السرقة الأدبية والفكرية في البحث العلمي

السرقة الأدبية والفكرية في البحث العلمي
اطلب الخدمة

السرقة الأدبية والفكرية في البحث العلمي

 حقوق ملكية البحث العلمي الفكرية للباحثين 

تعتبر الأبحاث العلمية كنتاج فكري وذهني شأنها شأن الاختراعات والمنتجات المختلفة في ملكية كاتبها أو مخترعها لها، فالبحث العلمي وما يحتوي عليه من أفكار ومعلومات يعتبر ملكاً للباحث الذي قام بكتابة البحث، ولا يمكن أن يكون لأي باحث آخر الحق في التعدي على ملكية الباحث لما قام بكتابته في بحثه من أفكار وادعاء الملكية الفكرية لها، ولذلك يجب عليك كباحث أن تتعرف على الطريقة الصحيحة لتوثيق الاقتباسات التي تستعين بها من نصوص وأفكار غيرك من الباحثين التي توصلوا إليها في كتابة أبحاثهم العلمية، ومن خلال تعرفك على الطريقة الصحيحة لكتابة البحث العلمي فإنك كباحث تتجنب التعرض للعقوبات التي تفرضها المؤسسات البحثية باختلاف أنواعها على من يرتكب السرقة الأدبية من الباحثين في كتابة أبحاثهم، وذلك في سعي المؤسسات البحثية للحفاظ على ملكية الباحثين الفكرية للأبحاث التي يقومون بكتابتها.


 الفرق بين مفهومي السرقة الأدبية والسرقة الفكرية 

السرقة الفكرية تعتبر مفهوماً عاماً في البحث العلمي يندرج تحته مفهوم السرقة الأدبية، ومع وجود الفروقات بين مفهومي السرقة الأدبية والسرقة الفكرية في البحث العلمي إلا أنه تربطهما علاقة الجزء بالكل، فالسرقة الأدبية هي جزء أو نوع من أنواع السرقة الفكرية، حيث تصنف السرقة الفكرية من حيث النوع في الأبحاث العلمية إلى نوعين هما:

  1. السرقة الأدبية: والسرقة الأدبية هي السرقة التي تتعلق بسرقة النتاج الأدبي للباحثين، حيث تعتبر السرقة الأدبية هي سرقة القصص والروايات وغيره من الأعمال الأدبية.
  2. السرقة العلمية: والسرقة العلمية هي كل ما يتعلق بسرقة النتاج العلمي للباحثين سواء كان هذا النتاج ملموس أو مكتوب.

أما من حيث المحتوى فإنه يتم تصنيف السرقة الفكرية إلى نوعين رئيسيين هما:

  1. السرقة الفكرية الكاملة: وهي السرقة التي يقوم الباحث من خلالها بأخذ كامل محتوى البحث العلمي ونشره على أنه من إنتاج الباحث الشخصي واجتهاده.
  2. السرقة الفكرية الجزئية: ويكون هذا النوع من أنواع السرقة الفكرية من خلال أخذ جزء من محتوى بحث علمي أو أفكار معينة من أبحاث علمية وعدم نسبتها إلى الباحث الأصلي الذي قام بكتابة هذه الأفكار والمحتويات، مع عدم توثيقها بالشكل الصحيح والإشارة إلى الباحث الأصلي الذي قام بكتابة هذه الأفكار.

 ما الأسباب التي تدفع الباحثين للوقوع في السرقة الأدبية؟ 

كتابة وإعداد البحث العلمي ليست بالأمر الهين، بل هي كتابة تحتاج إلى بذل الجهد والوقت من قبلك كباحث للوصول إلى الكتابة الصحيحة لمحتوى يليق بمكانة البحث العلمي، بالإضافة إلى أن عملية كتابة البحث العلمي تتطلب من الباحث الاجتهاد والتمكن من الأساليب والطرق والأدوات اللازمة لكتابة الباحث للبحث العلمي، وذلك بالإضافة إلى المعرفة الواسعة والمهارة، وبسبب كل هذه المجهودات التي يحتاج الباحثون إلى بذلها فإن الكثير من الباحثين الذين لا يمتلكون مهارات الكتابة العلمية يلجئون إلى السرقة الأدبية لمجهود غيرهم في سبيل الحصول على الامتيازات التي يحصل عليها الباحثون نتيجة لكتابة ونشر البحث العلمي، ومن أهم الأسباب التي تدفع الباحثين لارتكاب السرقة الأدبية في كتابة الأبحاث:

  1. الرغبة في الحصول على المكاسب من غير عمل: إذ يعتبر هذا السبب أحد أشهر الأسباب التي تقع خلف انتشار ظاهرة السرقة الأدبية في البحث العلمي، ويرجع ذلك إلى تراجع المعرفة وعدم الوعي بأهمية الأبحاث ودورها في تنمية العلوم والمعرفة والرغبة في الحصول على الامتيازات المختلفة الخاصة بالبحث.
  2. عدم المعرفة بأخلاقيات البحث والأهداف السامية التي يقوم من أجلها الباحثين بكتابة الأبحاث.


 أهم العوامل التي ساهمت في انتشار السرقة الأدبية في كتابة البحث العلمي 

تعتبر الطفرة التكنولوجية التي نعيشها في عصرنا الحالي، وانتشار المعرفة وسهولة الوصول إليها أحد أهم الأسباب التي ساعدت على انتشار السرقة الأدبية بين الباحثين في كتابة الأبحاث، حيث سهلت الوسائل التكنولوجية المختلفة الوصول إلى الأبحاث والمواد التي يتم نشرها وبالتالي سهلت إمكانية قيام الباحثين بالسرقة الأدبية وخاصة بواسطة البرامج والتطبيقات المنتشرة التي تسهل حصول الباحثين ما يتم نشره من أبحاث ودراسات.

وهنا يجب أن ننوه إلى أن الاقتباس والاستعانة بأفكار الآخرين في كتابة الأبحاث ليس بالأمر الممنوع بل إنه من الأساليب التي تساهم في إثراء الأبحاث ومحتواها، ولكن يجب أن تخضع هذه الاستعانة للشروط الاقتباس في الأبحاث والتي من أهمها التوثيق بطريقة معتمدة.


 أهم العوامل التي تساهم في تقليل ظاهرة السرقة الأدبية في الأبحاث 

تعتبر السرقة الأدبية من الآفات الخطيرة المرتبطة بكتابة الأبحاث العلمية، ولذلك يجب العمل على توعية الباحثين حول مخاطر السرقة الأدبية في الأبحاث والآثار السلبية على انتشارها في الأبحاث، ومن أهم العوامل التي تساهم في حجب الباحثين عن ارتكاب السرقة الأدبية:

  1. تنمية الدافع الأخلاقي لدى الباحثين: حيث يعتبر دافع الباحثين الأخلاقي من أهم العوامل التي تمنعهم من ارتكاب السرقة الأدبية، وذلك لمعرفة الباحث بأنه بفعله هذا ينتهك حقوق غيره من الباحثين.
  2. التوعية بأضرار السرقة الأدبية: حيث تلعب التوعية الإعلامية دوراً مهماً في تنمية معرفة الباحثين للأخلاقيات العامة بالإضافة إلى تعريف الباحثين على المخاطر المتنوعة للسرقة الأدبية على المجتمع ككل.
  3. توعية الباحثين حول التوثيق: فمن المهم أن تكون كباحث على معرفة بالطرق الصحيحة وقواعد التوثيق لما له من أهمية في حماية الحقوق الفكرية للباحثين، ولذلك وجب توعية الباحثين في موضوع التوثيق.
  4. وضع القوانين: فمن المهم أن تتخذ الجهات المختلفة القوانين الرادعة لمنع الباحثين من السرقة، وفي حال وجود مثل هذه القوانين فإن ذلك يشكل رادعاً للباحثين بحيث يتجنب كل باحث الوقوع في السرقة لحماية نفسه من العقوبات.

 فيديو: كيف تتجنب السرقه العلمية 

 


لطلب المساعدة في فحص السرقة الأدبية يرجى التواصل مباشرة مع خدمة العملاء عبر الواتساب أو ارسال طلبك عبر الموقع حيث سيتم تصنيفه والرد عليه في أسرع وقت ممكن.

مع تحيات: المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا - أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟