الصدق والموضوعية في البحث الجيد

 

ماهية الصدق والموضوعية في البحث؟

يعد الصدق من الخصائص المهمة التي يجب الاهتمام بها عند إجراء بحث ما. أما أن أداة البحث تعتبر صادقة، عندما تقيس ما افترض أن تقيسه. والصدق من العوامل المهمة التي يجب أن يتأكد منها الباحث عند وضع اختباراته. أو عند تصميم استمارة استبيان بحثه.

ويعتبر الصدق من الخصائص المهمة التي يجب الاهتمام بها عند تصميم البحوث، فعندما يريد باحث تصميم اختبار لبحثه؛ فلابد أن يقيس ظاهرة معينة، كأن يقيس اختبار رياضي، أو التحصيل في موضوع دراسي معين؛ وبهذا يقوم الباحث بتحويل هذه الظاهرة إلى عبارات، يتألف منها الاختبار، وعندما يتأكد الباحث بطريقة علمية أن الاختبار يقيس الظاهرة التي يريد دراستها، أو تشخيصها، فعندئذ يعد الاختبار صادقاً.

ما هو الاختبار الصادق؟

فالاختبار الصادق إذن هو ذلك الاختبار القادر على قياس السمة، أو الظاهرة التي وضع لأجلها؛ فاختبار الرشاقة يعتبر صادقاً إذا كان قادراً على قياس الرشاقة، ويكون غير صادق، إذا كان يقيس اختباراً آخر، يعتبر الاختبار صادق بالنسبة لمجموعة الأفراد الذين طبق الاختبار لأجلهم. وقد يكون أقل صدقاً إذا طبقناه على مجموعة أخرى من الأفراد، تختلف في خصائصها عن المجموعة الأولى، باختبار من الدقة الحركية الذي أُعد لطلاب المرحلة الرابعة بكلية التربية البدنية، بجامعة الفاتح، قد لا يكون صادقاً بالنسبة لطلبة المرحلة الأولى؛ وذلك لوجود فروق واضحة بين المجموعتين، كما أن الاختبار الصادق يكون في معظم الأحيان،

أنواع الصدق والموضوعية؟

هناك أنواع عديدة من الصدق، منها: الصدق التجريبي، ومنه الصدق التنبؤي، والصدق التلازمي، وصدق البناء، وهناك صدق المحتوى، والصدق الظاهري. وهناك الصدق الوصفي، ويشمل الصدق الفرضي، والصدق السطحي، والصدق المنطقي، وهناك الصدق الإحصائي، الذي يشمل الصدق الذاتي، والصدق التجريبي، والصدق العاملي. وهناك عوامل تؤثر في الصدق، أهمها: طول الاختبار، معامل الثبات، العينة.

من أهم صفات البحث الجيد أن يكن موضوعياً في قياس الظاهرة التي أُعد أصلاً لقياسها، وأن يكون هناك فهم كامل من جميع المفحوصين بما سيؤدونه، وأن يكون هناك تفسير واضح للجميع، وأن لا تكون هناك فرصة لفهم معنى آخر غير المقصود منه. وعدم الموضوعية في البحث يؤدي إلى التأثير في صدقه؛ وبالتالي في ثباته، أي أن الموضوعية تتحقق باتفاق الجميع. وكلما ارتفعت نسبة الاتفاق، كلما دل ذلك على موضوعية الاختبار في البحث.

إن الموضوعية بمفهومها العام تعني التحرر من التحيز، والتعصب، وعدم إدخال العوامل الشخصية، حيث أن الباحث لا يتأثر بالعوامل الشخصية للمختبر، كآرائه، وأهوائه الذاتية، وميوله الشخصية، وحتى تحيزه، أو تعصبه. إذ تقتضي الموضوعية وصف لقدرات الفرد كما أن تكون للأسئلة نفس المعنى عند مختلف أفراد العينة التي يطبق عليها الاختبار. أي أن السؤال لا يقبل التأويل.

المراجع

للاستفسار أو المساعدة الأكاديمية اطلب الخدمة الآن

مع تحيات:

المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا

أنموذج البحث العلمي