السرقة الأدبية وحكمها في الشرع والقانون

السرقة الأدبية وحكمها في الشرع والقانون
اطلب الخدمة

السرقة الأدبية وحكمها في الشرع والقانون


 هل يعتبر ترجمة المواضيع الإنجليزية ونشرها سرقة أدبية؟ 

يوجد آراء كثيرة حول ما إذا كانت ترجمة ونشر المواضيع الإنجليزية تعتبر سرقة أدبية أم لا، وقد اختلفت هذه الآراء، لكن الرأي الأرجح بين هذه الآراء يشير إلى أن ترجمة المواضيع الإنجليزية ونشرها دون إذن مسبق من أصحابها يعتبر سرقة أدبية، لأن ترجمة ونشر المواضيع الإنجليزية فيه تعدٍ على حقوق صاحب النص الأصلي، وحيث إن برامج كشف السرقة الأدبية في كشفها للسرقات الأدبية في الأعمال المكتوبة تعتمد على مبدأ المطابقة، فمن الصعب أن يتم كشف السرقة الأدبية في المواضيع الإنجليزية التي تمت ترجمتها ونشرها.

لذلك فإن هذا النوع من السرقة الأدبية لا تصلح لكشفه برامج السرقة الأدبية الآلية، وإنما يحتاج إلى متخصصين ذوي خبرة واطلاع دائم على الأعمال المكتوبة باللغة الإنجليزية في نفس مجال تخصصهم، وهناك نوع جديد من السرقة الأدبية له علاقة بالترجمة، يتم من خلاله أخذ نص مكتوب باللغة الإنجليزية مثلًا وترجمته إلى اللغة العربية ثم ترجمته مرة أخرى إلى لغته الإنجليزية الأصلية ونشره؛ وذلك لتجنب كشف العمل المترجم عبر برامج السرقة الأدبية، ويمكن أن يتجنب المشرفون قيام الطلاب بهذه السرقة الأدبية عن طريق تكليف الطلاب بأبحاث لا يمكن معها استخدام هذه الطريقة المعتمدة على الترجمة في إخفاء السرقة الأدبية.


 حكم السرقة الأدبية: 

عملية السرقة الأدبية تعرف بأنها العملية التي يقوم فيها الشخص بأخذ نصوص الآخرين وأفكارهم ونسبتها إلى نفسه، دون أخذ الإذن من أصحاب هذه النصوص، أما عن حكم السرقة الأدبية في الشريعة الإسلامية فقد حرمها علماء المسلمين تحريمًا تامًّا؛ لما فيها من تعدٍ على حقوق الغير، كما اتفق علماء المسلمين على أن السرقة الأدبية تعتبر نوع من أنواع الكذب الذي هو من كبائر الذنوب، وقد جاء في حديث علماء المسلين عن أن أسباب تحريم السرقة الأدبية تتمثل في عدة أمور، وهي:

1_ ذكر العلماء أن السرقة الأدبية فيها تعد على حقوق الغير المادية المعنوية، حيث إن حقوق الابتكار والتأليف مصونة في الشريعة الإسلامية، ولا يجوز لأحد الاعتداء عليها، وقد قرر ذلك مجمع الفقه الإسلامي عام 1988م في مؤتمره الخامس.

2_ التدليس والغش: فقيام الشخص بالسرقة الأدبية لأعمال الآخرين المكتوبة، ونسبتها إلى نفسه يعتبر تدليسًا وغشًّا.

وكما أن القانون الإسلامي يحرم السرقة الأدبية؛ فإن الجامعات أيضًا تتعامل بحزم وصرامة مع هذه القصية، فقد تقوم الجامعات بمعاقبة الطالب الذي قام بالسرقة الأدبية بالفصل من الجامعة، أو عرضه على المحكمة.


 السرقة الأدبية والفكرية: 

لا يوجد بين مفهوم السرقة الأدبية ومفهوم السرقة الفكرية سوى فارق بسيط، حيث إن السرقة الأدبية هي نوع من أنواع السرقة الفكرية، وهذا يعني أن مفهوم السرقة الفكرية هو المفهوم الأوسع للسرقة الأدبية، فالسرقة الفكرية تنقسم من حيث النوع إلى سرقة أدبية، وسرقة علمية، والسرقة الأدبية الفكرية تعتبر أخطر من السرقة المادية، فالسرقة المادية يمكن فيها إعادة المسروق، أما في السرقة الأدبية والفكرية فمن الصعب استعادة المسروق، والنقاد قد جعلوا للسرقة الأدبية الفكرية ثلاثة أنواع: وهي: سرق اللفظ، وسرقة المعنى، وسرقة اللفظ والمعنى معًا، وتوجد سرقة أدبية فكرية كاملة تتمثل في سرقة العمل المكتوب كما هو بكل تفاصيله، حيث يدعي السارق أن هذا النص ملكه، كما توجد سرقة أدبية فكرية أخرى يقوم فيها الشخص بأخذ معنى أو لفظ أو فكرة من نص شخص آخر ثم يضيف سماته وتجاربه عليها، بحيث يصبح المعنى كأنه مولود من جديد، ومن الممكن أن يعتبر هذا النوع من السرقة الأدبية الفكرية أطهر أنواعه السرقات الأدبية الفكرية.


 قانون السرقة الأدبية: 

إن مشكلة السرقة الأدبية من المشاكل البارزة التي تعاني منها دول العالم، إضافة إلى أن السرقة الأدبية لا يوجد بحقها نص قانوني واضح، حيث إن مصلح السرقة الأدبية ليس له وجود في المجال القانوني، فلم يذكر هذا المصطلح في التشريعات المدنية أو الجنائية، والقوانين التي تم نصها والتي تتعلق بالسرقة الأدبية هي قوانين الملكية الفكرية، حيث يتم محاسبة الأشخاص الذين ثبت تورطهم في السرقات الأدبية بناء على قوانين الملكية الفكرية، ومن ضمن هذه القوانين القانون المسمى (حق التأليف العثماني) المعمول به في فلسطين، حيث ينص هذا القانون على إيجاد الحماية القانونية للأعمال المكتوبة من السرقة الأدبية في حال نشرها، وفي دولة باراغواي يتم معاقبة الشخص الذي قام بالسرقة الأدبية بعقوبة الحبس، حيث عوقب الكاتب أغويليرا بعد إثبات جريمة السرقة الأدبية عليه بالسجن 30 شهرًا، وفي ألمانيا قد استقال وزير الدفاع الألماني بعد ثبوت تورطه في السرقة الأدبية أثناء كتابته لرسالة الدكتوراه عام 2011م.


 أشكال السرقة الأدبية: 

السرق الأدبية هي عبارة عن قيام أحد الأشخاص بالاستيلاء على أفكار غيره، ويوجد للسرقة الأدبية عدة أشكال، وهي:

1_ قيام الشخص بالسرقة الأدبية لبحث كامل، أو رسالة كاملة، مع التعديل الطفيف في العنوان وفي محتوى البحث أو الرسالة.

2_ قيام الشخص بالسرقة الأدبية عن طريق نسخ معظم بحث أو رسالة شخص آخر ووضعها في بحثه دون أن يقوم بإعادة صياغتها، وإضافة أفكاره عليها.

3_ السرقة الأدبية عن طريق نسخ بعض الأجزاء من بحث شخص آخر مع إجراء التعديلات البسيطة في العبارات الأساسية، وفي الكلمات دون إعادة الصياغة بشكل كامل.

4_ السرقة الأدبية عن طريق أخذ أجزاء من بحوث مختلفة وتجميعها، ثم إعادة صياغتها، وجعلها في بحث واحد.

5_ السرقة الأدبية من خلال أخذ الشخص بعض الكلمات والجمل من الأبحاث المنشورة مسبقًا، وكتابتها في بحثه الجديد.


لطلب المساعدة في فحص السرقة الأدبية يرجى التواصل مباشرة
مع خدمة العملاء عبر الواتساب أو ارسال طلبك عبر الموقع حيث سيتم تصنيفه والرد عليه في أسرع وقت ممكن.

مع تحيات: المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا - أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟


مقالات ذات صلة