المدقق اللغوي وتحديات التدقيق 

 
 مفهوم المدقق اللغوي 

هو من يقوم بمهمة تدقيق النص تدقيقاً لغوياً، ويكتشف الأخطاء اللغوية ويقوم بتصحيحها، ومن الممكن أن يكون المدقق اللغوي إنسان أو برنامج متخصص.

 الركائز والمبادئ للمدقق اللغوي 

إن لكل عمل ركائز وأسس يقام عليها، يعتمد المدقق اللغوي على مجموعة من الركائز والمبادئ التي تسهل عمله تسانده وتجعل منه مدققاً لغوياً محترفاً، وهي:

أولاً: أن يكون المدقق اللغوي ذو ثقافة واسعة في اللغة العربية باللهجة الفصحى، وأن يكون ذو خبرة بأسسها وقواعدها الصرفية والنحوية واللغوية والبلاغية.

ثانياً: أن يكون المدقق اللغوي دائم الاطلاع على جميع أقسام القراءة واللغة.

ثالثاً: أن يكون المدقق اللغوي قوي وشديد الملاحظة ونبيه وعميق في تركيزه، وأن يلحظ الخطأ بسرعة البرق.

رابعاً: أن يعمل المدقق اللغوي بهدوء ودقة وتركيز وذلك لأن النص يحتاج إلى الصبر والتروي للحكم بوجود أخطاء إملائية وتصحيحها، لضمان جودة التدقيق اللغوي، وأن يقوم المدقق اللغوي بمراجعة التدقيق الذي قام به عدة مرات وبتركيز أكثر وذلك فقد يجد أخطاء أخرى بحاجة إلى تصحيح.

خامساً: امتلاك المصادر والمراجع اللغوية التي تساعد المدقق اللغوي على أداء التدقيق اللغوي بدقة وجودة عالية.

سادساً: امتلاك المدقق اللغوي لمهارات التعامل مع تقنيات الحاسوب والبرامج التي برمجت خصيصاً للتصحيح الإملائي، واستخدامها كأداة مساعدة والتدقيق في نتائجها.

 ميزات استخدام المدقق اللغوي لتقنيات وبرمجيات الحاسوب في التدقيق اللغوي 

أولاً: تسهل عملية التصحيح والتدقيق على المدقق اللغوي.

ثانياً: تختصر من وقت وجهد المدقق اللغوي المهدور في عمليات التصحيح التقليدية.

ثالثاً: تضمن جودة ودقة التصحيح اللغوي.

رابعاً: يمكن حفظ ما تم تدقيقه وعمل نسخ منه إن تطلب الأمر بكل سهولة.

 التحديات التي يواجهها المدقق اللغوي 

يواجه المدقق اللغوي العديد من التحديات والمحن التي تصعب عليه مهامه، منها:

  1. عدم التمييز بين الهاء المغلقة والتاء المربوطة.
  2. عدم تمييز نوع الهمزة، إن كانت همزة وصل أو قطع.
  3. استعمال حروف الجر في أماكن غير صحيحة.
  4. عدم الإلمام بعلوم النحو بشكل متقن.
  5. عدم التمييز بين الألف اللينة والياء.
  6. استخدام علامات الترقيم بشكل سلبي وخاطئ.
  7. ترك مسافة بين حرف العطف الواو وبين الكلمة التي تليه.

 ما الذي يتوجب على المدقق اللغوي القيام به لتطوير نفسه ويصبح مدققاً لغوياً محترفاً؟ 

على المدقق اللغوي أن يوجد النية بداخله بأن يعمل جاهداً لتطوير نفسه وسعيه للأفضل، وأن يكون على اطلاع دائم بكل ما يستحدث ويصدر أولاً بأول في مجال التدقيق اللغوي وأن يكون مثقف متطلع للقراءة دوماً، وأن يحب مهنته ويخلص فيها فيتمنى دوماً أن يرى نفسه في القمة، وأن يسعى للتعلم من الآخرين وتعليمهم والاستفادة منهم.

 ماهية طبيعة البيئة التي يعمل فيها المدقق اللغوي بشكل جيد؟ 

على المدقق اللغوي أن يختار بيئة مريحة هادئة تتناسب مع طبيعة التدقيق اللغوي وما يحتاجه المدقق اللغوي من مكان مريح للعمل لفترات طويلة يستطيع أن يكمل عمله دون الشعور بالألم بسبب انعدام أريحية المكان، وأن تكون البيئة هادئة محفزة للمدقق اللغوي، وأن تتوفر في البيئة جميع التقنيات والأدوات التي يحتاجها أثناء عملية التدقيق اللغوي، وأن يكون المكان ساحراً يشعر المدقق اللغوي بتجدد طاقته كي لا يشعر بالملل أو الإحباط.

 الفائدة التي تعود على المجتمع من عمل المدقق اللغوي 

إن عمل ومهمة المدقق اللغوي تعود بفوائد عظيمة لا تقتصر فقط على المدقق اللغوي بنفسه أو بحد ذاته، وإنما وظيفة المدقق اللغوي هي وظيفة جاءت لتعم بها الفائدة على الجميع، ومن ضمن هذه الفوائد:

  1. يعود عمل المدقق اللغوي بالفائدة على المجتمع وذلك من خلال عمله أن يضمن صحة النص الذي يخرج من بين يديه ويكون لذلك النص قبول أكبر في المجتمع بين القراء على عكس غيره من النصوص.
  2. يفيد غيره المدقق اللغوي حيث أنه بقيامه بمهمة التدقيق يعطي شكل جمالي للنص المدقق بخلاف النص غير المدقق والذي من الممكن أن ينفر منه القراء.
  3. إنه بعملية التدقيق اللغوي للنصوص يوجه المدقق اللغوي القارئ نحو الفهم للمعنى المقصود من المفردة.

 صفات ومميزات المدقق اللغوي المحترف 

لكي يصبح المدقق اللغوي مدققاً محترفاً ومتميزاً في عملية التدقيق اللغوي، يتوجب توافر العديد من الشروط والمواصفات فيه، وهذه الصفات هي:

أولاً: نظراً لصعوبة ودقة التدقيق اللغوي يتوجب على المدقق اللغوي أن يكون مختصاً في نطاق واتجاه واحد، لكي يحصد تعبه بتركيز أكبر وأدق، ولأن تركيز العمل في اتجاه واحد يقوي النتيجة أكثر من لو كان في عدة اتجاهات فتعمل حينها على تبعثر الجهود وقلة أهميتها.

ثانياً: أن يكون المدقق اللغوي ذو خبرة في اقتناص ما يرمي إليه الكاتب من النص الذي يقدمه للتدقيق اللغوي، وبهذه الصفة تسهل المهمة التي على المدقق اللغوي القيام بها.

ثالتاً: أن يتعامل المدقق اللغوي وفق القواعد اللغوية والنحوية والابتعاد عن الأهواء والآراء، وذلك بأن يكون عمله في التدقيق اللغوي متقن.

رابعاً: أن المدقق اللغوي الناجح هو من يرى أنه بحاجة لتطوير وتحديث للمعلومات أولاً بأول وفي كل وقت.

خامساً: المدقق اللغوي الناجح هو من يستفيد من الأخطاء التي وقع فيها سابقاً.

سادساً: المدقق اللغوي شخص صبور ذو سعة صدر.

سابعاً: أن يكون المدقق اللغوي قادراً على تخفيف الملل عن نفسه والابتعاد عن التذمر، ويستطيع أن ينعش ويطيب ويحسن الجو الذي يعمل فيه.

ثامناً: المدقق اللغوي يسعى لخلق وتحضير مكان ليجلس فيه دائماً أثناء التدقيق اللغوي للنصوص.

تاسعاً: المدقق اللغوي الناجح يعلم ما يحتاجه سوق العمل ويكيف نفسه للتماشي مع سوق العمل واحتياجاته ومتطلباته.

لطلب المساعدة في التدقيق اللغوي للأبحاث والرسائل يرجى التواصل مباشرة

مع خدمة العملاء عبر الواتساب أو ارسال طلبك عبر الموقع حيث سيتم تصنيفه والرد عليه في أسرع وقت ممكن. 


مع تحيات: المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا - أنموذج البحث العلمي