اختيار موضوع البحث
 (ماهية موضوع البحث، ما دوافع اختياره، وما الشروط الواجب على الباحث اتباعها عند اختياره لموضوع البحث)


يتناول هذا المقال صورتين انفوجرافيك تتناول مواضيع تختص باختيار الباحث لموضوع البحث وهي: المقصود بموضوع البحث، ودوافع اختيار الباحث لموضوع البحث، والشروط الواجب على الباحث اتباعها عند اختياره لموضوع البحث.

ماهية موضوع البحث وما هي دوافع اختياره
تختلف التعاريف في وضع مفهومًا موحدًا حول موضوع البحث إلا أن أغلب التعاريف تتفق تمامًا بأن بموضوع البحث هو عبارة عن القضية التي يقوم الباحث بشتَّى الأساليب المنظمة في جمع المعلومات الموثوقة وكتابة الملاحظات اللازمة لتحليل قضية البحث، أو إضافة معلومات جديدة على القضية البحثية وذلك للوصول إلى النظريات والقوانين والتي يمكن من خلالها حل المشكلة أو الفرضية التي يتناولها موضوع البحث ومن ثم اكتشاف حقائق جديدة.

لذا، يختلف الغرض من كتابة البحث من موضوع بحثي إلى آخر، فهناك أبحاث تهدف إلى اكتشاف نظريات وهناك تكشف إلى دحض نظريات وهناك أبحاث بمواضيع علمية مختصة لإثبات نظريات وكل منها يهدف إلى حل مشكلة معينة وبالتالي اكتشاف حقيقة معينة.

كما ويتضح من الصورة أدناه بأن هناك دوافع معينة التي من شأنها تحث الباحث على اختيار موضوع معين للبحث العلمي خاصته، فهي الدوافع التي تتغير بفعل الانفجار المعلوماتي والتكنولوجي السريع في عصرنا الحالي التي رافقت العديد من التغيرات الكبيرة في شتي المجالات، حيث تتمثل هذه الدوافع بعدة نقاط: إن أهمية الموضوع له الدور الجوهري في كونها تحتل تفكير عدد كبير من الأشخاص في نفس المجتمع، بما أن الموضوع ذاته يتخذ حيز من تفكير العديد من الأشخاص، فهذا يمثل دافع لإحداهم أو العديد منهم في البحث حول الموضوع.

شروط اختيار موضوع البحث العلمي
من المعلوم أن حداثة الموضوع وعدم تطرق أي من الباحثين في الكتابة والتحري عنه يمثل أحد أقوى الدوافع التي تحث على اختيار الباحث لهذا الموضوع. طالما أن محتوى البحث العلمي يضفي شيئًا من المعرفة الجديدة وغير المكتشفة سابقًا، فهذا يولد الحافز الكبير الدي بدوره يدفع الباحث لاختيار الموضوع الذي بشأنه يزيد المعرفة العلمية لدى القارئ.


كما أن ميول الباحث حول موضوع معين يمثل دافع كبير في إقدام الباحث إلى بحث أوسع حول الموضوع ذاته وذلك بسبب اهتماماته الشخصية وميوله ورغبة منه التي لكل منها دور في البحث والتحري والكتابة وبالتالي زيادة المعرفة حول نفس الموضوع ونشر آخر العلوم عن موضوع البحث.

بما أن البحث العلمي يمثل أداة معرفية ووسيلة معرفية تقوم عليها العديد من الدراسات والمناهج العلمية، فأصبح الالتزام بشروط اختيار موضوع البحث العلمي أمرًا محتومًا على الباحث عند اختياره لموضوع البحث. حيث يشترط أن يكون الموضوع له دور هام وحديث بغض النظر عن أنواع البحوث، وأن يكون الموضوع يستحق كل الجهود الذي يبذلها الباحث من أجل إتمام مراحل البحث المختلفة، حيث يوجد أنواع من البحوث التي ليس لها معنى جلي، فيُبحر الباحث في مرحلة التحري والكتابة إلا أنه ينتج بشيء ليس له أي جدوى.

لذا على الباحث أن يختار موضوعًا هادفًا منذ البداية؛ كي لا يضيع وقته وجهده. يعتبر تميز عنوان البحث من الشروط التي يجب على الباحث الأخذ بها بعين الاعتبار فيتمثل هذا التميز في متغيرات العنوان والمشكلة، فكلٍ منها يعطي انطباع حول ندرة وتميز العنوان عن غيره من عناوين البحوث الأخرى.

يجدر الإشارة بأن الشرط الأخير هو توصل الباحث الي معارف واكتشافات واثباتات جديدة مما يحقق الدور والغاية من عملية الكتابة البحثية وبالتالي يفتح آفاق جديدة للباحثين للقيام بإجراء التحريات والمراحل العلمية اللازمة من أجل استكمال ما توقف عليه البحث الذي كان قد قام به أحد الباحثين السابقين، وكل من هذه الشروط موضحة في الصورة أدناه.

ختاماً من الجدير بذكره أن موضوع البحث هو الواجهة التي تعطي انطباعًا جيدًا عن البحث كاملًا، ويمثل الجزء الأكبر في لفت انتباه القارئ لتناول البحث وقراءته. حيث يعتمد ذكاء الباحث على اختياره لموضوع البحث، فإن كان الموضوع مميزًا ذو فكرة نادرة تقود إلى اكتشاف حقائق جديدة، فيمكن القول بأن الباحث سيخوض رحلة بحثية عظيمة المتعة كونها تنهي به إلى التميز وباعتبار بحثه كنقطة انطلاق وبداية لأبحاث أخرى.

للاستفسار أو المساعدة الأكاديمية اطلب الخدمة الآن

مع تحيات:

المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا

أنموذج البحث العلمي