كيف تكتب تحليل نتائج الدراسة بشكل ناجح؟

 

في مختلف مجالات الهندسة، كالهندسة الميكانيكية أو الكهربائية يجد كثير من طلّاب الدّكتوراة صعوبة في تقديم الدّراسة بالشّكل الملائم ليتمّ قبول مقالاتهم العلمية في المجلّات الدّولية. فقد يتعب طالب الدراسات العليا كثيرًا ليخرج بنتائج مرضية وصحيحة، وقد يختلف نوع ذلك التّعب فتارة يكون عن طريق التّجارب وتارة عن طريق البرمجة والمحاكاة على الحاسوب. لكن إن لم ينجح الطّالب في تحليل نتائجه تحليلا علميا موثّقا وكذا شرح أهمّيتها فلن يتمّ قبولها للنّشر بسبب عدم اقتناع النّاقد العلمي الفاحص لتلك النّتائج بمدى أهمّيتها وأهمّية ما تضيفه للبحث العلمي.

لكي تنجح في تمرير مقالك العلمي بسلاسة، هناك عدة خطوات مهمّة عليك اتّباعها عند القيام بتحليل نتائج الدّراسة، وقد تمّ ترتيب تلك الخطوات كما يلي:

  1. أن تبدأ التّحليل بتعريف عام للرّسم البياني أو للجدول الّذي تستخدمه لتقديم النّتائج. فقبل الدّخول إلى تفاصيل ما وجدته، عليك أن تشرح للقارئ ماذا يمثّل الرّسم البياني وأن توضّح تحت أيّ شروط قد تمّ استخراج تلك النّتائج.
  2. الخطوة التّالية هي أن تبدأ بقراءة النّتائج، ويكون ذلك بأن تشرح لقارئ المقال ما الّذي يراه في الرّسم البياني. غالبا ما يتعلّق الأمر بارتفاع عامل تحت تأثير عامل آخر، ثمّ انخفاضه بسبب عامل آخر وما إلى ذلك.
  3. من المهمّ ألّا تكون قراءة الرّسم البياني قراءة جامدة مليئة بالكلمات فقط بل عليك أن تستخدم الأرقام في شرحك. كتابة فقرات طويلة فقط قد لا يكون عملاً محترفاً لطالب دكتوراه في الهندسة، فالأرقام تجذب القارئ للتّحليل وتعطيه مصداقية أكثر. ولتقوم بذلك، عليك أن تذكر القيم الصّغرى والكبرى لارتفاع عامل ما مثلا والقيمة الّتي ينعكس فيها هذا الارتفاع إلى انخفاض، كما عليك أن تهتمّ بذكر النّسبة المئوية لذلك الارتفاع أو الانخفاض، أو النّسبة المئوية حينما يتعلّق الأمر بمقارنة بين نتيجتين.
  4. بعد أن تنتهي من تحليل نتائجك بشكل منظّم، عليك أن تنتقل إلى الشّرح الفيزيائي. تتعلّق هذه الخطوة بأن تشرح للقارئ سبب حصولك على تلك النّتائج من النّاحية الفيزيائية، فمثلا إن كان ثابت الصّلابة يرتفع بارتفاع الضّغط، فيجب أن تعطي تفسيرا فيزيائيا لذلك الارتفاع لتكون النّتائج علمية.
  5. الخطوة الأخيرة المهمّة وهي أن تمنح القارئ طريقة للتحقّق من صحّة ما قدّمته من نتائج. قد تكون اعتمدت في دراستك على التّجربة أو المحاكاة أو على دراسة نظرية، لكن وفي غالب الحالات سيُطلب منك أن تقدّم مقارنة لنتائجك لتبرهن أنّها مبنية على دراسة صحيحة. ولفعل ذلك هناك عدّة طرق ليست بالصّعبة ولا بالسّهلة، لكنّها ضرورية لتضمن قبول مقالك العلمي:
  • أولى تلك الطّرق هي أن تقارن نتائجك بنتائج تحليلية تقوم باستخراجها بعد أن تضع بعض الفرضيات كما هو معروف عن الدّراسات التّحليلية، وهي الطّريقة الأكثر استعمالا إذا ما توفّرت الفرضيات الضرّورية في الحالة الّتي تقوم بدراستها إذ هناك حالات كثيرة ليس بالإمكان أن تكون لها دراسة تحليلية بسبب عدم القدرة على الخروج بفرضيات تبسيطية.
  • الطّريقة الثّانية هي أن تعتمد على نتائج الدّارسين قبلك، حيث تقوم بمقارنة إحدى نتائجك بنتيجة قد تمّ نشرها من قبل في مقال علمي ما يعني أنّها صحيحة. ولتقوم بذلك، عليك أن تستخرج نتائج تحت نفس الشّروط الّتي استخدمها الكاتب الّذي ستعتمد عليه في المقارنة، وهو ما يعني أن تبحث عن كاتب قد وفّر كلّ الشّروط والعوامل التّي استخدمها في دراسته، أو أن تراسله وتسأله إن احتجت لمزيد من المعلومات عن الشّروط.

بعد أن تحصل على النّتائج الّتي ستستخدمها للمقارنة والّتي ستثبت صحّة دراستك، لا تتوقّع أن يكون هناك تطابق تامّ. من الطّبيعي أن تكون هناك اختلافات نظرا لتباين بعض الشّروط الّتي تمّت تحتها الدّراستان خاصّة أنّ لكلّ دراسة موضوعا وهدفا محدّدا. كما أنّه من الطّبيعي أيضا أن يكون هناك اختلاف بين دراسة تحليلية ودراسة تمّت عن طريق المحاكاة. لكن يكفي أن يكون هناك تقارب جيّد عند المقارنة لتتمكّن من الاعتماد عليها لإثبات صحّة دراستك وصحّة التّجربة الّتي أجريتها أو المحاكاة الّتي قمت بها.

https://www.manaraa.com/OrdersRequest

للاطلاع على المزيد من المقالات المشابهة؟؟ اضغط هنا

للاستفسار أو المساعدة الأكاديمية اطلب الخدمة الآن

مع تحيات:

المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا

أنموذج البحث العلمي