أدوات التقويم الدراسي الحديثة لتقويم مستوى التعلم لدى الطلاب

اطلب الخدمة

أدوات التقويم الدراسي الحديثة لتقويم مستوى التعلم لدى الطلاب

تتطلب عملية تصميم أساليب وآليات وأدوات التقويم الدراسي بهدف تقويم مواكبة ومستوى نشاط وفعالة لتعلم الطلاب قدر جيد من التفكير الإبداعي من ِقبل المعلم وذلك إدراكاً واستيعاباً منه أن التقويم لا تكون فيه النسب المئوية والعلامات هي ليست معياراً لتقويم عملية التحصيل، ويكون الهف الأساسي من إنشاء وتصميم أدوات التقويم الدراسي هي منح الطلبة تغذية راجعة عن مستوى تقدمهم طبقاً للأهداف المرسومة، ويقصد برصد وتقويم أدوات التقويم الدراسي لأهداف الطلاب هي الأهداف بشتى أصنافها سواء المعرفية أو الوجدانية أو النفس_ حركية، كما أنه يتوجب على أدوات التقويم الدراسي أن تقوم بتوفير فرص النجاح للطلاب بهدف إكسابهم مفاهيم ومعارف ومصطلحات ذات اتجاهات محورية وإيجابية تجعل التعلم بالنسبة لهم أمراً محبباً ولطيفاً لهم وتصبح عملية التقويم الختامي "إن كان من الضروري القيام بها" صادقة وشاملة.

ويوجد الكثير من النماذج المختلفة لأدوات التقويم الدراسي التي يمكن أن تحقق كافة الأهداف، وهي ليست بالأساليب والأدوات المختلفة الجديدة على الفكر المتنوع التربوي ولكن بسبب ندرة استخدامها فعلياً في تقويم تعلم الطلاب ويتضمنها في إطار حكم الأساليب الجديدة، وتتطلب بذل جهد لإقرارها على أرض واقع التقويم المدرسي، وهذا الأمر يستحق إجراء عدد من المحاولات والعناء لمخرجاتها بصورة عالية الجودة على أرض الواقع الذي نعيشه، فهي الآلية التي تعمل على تحقيق أدوات التقويم الدراسي الحقيقية المتسم بنوع من الشمولية وكذلك الاستمرارية والتنوع، ويوجد ستة نماذج من أدوات التقويم الدراسي الحديثة.


 ما هي الأسباب التي تدفع للاجتهاد لإنشاء وتصميم أدوات التقويم الدراسي الجديدة والحديثة؟

هناك العديد من الأسباب التي تجعل من عمليات الاجتهاد والابتكار والبحث والكشف عن مجموعة أساليب جديدة لتقويم تعلم الطلاب ضرورية وذات أهمية قصوى وملحة، ومن هذه الدوافع والأسباب ما يأتي:

  • اقتصار وتركيز طرق وأدوات التقويم الدراسي الحالية في الغالب على مجموعة من الاختبارات التي قد يعتقد المعلمون أنها الآلية والطريقة الوحيدة المستخدمة في عملية التقويم، وحتى أنها في هذا النوع يتم التركيز على مستوى وقياس التحصيل المعرفي في كافة ومختلف المستويات المعرفية الدنيا، وبالتالي يمكن التعامل معها على أنها مشكلة معقدة ومركبة (أي أنها تشمل على مشكلة النوعية والمحدودية.
  • الامتحانات بصورتها الحالية يمكنها أن تقيس فقط القدرة والإمكانية المتعلقة بالاحتفاظ بكمية جيدة من المعلومات والحقائق ولا يمكن لأدوات التقويم الدراسي أن تقيس مستوى النشاطات التي يؤديها المتعلم، وهذا الأمر بدوره أدى إلى تجاهل وإلغاء كافة هذه النشاطات المتواجدة في الجدول المدرسي، ودفعت إلى التفريط بها وعدم الاهتمام بطبيعة الحال فيما تقدمه هذه الأنشطة من عدد من مستويات الجاذبية والحيوية الخاصة بالبيئة المدرسية وكما أنها تجعل التعلم أمراً متميزاً وممتعاً ومحبباً.
  • وذلك لأن عملية النظر إلى تقويم تعلم الطلاب تتم على أنها مهمة عادية وروتينية تُترك في الغالب إلى نهاية الوحدة أو ختام الدرس وذلك على صورة اختبار نتائجه الختامية والنهائية يمكن أن توضع على شكل عدد من المستويات والدرجات أو أن تكون على هيئة مجموعة من التقديرات التي ترفع بدورها إلى أولياء الأمور، أي أنها تهتم وتركز على مدى الاقتصار على استخدام أدوات التقويم الدراسي النهائي دون أي نوع من الأنواع الأخرى مثل:
  1. التقويم التشخيصي (التقويم القبلي) ويعتبر من أدوات التقويم الدراسي الذي يساعد على درجة من التعرف على مهارات وكذلك معارف وأيضاً خبرات الطلاب وذلك قبل البدء بعملية التدريس للربط وتكوين علاقة بين درسين أو بين وحدتين أو الربط بمقرر مرحلة دراسية سابقة ومستواه وامتداده في مرحلة دراسية تكون لاحقة، وبالتالي الكشف عن مجموعة المشاكل التي من الممكن أن تعيق اكتساب الطلاب لمختلف التعليمات الجديدة.
  2. التقويم المرحلي (التقويم البنائي) هو أحد أدوات التقويم الدراسي والتي يُجرى تنفيذه أثناء أداء الدرس وذلك يتم على فترات زمنية يقوم بتحديد وقت مناسبتها المعلم، وكذلك يفيد هذا النوع من أنواع وأدوت التقويم الدراسي في تقديم خلفية وتغذية راجعة تساعد وتفيد في تعديل مستوى وطريقة التدريس وتساعد على زيادة فاعليتها.

إن الأسباب والدوافع السابقة هي عبارة عن نتاج لمستوى وأداء جيد من الخبرة الشخصية التراكمية التي تصاحب العمل في مجال التدريس، ولكن يوجد العديد من الأسباب العلمية والموضوعية الأخرى التي تعمق من ضرورة البحث عن مختلف طرق وأساليب وأدوات جديدة لعملية التقويم الدراسي، ومن أدوات التقويم الدراسي ما يأتي:

  • أن عملية التدريس الإبداعي وتطبيق مختلف الاستراتيجيات مثل التعلم الاستقصائي وكذلك التعلم بالاكتشاف وأساليب وآليات التعلم النشط تتطلب وتحتاج إلى أنواع جديدة من أدوات التقويم الدراسي والتي تختلف عن تلك التي تستخدم في عملية تقويم جيد لمخرجات التعلم العادي والتقليدي.
  • السعي للمناداة بضرورة وأهمية اكتساب الطلاب لمجموعة من المهارات الخاصة بالتعلم على مدى الحياة وذلك للاستفادة من الزخم المعلوماتي والتطور الكبير التكنولوجي لعصر العولمة، وهذا الأمر يتطلب طرقاً جديدة والتي تساعد على تقويم تلك المهارات.
  • القيام بجعل أدوات التقويم الدراسي وتحويلها إلى عملية ممتعة وعادلة وذات شمولية تختبر ما يملكه الطلاب من معرفة فعلاً كما أنها تختبر الآلية والكيفية الخاصة بأدائهم وكذلك تعمل على تنمية مهارات التعلم والتي تساعد في تحقيق الذات، لكي لا تبقى ولا تدوم تلك العملية المرعبة (فوبيا قلق الامتحانات) والتي كرست وساعدت على انتشار العديد من الممارسات مثل الدروس الخصوصية، وكذلك شراء المذكرات وأيضاً دفعت إلى الغش في الامتحانات للخروج من مأزق وضرر علامات التقدير الضعيفة والمنخفضة والتي تؤدي إلى المقارنة بالآخرين وكذلك الحكم المطلق بنتيجة الفشل.
  • العمل على تغيير النظرة إلى أهمية وماهية مفهوم التقويم، فأصبحنا نراه عملية وصف بدلاً من أن يكون أداة قياس.

 

 فيديو: التقويم التربوي: أهميته ، أنواعه وأسالبه، خصائصه والفرق بين التقويم والتقييم

 


مع خدمة العملاء عبر الواتساب أو ارسال طلبك عبر الموقع حيث سيتم تصنيفه والرد عليه في أسرع وقت ممكن.

مع تحيات: المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا - أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟