كيفية تحليل البيانات في البحث النوعي؟

اطلب الخدمة

كيفية تحليل البيانات في البحث النوعي؟ من أين ابدأ؟

 

كيف يمكن للباحث العلمي تحليل كمية ضخمة من البيانات دون الشعور بالتشتت والضياع وعدم القدرة على فعل شيء، حيث أن تحليل البيانات في البحث النوعي من أكثر عمليات تحليل البيانات صعوبة، لذلك كان لزاماً علينا تقديم شرح لطلبة البحث العلمي حول تحليل البيانات في البحث النوعي باستخدام طريقة التحليل الموضوعي (Thematic analysis).

 البحث النوعي (Qualitative research): 

هو بحث علمي تفسيري يحتوي على معلومات تحتاج للتفسير والتحليل، ولا يستخدم لاختبار الفرضيات بل الإجابة عن أسئلة البحث العلمي التي يدرسها الباحث، حيث يجيب البحث النوعي على أسئلة (كيف - لماذا) مما يوفر للقارئ والباحث فهماً أعمق لإجابات الأسئلة المطروحة.

 التحليل الموضوعي (Thematic analysis): 

وهو أحد الطرق المستخدمة في تحليل البحث النوعي والبيانات التي يحتويها، حيث يعمل الباحث على تنظيم البيانات وتصنيفها في فئات وموضوعات محددة، ثم يقدم شرح وتفسير وتحليل لها للوصول لإجابات للأسئلة البحثية، سواءً باستخدام القواسم المشتركة أو غيرها.

ويمكن شرح الموضوع التحليلي في 6 نقاط حسب وجهة نظر كلارك وبراون:

  • التبحر في البيانات حتى تصبح شائعة ومألوفة للباحث.
  • كتابة رموز التحليل الأولية.
  • تحديد الموضوعات الأساسية والعناوين والفئات.
  • مراجعة المعلومات المحتملة للتحليل.
  • تحديد الموضوعات وتسميتها.
  • إصدار التقرير.

 كيفية تحليل البيانات؟ من أين يبدأ الباحث؟ كيف تكتب الترميزات؟ 

1- خلال جمع البيانات:

في العديد من الكتب والأبحاث ينصح بالبدء بتحليل البيانات أثناء جمعها، قد تسبب هذه النصيحة مشكلة للباحث وذلك لعدم قدرته على الجمع والتحليل معاً، لذلك ننصح الباحث بالتحضير لمرحلة التحليل من خلال القراءة والبحث والاستماع والاستفسار عن أساليب وطرق التحليل المناسبة لبحثه.

2- اقرأ - اسمع - شاهد - ناقش:

يمكن استخدام عدة أدوات مثل جوجل سكولر والمكتبات الجامعية والإلكترونية وقراءة الكتب المختصة بالتحليل ومشاهدة اليوتيوب فهو ثري بالمعلومات، ومناقشة المعلومات مع الباحثين والمشرفين وغيرهم.

3- البدء بتحليل البيانات:

  • لتحليل البيانات هناك العديد من الطرق والوسائل المستخدمة في تحليل الأبحاث النوعية منها برامج مايكروسوفت أوفيس وانفيفو.
  • تحديد هدف البحث وجعله أمام عين الباحث للتركيز عليه وعدم تشتيته أثناء تحليل البحث النوعي القائم عليه.

​​

 ما هي طريقة الترميز المناسبة؟ 

لترميز مخرجات البحث النوعي هناك العديد من الطرق ولكننا سنركز على طريقة الترميز الوصفي (Descriptive code) من خلال المقابلة والوثائق والتدوينات والصور والفيديو والملاحظة وهذه الطرق تناسب الباحثين المبتدئين في تحليل بيانات البحث النوعي.

كيفية تحويل الترميزات لمواضيع:
هناك 6 أنواع من الترميزات وهي:

  • الاختلاف: أمور تحدث بأشكال مختلفة.
  • التشابه: أمور تحدث بطرق متشابهة.
  • التكرار: أمور تحدث بشكل متكرر أو دائما.
  • التسلسل: أمور تحدث بشكل متسلسل.
  • السببية: أمور تحدث نتيجة سبب آخر.
  • التعلق: أمور تحدث مع أنشطة أخرى بشكل متعلق.

هل يجب تحليل جميع البيانات التي تم جمعها للبحث؟

هناك العديد من الآراء المختلفة عن تحليل البيانات، حيث أن البعض يقول بأن كل عبارة وكلمة هي هامة ويجب على الباحثة تحليلها، ويخالفه الرأي الآخر بأن تحليل البيانات لا ينبغي أن يكون لجميع البيانات في البحث وإنما للبيانات الهامة فقط والمتعلق بشكل مباشر بأسئلة البحث العلمي وهذا يعني تحليل ثلث البيانات أو نصفها، ولطلبة البحث المبتدئين ننصح بتحليل كافة البيانات وذلك لصعوبة التفريق بين البيانات الهامة وغير العامة ثم اختيار التحليلات الهامة عند كتابة نتائج الدراسة.

 الترميزات والموضوعات: 

بعد الانتهاء من كتابة ترميزات البحث العلمي ينتقل الباحث لكتابة الموضوعات وهي نتائج الترميزات، وبعد انتهاء الباحث من تحليل البيانات إلى ترميزات صغيرة وكبيرة يتم تحويلها إلى موضوعات صغيرة وكبيرة يتم ذلك بجمع كافة الترميزات المتشابهة والمتماثلة والمتقاربة في موضوع واحد، ويفضل أن يقوم الباحث بعمل خريطة في ذهنه للمواضيع والترميزات لتساعده في مرحلة كتابة نتائج البحث ومناقشة النتائج.

ما هو عدد مجموع الترميزات الجيد؟
يعتبر العدد المثالي من خمسين - ثلاثمائة ترميز ويرى فريق آخر أنه العدد المناسب هو ثمانون إلى مائة ترميز وعدد المواضيع المناسب المكون من الترميزات هو خمسة إلى سبعة مواضيع.

كيف أحول الترميزات لمواضيع؟
في مراحل الترميز الأولى سيكون هناك كم كبير من الترميزات وعن مراجعتها سيكون هناك تكرار لعدد من الترميزات يتم دمجها في عنوان وترميز واحد، وهو يختلف عن الموضوع لأن الموضوع أكثر شمولية وهو بمثابة مظلة كبيرة تحتوي على مجموعة من الترميزات.

 كتابة النتائج: 

إن عرض نتائج والوصول لمرحلة مناقشتها هو عبارة عن فصل يجمع العرض والمناقشة معاً، وقد يتم في فصلين مختلفين مستقلين أحدهما لعرض النتائج والثاني لمناقشتها وتفسيرها، وتتميز مرحلة كتابة النتائج ومناقشتها في فصل واحد باختصار الوقت والجهد على الباحث ولكنها أكثر صعوبة أما إذا كانت في فصلين مستقلين فهي أسهل في كتابة النتائج والمناقشة.

كتابة النتائج ومناقشتها في فصلين مختلفين:

عرض النتائج: وهو كتابة نتائج البحث دون ربطها أو تفسيرها مقارنة بالدراسات السابقة، وينبغي الاهتمام لعدة أمور خلال فصل النتائج وهي كالتالي:

  • أن تتضمن المقدمة تنبيهاً بالمشكلة البحثية والأسئلة التي ستجيبها نتائج البحث.
  • كتابة ملخص نتائج البحث بشكل مرتب ومتسلسل وبشكل منطقي حسب الترتيب المعمول به في أسئلة البحث وتصنيف المواضيع.
  • الاهتمام بالنتائج الأكثر أهمية والتركيز عليها وهي تلك النتائج الأكثر تعلقاً بالأسئلة البحثية.
  • العرض بلغة بسيطة وغير معقدة وبشكل واضح لنتائج البحث.
  • استخدام الفعل الماضي وفي بعض الأحيان استخدام الفعل المضارع خلال التعليق على نتائج البحث او مقارنة النتائج.
  • استخدام الجداول والرسوم البيانية لتضفي على نتائج البحث المزيد من الوضوح والبساطة.
  • في أعلى الجداول يوضع عنوان الجدول وعناوين الرسوم تكون في أسفل الجداول كما في الشكل التالي:

 

  • يجب فهرسة الأشكال والجداول في جداول مستقلة عن محتويات الرسالة كما في التالي:


  • أن يشرح الباحث أو يلخص الأشكال والجداول في موجز يوضح ما هي ولماذا وضعت كما في الجدول التالي:

  • عرض النتائج وليس البيانات، بمعنى آخر لا يجب عرض المقابلة أو الاستبيان كنتائج بحث بل يجب انتقاء البيانات وتحليلها للوصول للنتائج.
  • البيانات العدم المصنفة والمحللة يتم وضعها في الملاحق.
  • الانتهاء بخاتمة تلخص النتائج التي توصل لها الباحث.

لطلب المساعدة في تحليل الإحصائي للرسالة العلمية يرجـى التواصــل مباشــرة 

مع خدمة العملاء عبر الواتساب أو ارسال طلبك عبر الموقع حيث سيتم تصنيفه والرد عليه في أسرع وقت ممكن.


مع تحيات: المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا - أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟