تعريف البحث العلمي: ما هو البحث العلمي؟
يعد البحث العلمي الأساس الذي تعتمد عليه المجتمعات في اكتشاف الحقائق، وحل المشكلات، وتطوير المعرفة في مختلف المجالات وببساطة، فإن تعريف البحث العلمي يشير إلى عملية منظمة يقوم بها الباحث لدراسة مشكلة أو ظاهرة معينة باستخدام أساليب علمية دقيقة بهدف الوصول إلى نتائج يمكن التحقق منها والاستفادة منها.
لا يقتصر البحث العلمي على الجامعات ورسائل الماجستير والدكتوراه فقط، بل يدخل في تطوير الطب، التكنولوجيا، الاقتصاد، والتعليم، وصناعة القرارات المبنية على الأدلة، لذلك فإن فهم مفهوم البحث العلمي، وخصائصه، وأنواعه، وخطواته يعد خطوة أساسية لكل طالب أو باحث يرغب في إنتاج دراسة ذات قيمة علمية.
تعريف البحث العلمي لغةً واصطلاحاً
يشير تعريف البحث العلمي لغة واصطلاحا في قواميسنا العربية إلى عملية التفتيش الدقيق وتتبع الأثر للكشف عن مكنون الأشياء، بينما في جذورها الأجنبية تعني إعادة الفحص المكثف والصارم للمعلومات لابتكار تفسيرات جديدة.
أما اصطلاحاً، فإن تعريف البحث العلمي هو استقصاء فكري وتجريبي منظم، يهدف إلى تحويل المعطيات المجهولة إلى حقائق برهانية، وذلك عبر الاعتماد على مناهج مضبوطة تمنع التحيز وتساهم في توسيع آفاق المعرفة.
تعريفات البحث العلمي عند العلماء والباحثين
أولاً: تعريفات رواد المدرسة الغربية والمنهجية الحديثة
-
نظرة فرد كيرلينجر: يرى أنه تقصٍ تجريبي ونقدي دقيق للعلاقات بين الظواهر، معتمداً على الضبط الشديد لمنع أي تحيز.
-
رؤية جون كريسويل: يعتبره عملية دائرية تبدأ بسؤال جوهري، مروراً بجمع وتحليل البيانات، وصولاً لتقديم إجابة توسع المعرفة.
-
تعريف روميل: يركز على الإبداع، واصفاً إياه بالسعي المستمر وراء الحقيقة لحل مشكلات المجتمع بموضوعية.
-
رأي توبمان وجيتس: يريان أنه منهج استقصائي لتهذيب الحقائق، ويهدف لوضع قوانين نتنبأ بها بسلوك الظواهر في المستقبل.
ثانياً: تعريفات المفكرين والمنهجيين العرب
-
الدكتور أحمد بدر: يعرفه كاستقصاء منظم يضيف معارف جديدة يمكن التحقق منها وتوصيلها للآخرين.
-
الدكتور عبد الباسط محمد حسن: يركز على البعد الاجتماعي، معتبراً إياه وسيلة فكرية لمعالجة الظواهر ووضع حلول حاسمة لها.
-
الدكتورة ثريا ملحس: تصفه بعملية كشف واعية تنطلق من الرغبة في المعرفة، وتعتمد على الملاحظة الدقيقة.
-
الدكتور محمد عناية: يراه سلوكاً إنسانياً منظماً يهدف لاستكشاف المجهول وتصحيح المفاهيم الخاطئة.
الفرق بين البحث العلمي والمعرفة العادية أو الرأي الشخصي
|
وجه المقارنة
|
البحث العلمي
|
المعرفة العادية (العامية)
|
الرأي الشخصي
|
|
مصدر المعلومة
|
الملاحظة المنظمة، التجريب، والاستقصاء.
|
التراكم العفوي، العادات، والمحاولة والخطأ.
|
العواطف، الميول، والانطباع اللحظي.
|
|
درجة الموضوعية
|
عالية جداً؛ تُحيد العواطف تماماً.
|
منخفضة؛ تختلط بالخرافات والأحكام المسبقة.
|
منعدمة؛ تعبير ذاتي بحت.
|
|
الهدف الأساسي
|
تفسير الظواهر، التنبؤ بها، وصياغة قوانين.
|
تسيير أمور الحياة اليومية وقضاء الحاجات.
|
التعبير عن وجهة نظر فردية.
|
|
قابلية التحقق
|
ممكنة؛ يمكن إعادة التجربة للوصول لنفس النتيجة.
|
صعبة؛ تعتمد على تجارب فردية غير منضبطة.
|
غير ممكنة؛ لا تخضع لمقاييس الصواب والخطأ.
|
|
التنظيم والمنهج
|
يسير وفق خطوات محددة وأدوات قياس.
|
عشوائي، تلقائي، ولا تحكمه أي قواعد.
|
تلقائي ينبع من التفكير السطحي أو التحيز.
|
|
العمومية والثبات
|
حقائقه عامة ومؤقتة حتى يثبت العكس.
|
حقائقه محلية ترتبط ببيئة معينة وتتغير بسرعة.
|
خاص وفردي يتغير بتغير مزاج الشخص.
|
1. النظرة إلى الأسباب والعلل
2. معيار الشك واليقين
3. استخدام الأدوات والمقاييس
الفرق بين البحث العلمي والبحث الجامعي/الأكاديمي
|
وجه المقارنة
|
البحث العلمي (المؤسسي)
|
البحث الجامعي/الأكاديمي (الطلابي)
|
|
التعريف والماهية
|
جهد معرفي شامل تقوم به مؤسسات متخصصة.
|
أبحاث ينجزها الطلاب والأساتذة لأغراض أكاديمية.
|
|
الهدف الأساسي
|
حل مشكلات حقيقية في الصناعة أو الطب.
|
نيل درجة علمية أو الحصول على ترقية مهنية.
|
|
الجهة المنفذة
|
مراكز البحوث، الشركات الكبرى، والمؤسسات.
|
الجامعات، الكليات، والمعاهد العلمية.
|
|
التمويل والدعم
|
ضخم ضمن ميزانيات ينتظر منها عائد.
|
محدود غالباً، يعتمد على الجامعة أو تمويل شخصي.
|
|
الإضافة المعرفية
|
ابتكار قوانين أو تقديم حلول غير مسبوقة.
|
التدرب على المنهجية أو سد فجوة محددة.
|
|
القيود والرقابة
|
مرن في اختيار العينات بما يخدم النتيجة.
|
صارم يخضع للوائح الجامعة ولجان الأخلاقيات.
|
|
طبيعة النشر
|
ينشر في دوريات عالمية كبرى أو يُسجل كبراءة اختراع.
|
يُنشر في مجلات الجامعة أو كمشاريع تخرج.
|
1. الغاية والدافع (Motivation)
2. حجم المخرجات والتطبيق العملي
-
مخرجات الجامعات: تنتهي غالباً بتوصيات مكتوبة في الرسائل الجامعية ما لم تتحول لمشاريع واقعية، وهنا تبرز أهمية نشر الأبحاث في المجلات العلمية لإخراجها للنور.
-
مخرجات المؤسسات: حية ومباشرة تتجسد في منتجات تجارية أو سياسات اقتصادية وتطبيقات برمجية.
3. معيار الوقت والزمن
مراحل تطور مفهوم البحث العلمي عبر التاريخ
1. المرحلة اليونانية: سلطة العقل والمنطق الصوري
2. العصر الإسلامي: الثورة التجريبية الكبرى
3. الثورة العلمية الغربية: صياغة المنهج الاستقرائي الحديث
4. العصر المعاصر: المأسسة وفلسفة العلم الحديثة
خصائص البحث العلمي
1. الموضوعية والتجرد
2. المنهجية والتنظيم
3. التراكمية المعرفية
4. القابلية للاختبار والتحقق
-
إعادة التجريب: يجب أن تكون أدوات البحث قابلة للاستخدام من قبل باحثين آخرين.
-
تطابق النتائج: إذا أعاد باحث آخر التجربة بنفس الظروف، يجب أن يصل لنتائج متطابقة أو قريبة جداً.
(دورة التحقق: باحث يطرح نتيجة ← باحث آخر يعيد التجربة ← التحقق وثبات النتيجة).
5. التعميم
6. التنبؤ بالظواهر
7. النسبية والقابلية للتفنيد
أهداف البحث العلمي
-
الوصف: الخطوة الأولى لرصد الظاهرة ومعرفة ملامحها وتصنيفها كمياً أو نوعياً.
-
التفسير: البحث في الأسباب والعلاقات لمعرفة لماذا حدثت المشكلة وكيف تطورت.
-
التنبؤ: استخدام القوانين المستنتجة لاستشراف مسار الظاهرة في المستقبل بدقة.
-
الضبط والتحكم: القدرة على التدخل لتعديل مسار الظاهرة والسيطرة عليها لصالح البشرية.
-
الابتكار وصناعة المعرفة: تطوير التقنيات وابتكار اختراعات تخدم رفاهية الإنسان.
-
إيجاد حلول للمشكلات المعاصرة: التصدي للتحديات البيئية والاقتصادية بخطوات عملية ومدروسة.
-
تطوير السياسات العامة: مساعدة متخذي القرار في بناء استراتيجيات مبنية على أدلة ملموسة.
أنواع البحث العلمي
1. البحوث النظرية مقابل التطبيقية
-
البحوث الأساسية (النظرية): هدفها إشباع الفضول العلمي وإثراء الفكر وتعديل القوانين.
-
البحوث التطبيقية: تنطلق لحل أزمة واقعية مثل تطوير علاج لمرض أو ابتكار برنامج حماية. وهي من النقاط الهامة في فهم تعريف البحث العلمي وأنواعه.
2. البحوث الكمية مقابل النوعية
3. المناهج البحثية الكبرى
مناهج البحث العلمي
1. المنهج الوصفي
-
الدراسات المسحية: لجمع البيانات حول آراء الناس تجاه قضية معينة.
-
دراسة الحالة: التعمق في دراسة وحدة واحدة (شركة أو شخص) بشكل شامل.
-
الدراسات الارتباطية: لقياس مدى التلازم بين متغيرين دون التدخل فيهما.
2. المنهج التجريبي
3. المنهج التاريخي
4. المنهج المختلط
خطوات إجراء البحث العلمي خطوة بخطوة
1. الشعور بالمشكلة وتحديد عنوان البحث
2. القراءة الاستكشافية ومراجعة الأدبيات
3. صياغة الأهداف والتساؤلات والفرضيات
4. اختيار المنهجية وتصميم الأدوات
5. اختيار مجتمع الدراسة وتحديد العينة
6. جمع البيانات الميدانية والتحليل الإحصائي
7. استخلاص النتائج وتفسيرها
8. التوثيق والمراجعة اللغوية
دور الذكاء الاصطناعي وأدوات البحث الحديثة في تطوير البحث العلمي
-
أتمتة مراجعة الأدبيات: مسح آلاف الأوراق العلمية في ثوانٍ لاستخراج الأفكار والفجوات.
-
التحليل الإحصائي المتقدم: استخدام لغات البرمجة لتحليل البيانات الضخمة والتنبؤ بسلوك الظواهر.
-
تسريع الاكتشافات العلمية: محاكاة التجارب معملياً لاختصار وقت ابتكار الأدوية وتخفيض التكاليف.
-
تحسين الصياغة الأكاديمية: استخدام برمجيات للتدقيق اللغوي، وإجراء فحص السرقة الأدبية لضمان أصالة المحتوى.
-
ترجمة المصادر المعقدة: ترجمة الأبحاث الأجنبية بسرعة فائقة مع الحفاظ على روح النص الأكاديمي.
-
توليد الأفكار البحثية: مساعدة الباحثين عبر العصف الذهني واقتراح زوايا جديدة لم تُدرس من قبل.
أهمية البحث العلمي للطالب والمجتمع
-
تنمية التفكير النقدي للطالب: بناء عقلية لا تقبل المعلومات دون دليل قاطع.
-
امتلاك مهارات حل المشكلات: تفكيك المعضلات الكبيرة إلى أجزاء يسهل قياسها وتحليلها.
-
التميز في سوق العمل: اكتساب مهارات إدارة البيانات التي تبحث عنها كبرى الشركات.
-
صناعة القرار المستنير: مساعدة الحكومات في وضع خطط استراتيجية مبنية على حقائق.
-
حل المشكلات المجتمعية: التخلص من الأوبئة والأزمات الاقتصادية بأسلوب علمي مجرب.
-
تحقيق الريادة الاقتصادية: ابتكار تقنيات جديدة ترفع من اقتصاد الدولة وتنافسيتها.
-
رفع تصنيف الجامعات عالمياً: الأبحاث القوية تضع المؤسسات التعليمية في مراتب متقدمة.
-
تعزيز التعاون الدولي: تبادل المعرفة والخبرات لحل القضايا الكونية الكبرى.
أخطاء شائعة في فهم مفهوم البحث العلمي
-
وهم التجميع والنسخ: الاعتقاد بأن البحث هو مجرد قص ولصق من الكتب دون وضع بصمة الباحث وشخصيته.
-
عقيدة "النتائج الإيجابية دائماً": إحباط الباحث إذا لم تثبت فرضياته، رغم أن إثبات "عدم وجود علاقة" هو بحد ذاته اكتشاف علمي.
-
فخ الحشو والإسهاب: حشو البحث بالمعلومات التاريخية التي لا تخدم صلب المشكلة ظناً أن كثرة الأوراق ترفع التقييم.
-
إساءة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي: الاعتماد الكلي على الآلة في توليد النصوص وتأليف مراجع وهمية بدلاً من استخدامها للتنظيم فقط.
-
إهمال التوثيق السليم: تأجيل كتابة المراجع مما يؤدي للنسيان والوقوع في فخ الانتحال غير المقصود.
-
اختيار عينة غير ممثلة: الاستسهال في اختيار العينة مما يؤدي لنتائج مشوهة لا يمكن تعميمها.
كيف تساعدك مؤسسة المنارة للاستشارات الأكاديمية في بناء بحثك العلمي من الأساس؟
-
رحلة البحث العلمي لا يجب أن تكون شاقة أو مليئة بالعثرات، وفي المنارة للاستشارات الاكاديمية، نحن نرافقك خطوة بخطوة لتحويل فكرتك إلى دراسة رصينة ومحكمة.
-
بدءاً من اقتراح عناوين مبتكرة تسد فجوة حقيقية، مروراً بتوفير أحدث المراجع العربية والأجنبية وتلخيصها، وصولاً لتصميم أدوات دراستك بدقة.
-
فريق المنارة للاستشارات يضع بين يديك أحدث برامج التحليل الإحصائي لضمان نتائج دقيقة، مع تنسيق رسالتك وضبطها لغوياً وفحصها لتتجاوز أي عقبات.
-
إذا كنت تبحث عن التميز وتوفير وقتك وجهدك، فإن طلب الاستشارات الأكاديمية الاحترافية من فريقنا هو خطوتك الأولى نحو النجاح. تواصل معنا الآن لنبدأ رحلة تفوقك الأكاديمي.
إن وجهة صعوبة في اختيار موضوع البحث، إعداد الخطة، مراجعة الدراسات السابقة أو تحليل البيانات، توفر المنارة للاستشارات الأكاديمية خدمات متخصصة تساعد الباحث على تنظيم مراحل البحث وفق المعايير الأكاديمية.
نصائح لنجاح البحث العلمي
-
اختر موضوعاً يثير شغفك لتجد الطاقة اللازمة للاستمرار عند مواجهة أي صعوبات.
-
ركز على إيجاد فجوة بحثية حقيقية من خلال قراءة توصيات الدراسات السابقة الحديثة.
-
صغ مشكلة البحث في جمل واضحة ومحددة تعكس العلاقة بين المتغيرات دون غموض.
-
ضع جدولاً زمنياً مكتوباً وقسم مهامك لتجنب فخ التسويف وضغط اللحظات الأخيرة.
-
اعتمد على مراجع موثوقة وحديثة صدرت في السنوات الخمس الأخيرة لضمان جودة بحثك.
-
وثق أفكارك واقتباساتك في مسودتك فوراً لكي تحمي نفسك من الانتحال غير المقصود.
-
أبرز شخصيتك الأكاديمية في النص عبر مقارنة الآراء ونقد المنهجيات بلباقة.
-
استخدم برامج إدارة المراجع المتطورة لتوفير الوقت والجهد في تنسيق المصادر.
-
اختر عينة ممثلة باستخدام المعادلات الإحصائية الدقيقة لتضمن صدق نتائجك وتعميمها.
-
قم بإجراء دراسة استطلاعية وعرض أدواتك على محكمين للتأكد من ثباتها وصلاحيتها.
-
تقبل النتائج كما تظهر دون تحيز أو تلاعب بالأرقام لإرضاء توقعاتك المسبقة.
-
التزم تماماً بدليل التنسيق الفني الخاص بجامعتك لتترك انطباعاً أولياً ممتازاً.
-
اعرض بحثك على مدقق لغوي محترف قبل التسليم النهائي لضمان جودة الصياغة.
-
تقبل نقد المشرف والمحكمين بصدر رحب؛ فهي خطوة ضرورية لصقل عملك وتقويمه.
أفضل مواقع البحث العلمي
1. محركات البحث الأكاديمية الشاملة
-
الباحث العلمي من جوجل: محرك مجاني ضخم للوصول للرسائل والمجلات في كافة التخصصات.
-
أبعاد (Dimensions): منصة تجمع الأبحاث وبراءات الاختراع مع تحليلات ذكية.
-
الباحث من مايكروسوفت: يعتمد على الذكاء الاصطناعي لفهم الروابط الفكرية بين المواضيع.
2. قواعد البيانات العالمية الكبرى
-
سكوبس (Scopus): أضخم قاعدة بيانات محكمة وتعد المعيار الذهبي لتقييم المجلات.
-
شبكة العلوم (ISI): المنصة الأكثر صرامة وتضم الأبحاث ذات التأثير العالي عالمياً.
-
ساينس دايركت (ScienceDirect): خيارك الأول للوصول لنصوص الأبحاث الطبية والهندسية.
3. أفضل مصادر البحث العلمي باللغة العربية
-
دار المنظومة: المنصة العربية الأكبر التي تضم آلاف الرسائل الجامعية والمجلات المحكمة.
-
بنك المعرفة المصري: بوابة ضخمة تمنح الباحثين وصولاً لأكبر دور النشر العالمية.
-
المنظومة الرقمية: قاعدة ممتازة للوصول للإنتاج العلمي الخليجي والعربي.
4. قواعد بيانات متخصصة
-
المجال الطبي (PubMed): المحرك الأهم لأبحاث الطب والصيدلة والعلوم الحيوية.
-
المجال الهندسي (IEEE): المكتبة الرقمية الأكبر لمهندسي التقنية والاتصالات.
-
العلوم الإنسانية (JSTOR): أرشيف ضخم جداً للأدب، التاريخ، والفلسفة.
5. شبكات التواصل الأكاديمي
الأسئلة الشائعة حول تعريف البحث العلمي
ما الفرق بين البحث العلمي والبحث الجامعي؟
يختلف البحث العلمي عن البحث الجامعي من حيث الهدف والنطاق وطبيعة التطبيق. فالبحث العلمي المؤسسي يركز على دراسة المشكلات الواقعية وتقديم حلول جديدة في مجالات مثل الطب، التكنولوجيا، الاقتصاد، والعلوم الاجتماعية، وغالباً ما يتم داخل مراكز بحثية متخصصة.
أما البحث الجامعي فيرتبط غالباً بالعملية التعليمية، حيث يهدف إلى تدريب الطلاب على استخدام منهجية البحث العلمي أو الحصول على درجة أكاديمية مثل الماجستير أو الدكتوراه، ويكون خاضعاً لأنظمة الجامعة وإشراف المشرف الأكاديمي.
ما هي خصائص البحث العلمي الجيد؟
يتميز البحث العلمي الجيد بمجموعة من الخصائص التي تساعد على ضمان جودة النتائج ودقتها، ومن أهمها:
-
الموضوعية: الاعتماد على الأدلة والبيانات بعيداً عن آراء الباحث الشخصية.
-
المنهجية والتنظيم: اتباع خطوات واضحة تبدأ بتحديد المشكلة وتنتهي بتحليل النتائج.
-
التراكمية المعرفية: البناء على الدراسات السابقة وإضافة معرفة جديدة.
-
القابلية للاختبار والتحقق: إمكانية مراجعة النتائج أو إعادة تطبيق الدراسة من باحثين آخرين.
-
الدقة: استخدام أدوات ومصادر مناسبة للحصول على نتائج موثوقة.
ما هي أهداف البحث العلمي؟
يسعى البحث العلمي إلى تحقيق مجموعة من الأهداف التي تساعد الإنسان على فهم الظواهر وتطوير المعرفة، ومن أبرزها:
-
وصف الظواهر: جمع المعلومات حول ظاهرة معينة وتحديد خصائصها.
-
تفسير الأسباب: معرفة العوامل التي تؤدي إلى حدوث الظواهر والعلاقات بين المتغيرات.
-
التنبؤ بالمستقبل: استخدام النتائج الحالية لتوقع تطورات مستقبلية.
-
التحكم والتوجيه: إيجاد طرق للتأثير على الظواهر وتحسين النتائج.
-
إنتاج المعرفة والابتكار: تطوير أفكار وحلول جديدة تخدم الفرد والمجتمع.
ما أنواع البحث العلمي ومناهجه؟
تتنوع البحوث العلمية حسب الهدف وطريقة جمع البيانات والمنهج المستخدم، ومن أهم أنواعها:
-
البحوث النظرية: تهدف إلى تطوير المعرفة وبناء النظريات دون اشتراط وجود تطبيق مباشر.
-
البحوث التطبيقية: تركز على حل مشكلات واقعية وتقديم حلول عملية.
-
البحوث الكمية: تعتمد على الأرقام والتحليل الإحصائي لقياس العلاقات بين المتغيرات.
-
البحوث النوعية: تهدف إلى فهم الظواهر والسلوكيات بشكل أعمق من خلال المقابلات والملاحظات.
أما أهم مناهج البحث العلمي فتشمل:
-
المنهج الوصفي: دراسة الظاهرة كما تحدث في الواقع وتحليل خصائصها.
-
المنهج التجريبي: اختبار تأثير متغير معين على متغير آخر من خلال التجربة.
-
المنهج التاريخي: دراسة الأحداث السابقة وتحليل الوثائق والمصادر التاريخية.
-
المنهج المختلط: الجمع بين الأساليب الكمية والنوعية للحصول على فهم شامل للمشكلة.
ما هي خطوات إجراء البحث العلمي؟
تمر عملية إعداد البحث العلمي بمجموعة من الخطوات المنظمة، تبدأ من تحديد الفكرة وتنتهي بعرض النتائج، وتشمل:
-
تحديد مشكلة البحث: اختيار موضوع واضح وصياغة المشكلة التي يسعى الباحث لدرااستها.
-
مراجعة الدراسات السابقة: الاطلاع على الأبحاث السابقة لمعرفة ما تم إنجازه وتحديد الفجوة البحثية.
-
صياغة الأسئلة والفرضيات: تحديد التساؤلات أو التوقعات التي سيتم اختبارها.
-
اختيار المنهج والأدوات: تحديد الطريقة المناسبة لجمع البيانات وتحليلها.
-
اختيار العينة: تحديد المجتمع البحثي واختيار عينة مناسبة للدراسة.
-
جمع وتحليل البيانات: استخدام الأدوات المناسبة للوصول إلى نتائج دقيقة.
-
مناقشة النتائج والتوصيات: تفسير النتائج وربطها بالدراسات السابقة.
كيف تطور مفهوم البحث العلمي عبر التاريخ؟
مر مفهوم البحث العلمي بمراحل تاريخية متعددة، حيث انتقل من التفكير الفلسفي إلى المنهج التجريبي ثم إلى الأساليب الحديثة القائمة على التكنولوجيا.
-
المرحلة اليونانية: اعتمد العلماء على العقل والمنطق في تفسير الظواهر.
-
العصر الإسلامي: ظهر الاهتمام بالتجربة والملاحظة المنظمة، وكان للعلماء المسلمين دور كبير في تطوير المنهج التجريبي.
-
الثورة العلمية الغربية: تطورت المناهج العلمية مع الاعتماد على القياس والتجارب واستخدام الرياضيات.
-
العصر الحديث: أصبح البحث العلمي يعتمد على المؤسسات الكبرى، وتحليل البيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي.
ما الفرق بين البحث العلمي والمعرفة العادية أو الرأي الشخصي؟
يختلف البحث العلمي عن المعرفة العادية والرأي الشخصي في طريقة الوصول إلى المعلومات ودرجة التحقق منها:
-
البحث العلمي: يعتمد على المنهجية، الأدلة، أدوات القياس، والتحليل الموضوعي.
-
المعرفة العادية: تعتمد غالباً على الخبرات اليومية والتجارب الشخصية.
-
الرأي الشخصي: يعبر عن وجهة نظر فردية قد تتأثر بالمشاعر أو المعتقدات.
لذلك فإن نتائج البحث العلمي يمكن اختبارها ومراجعتها، بينما قد تبقى الآراء الشخصية والمعارف اليومية محدودة بظروف أصحابها.
لماذا يجب أن يكون البحث العلمي موضوعياً؟
تعد الموضوعية من أهم أسس البحث العلمي، لأنها تمنع الباحث من التأثر برغباته أو توقعاته الشخصية.
وتساعد الموضوعية على:
-
الوصول إلى نتائج تعكس الواقع الحقيقي.
-
تقليل التحيز أثناء جمع وتحليل البيانات.
-
زيادة ثقة الباحثين الآخرين في النتائج.
-
إمكانية إعادة تطبيق الدراسة والتحقق منها.
هل كل بحث جامعي يعتبر بحثاً علمياً؟
ليس كل بحث جامعي بحثاً علمياً بالمعنى الكامل، فهناك فرق بين الأبحاث التدريبية البسيطة والأبحاث الأكاديمية المتقدمة.