الثبات وطرق قياسه في البحث العلمي

الثبات وطرق قياسه في البحث العلمي
اطلب الخدمة

الثبات وطرق قياسه في البحث العلمي 

تستند نزاهة البحث إلى الالتزام بالقيم الأساسية الموضوعية، والصدق، والانفتاح، والإنصاف، والمساءلة، والإشراف. فتساعد هذه القيم الأساسية على ضمان أن تقدم مؤسسة البحث المعرفة. فالنزاهة في البحث العلمي تعني تخطيط البحث واقتراحه وأدائه وإعداد تقاريره ومراجعته وفقاً لهذه القيم. فيبتعد المشاركون في مؤسسة البحث عن القواعد والممارسات العلمية المناسبة عندما يرتكبون سلوكاً بحثياً سيئاً أو غيره من أشكال سوء السلوك أو ينخرطون في ممارسات بحث ضارة.


 ما هو معامل الثبات؟ 

يعرف الباحثون معامل قياس الثبات في البحث العلمي على أنه المعامل الذي يتم اختبار الثبات من خلاله وهو معامل الترابط بين الاختبار ونفسه. بحيث تكون النتائج التي يتم الحصول عليها من خلال اجراء مجموعة مختلفة من الباحثين للاختبار على نفس عينة البحث العلمي. وفي نفس الظروف المتشابهة إلى حد كبير. ويمكن أيضاً تعريف معامل قياس درجة الثَبات على أنه مدى الارتباط بين الدرجات التي يحصل عليها كل فرد من أفراد عينة البحث العلمي في الاختبار. فعند إجراء هذا الاختبار أكثر من مرة أو بين التقديرات التي يتم الحصول عليها من مصححي الاختبار.

وتقع قيمة معامل الثبات عندما يتم قياسها بين صفر وواحد، حيث أن قيمة الصفر هي أقل قيمة يمكن قياسها لمعامل الثبات. بينما قيمة واحد هي القيمة الأعلى التي يمكن قياسها لمعامل الثبات للأداة التي تقوم كباحث باستخدامها في جمع البيانات في البحث العلمي. وتعتبر القيمة واحد في قياس معامل الثَبات في البحث العلمي درجة يصعب الحصول عليها. وذلك للاحتمال الكبير لوجود أخطاء في مجموعة من جوانب الاختبار الذي يتم إجراؤه. سواء كانت هذه الأخطاء في الاختبار نفسه أو في العينة المشاركة فيه أو في النتائج التي يتم الحصول عليها من هذا الاختبار. ويجب عليك كباحث أن تدرك مدى أهمية قياس معامل الثبات. وتأثيره على دقة البيانات التي تعتمد عليها عزيزي الباحث في الحصول على النتائج الخاصة بالبحث العلمي.


 طرق قياس معامل الثبات: 

يعتبر الثبات أحد أهم المقاييس التي يقوم الباحثون باختبارها في البحث العلمي. ويجب عليك كباحث أن تأخذ مفهوم الثبات وأسلوب قياسه بعين الاعتبار عند اختيار وتصميم الأداة التي سوف تقوم باستخدامها في جمع البيانات الخاصة بالبحث العلمي الذي تقوم كباحث بكتابته. والمقصود بالثبات في أداة جمع البيانات الخاصة بالبحث العلمي أنه عندما يتم اختبار ثبات الأداة يجب ألا تتغير درجة ثباته بشكل يؤثر على النتائج التي يتم الحصول عليها. بحيث يجب أن يكون الناتج مع عملية قياس واختبار الثبات أن تحصل على نفس النتائج في كل مرة. وسواء تم تطبيق الاختبار لقياس درجة الثَبات مرة أو أكثر في أداة البحث العلمي فيجب أن تكون النتائج دائماً متشابهة. مع الأخذ بعين الاعتبار أن تكون ظروف إجراء اختبار قياس الثبات لأداة البحث العلمي متشابهة.

هناك عدة طرق يمكنك كباحث الاعتماد عليها عند قياس معامل الثبات الخاص بأداة جمع البيانات التي قمت بتصميمها. واستخدامها في الحصول على البيانات لكتابة البحث العلمي الخاص بك. ومن أهم الطرق التي يمكنك كباحث استخدامها في قياس معامل الثَبات في البحث العلمي:

أولاً استخدام قياس معامل الثبات في إعادة الاختبار:

وهي إحدى أشهر الطرق التي يعتمد عليها الباحثون في قياس معامل الارتباط في البحث العلمي. وتتم هذه الطريقة في قياس معامل الثبات بإعادة تنفيذ الاختبار على نفس العينة وفي نفس الظروف مرتين متتابعتين بينهما فترة زمنية كافية. بحيث لا تكون هذه الفترة كبيرة فتتغير قناعات أفراد العينة وآرائهم وظهور مؤثر جديد يغير من طبيعة تفكيرهم تجاه ما تقوم كباحث بدراسته في البحث العلمي الخاص بك. ولا تكون فترة إعادة الاختبار قصيرة بحيث يتمكن المشارك من تذكر إجاباته وإعادتها. فبعد الانتهاء من إجراء الاختبار في المرتين يتم قياس معامل الثبات بين النتائج التي حصلت عليها كباحث في المرتين.

الثبات وطرق قياسه في البحث العلميثانياً استخدام قياس معامل الثبات في تجزئة الاختبار:

وفي هذه الطريقة يمكنك كباحث قياس مدى ثبات الأداة من خلال تقسيم الاختبار إلى نصفين متماثلين. ويتم تنفيذ الاختبار وتسجيل النتائج التي تم الحصول عليها في كل قسم من القسمين ثم يتم قياس معامل الثبات بين قسمي الاختبار. ولهذه الطريقة في قياس معامل الثبات مميزات كبيرة فمن خلال تنفيذ قسمي الاختبار في نفس الوقت يتم توحيد الظروف الزمانية والمكانية والتي تكون تامة. ويمكنك كباحث أن تتجنب مصاعب دعوة المشاركين نفسهم للمشاركة في الاختبار مرة أخرى. بالإضافة إلى عدم حدوث أي تغيير في أفكار ومعتقدات أفراد العينة، أو اكتسابهم لمهارات جديدة بما يوثر على معامل الثَبات.

ثالثاً استخدام قياس معامل الثبات في الصورة المتكافئة:

حيث يمكنك كباحث قياس الثبات من خلال تصميم صورتين متكافئتين لنفس الاختبار الخاص بالبحث العلمي. ومن ثم تقوم كباحث بتنفيذ هاتين الصورتين على نفس العينة وتقارن الإجابات التي حصلت عليها في كل صورة ثم تقوم بحساب معامل الثبات. ولتصميم الصورتين شروط أهمها التطابق في عدد أسئلة وفقرات كل صورة ودرجة الصعوبة. بالإضافة إلى التشابه في طريقة صياغة الأسئلة وذلك لتتمكن من حساب معامل الثبات الخاص بأداة جمع البيانات الخاصة ببحثك العلمي كباحث بدرجة عالية من الدقة.

أهم العوامل التي تؤثر في حساب معامل الثبات في البحث العلمي:

يوجد مجموعة من العوامل التي تؤثر بشكل مباشر على حساب معامل الثبات. ويجب عليك عزيزي الباحث أن تأخذها بعين الاعتبار في مرحلة تصميم الأداة التي سوف تقوم بالاعتماد عليها في جمع البيانات. أهمها طبيعة الأداة التي يتم استخدامها من حيث الطول طريقة صياغة الأسئلة الخاصة بها. كما أن صعوبة الأسئلة ووقت التنفيذ يؤثران بشكل ملاحظ على مدى الثبات. ولا يمكن إهمال أثر الظروف المحيطة بالمشارك وحالته ودرجة وعيه حول الموضوع على الثَبات. وكما يجب أن تكون العينة المشاركة متجانسة حتى تزيد درجة الثبات.

أهمية قياس الثبات في البحث العلمي

لمعامل الثبات أهمية كبيرة، فمن خلال معامل الثبات يتم الحكم على مدى دقة البيانات التي تم استخدامها في الوصول إلى النتائج. وكلما ارتفع معامل الثَبات زادت دقة النتائج. لذلك من المهم عند تصميم أي أداة أن يتم تصميمها بشكل يحقق معامل ثبات مرتفع عند اختبارها.


 الاتساق الداخلي في البحث العلمي: 

النوع الثاني من الموثوقية هو الاتساق الداخلي، وهو تناسق استجابات الأشخاص عبر العناصر على مقياس متعدد العناصر. بشكل عام، من المفترض أن تعكس جميع العناصر الموجودة في هذه المقاييس نفس البنية الأساسية. لذلك يجب ربط درجات الأشخاص في هذه العناصر ببعضها البعض. على مقياس روزنبرغ لتقدير الذات، فيجب على الأشخاص الذين يوافقون على أنهم شخص ذو قيمة أن يميلوا إلى الاتفاق على أن لديهم عدداً من الصفات الجيدة. وإذا لم تكن استجابات الأشخاص للعناصر المختلفة مرتبطة ببعضها البعض، فلن يكون من المنطقي بعد الآن الادعاء بأنهم جميعاً يقيسون نفس البنية الأساسية. هذا صحيح بالنسبة للتدابير السلوكية والفسيولوجية كما هو الحال بالنسبة لمقاييس التقرير الذاتي. على سبيل المثال، قد يقوم الأشخاص بسلسلة من الرهانات في لعبة محاكاة كمقياس لمستوى بحثهم عن المخاطر.

مثل موثوقية الاختبار وإعادة الاختبار، لا يمكن تقييم الاتساق الداخلي إلا من خلال جمع البيانات وتحليلها. فنهج واحد هو إلقاء نظرة على علاقة انقسام النصف. ويتضمن ذلك تقسيم العناصر إلى مجموعتين، مثل النصف الأول والثاني من العناصر أو العناصر ذات الأرقام الزوجية والفردية. ثم يتم احتساب النتيجة لكل مجموعة من العناصر، ويتم فحص العلاقة بين مجموعتي الدرجات.


 الموضوعية في البحث العلمي: 

إن السمة المميزة للتفكير العلمي التي تميزه عن الأنماط الأخرى للبحث والتعبير البشري مثل الأدب والفن هي تفانيه في البحث العقلاني والتجريبي. في هذا السياق، تعتبر الموضوعية مركزية في النظرة العلمية للعالم. حيث أن الموضوعية العلمية تتكون من حرية ومسؤولية الباحث في طرح فرضيات قابلة للدحض، واختبار الفرضيات بالأدلة ذات الصلة، وبيان النتائج بوضوح ودون لبس. فالهدف هو التكاثر، وهو أمر ضروري لتطوير المعرفة من خلال العلوم التجريبية. في حال أنه إذا تم اتباع هذه الخطوات بجد، يجب أن يكون أي باحث ثانٍ معقول قادراً على اتباع نفس الخطوات لتكرار العمل.

تعني الموضوعية أن أنواعاً معينة من الدوافع يجب ألا تؤثر على عمل الباحث. على الرغم من أن الآخرين سوف يفعلون ذلك. على سبيل المثال إذا كان الباحث في مجال تجريبي يؤمن بفرضية معينة أو تفسير لظاهرة ما. فمن المتوقع منه أن يصمم التجارب التي ستختبر الفرضية، فيجب تصميم التجربة بطريقة تسمح بإمكانية عدم تأكيد الفرضية. تهدف الموضوعية العلمية إلى التأكد من أن المعتقدات والصفات الشخصية للباحثين، والدوافع، أو المنصب، أو الاهتمامات المادية، أو مجال التخصص، أو الشهرة، أو عوامل أخرى لا تُدخل تحيزات في عملهم.

فالأمر ليس بهذه البساطة من الناحية العملية. فالأحكام والقرارات البشرية عرضة لمجموعة متنوعة من التحيزات المعرفية والأخطاء المنهجية في التفكير. حتى أفضل النوايا العلمية لا تكفي دائماً لضمان الموضوعية العلمية. غيمكن أن يتم المساس بالموضوعية العلمية عن طريق الخطأ أو بدون اعتراف من قبل الأفراد. بالإضافة إلى ذلك، فإن التحيزات الأوسع للنموذج العلمي السائد تؤثر على نظرية وممارسة العلم.


 ما هو الهدف من إثبات الموضوعية في البحث العلمي؟ 

الغرض الأساسي من التكرار العلمي هو تقليل مدى تشويه النتائج التجريبية بسبب التحيزات والأخطاء. فيتحمل الباحثون مسؤولية تصميم التجارب بطرق يمكن لأي شخص آخر لديه دوافع واهتمامات ومعرفة مختلفة أن يثق في النتائج.

بالإضافة إلى ذلك الموضوعية لا تعني أو تتطلب أن الباحثين يمكن أو ينبغي أن يكونوا محايدين تماماً أو غير مهتمين بمتابعة عملهم. فلا يعمل مشروع البحث بشكل صحيح دون الجهود المنظمة للباحثين لإقناع جمهورهم العلمي. ففي بعض الأحيان يتم إثبات صحة الباحثين عندما يصرون على محاولة إثبات النظريات في مواجهة الأدلة التي يبدو أنها تتعارض معها.


لطلب المساعدة في التحليل الإحصائي يرجى التواصل مباشرة مع خدمة العملاء عبر الواتساب أو ارسال طلبك عبر الموقع حيث سيتم تصنيفه والرد عليه في أسرع وقت ممكن.

مع تحيات: المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا - أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟


مقالات ذات صلة