المنهج التجريبي

ماهية المنهج التجريبي

إن هذا المنهج من مناهج البحث العملي يعتمد على التجربة، للحصول على معلومات عن الظاهرة المدروسة، فالتجربة هي الأساس لتلك البيانات والمعلومات، فيمكن التحكم في المتغيرات الخاصة بتلك التجربة، حيث أنه في هذا المنهج يحدث تدخل من الباحث بإحداث تغيرات معينة، فلا يقتصر دوره على الوصف للظاهرة فقط، فيقوم بملاحظة النتائج بعد إحداث التغيرات، فالهدف من هذا المنهج هو التعرف على دور وأثر كل متغير في هذا المجال، بحيث يعمل على استكشاف العلاقة بين المتغيرات المسؤولة عن حدوث هذه الظاهرة، وبين التأثير فيها. لذلك يعمل الباحث على تكرار التجربة عدة مرات، ويلاحظ أثر عامل التغيير في كل مرة.

خطوات تطبيق المنهج التجريبي:
إن الخطوات لهذا النوع من مناهج البحث العلمي تختلف عن المناهج الأخرى، نظراً لطبيعة اختلافه فتحدد خطواته فيما يلي:

  1. تعريف وتحديد المشكلة، التجربة: في هذا المنهج يقصد بالتجربة، مجموعة الإجراءات المنظمة، والتي تعمل على تمكين الباحث من التحكم في الظاهرة، وبذلك الوصول لنتائج إثبات الفرضية أو النفي لها، وهذا يتطلب الخبرة والكفاءة بدرجة عالية، حيث يجب الحصر للمتغيرات التي لها علاقة بالظاهرة، والتحديد للعوامل المتغير والعامل الثابت، من حيث الدور والتأثير، وهنا لا يتم الأخذ بالاعتبار المتغيرات الخارجية لصعوبة قياسها ودقتها.
  2. إجراء وتنفيذ التجربة: يتم صياغة الفرضية بعد التحديد للمتغيرات بالشكل الدقيق، لمحاولة إيجاد العلافة بين العوامل المتغيرة والعامل الثابت، أن هذا المنهج يميزه الدرجة الكبيرة من الدقة والثقة، لهذا يتم عمل التعديلات الضرورية لتعميم التجارب للباحث، فالباحث ينظر للظروف المحيطة بمتغير معين ولا ينظر أمامه فقط.

أساليب التصميم التجريبي:

  1. تصميم المجموعة الواحدة: إن هذا أبسط نوع من التصاميم، فإن اعتماده على مجموعة واحد في الاختيار والتجربة، فيتم القياس لنتائجها والفرق هو الناجم عن تأثر تلك المجموعة بالمتغير الثابت " المستقل".
  2. تصميم المجموعتين المتكافئتين: في هذا النوع يقوم الباحث في البحث عن مجموعتين متكافئتين، من حيث الخلفية الخبرة العلمية، ومستوى الأعمار وتوزيع الأجناس، والعديد من المحددات. وبعد الاختيار للمجوعتين، يتم التجربة على مجموعة بتعرضها للمعامل الثابت، أما المجموعة الأخرى هي الضابطة فلا يتم تعريضها لتلك المتغير، لقياس أداء المجموعتين لاكتشاف أي تغيير قد وقع في الأداء.

طرق اختيار أفراد المجموعتين:

1. الطريقة العشوائية: في الطريقة العشوائية يقوم الباحث العلمي باختيار المجموعة ذاتها مع تقسيمها إلى كل من مجموعتين تجريبيتين وذلك بطريقة عشوائية، إذ تكون الفرص متساوية في الاختبار بين الأفراد. ويؤدي هذا التوزيع إلى مجموعات متكافئة، فكلما زاد عدد الأفراد ازداد كل من التوازي والتكافؤ بين المجموعتين، إلا أنه يجب الابتعاد عن الاختبارات المقصودة للأفراد، لتجنب أخطاء التحيز.

2. طريقة الأزواج المتناسبة: إن هذه الطريقة هي أنسب طريقة لتجنب التحيز في الاختبار، وذلك عن طريق انشاء الباحث أساليب للتناسب بين الأفراد، وذلك من حيث صفات الأفراد وخصائصهم.وبهذه الطريقة يقوم الباحث باختبار أزواج متشابه، إلا أنه هناك إمكانية لعدم تحقيق تناسب تام بين كل من المجموعتين، فهذا يكون ناتج عن عدم إيجاد تكافؤ بين المجموعتين بحيث تكون كل مجموعة مساوية للأخرى، وذلك من حيث الانحرافات وكذلك التباين التي تؤثر كل منها على المتغير التابع.

3. طريقة المجموعات المتناوبة: تستدعي هذه الطريقة انتظام التناوب، وبإمكان الباحث هنا استخدام أكثر من مجموعتين وتطبيق التناوب عليهم بشكل منظم.

معوقات المنهج التجريبي:

  1. عدم قدرة الباحث العلمي على تحديد كل من المتغيرات التي تمكنها من التأثير على التجارب، وكذلك إمكانية الغفلة عن بعض المتغيرات.
  2. إمكانية الباحث العلمي في التعديل على مجموعة الأفراد من سلوكهم وأدائهم عند الشعور بخضوعهم لتجربة مما يؤديإلى فشل التجربة.
  3. التردد والخوف من احتمال كشف أسرار الأعمال للمنافسين مما يعيق التطبيق لهذا المنهج.
  4. صعوبة اختيار الباحث العلمي للمجموعتين المتكافئتين.
  5. احتمالية الأخطاء التجريبية التي تؤدي إلى الوصول لنتائج غير صحيحة ودقيقة.

 للاستفسار أو المساعدة الأكاديمية اطلب الخدمة الآن

مع تحيات:

المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا

أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟

نعم لا