هل من الممكن أن تصبح عملية ترجمة الأفكار إلى عبارات وكلمات أمر حقيقي واقعي؟

هل من الممكن أن تصبح عملية ترجمة الأفكار إلى عبارات وكلمات أمر حقيقي واقعي؟
اطلب الخدمة

هل من الممكن أن تصبح عملية ترجمة الأفكار إلى عبارات وكلمات أمر حقيقي واقعي؟

يسعى العلماء خطوة إضافية من أجل التمكن من القدرة على ترجمة ماهية أفكار المرضى، وكذلك أفكار الذين فقدوا حاسة النطق وقدرتهم على التعبير باستخدام كلمات واضحة. وقد قامت التكنولوجيا المتطورة بالقيام بقفزات هامة لسد طبيعة وماهية الفجوة، التي تتشكل ما بين العقل وكذلك الجسم، وهذا الأمر يتم عندما يتلف ويفشل أحدهما (أو يتلف كليهما) والذي يكون غالباً بسبب المرض، وتعتبر المحاولة لإعادة القدرة على الحديث والتعبير والكلام من التحديات والمواجهات الفريدة من نوعها، والتي ظل موضوعها حبيس الخيال العلمي ومقيد في داخل علم التخاطر.

ولكن يعتبر العلماء الطموحين والساعين لإفادة الإنسان في جميع أرجاء العالم، على وشك أن يقوموا بتغيير ذلك من خلال إجراء عمليات الزرع، التي تعمل كـ "واجهات ومظاهر حاسوبية في الدماغ"، والتي من الممكن أن تقوم في وقت قريب جداً من الآن ببث وبيان الأصوات التي يضج بها في داخل رؤوس وعقول وفكر المرضى، والذين يعانون من صعوبات ومشاكل في الحديث والكلام.


 التقنية والآلية الحديثة والجديدة 

إلا أن بشرى حل تلك القضية والمسألة جاء على يد مجموعة وعدد من العلماء في جامعة وكلية يوتا الأمريكية والذين قدموا مؤخراً آلية ووسيلة جديدة ليتم التعرف على أكثر من عشر كلمات فريدة والتي يفكر فيها الإنسان من خلال تسجيل النشاط والجهد الكهربائي من على سطح الدماغ.

وتتضمن التقنية الحديثة والجديدة خوارزميات ليتم التعرف على بعض إشارات وتوجيهات الدماغ التي يتم التقاطها والتعرف عليها من خلال مصفوفة من الأقطاب والتوجهات الكهربائية النانونية التي تكون على مستوى عالٍ من الدقة غير النافذة والتي يتم وضعها فوق مراكز ومناطق اللغة المخصصة في الدماغ، وذلك ما صرح به وقاله سبنسر كيليز، وهو يعتبر أحد مهندسي الأحياء والذين قاموا وشاركوا في تنفيذ وتطبيق هذا العمل وذلك في جامعة يوتاويعرف النهج المستخدم في طبيعة التقنية الجديدة علمياً بأنه نهج "تخطيط كهربية قشر الدماغ".


 الترجمة الجديدة 

وقد أبدى فريق من العلماء نجاحاً ملموساً في التعرف على ماهية الكلمات: "نعم" و"لا" و"ساخن" و"بارد" و"عطشان" و"جوعان" و"مرحبا" و"وداعاً" و"أكثر" و"أقل"، بنسبة دقة قد بلغت ووصلت إلى 48 في المائة.إلا أن كيليز قد أشار إلى أهمية ومدى ضرورة تحسين درجة ومستوى الدقة التي تقدمها وتقوم بالإفصاح عنها التقنية الجديدة.

وفي الماضي كان يتم استخدام آلية ونهج "التصوير الوظيفي والمهني باستخدام الرنين المغناطيسي" في العمل على فك تشفير محتوى الكلمات المفردة من اتباعها لإشارات الدماغ، حسبما أشار وأوضح إيريك لوثاردت، المدير لمركز إبداع المتخصص بالعلوم العصبية والتكنولوجيا في داخل كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس في ولاية ميسوري الأمريكية.وأضاف أن طبيعة العمل الجديد هو أول عملية وتطبيق لنهج "تخطيط كهربية قشر الدماغ" ووصفه بأنه أكثر عملية وأكثر قابلية للحمل عن نهج وطبيعة "التصوير الوظيفي باستخدام تقنية الرنين المغناطيسي".


 كيفية وآلية العمل 

وقام كيليز، بالتعاون مع زميليه برادلي جريجر وبول هاوس، بوضع ما يقارب 16 قطب كهربائي وقام بتوزيعهم على سطح دماغ لمصاب ومريض يتلقى العلاج بسبب الإصابة بمرض الصرع.وسجلت وبينت تلك الأقطاب إشارات وموجات صادرة عن طبيعة القشرة الحركية الوجهية– وهي عبارة عن منطقة توجد في الدماغ وتقوم بالتحكم في طبيعة عضلات الوجه وذلك أثناء الكلام– وعن طبيعة منطقة فيرنيكه، حيث أن ذلك الجزء من قشرة الدماغ ذو علاقة وارتباط بماهية اللغة.ولتدريب آلية ومنهجية الخوارزمية، ويطلب من المريض القيام بنطق محتوى الكلمات العشر بشكل وبصورة وآلية متكررة ويتم تحليل طبيعة وماهية الإشارات الصادرة عن عمل دماغه.


 تخطيط استراتيجية الكهربية 

ويعتبر الأمر منذ فترة طويلة يستخدم منهج  واستراتيجية "تخطيط كهربية قشر الدماغ" لتحديد ماهية مواقع ومصدر النوبات للصرع في داخل الدماغلكن بطبيعة الحال فإن الأقطاب الكهربائية المستخدمة عادة ما يصل حجمها إلى ما يقارب مئات الميكرونات “اليكرون وهو عبارة عن جزء من ألف من المليمتر”، فضلا ًعن أن المسافات الفاصلة والتي تقع بينها تصل إلي عدة سنتيمترات.ويقول كيليز إن طبيعة الدماغ يقوم بمعالجة وتفسير للنطاق المكاني بصورة أدق بكثير عما تكتشفه نتيجة عن تلك الأقطاب السريرية القياسية.


 نوعاً جديداً 

واستخدم فريق جامعة يوتا صنفاً ونوعاً جديداً من ضمن مصفوفات الأقطاب الإلكترونية والتي تكون عبارة عن حجم المكروية الدقيقة والتي يكون حجمها أدنى بصورة كبيرة عن ما يقارب 40 ميكروناً، والتي لا تتعدى حجم المسافات التي تكون فاصلة بينها مجموعة من \بضعة ملليمترات.

وأخيراً يمكن القول بأن تقنيات وآليات الترجمة للأفكار على مستوى جيد من التقدم والتطوير والتحديث وأن العلماء سعوا وبذلوا العديد من الجهود التي ساعدتهم في إخراج تقنية ترجمة الأفكار من مجرد كونها فكرة عالقة في الدماغ أو اعتبارها بأنها ستبقى حبيسة الفكر لا التطبيق، وما أوردناه يبين القليل من الجهود التي بذلت من أجل تحويل ترجمة الأفكار من مجرد فكرة خيالية إلى واقع.


مجموعة من النصائح حول ترجمة الأفكار إلى مجموعة من كلمات الأمل الجديد لمصابي مرض متلازمة المنحبس: يمكن لواجهات وآليات وتقنيات التواصل بين دماغ وفكر الإنسان وبين الحاسب الإلكتروني أن يقوم بتوفير في يوم من الأيام ما يمكن أن يتم وصفه بشريان الحياة لمرضى ومصابي "متلازمة المنجس" الذين لا يمكنهم الحديث ولا يستطيعون التحريك نتيجة إصابتهم بمرض الشلل الرباعي ولكنهم يستوعبون ويدركون طبيعة وماهية الأشياء المحيطة بهم .

ويمكن للمصاب بهذا المرض أن يكون قادراً على التواصل والحديث مع الآخرين من خلال استخدام حركات جفونه، وذلك رغم عدم قدرته على تحريك جسمه بصورة كاملة فيما عدا عينه.وإن العديد من هؤلاء المرضى يمكنهم التواصل عن طريق طرف أعينهم، لكن يمكن تحويل تلك الطرفات إلى كلمات وعبارات تعتبر مسألة مرهقة وذات مضيعة وهدر للوقت.


مع خدمة العملاء عبر الواتساب أو ارسال طلبك عبر الموقع حيث سيتم تصنيفه والرد عليه في أسرع وقت ممكن.

مع تحيات: المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا - أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟


مقالات ذات صلة