• الرئيسية
  • /
  • المدونة
  • /
  • الرسالة العلمية الناجحة عناصرها، ما تتطلبه كلاً من الناحية الشكلية (التنظيمية)، الناحية المنهجية، الناحية الموضوعية (العلمية)، وكيف يتهيأ الباحث لرسالة الماجستير أو الدكتوراه


الرسالة العلمية الناجحة
(
عناصرها، ما تتطلبه كلاً من الناحية التنظيمية، الناحية المنهجية، الناحية الموضوعية (العلمية)، وكيف يتهيأ الباحث لرسالة الماجستير أو الدكتوراه)

 يتناول هذا المقال خمس صور أنفوجرافيك تتناول مواضيع تختص بالرسالة العلمية الناجحة وهي: عناصر الرسالة العلمية الناجحة، وما تتطلبه كلاً من الناحية الشكلية (التنظيمية)، والناحية المنهجية، والناحية الموضوعية (العلمية)، وكيف يتهيأ الباحث لرسالة الماجستير أو الدكتوراه.

إن الهدف من الرسالة العلمية هو إظهار قدرة الباحث وكفاءته في مجال البحث الأكاديمي وقدرته على التواصل الأكاديمي الفعال سواء التواصل المكتوب أو الشفهي، حيث أن الرسالة العلمية الناجحة هي نتاج مجهود عظيم من قبل الباحث،  كما أن الرسالة العلمية هي التحدي الأكبر الذي يواجه جميع الباحثين، وهنا بعض الدعائم الأساسية التي إذا اهتم بها الباحث حصل على رسالة علمية ناجحة، وهي الناحية الشكلية (التنظيمية) والتي تدعم قوام الرسالة واتزانها، والناحية المنهجية والتي تحدد مدى اتباع الباحث للمنهج البحثي السليم ومدى اتباعه للأسس السليمة والصحيحة، وأخيراً الناحية الموضوعية (العلمية) والتي تضيف معلومات جديدة للقارئ والمختصين في موضوع الرسالة.

 
 
 
 

إن اتزان الرسالة العلمية من الناحية الشكلية أمر مهم جداً للحكم على نجاحها، وهذا الأمر يعتبر نقطة قوة تمنح للرسالة العلمية، وإذا كانت القوة الشكلية مرتبطة بالجانب المنهجي فهذا يزيد من فرصة كون الرسالة  من الرسائل الناجحة والموصى بها، والتي تحدد قيمتها العلمية وإمكانية استخدامها كمرجع موثوق للرسائل العلمية اللاحقة، ويتطلب نجاح الرسالة العلمية من الجانب الشكلي سلامة اللغة ووضوحها وبساطة تعبيرها وهذا لا يعني أن تكون لغة الرسالة ركيكة غير مقبولة علمياً، وترتيب الفقرات وتوازنها النسبي بحيث يعمل الباحث على الضبط السليم والمنطقي لمكونات وفقرات الرسالة العلمية والتي تسهل فهمها، وأيضاً يحدد الباحث الحجم النسبي المطلوب لكل فقرة بناءً على أهميتها واختصاصها، وعدم استغراق الفقرة صفحة كاملة في الرسالة العلمية وهذا يستدعي تقسيمها لعدد من الفقرات وذلك ليخفف التأثير البصري لحجم الفقرة على القارئ للرسالة العلمية، وكذلك تنظيم وترتيب علامات الترقيم والهوامش ومراعاة المسافات بين الفقرات بحيث تركيبها السلس يعطي توازن بصري أيضاً للرسالة العلمية.

 



وكذلك الناحية المنهجية لها أهمية كبيرة جداً في إضفاء قيمة للرسالة العلمية لأنها تتناول طريقة تقديم المادة العلمية التي بذل فيها الباحث مجهوداً كبيراً، وطريقة العرض هي محدد رئيسي في مدى تقبل القارئ للرسالة العلمية أو رفضه لها أو الإقلال من قيمتها، وتعد الأساس الأول للحكم على مدى تكامل وشمول الرسالة العلمية ومدى صحتها وعلى الباحث العلمي مراعاة مجموعة من الأمور لجعل رسالته أكثر تميزاً وهي: اختيار الموضوع الذي يتوافق مع قدراته كباحث وميوله ورغباته، النجاح في اختيار العناوين التي توضح المشكلات الرئيسية والفرعية والتي تعمل على تسلسل الأفكار ووضوحها بشكل تدريجي وسليم، وأخيرا ًالإفصاح عن مضمون الرسالة العلمية بأسلوب يتناسب مع أهميتها وينسجم مع اختصاصها والفكرة العامة الخاصة بها، ويجب أن يخصص الباحث وقتاً كافياً للناحية المنهجية وبذلك ينتقي ويتفادى جميع نقاط ومنافذ النقد للرسالة العلمية.

 
 

وأما الناحية الموضوعية (العلمية) فهي لا تقل أهمية عن الناحيتين الشكلية والمنهجية، بل لها أهمية كبيرة في ظهور الرسالة العلمية بالمخرج والشكل النهائي فهي تعتبر جوهر الموضوع وحجر الأساس الذي ترتكز عليه الرسالة العلمية الناجحة؛ فالناحية العلمية تعمل على إثراء المعرفة والجانب الأكاديمي، وعلى الباحث الجيد ألّا ينقص من قدر هذا الجانب ولا يقلل قيمته وأهميته مقارنة بالجوانب الأخرى، وذلك حتى يتفادى الوقوع في الخطأ، ويتطلب سلامة الجانب العلمي في الرسالة العلمية الناجحة مجموعة من الأمور أهمها: التعمق في البيانات وانتقاء ما هو ملائم ومناسب للرسالة العلمية، فالبيانات السطحية غالباً ما تكون فائض عن الحاجة ولا قيمة لها، واللجوء لمن لديه الخبرة الكافية في المواضيع المتعلقة بموضوع البحث ومن هم من ذوي الاختصاص ولديهم الحقائق الكافية، وترابط الأفكار وإمكانية التعليق عليها بحيث مع تسلسل الأفكار وترتيبها المنطقي تعطي الباحث الحق في إبداء رأيه أو التعليق على ما تم سرده وذكره بالنسبة لما قام به مجموعة من الباحثين السابقين، والوصول إلى نتائج محددة وواضحة وسهلة الفهم والاستيعاب، وفهم الحقائق والبراعة في تأصيلها وتحليلها وتفسيرها بالدلائل والبراهين الواضحة المبنية على أسس علمية.

 


وعلى الباحث المهتم أن يتهيأ جيداً لرسالته العلمية سواء أكانت هذه الرسالة ماجستير أو دكتوراه وذلك من التركيز على مجموعة من الأسس وهي: أن يدخر الباحث وسعاً في المطالعة المعمقة بشغف والتي تزيد من فضول الباحث وتدفعه لمعرفة المزيد والبحث والاستفاضة بشكل أكبر في موضوع الرسالة، والاندفاع إلى قراءة المراجع والبيانات المتعلقة بموضوع الرسالة والتي تزيد من دقة الباحث وتفكيره، والإلمام بكل ما يمد لموضوع الرسالة بصلة ولو كان اتصالاً بسيطاً، والتمرس على الإجابة على كل ما له علاقة بموضوع الرسالة، وفحص مدى صلاحية البحث ومصداقيته علمياً، وأخيراً القدرة والجاهزية السليمة للدفاع عن الحلول التي يراها مناسبة لمشكلة الدراسة وتبريرها.

 

 

 ختاماً يمكن القول بأن الرسالة الناجحة تحتاج إلى جهد وتعب كبير، والعمل الناجح والعظيم يحتاج إلى بذل أقصى درجات التعب والجهد الذي يضاهي المكانة المرموقة التي يسعى الباحث لتحصيلها من خلال رسالته، فليس من الممكن أن يحصل الباحث على التميز دون التمحيص والبحث والعمل الدؤوب.

 

للاطلاع على المزيد من المقالات المشابهة؟؟ اضغط هنا

لطلب المساعدة الأكاديمية اطلب الخدمة الآن

مع تحيات:

المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا

أنموذج البحث العلمي