ما هي الفوائد التي تعود على المجتمع من الابتعاث؟

 

لأن الفرد هو اللبنة الأساسية لتكوين المجتمع ولتحقيق التقدم والتطور للمجتمع، فيجدر به أن يجعل مجتمعه الخاص أكثر تميزًا عن غيره، فإذا تم سفره إلى الدول الأخرى من أجل استكمال الدراسة بغض النظر عن المرحلة الدراسية وذلك عن طريق المنح المقدمة من برنامج الابتعاث الخارجي، فإن هذا له دورًا كبيرًا وقويًا في تنمية وتطوير الجانب العلمي والعملي في المجتمع. من هنا يمكن القول بأن هناك العديد من الفوائد التي تعود على المجتمع كافةً من برنامج البعثة إلى الخارج، وتتمثل هذه الفوائد في التالي:

  1. يعمل برنامج الابتعاث إلى الخارج على زيادة نسبة المتعلمين في المجتمع وذلك لأن برنامج الابتعاث قائم على إرسال الطالبات والطلاب الأكثر تميزًا من الجامعات المتميزة إلى دول الخارج وإلى الدول التي تحتوي على مساحة أكبر في نشر العلوم النظرية المتعلقة بمجال المبتعث، وكذلك تطبيق هذه العلوم على أرض الواقع، ولا ريب أن المبتعث المُحِب لوطنه وبلده أول ما ينتفع بعلمه وأبحاثه هم أبناء مجتمعه.
  2. قد يعمل برنامج الابتعاث إلى الخارج على تغيير الفكر والمنهج العقائدي لدى الأفراد والشعوب، حيث أن اتباع المبتعثون لأوامر الشريعة الإسلامية والتزامهم بمبادئ الدين الإسلامي بدوره أن يلفت مدى أصالة ونبالة التصرفات التي حث عليها الدين الإسلامي، ومن هنا يمكن القول بأن لبرنامج الابتعاث الخارجي دورًا كبيرًا في نشر المنهج الإسلامي وتنمية الالتزام ببعض المبادئ الدينية لدى أبناء الدولة المبتعَث إليها.
  3. إن المبتعثين الذين تم منحهم فرصة استكمال دراساتهم في الخارج ولا سيما الدراسات التي يود كل مبتعث باستكمالها وفق المجال الذي يهتم به يعمل على تطور نظام الجامعات في الدولة وهذا ينمي من روح التنافس بين الجامعات على الصعيد المحلي أو الدولي، ومن هنا يمكن القول بأن برنامج الابتعاث إلى الخارج له دور كبير في تشجيع المبتعثين على تحمل المسؤولية تجاه أنفسهم وعلمهم.
  4. تتشكل فائدة برنامج الابتعاث الخارجي على المجتمع في زيادة الفرص التي من شأنها أن تسمح في دخول الطالبات والطلاب إلى الدراسة في الخارج ولا سيما التخصص الذي يود كل مبتعث أن يدرسه، وتتجلى هذه الفائدة عند عدم حصول الطالب على المعدل المطلوب لدراسة التخصص الذي يرغبه، فيفضل اللجوء إلى برنامج الابتعاث إلى الخارج وذلك بالبحث عن الدول التي تقبل دراسة تخصص ما بمعدل كان قد حصل عليه الطالب، وهذا بدوره يعمل على زيادة نسبة الأخصائيين في مجال ما في المجتمع.
  5. تعمل الدراسة في الخارج أو البعثة إلى دولة غير دولة الأم على تنمية ذات الطالبة أو الطالب المتقدم للابتعاث، كما وتعمل على تطوير ذات المبتعثين وذلك لأن الغربة ليس بالأمر السهل تجربته خاصةً عندما يكون الأمر متعلق بالدراسة، حيث يصبح لزامًا على كل من المبتعثين الاعتماد على أنفسهم؛ وذلك من أجل تلبية احتياجاتهم وتدبير أمورهم بأنفسهم، وهذا بدوره يخلق أجيالًا كاملة يعتمدون على ذواتهم في تدبير الأمر وهذا مؤشرًا يقود إلى الاكتفاء الذاتي الذي ستحظى به المجتمع فيما بعد.
  6. لا شك أن الابتعاث إلى الخارج ولا سيما من أجل الدراسة يعمل على توسيع مدارك المبتعثين العقلية والشخصية، حيث يحظى المبتعثون بالعلوم الوفيرة حسب مجالات تخصصاتهم، كما وأن العيش بعيدًا عن الوطن يزيد من حس المسؤولية لدى شخصيات المبتعثين، فيصبح المبتعثون أكثر الأشخاص الذين يدركون قيمة الوطن والمجتمع ومدى أهمية أن تتقدم بالعلم من أجل الدفاع عنه وحمايته.

 

لمعرفة المزيد عن موضوع الابتعاث والمبتعثين تفضل من هنا

لاستفساراتكم حول الابتعاث وطلب المساعدة الاكاديمية من هنا

مع تحيات:

المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا

أنموذج البحث العلمي