيرات بالنسبة للمتغيرات.

وهو بشكل أدق يدخل على المحدد التابع في وقت متزامن مع تأثير المتغير المستقل، ولا يمكن تصنيف الدخل بأنه مستقل.

ويمكن القول أيضاً أن المتغير الدخيل هو متغير عشوائي يؤثر على التابع بشكل سريع وبلا سابق تخطيط.

ويرتبط بالزمان بشكل رئيسي، إذ يأتي دخوله مع الحقائق التي يتم يتم اكتشافها نتيجة العلاقة بين التابع والمستقل.


 المتغيرات حسب المنظور القياسي: 

هناك تصنيف مهم لتصنيف المتغيرات، وذلك وفقاً لمناظير الإحصاء القياسي، إذ يعتبر هذا التصنيف ذو أهمية كبيرة، وذلك لأن المتغيرات بشكل عام ترتبط بشكل أساسي بالعملية الإحصائي، وفي النقاط التالية توضيح لأهم هذه الأنواع:

  1. النوع الاسمي: وفي هذا النوع يتم كتابة المحددات وفقاً للاسم فقط من غير كتابة أي نسب أو أرقام. على سبيل المثال نكتب (ذكر، أنثى، آمن، خطير)، وفي هذا النوع تتم عملية التعريف بالمصطلح فقط لا بالكم، بمعنى آخر يتم إعطاء النوع وإغفال الكم.
  2. النوع الرتبي: يعتمد هذا النوع على الترتيب المتسلسل بشكل تصاعدي أو تنازلي، للمحددات الموجودة. وذلك وفق مقتضيات الدراسة، على سبيل المثال ترتيب الطلاب من الصف الأول الابتدائي إلى الصف الثالث الاعدادي.
  3. النوع الفئوي: يتم تقسيم المجتمع إلى فئات وفق صفة قياس متخصصة. على سبيل المثال تصنيف مجموعات الطلاب ممن يستحقون الحصول على ممتاز ومن ثم الجيد جداً ومن ثم الجيد… وهكذا.
  4. النوع النسبي: وهو الذي يتم فيه التعبير عن المتغيرات باستخدام النسب والأرقام العددية. على سبيل المثال تصنيف الطلاب وفق نسبة تحصيلهم الدراسي مثل (50%، 60%، 70%، 80%، 90%).

 المتغيرات الكمية… من أهم الأنواع: 

كلمة كوم تقودنا للتفكر في الأرقام والنسب، وهذا النوع يهتم بشكل مباشر بالقيمة. فيتم إعطاء القيمة الكمية للمحددات الداخلية.

على سبيل المثال قول الوزن 50 كيلوغرام أو الطول 150سم.

ويمكن تعريف إعطاء المتغير الكمي تعريفاً اصطلاحياً بالقول: هو متغير يستند إلى الكم والعدد. ويعتمد على عملية تضمين مندرجة بوحدات عددية محددة لها مجال.

ويتم استخدام المتغير الكمي في عدة أبحاث ولكن يستخدم بشكل واسع في الأبحاث الرياضية. و كذلك الأبحاث الطبية، وبعض الأبحاث التربوية.

وتعتبر عملية استخدام المتغيرات الكمية عملية دقيقة تعطي مصداقية وثبات أكثر لمعلومات الدراسة.


 ما هي المتغيرات المرجعية؟ 

من المواضيع التي تعاني من القصور في التناول والشرح هي المتغيرات المرجعية، ويُقصد بالمتغيرات المرجعية هي تلك التي يمكن للباث القيام بعملية إلغاء بعضها أو إبطال تأثيرها، وذلك لأن عملية الاختبار لكافة المتغيرات في نفس الوقت يعتبر أمر صعب وقد يصل ليكون مستحيلاً في كثير من الدراسات.

 وتحت تلك الظروف يضطر الباحث لعملية إلغاء بعضها، وفي هذه الحالات يمكن ذكرها ولكن مع عدم إدراجها في العمليات التفاعلية.

على سبيل المثال أراد باحث القيام بإعداد دراسة حول أثر التعليم الإلكتروني على تدري الطلاب لمادة الرياضيات. فهنا يكون المستقل هو التعليم الإلكتروني والتابع هو مادة الرياضيات، وأما المرجع فهو الطلاب


 فيديو: المتغيرات التابعة والمتغيرات المستقلة 

 
لطلب المساعدة في إعداد رسائل ماجستير ودكتوراه  يرجى التواصل مباشرة مع خدمة العملاء عبر الواتساب أو ارسال طلبك عبر الموقع حيث سيتم تصنيفه والرد عليه في أسرع وقت ممكن.

مع تحيات: المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا - أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟


مقالات ذات صلة