خطوات المنهج العلمي والأخطاء الشائعة

خطوات المنهج العلمي والأخطاء الشائعة
اطلب الخدمة

 خطوات المنهج العلمي والأخطاء الشائعة

 مفهوم المنهج العلمي 

فهم خطوات المنهج العلمي يأتي بمعرفة أن المنهج العلمي يقصد به مجموعة من المبادئ والأسس التي يتم من خلالها التعامل مع جمود وحدة الانحياز في إجراء البحوث العلمية. والتي يتم من خلالها التعرف على الواقع الذي نعيشه. ويقوم هذا المنهج من خلال مجموعة من الخطوات المرتبة والمتسلسلة تسلسلاً منطقياً.

وبتعريف آخر مبسط يمكن القول بأن المنهج العلمي هو الهيكلية التي سيسلكها الباحث في تجميع المعلومات وصياغتها داخل البحث.

ويشير المنهج العلمي أيضاً إلى الخصائص العامة أو الثيمات التي تسيطر على الطرح المعلوماتي داخل البحث على سبيل المثال ثيمات تاريخية أو وصفية أو تحليلية أو تجريبية.


 ماهية خطوات المنهج العلمي 

يترتب المنهج العلمي وفق مجموعة من الخطوات المتسلسلة والمتتابعة والمنتظمة. وتتشكل الخطوات للمنهج العلمي بالتسلسل الآتي:

  • الخطوة الأولى في تصميم المنهج العلمي: الملاحظة.
  • الخطوة الثانية في تصميم المنهج العلمي: تحديد ماهية المشكلة والهدف الرئيسي للبحث.
  • والخطوة الثالثة في تصميم المنهج العلمي: البحث والاستفسار عن موضوع البحث الذي سيتم تصميم المنهج العلمي له.
  • الخطوة الرابعة في تصميم المنهج العلمي: تحديد ووضع الفرضية.
  • والخطوة الخامسة في تصميم المنهج العلمي: تصميم وتحضير التجربة لفحص الفرضية.
  • الخطوة السادسة في تصميم المنهج العلمي: تدوين معلومات ونتائج التجربة.
  • الخطوة السابعة في تصميم المنهج العلمي: الأخذ بالفرضية أو رفضها.

خطوات المنهج العلمي والأخطاء الشائعة

 شرح خطوات المنهج العلمي 

الخطوة الأولى في تصميم المنهج العلمي: الملاحظة

إن من الاعتقاد الخاطئ بدء المنهج العلمي بالفرضيات كأولى خطواته، فهذا الأمر يعمل على إحداث لبس في المنهج العلمي وذلك لأنه عند المباشرة في المنهج العلمي يجب جمع المعلومات والبيانات حول الأمور التي تم ملاحظتها كافةً، ومن ثم يتم البحث عن الأشياء التي تناسب موضوع البحث الذي يتم إجراء وتطبيق المنهج العلمي عليه، ومن ثم تجميع وترتيب وتنسيق كافة المعلومات حو موضوع البحث بعد تحديدها ومن ثم الوصول إلى فكرة شاملة للموضوع الذي تم اختياره.

الخطوة الثانية في تصميم المنهج العلمي: تحديد ماهية المشكلة والهدف الرئيسي للبحث

تتعدد الطرق والصور التي تتم بها هذه الخطوة من إجراءات المنهج العلمي، ومن هذه الصور والطرق هي أن يقوم الباحث بتحديد وتركيز المعلومات التي قام بتحديدها في الخطوة السابقة ومن ثم صياغة الفكرة الأساسية على شكل سؤال، وهذا السؤال الذي تم صياغته يساعد لاحقاً في صياغة محتوى الفرضية، الأمر الذي يدعم التركيز والتعمق باتجاه محدد في الفكرة.

الخطوة الثالثة في تصميم المنهج العلمي: البحث والاستفسار عن موضوع البحث الذي سيتم تصميم المنهج العلمي له

إن الاستفسار حول بنية الموضوع الذي تدور حوله فكرة البحث يساعد في الحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات والبيانات حوله، ويمكن إجراء هذه الخطوة من المنهج العلمي في موضع قبل أو بعد خطوة تحديد الهدف للبحث، مع الأخذ بعين الاعتبار من الممكن أن تستمر هذه الخطوة خلال فترة إعداد وإجراء البحث كاملاً.

الخطوة الرابعة في تصميم المنهج العلمي: تحديد ووضع الفرضية

إن هذه الخطوة من إجراء وتصميم المنهج العلمي تأتي كاحتمالية إجابة على السؤال الذي تم صياغته في تحديد المشكلة والهدف العام للبحث الذي يصمم له المنهج العلمي، ولا يشترط أن تكون الإجابة التي تحملها الفرضية في المنهج العلمي صحيحة، لأنها من البداية عبارة عن إجابة احتمالية فمن الممكن أن تصيب أو تخطئ، ويتم قياس هذه الفرضية بأحد الأشكال أو الطرق الإجرائية المختلفة، وتبعاً لذلك فقد يتم تعديل الفرضية أو تغييرها أو استبدالها بفرضية أخرى.

الخطوة الخامسة في تصميم المنهج العلمي: تصميم وتحضير التجربة لفحص الفرضية

لقد تم التنويه سابقاً بأن الفرضيات وصياغتها ما هي إلا إجابة محتملة عن أسئلة البحث فإما أن تحمل الإيجاب أو الرفض، ولمعرفة صحة الفرضيات يتم قياسها بإحدى الطرق المختلفة والمتعددة، ومن هذه الطرق التي يتم استخدامها لفحص الفرضية في المنهج العلمي طريقة التجربة، والتي تعتمد في تصميمها وإجرائها على مجموعة من المتغيرات المختلفة التي تقسم إلى متغير مستقل لا يؤثر عليه تغير أي أمر في حين أن الجزء الثاني وهو المتغير التابع والذي يطرأ عليه تغيرات تبعاً للتغيرات التي تحصل للمتغير المستقل.

الخطوة السادسة في تصميم المنهج العلمي: تدوين معلومات ونتائج التجربة

وتتم في هذه الخطوة تسجيل وتدوين الملاحظات التي يراها ويلمسها الباحث من التجربة، ويتم التركيز عند تدوينها للتعرف على الأمور غير الاعتيادية وغير الطبيعية التي تطرأ وتتم ملاحظتها، وبعد الانتهاء من تدوين النتائج للتجربة يتم توضيح ما توصل له الباحث من بيانات ومعلومات من خلال التجربة بعدة طرق مختلفة ليسهل عليه تقييمها ودراستها كأن يقوم بتمثيلها في شكل جدول أو مخطط بياني أو مخطط مرحلي لاستعراض النتائج.

الخطوة السابعة في تصميم المنهج العلمي: الأخذ بالفرضية أو رفضها

بعد الانتهاء من جمع النتائج واستعراضها وتحليلها بعدة وسائل وطرق ليسهل دراستها يتم تحليل نتائج الفرضيات من ناحية قبولها أو رفضها، والأفضل أن يقوم الباحث بإجراء تحليل إحصائي للنتائج الخاصة بالفرضيات قبل الحكم عليها بالرفض أو القبول.


 أخطاء شائعة يرتكبها الباحثون أثناء تنفيذ خطوات المنهج العلمي :

  • يرتكب الباحثون بقصد أو عن غير قصد مجموعة من الأخطاء التي تضر بالمنهج العلمي وتسبباً خللاً كبيراً في إجرائه وإتمامه. ومن هذه الأخطاء الشائعة في المنهج العلمي ما يأتي:
  • الحكم على الفرضية في المنهج العلمي دون إجراء تجربة يثبت صحة الحكم. فيعتبر هذا الأمر خطأ كبير في حق المنهج العلمي.
  • تجاهل الباحثين عند تصميم المنهج العلمي بعض المعلومات والمعطيات التي لا تتوافق مع النتيجة. في حين على الباحثين أن يتصفوا بالنزاهة والموضوعية أثناء إجراء التجارب.
  • من الأخطاء الشائعة في إجراء المنهج العلمي هو عدم الأخذ بعين الاعتبار الأخطاء. التي تعترضه أثناء تصميم المنهج العلمي والتي من الممكن أن تقود الباحثين إلى اكتشافات لأمور جديدة.

 أبرز المناهج العلمية المستخدمة في المجالات البحثية:

تتعدد المناهج العلمية ولكل منهج خواصه ومميزاته التي تجعله يناسب نمط معين من الطرح المعلوماتي. ومن أبرز المناهج العلمية التي يكثر استخدامها ما يلي:

أولاً: المنهج الوصفي: ينبني هذا المنهج على تجميع المعلومات. ومن ثم وصفها وفقاً لما هو موجود على أرض الواقع، ويستخدم بكثرة في المجال التربوي والاجتماعي ومجالات البيئة.

ثانياً: المنهج التحليلي: وهو المنهج الذي يقوم على تحليل المعلومات وشرحها. ولا يكتفي بنقلها أو وصفها فقط، وهذا المنهج هو الأكثر استخداماً من بين المناهج العلمية الأخرى.

ثالثاً: المنهج التاريخي: من اسمه يتضح أنه ذو طابع تاريخي يستخدم في عملية سرد الأحداث عبر الأزمنة المختلفة، ومن البديهي أن تعتمد عليه الأبحاث التاريخية و كذلك بعض الأبحاث في مجالات علم الاجتماع، ومن الجدير بالذكر أن مجال الطب أيضاً يستخدم المنهج التاريخي في تتبع الحالات المرضية ومراحل العلاج وغيرها.

رابعاً: المنهج التجريبي: يقوم على فكرة عرض التجارب وإيضاح التغيرات وفقاً للمؤثرات والعوامل المختلفة.


 كيفية الجمع بين أكثر من منهج :

يمكن الجمع بين أكثر من منهج في نفس الوقت، وهذا ما نلاحظه في العديد من الأبحاث فنجد على سبيل المثال الباحث قد أوضح في خطة البحث أنه استخدم المنهج التحليلي الوصفي أو التاريخي الوصفي، وضوابط الجمع بين أكثر من منهج في نفس الوقت هي:

  1. لابد أن يكون الجمع بين منهجين منطقياً بحيث يكون هذين المنهجين لهما طرح متقارب، على سبيل المثال من المنطقي الجمع بين المنهج الوصفي والتحليلي لأن الوصف من الممكن أن يترتب عليه التحليل، و كذلك الأمر بالنسبة للمنهج التاريخي والوصفي، ولكن ليس من المنطقي الجمع بين المنهج التجريبي والتاريخي في الغالب.
  2. عند الجمع بين أكثر منهجين يتم ايضاح ذلك في خطة البحث بذكر اسم المنهج المركب. على سبيل المثال المنهج التحليلي الوصفي، مع بيان لماذا تم استخدام هذا المنهج.
  3. يمكن القول بأن أغلب عمليات الجمع بين المناهج ترتبط إما بالوصفي أو التحليلي، فنجد أن الباحث يربط المناهج الأخرى بالمنهج الوصفي أو التحليلي نظراً لأنهما منهجين يتفقان في طرحهما مع القوالب المعرفية الأخرى.

 أهمية المنهج العلمي في مضمون البحث: 

تعكس المناهج العلمية العديد من الفوائد العائدة على مضمون البحث. حيث تبدأ المناهج العلمية بتوجيه الباحث إلى طريقة صياغة المعلومات، وباقي الفوائد نوردها في النقاط التالية:

  1. تضبط المناهج العلمية كم المعلومات الكبير وتجعل الباحث متمكن لتحديد ما يريده من هذه المعلومات.
  2. تساعد المناهج في تحديد الطريق الذي سيسلكه الباحث في تنظيم المعلومات داخل البحث. وهذا أيضاً يوجهنا إلى أمر آخر وهو تسهيل عملية تقسيم البحث إلى عناوين رئيسية وفرعية.
  3. كل بحث يكون له قالب خاص في تقديم الطرح المعلومات، ومن خلال عمليات كل قالب يتمكن الباحث من ايصال المعلومات بشكل سلسل إلى القارئ، على سبيل المثال في المنهج التحليلي يكون الباحث قد سلك طريق تحليل المعلومات وشرحها لإيضاح مقصده.
  4. تضبط المناهج العلمية التشتت الذي قد يتعرض له الباحث، فكثير من الباحثين يجمعون المعلومات ولكن لا يعرفون من أين يبدؤون ولا كيف يصيغون المعلومات، وجاءت المناهج العلمية لتخلص الباحثين من هذه المشكلة بطريقة سهلة.

 كيف يتم التعريف بالمنهج العلمي في خطة البحث؟ 

من العناصر الأساسية لخطة البحث هي كتابة المناهج العلمية المستخدمة في كامل البحث، حيث يتم ذكر المناهج مع التعريف بها وبسبب اختيارها من بين المناهج الأخرى، وفيما يلي من نقاط نوضح هذا الأمر بالتفصيل:

  1. تأتي كتابة المناهج العلمية في خطة البحث بعد كتابة مصطلحات الدراسة.
  2. يبدأ الباحث بالتعريف بكل منهج على حدة، حيث يذكر المنهج. ومن ثم يقوم بكتابة دور المنهج في البحث ولماذا قام باختياره.
  3. ما أن ينتهي الباحث من التعريف بكل منهج حتى ينتقل للتعريف بالمنهج الذي يليه... وهكذا.

مثال/ المنهج الوصفي: تم استخدام هذا المنهج في وصف طبيعة العلاقة بين الألعاب الإلكترونية ومستوى الذكاء لدى طلبة الصف السابع.


 الخاتمة: 

وأخيراً يمكن القول بأن المنهج العلمي يصمم لإجراء ودراسة بعض البحوث ولا يصلح لها جميعها، فالمنهج العلمي قائم في أساسه على التكرار في حين أن بعض التجارب والدراسات يمكن للباحثين دراستها مرة واحدة دون تكرار الأمر الذي يفشل إذا تم استخدام المنهج العلمي في إجرائها.

و كذلك نثبت أنه لا غنى لأي بحث عن استخدام المناهج العلمية، حيث تعتبر أساس من أساسيات اتمام البحوث، ويتم اختيارها وفقاً للموضوع الذي يتناوله الباحث في بحثه وما يرتبط بالموضوع من جوانب عديدة، و كذلك طبيعة المعلومات ونوعها وكيفية توظيفها في سياق البحث لتقوم بدورها الكامل، وأن لكل منهج خواصه وميزاته المختلفة عن المناهج الأخرى.


لطلب المساعدة في إعداد رسائل ماجستير ودكتوراه  يرجى التواصل مباشرة مع خدمة العملاء عبر الواتساب أو ارسال طلبك عبر الموقع حيث سيتم تصنيفه والرد عليه في أسرع وقت ممكن.

مع تحيات: المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا - أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟


مقالات ذات صلة