خصائص مناهج البحث العلمي


ماهية مناهج البحث العلمي
لا شك أن مناهج البحث العلمي يمثل أحد أساليب التفكير الذي يساعد الباحث العلمي على تنظيم أفكاره وتحليلها وعرضها وذلك بعد الحصول عليها من شتّى المصادر وذلك من أجل الوصول إلى نتائج البحث العلمي الذي يتناول ظاهرة أو مشكلة معينة كان قد اتخذها الباحث العلمي سببًا رئيسًا للإقدام على الكتابة البحثية. لعل أهم ما يميز مناهج البحث العلمي هو الأسلوب الذي يتبعه الباحث العلمي والذي يتضمن العديد من المراحل المرتبطة بشكل تسلسلي بحيث تؤدي كل مرحلة إلى المرحلة التي تليها.

خصائص مناهج البحث العلمي
لا شك أن لمناهج البحث العلمي العديد من الخصائص التي من شأنها أن تميزها عن غيرها من خطوات كتابة البحث العلمي، وتتمثل خصائص مناهج البحث العلمي في التالي:

  1.  إن المنهج العلمي يعتبر من أفضل الأدوات التي يستخدمها الإنسان؛  ليوسع من آفاق معرفته ويزيد من المعلومات المختبرة والموثوق بها، وهو طريق الباحث للوصول إلى المعارف والحقائق، و وسيلته للتحقق من مدى ثبات وصدق صحة هذه المعارف والحقائق.
  2. إن المنهج العلمي يرفض الاعتماد الكلي على العادات والتقاليد، وحكمة السابقين وتفسيراتهم، وآراء أصحاب السلطة من أي نوع، والخبرة الشخصية؛ في سبيل الوصول الى الحقيقة، ويفرض على الباحث المطبق له الفحص الدقيق، والتقصي المنظم، والملاحظة الموضوعية النزيهة، والتفكير المنطقي السليم، ومن الخطأ في ضوء مقتضيات المنهج العلمي أن نعتقد بأن كل ما جرت عليه العاده صحيح، أو أنه من الممكن دائماً الوصول إلى الحقيقة بالرجوع إلى ما تراكم من حكمة العصور السابقة.
  3. بالرغم من أن الحقائق التي نصل إليها عن طريق المنهج العلمي قابلة للتغير؛ وذلك بفعل ظهور عوامل جديدة ؛ فإن المنهج العلمي الذي يتبع كطريقة للحصول على تلك الحقائق لا يتغير تبعاً لتغير الحقائق نفسها، وهذا لا ينافي أن المنهج العلمي قابل للتطوير والتعديل اذا ما ثبت عدم صلاحيته أوجد ما يستدعي تطوير وتعديل.
  4. ومن خصائص المنهج العلمي أنه يستند إلى ظواهر وحقائق يمكن لكل شخص مدرب أن يلاحظها في كل زمان ومكان، ويستلزم تطبيق المنهج العلمي بأن ينتقل الباحث من الأشياء إلى المعاني، وأن يلاحظ جميع الظواهر التي يدرسها حتى الاجتماعيه منها على أنها أشياء، ولا يجوز له أن يصل إلى معرفة الأشياء عن طريق الآراء الشائعة.
  5. وهو يتميز أيضاً بتحرره من التحيز العاطفي، أي بموضوعيته، وبإلتجاءه إلى الفروض وإلى القياس الكمي الدقيق، وإلى التصنيف والتحليل؛ حتى يصبح الفرض قانوناً بعد التحقق من صدقه عن طريق إعادة الملاحظات والتجارب.
  6. من خصائص المنهج العلمي أيضاً أنه يجمع بين الاستنباط والاستقراء، وبالتالي بين الفكر والملاحظة، وعندما يستخدم الإنسان المنهج العلمي؛ فإنه يتحرك بين الاستنباط والاستقراء، و ينهمك في ما يعرف بالتفكير التأملي.
  7. ويمتاز المنهج العلمي أيضاً بالمرونة والقابلية للتعدد والتنوع؛ لتعدد وتنوع العلوم والمشاكل، وقد يكون من المستحيل وضع مجموعة جامدة من القواعد المنطقية؛ ليتبعها الباحث من في مجالات العلوم الطبيعة، والآثار، والرياضيات، وعلم النفس، والاجتماع، والتربية، والتاريخ. إن العلوم تختلف عن بعضها البعض؛ وبالتالي تتعدد المناهج العلمية.

مميزات مناهج البحث العلمي
بالرغم من تعدد مناهج البحث العلمي إلا أن مناهج البحث العلمي لها العديد من المميزات والخصائص التي تساعد الباحث العلمي في الحصول على المعلومات المهمة من أجل كتابة خطة بحث على نحو كامل وشامل. إذ تشتمل مميزات مناهج البحث العلمي على التالي:

  1. تتسم مناهج البحث العلمي بالموضوعية، إذ تتجلى موضوعية مناهج البحث العلمي في أنها تأخذ بميول الباحث الشخصية بعيدًا عن محتوى البحث العلمي، ولا شك أن البحث يتناول مشكلةً من مشاكل المجتمع ولا سيما الباحث يشكل جزءًا من هذا المجتمع إلا أنه لا يتوجب عليه أن يدرج ميوله أو اتجاهه الشخصي ضمن معلومات البحث العلمي؛ وذلك لأن البحث العلمي يشكل أحد المصادر التي سيتم الاستعانة بها في الأبحاث العلمية القادمة التي تتناول نفس الموضوع. لذا يمكن القول بأن موضوعية مناهج البحث العلمي تدل على مدى صدق محتوى البحث العلمي.
  2. لها الأسلوب الخاص في جعل القارئ متنبئًا حول حصول أحداث معينة مستقبلًا لها صلة بموضوع البحث وذلك بناءً على المعلومات والبيانات التي يدرجها الباحث العلمي في محتوى البحث العلمي، فإن كان موضوع البحث العلمي حول ظاهرة معينة، فإن كل نوع من مناهج البحث العلمي له دوره في وصف الطريق للباحث العلمي الذي بشأنه يقوم الباحث بتجميع أكبر عدد من البيانات اللازمة والمعلومات الضرورية من أجل كتابة خطة بحث تتناول الظاهرة أو المشكلة بشتّى أبعادها، حيث تعد مناهج البحث العلمي مؤشرًا على مدى انتشار ظاهرة معينة مرتبطة بالمشكلة البحثية.
  3. لها الدور الأكبر في جعل البيانات تتغير من زمانٍ لآخر: وذلك وفقًا للتطور العصري الهائل الذي ينتج عنه العديد من المتغيرات التي تنتج عن التغيير والتطور السريع في العلوم من وقتٍ إلى آخر.
  4. تساعد البحث العلمي في القيام بالكتابة البحثية: إذ يقوم الباحث بكتابة البحث العلمي اعتمادًا على الملاحظات والاستنتاجات والحقائق التي تم اكتشافها باستخدام منهج علمي معين من أجل تجميع المعلومات والبيانات التي لا بد من تضمنيها في محتوى البحث العلمي. حيث تعتمد طريقة التفكير التي تتميز بها مناهج البحث العلمي والتي يتبعها الباحث العلمي الجيد على العديد من المراحل المرتبطة ببعضها البعض إلى أن تقود الباحث العلمي إلى الاستنتاج والاستنباط السليمين التي بدور كل منها يجد الباحث العلمي الحلول الأكثر تلائمًا مع المشكلة أو الظاهرة التي يتناولها الباحث العلمي في البحث العلمي القائم. 

تشكل مناهج البحث العلمي حجر الأساس في خطة البحث، إذ يقوم الباحث العلمي بأخذ أحد مناهج البحث العلمي كمنهجية معينة لدراسته من أجل الحصول على المعلومات ذات الصلة بموضوع البحث العلمي المتناوَل.

المصادر

مع تحيات:

المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا

أنموذج البحث العلمي