المراجع والاقتباس والتوثيق في البحث العلمي

تعد عملية توثيق المراجع من العمليات الهامة التي تتم خلال كتابة البحث العلمي، وذلك لأنها تؤكد مدى مصداقية الباحث وأمانته العلمية من خلال توثيق ما يتم اقتباسه إلى مصدره الأصلي وينسب إلى كل ذي حق إلى حقه، وهذا الأمر من أهم معايير الوثوق بالباحث وأدائه العلمي، لذلك قام المختصون في البحث العلمي بالعمل على إيجاد مجموعة من الأساليب المختلفة والمتنوعة في توثيق المراجع والمصادر في البحث العلمي، بحيث تساعد في عملية التبويب السليمة للمراجع والمصادر في الوصول إلى كل ما يريده القارئ بكل سهولة.

وأما عن الآليات التي يستخدمها الباحث في تصنيف المراجع والمصادر حسب المجموعات وحسب البنود الرئيسية التالية: المستندات العامة، الكتب والدراسات، المقالات الدوريات، التقارير، والأبحاث غير المنشورة، والمراجع والمصادر الأخرى، ويمكن القيام بفرز كافة المراجع دون الرجوع للمصدر التي خرجت منه وفق حروف الهجاء.

تعريف المراجع والمصادر:

يعرف المرجع بأنه المكان الذي يرجع له من أجل الوصول للمعلومات والبيانات التي يبحث عنها من أجل إثراء بحثه ومنها الكتب والمخطوطات وغيرها من المصادر والمراجع التي تتصف بالموثوقية والصحة ولا يختلف مصطلح المصادر والمراجع عن بعضهما البعض ولكن لكل منها موضع في اللغة والتعريف، ويعرف أيضا متخصصو وخبراء البحث العلمي بأن المراجع هي أوعية تحتوي على معلومات وبيانات مختلفة يتم الرجوع إليها بهدف جمع المعلومات في قضية أو موقف معين.

كيفية استخدام المراجع والمصادر:

يصنف الباحثون المراجع بأنها معلومات مرتبة ومنظمة ويتم استخدامها بالرجوع إليها للحصول على المعلومات المختلفة، وهناك فرق بين الكتاب والمرجع فالكتاب يتم قراءته من أوله لآخره أما المرجع فهو كتاب يتم الرجوع له لأجل الحصول على معلومات محددة.

سمات مراجع ومصادر البحث العلمي:

  1. لا تتم قراءته بشكل كامل، بل يتم استخدامه للوصول لمعلومات محددة.
  2. غير متسلسل ولا يعتمد كل جزء على الآخر.
  3. مرتب بحيث يسهل على الباحث الوصول للمعلومات.
  4. المعلومات فيه مكثفة.

ما هو الفرق بين المصادر والمراجع؟

تختلف المصادر عن المراجع في أن المصادر عبارة عن كتب تحتوي على معلومات مختلفة وعلوم جديدة لم يتم دراستها أو الوصول إليها فالمصادر هي الأصول، بخلاف المراجع التي تعتمد في محتواها على المصادر وقد تكون عبارة عن شروحات لها ولا يتم الرجوع لها من قبل الباحث بشكل كامل بل يأخذ جزء من المعلومات ويترك الباقي حسب حاجته لها، ويمكننا القول أن المراجع هي دراسات تعالج موضوع تم دراسته قبل بدون شروحات حيث تقوم المراجع بتحليل المحتوى في المصادر وتفسرها، ويمكن التفريق بين المصادر والمراجع من حيث الصلة المباشرة المصدر له صلة مباشرة بالموضوع والمرجع له صلة غير مباشرة.

المراجع وأنواعها
هناك قسمين رئيسيين للمراجع وهما:

  • المباشر: وهي التي تقدم المعلومات للباحث مباشرة كالدوريات الصادرة من قبل الجهات الرسمية، وكتب المراجع والموسوعات.
  • الغير مباشر: وهي التي تشير للباحث بحيث يستطيع أن يصل للمعلومات التي يمكن أن يحتاجها.

ما هي أهمية المصادر والمراجع في البحث العلمي؟

تعتبر المصادر والمراجع في البحث العلمي من الأمور الهامة للباحث بحيث تقوم بتغذية بحثه وتجعله أثر دقة، فالبحث العلمي الأكثر ثقة يوجد فيه مصادر ومراجع متنوعة، ويكون أكثر إفادة.

أهمية المراجع في البحث العلمي:

  • جميع التساؤلات التي يستفسر عنها الباحث في بحثه تتم الإجابة عنها في المراجع.
  • تظهر للبحث أكثر قيمة وللباحث أكثر خبره في موضوع البحث العلمي.
  • يعتمد عليها بحل المشكلات والقضايا بشكل دقيق في موضوع البحث.
  • تشكل المصادر والمراجع بين الماضي والحاضر حلقة وصل هام للباحث.
  • يتم معرفة التقدم  الذي وصلت إليها البشرية من خلال المصادر والمراجع في جميع المجالات.
  • من خلال المصادر والمراجع يتم توضيح  تطور المعلومات التي يعتمد عليها الباحث.
  • يتم تطوير المعرفة والإلمام بالمعلومات.
  • المصادر والمراجع بطريقة غير مباشرة تقوم بنقل الثقافات بين شعوب العالم.

 

ما هو التوثيق؟ ما هي أهمية التوثيق؟

  • التوثيق لغة: وثق الأمر أي أحكمه، ووثق العقد أي دونه بصورة رسمية، ووثق فلاناً أي إنه ثقة.
  • التوثيق اصطلاحاً: هو تسجيل المعلومات التي يستنفع منها الباحث العلمي وتدوينها، سواءً بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، تبعاً لقواعد علمية يتم إتباعها، فيتم تثبيت مصدر المعلومات وإعادتها لمالكيها تقديراً لبذل جهودهم.

أهمية توثيق مصادر ومراجع البحث العلمي:

  1. زيادة الصحة والمصداقية في البحث العلمي بما فيه من المعلومات.
  2. حماية المحتوى المقتبس وتوثيقه.
  3. الرجوع للمصادر والمراجع التي تم توثيقها من قبل الباحث تُمكن الاستزادة في موضوع البحث.

 هناك نوعان من المصادر والمراجع وهما:

  • التوثيق المتين وهو عبارة عن توثيق سنة النشر بين قوسين والاسم الأخير للمؤلف.
  • التوثيق الذي يكون في نهاية البحث.

يجب أن يكون هناك تطابق بين المصادر والمراجع في البحث العلمي وفي نهاية البحث.

الطرق التي يتم من خلالها توثيق مصادر ومراجع البحث العلمي

يجب توثيق المصادر والمراجع في البحث العلمي بصورة صحيحة، بحيث يتم كتباتها على هذا النهج: اسم المؤلف - اسم المرجع - مكان النشر - دار النشر - سنة النشر – الجزء - الصفحة.

يتم كتابة المرجع في حالة:

  1. إذا كان الكتاب مترجم فيكون نهجه كالتالي (اسم المؤلف - اسم المرجع - اسم المترجم - مكان النشر - دار النشر - سنة النشر – الجزء - الصفحة).
  2. إذا كان المرجع دوريةً (اسم المؤلف - عنوان المقالة - عنوان الدورية - رقم العدد الخاص بالمجلد - تاريخ الصدور - الصفحة).
  3. إذا كان المرجع صحيفة (اسم الكاتب - عنوان المقال - اسم الصحيفة - تاريخ صدورها - الصفحة).
  4. إذا كان المرجع بحث علمي مقدم لندوات ومؤتمرات (اسم المؤلف - عنوان البحث - موضوع المؤتمر - مكان انعقاد المؤتمر - تاريخ انعقاده).
  5. إذا كان المرجع موقع إلكتروني (اسم الموقع – اليوم – الشهر - السنة).

الاقتباس: 
يعتبر الاقتباس من الخطوات الهامة خلال كتابة البحث العلمي، وللاقتباس عدة قواعد هامة من أهمها ضرورة الإشادة بالمرجع الذي تم الاقتباس منه وعدم تغيير المعنى المقصود في المصدر أو حرف الفكرة الأصلية عن معناها، وعدم الإكثار من الاقتباس في البحث واقتصار البحث على الشواهد والكتابات بل يجب أن يحتوي البحث على إسهامات شخصية وتحليلات للمحتوى المنشور وهناك عدة أساليب للاقتباس من المصادر والمراجع نذكرها لكم في هذا المقال.

ما هي أساليب الاقتباس من المراجع والمصادر؟
للاقتباس عدة أساليب:

  • نقل النص بشكل كامل دون التغير فيه ويجب وضعه بين قوسين لتجنب تهمة انتحال النص والسرقة الأدبية.
  • تلخيص النص واختصاره إذا كان الاقتباس لموضوع يشمل عدد كبير من الصفحات.
  • إعادة صياغة المحتوى بالطريقة المعتاد عليها الباحث وأسلوبه.

كيف يستنبط الباحثون مصادرهم الرئيسية لبحوثهم العلمية؟
تختلف المصادر حسب النوعية والمجال والهدف ومنها:

  • التجارب العلمية التي حصلت على براءة اختراع.
  • التقارير الدورية الصادرة عن الهيئات العلمية.
  • الصفحات الموثقة في شبكة الإنترنت.
  • القرآن الكريم، والسنة النبوية.
  • كتب السير الذاتية.
  • الوثائق التاريخية.
  • المعاجم والقواميس.
  • الموسوعات.

كيف يتم الحصول على المراجع من الشبكة العنكبوتية للبحث العلمي؟

الحصول على المصادر والمراجع العلمية للبحث العلمي أصبح مهمة سهلة من خلال الشبكة العنكبوتية، ولكن مع زيادتها والجمع بينهم أصبح على الباحث استخراج المراجع والمصادر بصورة دقيقة للوصل إلي هدفه بشكل احترافي وبأقل وقت وجهد وتساعده في انجاز البحث العلمي، وهنا بعض النصائح التي يجب على الباحث إتباعها في عملية البحث عن مراجعه ومصادره من خلال الشبكة العنكبوتية:

  • عدم اختصار البحث على محرك واحد، يوجد عدة محركات بحث ومنها (جوجل، ياهو، بينج، جوجل سكولر).
  • البحث عن المراجع والمصادر للبحوث العالمية التي يتم نشر محتوياتها ووثائقها وكتبها على الشبكة العنكبوتية.
  • الاستناد على الكثير من المواقع العلمية الموثقة والتي يتم فيها نشر الملايين من الكتب والمقالات والبحوث.

 ما هي قائمة المراجع والمصادر الخاصة بالبحث العلمي؟

لا يتم إنهاء البحث العلمي إلا بوجود قائمة المصادر والمراجع، حيث تحتوي على جميع الاقتباسات المعتمدة من قِبل الباحث، ويعتبر إعداد فهرس المراجع هام جدا لأنه مدخل هام من مداخل البحث، لوجود عدد كبير من القراء الذين يريدون النظر إلى جزء معين من البحث.

ولترتيب قائمة المصادر والمراجع في نهاية البحث عدة وسائل حسب التالي:

  • نوع الكتب وتليها الدوريات، ومن ثم الوثائق الرسمية، ومن ثم الدراسات والأطروحات وغيرها.
  • الحروف الأبجدية.
  • تاريخ الصدور.
  • الورود في البحث.
  • المراجع العربية ومن ثم الأجنبية.

القواعد العلمية عند كتابة مراجع ومصادر البحث العلمي
لكتابة المصادر والمراجع مجموعة من القواعد التي يجب على الباحث الالتزام بها لدى كتابة قائمة مراجع ومصادر البحث العلمي:

  • التنسيق والتنظيم.
  • عدم وجود أخطاء إملائية.
  • إذا تم اتخاذ القران الكريم والسنة النبوية مرجعين فيكونا في صدر المراجع، ويجب عدم وضعه وفق ترتيب الحروف الأبجدية.
  • وضع جميع المراجع التي تم الاستفادة والأخذ بها بطريقة المباشرة أو بطريقة غير مباشرة .
  • التدقيق عند كتابة الهوامش.
  • خلو البحث من مصادر ومراجع لم يتم الاستفادة منها في البحث.

وأخيراً: يجب على الباحث أن يبحث عن المصادر والمراجع العلمية التي تطور من بحثه وتجعله أكثر ثقة وقيمة، ولديه الخلفية الجيدة في استخدام محركات الشبكة العنكبوتية والمكتبات العامة في البحث، وتوثيق المصادر والمراجع بشكل منمق ومنسق.

 

للاطلاع على المزيد من المقالات المشابهة؟ اضغط هنا

للاستفسار أو المساعدة الأكاديمية اطلب الخدمة الآن

مع تحيات:

المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا

أنموذج البحث العلمي