الفرضيات والأسئلة والمنهجية في خطة البحث

الفرضيات والأسئلة والمنهجية في خطة البحث
اطلب الخدمة

الفرضيات والأسئلة والمنهجية في خطة البحث

 الأسئلة والفرضيات في خطة البحث العلمي 

إذا كنت كباحث تعرف ما يكفي لتتوقع ما تدرسه في البحث العلمي وما سوف تدونه وتفرضه في خطة البحث العلمي فيمكنك صياغة الفرضية بسهولة، يمكن تعريف الفرضية على أنها تنبؤ أو تفسير مؤقت للعلاقة بين متغيرين أو أكثر، بمعنى آخر تترجم الفرضية بيان المشكلة البحثية العلمية إلى تنبؤ دقيق لا لبس فيه بالنتائج المتوقعة، لا يُقصد بالفرضيات أن تكون تخمينات عشوائية، ولكن يجب أن تعكس عمق المعرفة والخيال والخبرة للمحقق، في عملية صياغة الفرضيات في خطة البحث العلمي، يجب تحديد جميع المتغيرات في الخطة البحث العلمي ذات الصلة بالدراسة، أي أنه لابد أم يتم تحديد المتغيرات والفرضيات في خطة البحث، ولكت تحديد المتغيرات في خطة البحث العلمي يسبق تحديد الفرضيات في الخطة، على سبيل المثال: "التثقيف الصحي الذي ينطوي على مشاركة نشطة من قبل الأمهات سوف ينتج عنه تغييرات إيجابية في تغذية الطفل أكثر من التثقيف الصحي القائم على المحاضرات"، هنا المتغير المستقل هو أنواع التثقيف الصحي والمتغير التابع هو التغييرات في تغذية الطفل، فبهذا الشكل يتم تحديد المتغيرات والفرضيات في خطة البحث العلمي دون ذكر كافة التفاصيل في الخطة، وذلك لأن خطة البحث العلمي تعد طريق ومسار موضح، باختصار تحتوي الخطة على النقاط الرئيسية.

يطرح سؤال خطة البحث علاقة بين متغيرين أو أكثر لكنه يعبر عن العلاقة كسؤال، تمثل الفرضية بياناً توضيحياً للعلاقات بين متغيرين أو أكثر.

بالنسبة لخطة البحث العلمي الاستكشافي أو في الظواهر، قد لا يكون لديك أي فرضية (من فضلك لا تخلط بين الفرضية والفرضية الإحصائية الصفرية)، الأسئلة ذات الصلة بالبحوث المعيارية أو البحثية من نوع التعداد (كم منها هناك؟ هل هناك علاقة بينهما؟)، يعتمد تحديد استخدام الأسئلة أو الفرضيات على عوامل مثل الغرض من الدراسة وطبيعة التصميم والمنهجية وجمهور البحث (في بعض الأحيان حتى وجهة نظر أعضاء اللجنة وتفضيلهم، وخاصة الرئيس).


 المنهجية في خطة البحث العلمي 

قسم المنهج في خطة البحث العلمي مهم للغاية لأنه يخبر لجنة البحث الخاصة بك كيف تخطط لمعالجة مشكلة البحث الخاصة بك، المبدأ التوجيهي لكتابة قسم الأساليب في خطة البحث العلمي هو أنه يجب أن يحتوي على معلومات كافية للقارئ لتحديد ما إذا كانت المنهجية سليمة، حتى أن البعض يجادل بأن خطة البحث العلمي الجيدة يجب أن تحتوي على تفاصيل كافية لباحث مؤهل آخر لتنفيذ الدراسة، حدد الخطوات المنهجية التي ستتخذها في الخطة للإجابة على كل سؤال أو لاختبار كل فرضية موضحة في قسم الأسئلة / الفرضيات في خطة البحث العلمي، من الأهمية بمكان أن تستشير الإحصائي الحيوي أثناء مرحلة التخطيط لدراستك، لحل المشكلات المنهجية قبل تقديم الخطة.

ما يجب أن يتضمنه قسم المنهجية في خطة البحث العلمي:

1. موضوعات البحث أو المشاركون: بناءً على نوع دراستك الخاصة بالبحث العلمي، يجب الإجابة على الأسئلة التالية:

-      ما هي معايير الإدراج أو الاختيار؟

-      ما هي معايير الاستبعاد؟

-      ما هو إجراء أخذ العينات الذي ستستخدمه لضمان تمثيل وموثوقية العينة وتقليل أخطاء أخذ العينات؟ السبب الرئيسي للاهتمام بأخذ العينات هو مسألة صحة نتائج دراسة البحث العلمي الداخلية والخارجية.

-      هل سيكون هناك استخدام للضوابط في بحثك؟ تستخدم الضوابط أو مجموعات المقارنة في البحث العلمي من أجل زيادة صحة الاستنتاجات، تعتبر مجموعات الضبط ضرورية في جميع الدراسات الوبائية التحليلية، وفي الدراسات التجريبية لتجارب الأدوية، وفي الأبحاث حول تأثيرات برامج التدخل وتدابير مكافحة الأمراض وفي العديد من التحقيقات الأخرى، قد لا تتطلب بعض الدراسات الوصفية (دراسات البيانات الموجودة، المسوح) مجموعات تحكم.

-      ما هي معايير التوقف؟

2. حجم العينة: يجب أن توفر خطة البحث العلمي معلومات ومبررات (الأساس الذي يتم على أساسه حساب حجم العينة) حول حجم العينة في قسم المنهجية، يزيد حجم العينة الأكبر مما هو مطلوب لاختبار فرضية البحث من تكلفة الدراسة ومدتها وسيكون غير أخلاقي إذا كان يعرض الأفراد لأي مخاطر محتملة غير ضرورية دون فائدة إضافية، يمكن أن يكون حجم العينة الأصغر مما هو مطلوب أيضاً غير أخلاقي لأنه يعرض الأشخاص للمخاطر دون فائدة للمعرفة العلمية، لقد تم تسهيل حساب حجم العينة بواسطة برامج الكمبيوتر، ولكن يجب أن تكون المبادئ التي يقوم عليها التقدير مفهومة جيداً.

3. التدخلات: في حالة تقديم تدخل، يجب تقديم وصف لما تم استخدامه والاستعانة به مثل (أسماء الملكية، الشركة المصنعة، التركيب الكيميائي، تواتر الإعطاء) إذا كانت متاحة بالفعل تجارياً، إذا كانت في مراحل تجريبية أو كانت متاحة تجارياً بالفعل ولكنها تستخدم لمؤشرات أخرى، فيجب تقديم معلومات عن التحقيقات السابقة السريرية المتاحة أو نتائج الدراسات البحثية التي أجريت بالفعل على البشر.


هل يذكر أي شيء بخصوص تصميم البحث في خطة البحث العلمي:

إن اختيار استراتيجية البحث هو جوهر تصميم البحث وربما يكون القرار الوحيد الأكثر أهمية الذي يتعين على الباحث اتخاذه أثناء بناء خطة البحث العلمي، يعتمد اختيار الاستراتيجية سواء كانت وصفية أو تحليلية أو تجريبية أو تشغيلية أو مجموعة من هذه على عدد من الاعتبارات، ولكن يجب شرح هذا الاختيار فيما يتعلق بأهداف الدراسة.


القضايا الأخلاقية التبعة أثناء بناء خطة البحث العلمي:

تنطبق الاعتبارات الأخلاقية على جميع أنواع البحوث، قبل تقديم الخطة إلى لجنة الأخلاقيات للموافقة عليه، يجب إرفاق وثيقتين مهمتين مذكورتين أدناه (عند الاقتضاء) بالمقترح، بالإضافة إلى ذلك هناك قضية حيوية أخرى تتعلق بتضارب المصالح، حيث يجب على الباحثين تقديم بيان بخصوص ذلك.

-      نموذج الموافقة المستنيرة (اتخاذ القرار المستنير): يجب تطوير نموذج الموافقة عند الاقتضاء، وإرفاقه بخطة البحث العلمي، يجب أن تكون مكتوبة باللغة الأم للموضوعات المرتقبة وبلغة بسيطة يمكن للموضوع فهمها بسهولة، يجب تجنب استخدام المصطلحات الرسمية قدر الإمكان، هناك حاجة إلى عناية خاصة عندما يكون الأشخاص أميين، يجب أن يشرح سبب إجراء الدراسة ولماذا طُلب من الموضوع المشاركة، يجب أن يصف بالتسلسل ما سيحدث في سياق الدراسة، مع إعطاء تفاصيل كافية للموضوع للحصول على فكرة واضحة عما يمكن توقعه، يجب أن يوضح ما إذا كانت إجراءات الدراسة تقدم أي فوائد للموضوع أو للآخرين أم لا، وشرح طبيعة واحتمالية وعلاج الانزعاج المتوقع أو الآثار السلبية، بما في ذلك المخاطر النفسية والاجتماعية إن وجدت، يجب أن يشير إلى أن الموضوع له الحق في الانسحاب من الدراسة في أي وقت دون، بأي شكل من الأشكال.


 العناصر التي يتضمنها مقترح البحث العلمي 

تعد كتابة مقترح عمل بحثي في ​​العصر الحالي مهمة صعبة بسبب الاتجاهات المتطورة باستمرار في تصميم البحث النوعي والحاجة إلى دمج التطورات في المنهجية، فالمقترح عبارة عن خطة مفصلة أو "مخطط" للدراسة المقصودة، وبمجرد اكتمالها يجب أن يتدفق مشروع البحث العلمي بسلاسة، حتى اليوم فإن العديد من المقترحات في لجان تقييم الدراسة العليا ومقترحات طلبات التمويل دون المستوى المطلوب، فيتم إجراء بحث باستخدام كلمات رئيسية مثل مقترح البحث وكتابة الخطة والنوعية باستخدام محركات البحث، وهي PubMed وGoogle Scholar.

فيشكل المقترح النظيف والمدروس العمود الفقري للبحث العلمي نفسه، وبالتالي يصبح أهم خطوة في عملية إجراء البحث العلمي، فالهدف من إعداد مقترح بحث هو الحصول على الموافقات من اللجان المختلفة بما في ذلك لجنة الأخلاقيات وطلب المنح، ومع ذلك هناك عدد قليل جداً من الإرشادات المقبولة عالمياً لإعداد مقترح بحث جيد الجودة، تم إجراء بحث باستخدام كلمات رئيسية مثل خطة البحث العلمي والتمويل والمقترحات النوعية والكتابة باستخدام محركات البحث وهي PubMed وGoogle Scholar وScopus.

فقد تناولت هذه المقال محاولة لتقديم عناصر مقترح البحث العلمي، وتقديم إرشادات عامة لكتابة مقترح بحث مناسب علمياً.


قائمة مراجعة الأخلاقيات التي لابد اتباعها في كتابة مقترح البحث العلمي:

يجب أن يصف المقترح التدابير التي سيتم اتخاذها لضمان إجراء البحث العلمي المقترح وفقًا للدليل البحث العلمي العالمي بشأن المبادئ الأخلاقية لكافة أنواع الأبحاث التي تشمل أشخاصاً، فيجب الإجابة على الأسئلة التالية:

·        هل تصميم البحث العلمي ملائم لتقديم إجابات لسؤال البحث؟ من غير الأخلاقي تعريض الأشخاص للبحث الذي لا قيمة له.

·        هل طريقة اختيار موضوع البحث العلمي مبررة؟ يحتاج استخدام الموضوعات المعرضة للخطر كمشاركين في البحث إلى تبرير خاص، تشمل الموضوعات الضعيفة في البحث الدولي، من المهم الإشارة إلى أن السكان الذين أجريت عليهم الدراسة سيستفيدون من أي نتيجة محتملة للبحث ولا يتم إجراء البحث العلمي لصالح بعض السكان الآخرين فقط، هناك حاجة إلى تبرير لأي حافز مالي أو غير ذلك للمشاركين ليتم تسجيلهم في الدراسة.

·        هل التدخلات مبررة من حيث نسبة المخاطر / الفوائد؟ لا تقتصر المخاطر على الأذى الجسدي، يجب أيضًا مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية.

·        بالنسبة للملاحظات التي تم الإدلاء بها، هل تم اتخاذ تدابير لضمان السرية؟

يشمل إعداد البحث العلمي جميع الجوانب ذات الصلة بالدراسة، مثل السكان المراد الدراسة عليها (إطار أخذ العينات)، ومكان ووقت الدراسة.


أدوات الدراسة في مقترح البحث العلمي:

الأدوات التي يتم كتابتها في مقترح البحث العلمي هي الأدوات التي يتم من خلالها جمع البيانات، بالنسبة للاستبيانات وجداول المقابلات التي تم التحقق من صحتها، يجب الإشارة إلى العمل المنشور وإلحاق الأداة بالمقترح، للحصول على استبيان جديد يتم تصميمه خصيصاً للدراسة، فيجب تقديم تفاصيل حول إعداد الاستبيان والترميز المسبق والاختبار المسبق له وإلحاق المستند بالمقترح، إن وصف طرق المراقبة الأخرى مثل الاختبارات المعملية واللامعملية وإجراءات الفرز ضروري للإجراءات المعمول بها ، ومرجع للأعمال المنشورة المذكورة ولكن لإجراء جديد أو معدل، فإن الوصف المناسب ضروري مع تبرير ذلك.


جمع البيانات في مقترح البحث العلمي:

وصف موجز لبروتوكول جمع البيانات، على سبيل المثال في دراسة عن قياس ضغط الدم: وقت وصول المشارك، والراحة لمدة 5 أو 10 دقائق، ما هو الجهاز (المعاير القياسي) الذي سيتم استخدامه، وفي أي غرفة لأخذ القياس، والقياس في وضعية الجلوس أو الاستلقاء، وعدد القياسات، والقياس في أي ذراع أولاً (ما إذا كان سيتم اختياره بشكل عشوائي)، وتفاصيل الكفة وموضعه الذي سيأخذ القياس، هذا يقلل من احتمالية حدوث ارتباك وتأخير وأخطاء.


تحليل البيانات في مقترح البحث العلمي:

يجب أن يشمل الوصف تصميم نموذج التحليل وخطط معالجة البيانات وترميزها واختيار الطريقة الإحصائية التي سيتم تطبيقها على كل بيانات، ما هي إجراءات احتساب البيانات المفقودة أو غير المستخدمة أو الزائفة؟

المراقبة والإشراف ومراقبة الجودة: بيان مفصل حول جميع القضايا اللوجستية لتلبية متطلبات الممارسات السريرية الجيدة (GCP)، وإجراءات البروتوكول، ومسؤوليات كل عضو في فريق البحث، وتدريب محققي الدراسة، والخطوات المتخذة لضمان مراقبة الجودة (إجراءات الدراسة، ومعايرة المعدات، إلخ)

مخطط جانت: مخطط جانت هو نظرة عامة على المهام / الأنشطة المقترحة والإطار الزمني لنفسها، تضع الأسابيع أو الأيام أو الأشهر في جانب والمهام في الجانب الآخر، يمكنك رسم خطوط سمينه للإشارة إلى الفترة التي سيتم فيها تنفيذ المهمة لإعطاء جدول زمني لمقترح البحث العلمي وللدراسة البحثية الخاصة بك، احصل على مساعدة من البرنامج التعليمي على YouTube.


ما حول الدراسة في مقترح البحث العلمي:

أهمية الدراسة في مقترح البحث العلمي: وضح في الخطة كيف سيعمل بحثك على تنقيح أو مراجعة أو توسيع المعرفة الموجودة في المجال قيد البحث، كيف ستفيد أصحاب المصلحة المعنيين؟ ماذا يمكن أن تكون أكبر الآثار المترتبة على الدراسة البحثية؟

نشر نتائج الدراسة: كيف تقترح مشاركة نتائج الدراسة مع زملائك المحترفين والممارسين والمشاركين ووكالة التمويل؟

الميزانية: ميزانية مقترحة مع توزيع الحكمة، النشاط وتبرير ذلك، اذكر كيف سيتم تمويل الدراسة.


المراجع والملحقات في مقترح البحث العلمي:

المراجع: يجب أن تنتهي الخطة بالمراجع ذات الصلة بالموضوع، بالنسبة للبحث المستند إلى الويب، قم بتضمين تاريخ الوصول إلى موقع الويب المذكور، على سبيل المثال: أضف الجملة "تم الوصول إليه في 10 يونيو 2008".

الملحقات: قم بتضمين الملاحق المناسبة في المقترح، على سبيل المثال: بروتوكولات المقابلة، وعينة من نماذج الموافقة المستنيرة، ورسائل الغلاف المرسلة إلى أصحاب المصلحة المناسبين، والرسائل الرسمية للحصول على إذن لإجراء البحث العلمي، فيما يتعلق بالمقاييس أو الاستبيانات الأصلية، إذا كانت الأداة محمية بحقوق الطبع والنشر، فيجب تقديم إذن كتابي بنسخ الأداة من مالك حقوق الطبع والنشر أو إثبات شراء الأداة.


 محتويات ومتطلبات خطة البحث العلمي 

تحتاج الخطة إلى إظهار كيف يتناسب عمل الباحث مع ما هو معروف بالفعل عن الموضوع وما هو النموذج الجديد الذي سيضيفه إلى الأدبيات، مع تحديد السؤال الذي سيجيب عليه البحث العلمي، وتحديد أهميته، والآثار المترتبة على الإجابة، فيجب أن تكون خطة البحث العلمي قادرة على إقناع لجنة التقييم بمصداقية تصميم البحث  العلمي وإمكانية تحقيقه والتطبيق العملي وقابلية تكرار تصميم البحث، قد تكون أربع فئات من الجمهور مع توقعات مختلفة حاضرة في لجان التقييم، وهي الزملاء الأكاديميين وصانعي السياسات والممارسين والجمهور العادي الذين يقومون بتقييم خطة البحث العلمي.


نصائح إعداد خطة البحث العلمي بشكل جيد:

تتضمن نصائح إعداد خطة البحث العلمي بأسلوب جيد ما يلي:

  1. كن عملياً.
  2. كن مقنعاً.
  3. قم بإنشاء روابط أوسع.
  4. استهدف الوضوح الشديد.
  5. خطط قبل أن تكتب.
  6. يجب أن يكون الباحث متوازناً، مع فهم واقعي لما يمكن تحقيقه، يعني الإقناع أن الباحث يجب أن يكون قادراً على إقناع الباحثين الآخرين ووكالات تمويل الأبحاث والمؤسسات التعليمية والمشرفين بأن البحث يستحق الموافقة.
  7. يجب تحديد هدف الباحث بوضوح بلغة بسيطة تصف البحث بطريقة يمكن لغير المتخصصين فهمها دون استخدام المصطلحات.
  8. يجب ألا تُظهر الخطة أنه قائم على فهم ذكي للأدبيات الموجودة فحسب، بل يجب أن تُظهر خطة البحث العلمي أيضاً أن الباحث قد فكر في الوقت اللازم لإجراء كل مرحلة من مراحل البحث العلمي.

محتويات خطة البحث العلمي:

تختلف محتويات أو صيغ خطة البحث تبعاً لمتطلبات لجنة التقييم ويتم تقديمها بشكل عام من قبل لجنة التقييم أو المؤسسة، بشكل عام يجب أن تحتوي الخطة على صفحة الغلاف التي تحتوي على عنوان خطة البحث العلمي، اسم وانتماء الباحث (الباحث الرئيسي) والمحققين المشاركين، الانتماء المؤسسي (درجة الباحث واسم المؤسسة مكان إجراء الدراسة)، تفاصيل الاتصال الخاصة بالباحث مثل أرقام الهواتف ومعرف البريد الإلكتروني وخطوط توقيع المحققين.

يمكن تقديم المحتويات الرئيسية لخطة البحث العلمي تحت العناوين التالية: مقدمة، مراجعة الأدبيات، الأهداف والأهمية، تصميم البحث وطرقه، الاعتبارات الأخلاقية، الميزانية، الملاحق والاستشهادات.


المقدمة في خطة البحث العلمي:

كما يطلق عليها أحياناً "حاجة للدراسة" أو "مجردة"، فالمقدمة هي خطوة أولية لفكرة تحدد المشهد وتضع البحث في سياقه، يجب تصميم المقدمة لإثارة اهتمام القارئ بالموضوع وخطة البحث العلمي، يجب أن تنقل للقارئ ما تريد القيام به وما يستلزم الدراسة وشغفك بالموضوع، يجب أن تحتوي المقدمة أيضاً على الفرضية الكامنة وراء تصميم البحث العلمي، إذا تعذر بناء الفرضية، فيجب الإشارة إلى خط الاستفسار الذي سيتم استخدامه في البحث العلمي.


بعض الأسئلة التي يمكن للباحثين استخدامها لتقييم أهمية الدراسة:

1.    من له مصلحة في مجال التحقيق؟ 

2.    ماذا نعرف بالفعل عن الموضوع؟

3.    ما الذي لم تتم الإجابة عليه بشكل كاف في البحث والممارسة السابقة؟ 

4.    كيف سيضيف هذا البحث إلى المعرفة والممارسة والسياسة في هذا المجال؟ 

تتوقع بعض لجان التقييم السؤالين الأخيرين، وقد تم تفصيلهما تحت عنوان منفصل هو "الخلفية والأهمية".


مراجعة الأدب والدراسات السابقة في خطة البحث العلمي:

تشير إلى جميع مصادر الأدلة العلمية المتعلقة بالموضوع محل الاهتمام، في العصر الحاضر من الرقمة وسهولة الحصول عليها، وهناك كمية هائلة من البيانات ذات الصلة المتاحة، مما يجعلها تحدياً للباحث لتشمل كل من هو في استعراضه لها، من الأهمية بمكان هيكلة هذا القسم في الخطة بذكاء حتى يتمكن القارئ من فهم الحجة المتعلقة بدراستك فيما يتعلق بدراسة الباحثين الآخرين، مع الاستمرار في إثبات لقرائك أن عملك أصلي ومبتكر، يفضل تلخيص كل مقال في فقرة، مع إبراز التفاصيل ذات الصلة بالموضوع محل الاهتمام، يمكن أن ينتقل تقدم المراجعة من الدراسات العامة إلى الدراسات الأكثر تركيزاً، أو يمكن استخدام التقدم التاريخي لتطوير القصة دون جعلها شاملة، فيجب أن يتضمن الأدب البيانات الداعمة والخلافات.


الأهداف والغايات في خطة البحث العلمي:

يعطي غرض البحث (أو الهدف) إشارة واسعة لما يرغب الباحث في تحقيقه في البحث العلمي، فيمكن أن تكون الفرضية التي سيتم اختبارها هي الهدف من الدراسة، يتم تصنيف الأهداف المتعلقة بالمعلمات أو الأدوات المستخدمة لتحقيق الهدف بشكل عام كأهداف أولية وثانوية.


تصميم البحث وطريقته في خطة البحث العلمي:

الهدف هنا هو إقناع القارئ بأن تصميم البحث الشامل وطرق التحليل ستعالج مشكلة البحث بشكل صحيح وإقناع القارئ بأن المنهجية / المصادر المختارة مناسبة للموضوع المحدد، فيجب أن تكون مرتبطة بشكل لا لبس فيه بالأهداف المحددة لدراستك.

في هذا القسم يجب مناقشة الأساليب والمصادر المستخدمة لإجراء البحث العلمي، بما في ذلك مراجع محددة للمواقع أو قواعد البيانات أو النصوص الرئيسية أو الباحثين التي ستكون لا غنى عنها للمشروع، يجب أن يكون هناك ذكر محدد حول الأساليب المنهجية التي يجب اتباعها لجمع المعلومات، وحول الأساليب التي سيتم استخدامها لتحليلها وحول اختبارات الصلاحية الخارجية التي يلتزم بها الباحث.

تتضمن مكونات هذا القسم ما يلي:

  • السكان والعينة: يشير السكان إلى جميع العناصر (الأفراد أو الأشياء أو المواد) التي تفي بمعايير معينة للإدراج في عالم معين، وتشير العينة إلى مجموعة فرعية من السكان تستوفي معايير التضمين للتسجيل في الدراسة، يجب تحديد معايير التضمين والاستبعاد بوضوح.
  • جمع البيانات: يتوقع من الباحث تقديم عرض تفصيلي للمنهجية المتبعة في جمع البيانات والتي تتضمن الإطار الزمني المطلوب للبحث، يجب اختبار المنهجية للتحقق من صحتها والتأكد من أنه في السعي لتحقيق النتائج، لا تتعرض حياة المشارك للخطر، يجب على الباحث أن يتوقع ويعترف بأي عائق محتمل ومشكلة في تنفيذ تصميم البحث العلمي وشرح الخطة لمعالجتها، وبالتالي تجنب الثغرات بسبب جمع البيانات غير الكامل، إذا كان الباحث يخطط للحصول على البيانات من خلال المقابلات أو الاستبيانات ، فيجب إرفاق نسخة من الأسئلة المستخدمة لها كملحق مع الخطة.

الصرامة (سلامة البحث) التي لابد من مشاهدتها من خطة البحث العلمي:

يتناول هذا قوة البحث فيما يتعلق بحياده واتساقه وقابليته للتطبيق، يجب أن تنعكس الصرامة في جميع أنحاء الخطة.

  • الحياد: يشير إلى متانة طريقة البحث ضد التحيز، يجب على الباحث أن ينقل التدابير المتخذة لتجنب التحيز، بمعني التعمية والعشوائية بطريقة مفصلة، وبالتالي ضمان أن النتيجة التي تم الحصول عليها من الطريقة المعتمدة هي مجرد صدفة ولا تتأثر بمتغيرات مربكة أخرى.
  • التناسق: يأخذ الاتساق في الاعتبار ما إذا كانت النتائج ستكون متسقة إذا تم تكرار الاستفسار مع نفس المشاركين وفي سياق مماثل، يمكن تحقيق ذلك من خلال اعتماد أساليب ومقاييس قياسية ومقبولة عالمياً.
  • القابلية للتطبيق: تشير قابلية التطبيق إلى الدرجة التي يمكن للباحث بها تطبيق النتائج على سياقات ومجموعات مختلفة.

 تنظيم مقترح البحث العلمي 

معظم الطلاب والباحثين المبتدئين لا يفهمون تماماً معنى مقترح البحث العلمي ولا يفهمون أهميته، لنقولها بصراحة فإن بحث المرء يكون جيداً مثل مقترحه فقط، إن المقترح الخاطئ يحكم على المشروع حتى لو مر بطريقة ما من خلال لجنة الإشراف على البحث العلمي، من ناحية أخرى لا يعد المقترح عالي الجودة بالنجاح للمشروع فحسب، بل يثير أيضاً إعجاب لجنة البحث العلمي حول إمكاناتك كباحث.

يهدف مقترح البحث العلمي إلى إقناع الآخرين بأن لديك مشروع بحث جدير بالاهتمام وأن لديك الكفاءة ومقترح العمل لإكماله، بشكل عام يجب أن يحتوي مقترح البحث العلمي على جميع العناصر الرئيسية المشاركة في عملية البحث وأن يتضمن معلومات كافية للقراء لتقييم الدراسة المقترحة.

بغض النظر عن مجال البحث والمنهجية التي تختارها، يجب أن تتناول جميع المقترحات البحثية الأسئلة التالية: ما الذي تخطط لتحقيقه؟ ولماذا تريد القيام به وكيف ستقوم به؟

يجب أن يحتوي مقترح البحث العلمي على معلومات كافية لإقناع القراء أن لديك فكرة بحث مهمة، وأن لديك فهم جيد للأدبيات ذات الصلة والقضايا الرئيسية، وأن منهجيتك سليمة.

لا تعتمد جودة مقترح البحث العلمي على جودة مشروعك المقترح فحسب، بل تعتمد أيضاً على جودة كتابة مقترحك، قد يتعرض المشروع الجيد لخطر الرفض لمجرد أن المقترح مكتوب بشكل سيئ، لذلك من المفيد إذا كانت كتابتك للمقترح متماسكة وواضحة ومقنعة ومنظمة.

فنركز في هذا المقال على كتابة المقترح بدلاً من تطوير أفكار البحث العلمي، وعلى ما يجب لتنظيم مقترح البحث العلمي.


تنظيم ملخص مقترح البحث العلمي:

يجب أن يلخص الملخص مقترحك، قم بتضمين جملة واحدة لتقديم المشكلة التي تبحث عنها، وسبب أهمية هذه المشكلة، والفرضية التي سيتم اختبارها، وملخصاً موجزاً ​​للتجارب التي ترغب في إجرائها، وجملة ختامية واحدة.


تنظيم مقدمة مقترح البحث العلمي:

تناقش المقدمة خلفية وأهمية المشكلة التي تبحث عنها، قيادة القارئ من العام إلى الخاص، على سبيل المثال إذا كنت ترغب في الكتابة عن الدور الذي تلعبه طفرات Brca1 في التسبب في الإصابة بسرطان الثدي، فتحدث أولاً عن أهمية سرطان الثدي كمرض عند كافة سكان العالم ، ثم عن سرطان الثدي العائلي كمجموعة فرعية صغيرة من سرطانات الثدي بشكل عام، ثم حول اكتشاف طفرات Brca1 في سرطان الثدي العائلي، ثم وظائف Brca1 الطبيعية في إصلاح الحمض النووي، ثم حول كيفية تسبب طفرات Brca1 في تلف الحمض النووي وظهور سرطان الثدي العائلي، إلخ، وذلك لتوضيح نقاطك بشكل أفضل في المقترح ومساعدة القارئ على الخوض في العلوم غير المألوفة من مجرد قرأته للمقترح.


تنظيم الفرضية في مقترح البحث العلمي:

قم بصياغة فرضية سيتم اختبارها في مقترح المنحة الخاص بك، تذكر أنك تقوم بحث يعتمد على الفرضيات، لذا يجب أن تكون هناك فرضية ليتم اختبارها! يجب أن تكون الفرضية مركزة وموجزة وتتدفق منطقياً من المقدمة، على سبيل المثال يمكن أن تكون فرضيتك هي "أفترض أن الإفراط في التعبير عن النوع البري Brca1 في خلايا الورم الصفرية Brca1 سيمنع الانتشار النقيلي" بناءً على فرضيتك يجب أن يكون قسم الأهداف في مقترح البحث العلمي المحددة موجهاً لدعمها، تم ذكر الفرضية في جملة واحدة في مقترح البحث العلمي.


تحديد الأهداف عبر مقترح البحث العلمي:

هذا هو المكان الذي سترغب فيه في العمل مع معلمك لصياغة الجزء التجريبي من مقترح البحث العلمي، اقترح هدفين أصليين محددين لاختبار فرضيتك، لا تكن مقترح أكثر من هدفين فلن يكون لديك الوقت الكافي للقيام بالمزيد، في المثال المقدم قد يكون الهدف المحدد 1 " لتحديد إمكانات الورم لخطوط الخلايا الخالية من Brca1 التي تعبر عن النوع البري  CDNA Brca1"، قد يكون الهدف المحدد 2 هو " تحديد الإمكانات النقيلية للخلايا الخالية من Brca1 التي تعبر عن  WT Brca1"، فلست مضطراً للخوض في تفاصيل تقنية شاملة في مقترح البحث العلمي، فقط ما يكفي لكي يفهم القارئ ما تنوي القيام به من خلال مقترح البحث العلمي، أفضل الأهداف تنتج رؤى ميكانيكية أي أن التجارب المقترحة تتناول بعض آليات العلم، فيقترح الهدف غير المرغوب فيه إجراء تجارب مترابطة لا تعالج ميكانيكياً كيف تولد طفرات BRCA1 السرطان، فمن المهم أيضاً أن يكون الهدفان مترابطين ولكنهما غير مترابطين، ما يعنيه هذا هو أنه إذا لم ينجح الهدف 1 فلن يكون الهدف 2 ميتاً تلقائياً، على سبيل المثال لنفترض أنك وضعت في المقترح الهدف 1 إنشاء نموذج فأر BRCA1 خروج المغلوب، وفي Aim 2 ستأخذ أنسجة من هذا الفأر لإجراء تجارب، إذا أدى القضاء على BRCA1 إلى موت الجنين المبكر، فلن تحصل أبداً على فأر ينتج أنسجة للهدف 2، فيمكنك تضمين بعض بيانات مرشدك هنا كـ "بيانات أولية"، تذكر أن تستشهد بعناية بكل مصادرك.


المزالق المحتملة والاستراتيجيات البديلة في مقترح البحث العلمي:

هذا جزء مهم جداً من أي مقترح البحث العلمي، هذا هو المكان الذي تريد مناقشة التجارب التي تقترحها في الهدفين 1 و2، تذكر أنه لا توجد تجربة مثالية، فهل هناك أي أسباب لعدم نجاح التجارب التي اقترحتها؟ لماذا؟ ماذا ستفعل لحل هذا؟ ما هي الاستراتيجيات المحتملة الأخرى التي قد تستخدمها إذا لم تنجح تجاربك؟ إذا اكتشف المراجع أوجه القصور هذه ولم تقترح طرقاً لتصحيحها، فلن يتم تمويل والإعجاب بمقترحك حول قضية البحث العلمي، فمن الطبيعي سترغب في العمل مع مشرفك لكتابة هذا القسم أي أنه من المفترض أنه يقوم مشرف البحث العلمي على مساعدتك في كتابة هذا القسم في المقترح وذلك من خلال توجيهك باستخدام نصائحه وتوجيهاته، وهذا سبب بحد ذاته يجعلك تتأني في اختيار مشرف البحث العلمي.


 فيديو: مناقشة الخطة البحثية 

 


لطلب المساعدة في إعداد خطة البحث يرجى التواصل مباشرة مع خدمة العملاء عبر الواتساب أو ارسال طلبك عبر الموقع حيث سيتم تصنيفه والرد عليه في أسرع وقت ممكن.

مع تحيات: المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا - أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟


مقالات ذات صلة