​أبعاد منهج البحث العلمي


المقدمة
لا شك أن طبيعة مناهج البحث العلمي تتباين تبعًا للعلم الذي يتناوله الباحث في البحث العلمي القائم عليه. إذ أن هناك العديد من الصفات والمقاييس التي بدورها تقوم بتمييز البحث العلمي عن الأساليب الأخرى لتي تتمثل في تطوير المعارف وغيرها وتسمى طرق مناهج البحث العلمي.

أبعاد مناهج البحث العلمي

أولًا: البعد الاجتماعي:
تتأثر المناهج التربوية، والبحثية بطبيعة المجتمع في فلسفته العامة، ورؤيته، وتصوره لما يجب أن تكون عليه العملية التربوية في المعتقدات الدينية، والروحية في ثقافته التي ورثها عن العلاقة، بما تجسده من قيم، واتجاهات، وأساليب تفكير، وأنماط سلوكية، وعادات وتقاليد، وأسلوب و حياة يرضونها لأنفسهم، وغير ذلك من القيم المعنوية الأخرى، ثم ربطها بما يستخدمه،  ويوظفها المجتمع في كونها عنصر توجيه وارشاد لأفراده؛ تساعدهم على التكيف مع باقي أفراد المجتمع تربط بينهم الطموحات والآمال، وتوحد مواقفهم من المجتمعات الأخرى.

وقد تتعرض طبيعة المجتمع في كثير من مظاهرها للتغيير، لما يحدث من تغيرات اجتماعية، و من تطور في العلوم، والتقنية؛ ولابد لبناة المنهج من مواكبة هذه التغيرات، والتطورات، والاستفادة منها، وتوظيفها لما يحقق طموحات، ومصالح المجتمع، وسعادة، وحرية أفراده.

ثانياً: البعد النفسي:
 تتجه المجتمعات وفقاً لرؤيتها، وتصورها لما يجب أن تكون عليه العملية التربوية بكل أبعادها، معطياتها بصورة جدية وعلمية، عن طريق البحث العلمي؛ إلى إجراء عدد من مختلف الدراسات حول المتعلمين؛ لاستكشاف كيف يفكرون، وما يريدون، وما هي اهتماماتهم، ورغباتهم، وميولهم، وحاجاتهم، وما هي إمكاناتهم، وقدراتهم، وطاقاتهم البدنية والعقلية، وكيف يمكن بعد ذلك استخدامها بشكل جيد؛ لتنمية وتطوير العمل التربوي التعليمي لصالح المتعلم ومجتمعه.

تلك الأبعاد النفسية مجتمعة أو منفردين هي أبعاد هامة تؤثر بشكل واضح، وبارز على عملية بناء وتصميم المنهج الدراسي، وعلى بناء الأهداف التربوية التعليمية، وعلى اختيار طرائق التدريس المناسبة، وعلى اختيار الوسائل المساعدة للعمل التربوي التعليمي وغير ذلك بما هو ذا ارتباط بالعملية التربوية التعليمية،  وأهدافها التي تسعى إلى تحقيقها.

ثالثاً: البعد العلمي والتقني:
إن عصرنا هذا هو أثر الانفجار المعرفي، والتقني، والتطور الهائل و السريع، والواسع في العلوم التقنية. والعمل التربوي التعليمي لا بد أن يواكب هذه المعطيات والمناهج  الدراسية، ولا بد أن تبنى وتصمم بشكل ينطلق في أساسه، ويرتكز على الدراسات والبحوث العلمية في إطار يتم من خلاله إعداد الفرد المتعلم؛ ليتعامل ويواجه التطورات العلمية والتقنية، فلا سيادة في عصرنا الحاضر إلا للعلم والتقنية وتحقيق الجديد من الاكتشافات التي تفيد البشرية.

المصادر

مع تحيات:

المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا

أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟

نعم لا