خطوات وأساليب المنهج التاريخي

خطوات تطبيق المنهج التاريخي:
هناك عدة خطوات متسلسلة للمنهج التطبيقي، يمكن حصرها فيما يلي:

1.تحديد المشكلة: لا شك أنه لا تكمن أي مشكلة في تحديد الباحث العلمي لمشكلة البحث لكن في المنهج التاريخي يراعي الباحث العلمي كل من البعد الزماني والمكاني، وكذلك الواقعية في البحث، حيث أن الانسياب وراء العناوين والمواضيع غير واقعية لا يحرز شيئًا سوى ضياع الوقت.

2.إعداد فرضيات البحث: لا بد للباحث العلمي بإنجاز هذه الخطوة بغض النظر عن نوع المنهج العلمي الذي اتبعه في بحثه العلمي؛ وذلك لأنها تساعد الباحث العلمي في تحديد سير توجهه ووجهته في جمع المعلومات، فهي تعد البوصلة للباحث العلمي في تحديد مساره وكذلك جمعه لكل من البيانات والمعلومات ومعالجتها، كما ويمكن التعدد في الفرضيات، ويعود ذلك إلى وجود العديد من الأحداث التي لا يمكن تفسيرها تبعًا لسبب واحد، يعود سبب ذلك للأحداث المعقدة اجتماعياً، بالإضافة إلى إمكانية وجود الكثير من المشاكل التي يصعب تفسيرها لنفس السبب.

3.جمع المعلومات حول مشكلة البحث: يصعب على الباحث العلمي في المنهج التاريخي إخضاع البيانات والمعلومات للملاحظة المباشرة، ويعد هذا البعد الزماني للمنهج التاريخي، لذا يجب على الباحث الاعتماد على مصادر البيانات والمعلومات المتعلقة في البحث العلمي الخاص به، ويمكن إجمالها في الآتي:

  • السجلات والوثائق، وجميع البيانات والمعلومات التي تم صدورها عن الجهات الرسمية أو الحكومية أو المهنية.
  • نتائج الدراسات السابقة المماثلة للدراسة، أي جميع الدراسات السابقة التي تم تدوينها في نفس مجال البحث والصادرة عن جهات موثوق فيها.
  • الشواهد والآثار التي نتجت عن الظاهرة في الماضي.
  • مصادر شخصية، قد يكون هناك مصادر كانت قد عايشت الأحداث في الماضي، حيث يجب أن تكون على مستوى عالٍ من الدقة.

4. نقد البيانات والمعلومات المتعلقة في مشكلة البحث: يجب على الباحث العلمي اتباع مبدأ الشك في البيانات والمعلومات، وذلك لأن هناك العديد من المصادر التي تتناول هذه المعلومات والبيانات بشكل غير مباشر، وبالتالي فإن جمع المعلومات دون الرجوع إلى مصادرها الأصلية تفتح المجال أمام شك القارئ حول موضوعية البحث العلمي،حيث يشك بأصالة المحتوى وذلك بهدف التأكد والاطمئنان من صحة المعلومات والبيانات، وذك من أجل الوصول إلى نتائج علمية دقيقة. وهنا يجدر الإشارة إلى ضرورة التمييز بين نوعين من النقد وهما:

  • نقد خارجي: التأكد من صدق المعلومات وذلك بالتركيز أكثر على كل من شخصية المؤلف وأصالة الكتاب والفترة الزمانية والمكانية له.
  • نقد داخلي: في هذا النقد يتم التركيز على محتوى المادة العلمية.

5. تحليل البيانات والمعلومات المتعلقة بالمشكلة: في هذه الخطة تكون بداية الباحث في توقع أسباب الظاهرة التي يريد دراستها كي تساعده على التفسير التحكم بها، من حيث صياغة الفرضي قم اختبار مدى الدقة والصدق، ثم المعالجة لتلك المعلومات، ثم قبول تلك الفروض، وتفسرها.

6. توثيق وكتابة البحث: هذا الجانب يتضمن تحديد أهمية وأهداف المشكلة البحثية، وكذلك استعراض الباحث العلمي للدراسات السابقة التي تتناول ذات موضوع الدراسة أو ما يقاربه، وأيضًا المناهج المتبعة في الحل ثم وضع الفرضيات وكذلك النتائج التي تم الوصول إليها، ثم اقتراح للتوصيات، وإدراج للمصادر المعتمدة، لذلك يجب كتابة هذه البحث بلغة واضحة وبشكل موضوعي

أساليب المنهج التاريخي:

1. الأسلوب الاستنباطي:

حيث يتوصل الباحث العلمي من خلال هذا الأسلوب إلى النتائج وذلك من خلال الاستنباط، فهو يعبر عن طبيعة العالم، ويستخدم الباحث حدسه هنا، أي أنه الأداة الرئيسية التي يعتمد عليها في الاستدلال العقلي بالوصول للحقائق بالتفكير المجرد.

2. الأسلوب الاستقرائي:

إن هذا الأسلوب يعتمد على قيام الباحث العلمي بمجموعة من التجارب التي تقوده إلى المبادئ العامة، حيث يحتاج المنهج التاريخي إلى الاستنتاج والاستنباط، وذلك بسبب اختيار الباحث العلمي لظواهر محددة ومن ثم تحديد المشكلة لتلك الظواهر، وتحديد الفروض الخاصة بها، ومن ثم معالجة بهذه البيانات والمعلومات الخاصة الظاهرة، وبالنهاية الخروج بالنتائج وتعميمها.

 

للاستفسار أو المساعدة الأكاديمية اطلب الخدمة الآن

مع تحيات:

المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا

أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟

نعم لا