معايير اختيار تخصص الدراسة في مرحلة الدكتوراة


 مفهوم مرحلة الدكتوراة 

تعد مرحلة أكاديمية عليا ويستغرق الإنسان الملتحق ببرامجها مدة زمنية تقارب أربع سنوات والتي قد تستمر لفترة أكبر، وتكون عبارة عن مرحلة بحثية أكثر من كونها مرحلة تلقين ودراسة.

 المعايير والأسس المتبعة لاختيار التخصص في دراسة الدكتوراة 

تتعدد الأسس والمعايير التي يتبعها الكثير من الطلبة والباحثين في اختيار التخصص الذي سيقومون بدراسته في مرحلة الدكتوراة، وتلعب العديد من العوامل دوراً مهماً في اختيار تخصص الدكتوراة، ومن معايير اختيار التخصص في مرحلة الدكتوراة ما يأتي:

  1. تحديد الجامعة: إن تحديد ماهية الجامعة التي سيكمل فيها الطالب مرحلة الدكتوراة كإحدى المراحل الدراسية التي يقوم باجتيازها، وكما أن كل جامعة تتميز بنظام وتخصص مختلف عن مثيلاتها من الجامعات الأخرى مما يدفع الطالب لتحديد طبيعة تخصصه لدراسة الدكتوراة تبعاً لاسم الجامعة التي سيقوم باستكمال دراسته فيها.
  2. الفترة الزمنية لبرنامج الدكتوراة: تعتبر المدة الزمنية التي تشترطها الجامعة لاستحقاق الطالب لدرجة الدكتوراة للدراسة ولإعداد الأطروحة من الأمور التي تؤثر على اختيار التخصص الذي سيكمل به الطالب دراسته الأكاديمية، كما أن لكل طالب أهداف زمنية فيجب أن يوازن الطالب بين أهدافه ومتطلبات دراسة الدكتوراة.
  3. المناهج الأكاديمية والدراسية: يتوجب على الطالب أن يبحث ويتعرف على ماهية البرامج والمناهج الدراسية والأكاديمية التي تضعها شروط الجامعة ومعايير دراسة مرحلة الدكتوراة فيها، فبعض المناهج التي تقترحها بعض الجامعات لا تتناسب مع رغبات تخصص الطالب في مرحلة الدكتوراة، مما يساعد في أخذ فكرة عامة عن برامج الدكتوراة وتكوين خلفية عنها.
  4. الآمال والطموحات الوظيفية: مدى قوة الشهادة الأكاديمية التي يحصل عليها الطالب تساعده في الدخول إلى سوق العمل المناسب لمدى قوة الشهادة الحاصل عليها الطالب، فإن كان الطالب حاصل على شهادة الدكتوراة في اختصاص متميز وقوي فإن شهادته تساعده على المنافسة والدخول لأقوى سوق عمل بقوة وجدارة.

 دوافع الحصول على درجة الدكتوراة 

كل أمر يقوم به الإنسان ويسعى للحصول عليه يجب أن يكون له هدف أو مجموعة أهداف وغايات متنوعة لكي تشجع الباحث للاستمرار والوصول لمبتغاه، ولذلك تتنوع الدوافع التي تشجع الباحث للحصول على درجة الدكتوراة، فمن دوافع الحصول على درجة الدكتوراة ما يأتي:

  1. الحصول على راتب وظيفي أعلى: يعتبر المقابل المادي لأي أمر من المحفزات القوية لفعله، فإن العائد المادي الذي يترتب على حصول الطالب على شهادة الدكتوراة يرتفع بشكل كبير وملحوظ مما يدفع بالباحث لاختيار التخصص بعناية والسعي لإتمام مرحلة الدكتوراة بأسرع مدة زمنية ممكنة لكي يلمس الباحث تغيراً في القيمة المادية للراتب الذي كان يتقاضاه الباحث في عمله سابقاً قبل الحصول على شهادة الدكتوراة.
  2. التعمق والانخراط بشكل أكبر في مجال اختصاص رسالة الدكتوراة: إن دراسة الدكتوراة قد تكون من دوافع الطالب لإتمام هذه المرحلة للتوسع بشكل أكبر في مجال ما وذلك للوصول إلى بعض الاستنتاجات والحصول على بعض التفسيرات التي تحتاج للوصول لها واكتشافها التعمق في دراسة الدكتوراة.
  3. إمكانية أكبر للإبداع: إن السعي للحصول على درجة الدكتوراة من الأمور التي تتطلب من الباحث أن يقوم بمجموعة من المشاركات البحثية والعلمية والتي يحتاج فيها الباحث إلى استحداث أساليبه وطرقه وترك العنان لإبداعه في مجال التخصص لمرحلة الدكتوراة بعيداً كل البعد عن الجوانب والأساليب التقليدية المتنوعة.
  4. التمهيد والتحضير لخطوة أكبر: إن الحصول على درجة الدكتوراة وإتمام مرحلة الدكتوراة بالكامل تدفع بالطالب لتهيئة نفسه للمرحلة التي تليها وهي للحصول من بعد لقب دكتور إلى لقب بروفيسور، وهذا الأمر الذي يدفع بالطالب أن ينهي مرحلة الدكتوراة بأسرع وقت ممكن.
  5.  السير نحو اتجاه وخطى لمسار وتوجه وظيفي جديد: إن حصول الطالب أو الباحث على درجة الدكتوراة يتيح له التقدم للعديد من الوظائف وتفتح له مجال واسع من الأفق والطموحات والتي يستطيع الباحث أن يقدم وينافس غيره في الحصول على الوظائف التي تميزه عن غيره من الموظفين في ذات الدوائر الوظيفية.

 متطلبات الحصول الطالب المتقدم على درجة الدكتوراة 

لكل درجة علمية ولكل مرحلة أكاديمية مجموعة من المتطلبات الرئيسية التي تساعد في تحديد الطلبة المقبولين لإتمام تلك الدرجة الأكاديمية، وبما أن الدكتوراة تعتبر مرحلة ودرجة أكاديمية عالية وكبيرة فلذلك يتوجب على الباحث أن يحقق توافر تلك المتطلبات ومن ثم يتقدم للحصول على درجة الدكتوراة، ومتطلبات الحصول على درجة وشهادة الدكتوراة كالتالي:

  1. الشرط الأول لإتمام إجراءات القبول للحصول على درجة الدكتوراة الحصول على معدل تراكمي 3 كحد أدنى.
  2. الشرط الثاني لإتمام إجراءات القبول للحصول على درجة الدكتوراة وهو شرط متغير تبعاً للتخصص الذي يرغب الباحث أو الطالب دراسته في مرحلة الدكتوراة، وينص هذا الشرط على ضرورة توفر الخبرة العملية لدى الباحث.
  3. الشرط الثالث لإتمام إجراءات القبول للحصول على درجة الدكتوراة توافر مجموعة من الوثائق والرسائل والأوراق الرسمية التي تعمل على تدعيم قبول الطالب للالتحاق ببرنامج الدكتوراة، وتكون هذه الأوراق كرسالة التوصية او مقالة من إعداد الباحث يوضح فيها الهدف والغاية من إتمام درجة الدكتوراة.

وأخيراً يمكن القول بأن درجة الدكتوراة هي درجة أكاديمية عليا يتوجب على من يسعى للحصول عليها أن يستعد لها استعداد كامل، وأن يكون على علم ودراية بمتطلباتها وطبيعة الدراسة فيها وماهية المدة الزمنية التي تستغرقها، كما يتوجب على الطالب أن ينظر بعدة اتجاهات وبعدة وجهات نظر وطرق تفكير مختلفة لاختيار عنوان وموضوع وتخصص درجة الدكتوراة، وأن يختار الطالب التخصص الذي يرغب به ويجد في نفسه القدرة على إتمامه وتلبيته، كما يتوجب على الطالب أن يدرك ماهية المسؤولية التي ستقع على عاتقه عند حصوله على شهادة الدكتوراة.

مع خدمة العملاء عبر الواتساب أو ارسال طلبك عبر الموقع حيث سيتم تصنيفه والرد عليه في أسرع وقت ممكن

مع تحيات: المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا - أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟

نعم لا