السرقة الأدبية وطرق تجنبها

السرقة الأدبية وطرق تجنبها
اطلب الخدمة

السرقة الأدبية وطرق تجنبها


 كشف السرقة العلمية: 

إن شركة قوقل تسعى إلى تطوير نفسها من خلال التقديم المستمر للخدمات، فمن الخدمات الجديدة التي قدمتها شركة قوقل هو برنامج لكشف السرقة العلمية والانتحال العلمي، واسم برنامج كشف السرقة العلمية الذي قدمته شركة قوقل هو Google Assignments، حيث أعدت شركة قوقل هذه البرنامج خصيصًا ليستفيد منه طلبة الجامعات والأساتذة، والهدف من برنامج Google Assignments هو كشف السرقة العلمية في الأبحاث والرسائل العلمية، ولا يقتصر عمل برنامج Google Assignments على كشف السرقة العلمية.

حيث يقدم هذا البرنامج خدمة تصويب الأخطاء الإملائية، أما عن طريقة عمل البرنامج في كشف السرقة العلمية فيعمل من خلال تحليل مضمون كل صفحة من صفحات البحث، ثم المقارنة مع قاعدة البيانات الخاصة بجميع المنشورات التي توجد على شبكة الإنترنت، حيث يستخدم برنامج Google Assignments الذكاء الصناعي في كشف السرقة العلمية؛ لتحليل كم كبير جدًا من البيانات على شبكة الإنترنت، ويتميز برنامج Google Assignments في أنه يوفر العبء والجهد على الأساتذة في كشف السرقة العلمية، حيث كان الأساتذة قديمًا يعتمدون على طرق تقليدية تكلف الأساتذة جهد وتعب كبيرين في عملية كشف السرقة العلمية.


 النقد الأدبي عن السرقة: 

انكب النقاد القدماء على دراسة موضوع السرقة الأدبية في الأدبي العربي، حيث إن مفهوم السرقة الأدبية مفهوم قديم ذكره النقاد والأدباء العرب، وباب السرقة الأدبية من الأبواب الواسعة والمهمة في النقد الأدبي، وذكر النقاد في حديثهم عن السرقة الأدبية، أنه لم ينج شاعر من الوقوع في السرقة الأدبية، حيث إن الشاعر قد يقع على معنى شاعر آخر دون قصد، والسبب في السرقة الأدبية غير المقصودة للمعنى كما يذكر النقاد إن جميع المعاني قد ذكرت بشكل مسبق؛ لذلك يعتبر الآمدي أن سرقة المعاني لا تعتبر سرقة أدبية، إنما السرقة الأدبية عنده هي التي تكون في الأداء الفني والصياغة، وذهب القاضي الجرجاني أيضًا إلى أن السرقة في المعاني ليست سرقة أدبية؛ فهوى يرى أن المعاني ليست ملكًا لأحد معين، إنما هي ملك للجميع، وقد أيد أبو هلال العسكري الآمدي والجرجاني في ذلك، وذكر النقاد العرب أن أسوأ وأبشع أنواع السرقة الأدبية هي السرقة التي يسرق فيها الشاعر اللاحق من شعر الشاعر المتقدم دون أن يقوم بأي تغيير، وقد ورد هذا النوع من السرقة الأدبية في أشعار الشعراء الجاهليين، والإسلاميين، والعباسيين.


 كتاب السرقة الأدبية بدوي طبانة: 

خصص د. بدوي طبانة الفصل الثاني من كتابه السرقة الأدبية للحديث بشكل مفصل عن موضوع السرقة الأدبية، وذكر د. بدوي طبانة أنه لم يسلم شاعر من الشعراء الكبار من السرقة الأدبية، فالشعراء كان يسرقون أشعار سابقيهم، كما أشار د. بدوي طبانة في كتابه السرقات الأدبية إلى رأي الحريري في موضوع السرقات الأدبية، حيث يرى الحريري أن فعل السرقة الأدبية فعل شنيع فضيع، وذكر د. بدوي طبانة أن أبشع وصف ممكن أن يوصف به الأديب أو الشاعر هو وصف السرقة الأدبية والسطو على شعر الغير، وفي حديث د. بدوي طبانة في كتابه السرقة الأدبية عن رأي أبي الطيب المتنبي في موضوع السرقة الأدبية، أشار إلى أن أبا الطيب يرى أن الشاعر قد يقع في السرقة الأدبية دون قصد، ومن كلام أبي الطيب يتضح أنه يوافق من يرى أن أخذ معاني الغير ليس سرقة أدبية، وربما أيدهم د. بدوي طبانة في ذلك أيضًا، حيث ذكر د. بدوي طبانة أن المتقدمين والمتأخرين أخذوا معاني سابقيهم، وليس فيه عيب، إلا من أخذه بلفظه، ففي هذا الكلام أيضًا إشارة من د. بدوي طبانة أن مصطلح السرقة الأدبية يكون من خلال سرقة الألفاظ، وليس المعاني.


 السرقة الأدبية: 

قسم النقاد السرقة الأدبية إلى ثلاثة أنواع، وهي: (سرقة اللفظ، وسرقة المعنى، وسرقة اللفظ والمعنى)، حيث عرف النقاد السرقة الأدبية للفظ بأنها السرقة التي يقوم فيها الباحث بأخذ الألفاظ من نص آخر، ووضعها في بحث أو رسالته بشكل حرفي دون تغيير، كما العرف النقاد السرقة الأدبية للمعنى بأنها السرقة التي يأخذ فيها الباحث الفكرة الموجودة في المرجع أو المصدر، ثم يغير ألفاظها ويعيد صياغتها، ويكتبها بعد ذلك في بحثه، وعرف النقاد السرقة الأدبية للفظ والمعنى بأنها السرقة التي يعمد الباحث فيها إلى أخذ النص من مرجع معين كما هو بلفظه ومعناه، دون أن يقوم بأي تغيير، وفي الأنواع الثالثة تكون السرقة الأدبية إذا لم يوثق الباحث ما أخذه، أما إذا قام بالتوثيق فإنه يتجنب بذلك الوقوع في السرقة الأدبية، والنوع الثالث من السرقة الأدبية هي أبشع أنواع السرقة الأدبية، والذي يقوم به يكون قليل الخبرة كثير التكاسل، ولا يستحق أن يكون طالبًا، وما ساعد الباحثين مؤخرًا على ممارسة السرقة الأدبية هو وجود شبكة الإنترنت.


 تجنب السرقة الأدبية: 

إن الباحثين عند كتابتهم للبحوث يجب أن يتجنبوا الوقوع في السرقة الأدبية، حيث يتم تجنب السرقة الأدبية من خلال اتباع عدة أمور، وهي:

  1. العلم بأساليب السرقة الأدبية: حيث يجب على الباحثين أن يكون على علم بالثغرات التي يمكن عن طريقها تجنب الوقوع في السرقة الأدبية.
  2. العلم بقواعد البحث العلمي: يجب أن يكون الباحث ملمًّا بالأمور المهمة واللازمة لكتابة البحث العلمي، كالاقتباس الصحيح، والتوثيق الصحيح، حيث إن عدم العلم بآلية الاقتباس والاستدلال الصحيحين من الممكن أن يوقع الباحث في السرقة الأدبية.
  3. معرفة الأشياء التي لا تدخل ضمن السرقة الأدبية: فالتجارب الشخصية، والأحداث التاريخية لا تحتاج إلى نسبة، أو توثيق؛ لذلك فإن عدم نسبتها لا يعد سرقة أدبية.

 فيديو: نصائح لتجنب السرقة الأدبية غير المقصودة 

 


لطلب المساعدة في فحص السرقة الأدبية للدراسات الأكاديمية والأبحاث يرجى التواصل مباشرة
مع خدمة العملاء عبر الواتساب أو ارسال طلبك عبر الموقع حيث سيتم تصنيفه والرد عليه في أسرع وقت ممكن.

مع تحيات: المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا - أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟


مقالات ذات صلة