كيفية اختيار موضوع رسالة الماجستير - المنارة للاستشارات

كيفية اختيار موضوع رسالة الماجستير

كيفية اختيار موضوع رسالة الماجستير
اطلب الخدمة

لا يمكن أن تسير المركبة إلا بوجود مصدر الطاقة وهو البنزين أو غيره، و كذلك طالب الماجستير لا يمكنه أن يمضي في رسالة الماجستير إلا بوجود موضوع بحثي يقوم بعملية اختياره وفق أسس وقواعد، ويكون موضوع رسالة الماجستير بمثابة الدافع لعلمية الطرح المعلوماتي التي سيجريها طالب الماجستير في الرسالة، إذاً نحن نتحدث عن أساس عملية كتابة رسالة الطالب لرسالة الماجستير، فما هو موضوع رسالة الماجستير؟ وكيف تتم عملية اختيار موضوع رسالة الماجستير؟ الاجابات الكاملة ستجدها في الفقرات التالية:


 ماذا يقصد بموضوع رسالة الماجستير 

أرأيت المشكلات المجتمعية التي تحيط بك؟ أو تلك الظواهر التي تراها أمامك؟

وهل رأيت أيضاً عناوين رسائل الماجستير المختلفة؟

أرأيت الفكرة العامة التي تتحدث عنها رسالة الماجستير؟

أرأيت المشكلة التي يتناولها الباحث في طيات رسالة الماجستير؟

كانت الاستفسارات التالية هي المقصد العام لموضوع رسالة الماجستير. فبالحديث عن المشكلات والظواهر والأفكار والعناوين الموجودة في رسائل الماجستير. نكون بذلك نتحدث عن موضوع رسالة الماجستير.

الآن، من خلال الطرح السابق قد مهدنا لك أن تعرف الإطار العام لموضوع رسالة الماجستير حيث يمكن أن نقول بأن موضوع رسالة الماجستير هو: ما يتناوله طالب الماجستير بشكل أساسي في مضمون رسالة الماجستير.

ويمكن القول أيضاً بأن موضوع رسالة الماجستير هو عبارة عن: المشكلة أو الظاهرة التي يتناولها الباحث في رسالة الماجستير.

وفي تعريف ثالث لموضوع رسالة الماجستير نقول: أنه المادة التي يتم منها اشتقاق الفرضيات والمتغيرات وتحديد الخطة بناءاً على متطلبات دراستها.

من خلال التعريفات السابقة نرى أن موضوع رسالة الماجستير يرتبط بشكل أساسي بعدة محددات أساسية وهي:

  1. المشكلة أو الظاهرة التي يتناولها طالب الماجستير.
  2. المتغيرات والفرضيات التي يشتقها طالب الماجستير.
  3. نتائج رسالة الماجستير.
  4. العينة البحثية التي يقوم طالب الماجستير بعملية تحديدها.
  5. أدوات الدراسة التي سيجمع بها طالب الماجستير المعلومات.
  6. العمليات البحثية كاملة.
  7. المضمون العام لرسالة الماجستير.

عنوان البحث


 هل موضوع رسالة الماجستير هو نفسه مشكلة الرسالة؟ 

سؤال لابد من توضيحه، وذلك نظراً للبس والذي قد يتعرض له الطالب جراء ترادف هذين المصطلحين (الموضوع والمشكلة). والإجابة المباشرة على هذا التساؤل أن موضوع رسالة الماجستير هو نفسه المشكلة، والنقاط التالية موضحة لهذا المقصد:

  1. اتفقنا في تعريف موضوع الرسالة أنها مرتبطة بالمشكلة التي يتناولها الطالب، إذاً المشكلة هي أساس من أساسيات الموضوع.
  2. موضوع المشكلة هو ذاته المشكلة، بل إن المشكلة هي المعيار الأشمل والأعمّ، وذلك لأنك عندما ستكتب موضوع رسالة الماجستير في الخطة أو البروبوزال لن تقوم بعنونته بالموضوع بل يكتب معنوناً بالمشكلة.
  3. كافة المراجع العلمية تعطي لفظة المشكلة بشكل أكبر من استخدام لفظة الموضوع، وبهذا تكون كلمة المشكلة أدق من كلمة موضوع.
  4. عندما يسأل أحدهم طالب الماجستير عن محتوى الرسالة، يقوم الطالب بالإجابة أولاً بناءاً على الجوانب المتعلقة بالمشكلة، ويستخدم الطالب كلمة المشكلة بشكل أساسي.
  5. مضمون رسالة الماجستير يأتي في غالبه ليعالج أمر ما، وهذا الأمر معروف بالمشكلة اصطلاحياً، فيقول القائل مشكلة تريد حل ولا يقوم موضوع يريد حل.

بعد هذه النقاط الموضحة نقول أن موضوع رسالة الماجستير هو نفسه المشكلة، وفي سياق الاستخدام المعلوماتي في الخطة وغيرها يتم استخدام كلمة المشكلة.


 من أين تبدأ عملية اختيار موضوع (مشكلة) رسالة الماجستير؟ 

لابد من دافع أساسي ينتاب الطالب ليقوم باختيار موضوع (مشكلة) محدد لرسالة الماجستير التي سيقوم بعملية كتابتها، وعملية الاختيار هذه تبدأ من دافع الشعور لدى الطالب، ولكن بماذا يشعر وكيف؟:

  1. يلاحظ طالب الماجستير ما يدور حوله من أحداث ومجريات، ويقوم بالاختيار وفقاً لنظرته الخاصة التي يكونها حول هذه الأحداث والمجريات.
  2. الملاحظة للظواهر المحيطة تعتبر من أهم دوافع عملية اختيار موضوع أو مشكلة رسالة الماجستير.
  3. الآثار والمعاناة المجتمعية من المعايير الأساسية في عملية اختيارك لموضوع رسالة الماجستير.
  4. كلما كان عدد الأفراد الذين يعانون من مشكلة معينة كبير. كلما كان لدى الطالب دافع أكبر لعملية اختيار هذه المشكلة كمضوع لرسالة الماجستير.
  5. التخصص الذي يهتم به الطالب يعتبر من الأمور التي منها يبدأ طالب الماجستير عملية اختيار موضوع (مشكلة) رسالة الماجستير، على سبيل المثال كان الطالب من تخصص مناهج وطرق تدريس اللغة العربية ولاحظ مشكلة غياب النطق الصحيح للحروف لدى أطفال الصف الثاني الابتدائي، فهنا بواقع تخصص الطالب واستشعاره بالمشكلة سيقوم مثلاً بوضع عنوان حول القاعدة النورانية لتعليم الأطفال النطق الصحيح بالحروف العربية…. وهكذا.

 خطوات عملية اختيار موضوع رسالة الماجستير: 

لابد أن تكون عملية اختيار موضوع رسالة الماجستير مبنياً على خطوات منهجية صحيحة، وذلك لأن عملية اختيار موضوع رسالة الماجستير سيكون بمثابة نقطة البداية التي ينطلق منها الطالب ليستكمل باقي مضمون الماجستير الذي يقوم بإعداده، وفيما نضع لك عدداً من الخطوات المتسلسلة التي من خلالها يمكنك الوصول لعملية اختيار أمثل لموضوع دراسة الماجستير:

  1. قبل أن تقوم بعملية اختيار ظاهرة رسالة الماجستير، اعرف تخصصك جيداً، فمن خلال هذا التخصص ستبدأ باستشعار المشكلة.
  2. اقرأ كثيراً حول تخصصك وجمع عناوين رسائل ماجستير سابقة وانظر ما يستهويك منها وتجده محط اهتمام مجتمعي وجماهيري.
  3. ستبدأ بالملاحظة لما يدور حولك من مشكلات وظواهر مختلفة، ومن خلال هذه الملاحظات ستقوم بعملية اختيار العديد من المشكلات التي تجدها مناسبة لتكون مشكلة دراسة الماجستير.
  4. ستقوم بعملية العصف الذهني لما قمت باختياره من مشكلات وظواهر استشعرتها من محيطك.
  5. عندما نقول مشكلة وظاهرة من المحيط نقصد بهذا المحيط المجتمع والبيئة و كذلك الأبحاث والمعارف والمراجع.
  6. ستقوم بعملية اختيار مشكلة دراسة الماجستير بشكل دقيق يتوافق مع الأهمية والتخصص وامكانياتك.
  7. اعرض هذه المشكلة على المشرف، وقم بأخذ الملاحظات كاملة حول عملية اختيارك لهذه المشكلة. وهنا نقول أنه لا ينبغي ترك المشكلة بمجرد عدم موافقة المشرف. بل إن كنت تؤمن بعملية اختيارك بأنها صحيحة وهامة فتمسك بالمشكلة وناقشها أكثر وأبدي أهميتها للمشرف حتى تقنعه بها.
  8. بعد عملية اختيارك لمشكلة دراسة الماجستير ستقوم بعملية اشتقاق الجوانب المتعلقة بهذه المشكلة مثل الفرضيات والفرضيات والعينة وغيرها.
 

 ضوابط ومعاييرعملية اختيار موضوع دراسة الماجستير: 

لا تكون عملية اختيار الطالب لموضوع دراسة الماجستير بشكل عبثي، بل يتم هذا الاختيار وفقاً لقواعد وضوابط علمية، وهنا نقول أن عملية الاختيار لموضوع دراسة الماجستير هو خطأ سيصيب المضمون كاملاً، ولهذا لابد أن تكون عملية الاختيار لموضوع دراسة الماجستير منضبطة بما يلي:

  1. لابد أن تكون الظاهرة حقيقية ويعاني منها فئة جماهيرية.
  2. عملية اختيار الموضوع تأتي بناءاً على تساؤل بسيط وهو: (هل يمكن دراسة هذه الموضوع أم لا؟)، وبناءاً عليه يتم الحكم على عملية الاختيار ما إذا كانت صحيحة أم لا، حيث أنه لابد من أن تكون عملية اختيار المشكلة مبنية على امكانية دراستها.
  3. عملية اختيار المشكلات تكون بناءاً على ما هو جديد، وبصيغة أخرى قل لنفسك ما هو الشيء الذي ستضيفه دراسة الماجستير هذه؟.
  4. كلما كان التخصص ذو بعد عالمي كلما كانت عملية اختيار الظاهرة ملزمة بأن تأخذه الصبغة العالمية، وذلك على سبيل المثال جائحة كورونا في تخصص الصيدلة، فهنا أن يقوم الطالب باختيارها كمشكلة محلية يعدّ خطئاً بل يجب النظر إليها ن وجهة نظر عالمية لأن الجائحة يتم مواجهتها بلقاحات وأدوية تهمّ العالم أجمع… وهكذا.

 لا تقم باختيار هذه الموضوعات لدراسة الماجستير: 

هناك بعض العناوين التي ينبغي ألا تقوم بعملية اختيارها في دراسة الماجستير، ورفض عملية اختيارها يأتي بناءاً على أسباب تشكل عراقل أو ضرر في اختيارها، وفيما يلي يتضح المقال:

  1. لا تقم بعملية تحديد العناوين التي ليس لها مراجع كافية للقيام بعملية كتابة كامل مضمون دراسة الماجستير بالشكل المطلوب.
  2. احذر أن يكون مجتمع الدراسة غير قابل للدراسة، على سبيل المثال تلك المجتمعات التي تتميز بالخصوصية التامة ولا تقبل دخول الغرباء عليها، فهنا لا يمكن افراد هذه الظاهرة في دراسة ماجستير كاملة، بل يمكن أخذها بشكل آخر لا يتطلب القيام بدراسة العينة.
  3. الخطورة التي تكون على الطالب لا تقوم بعملية اختيارها، على سبيل المثال دراسة فاجعة تشرنوبل في روسيا، وكانت هذه الدراسة بحاجة إلى معاينة واقعية للمكان، فهنا نقول أنه ليس عليك اختيارها بنفس المحدد الذي يتطلب الذهاب إلى تلك المنطقة لأن في ذلك خطر الاصابة بالإشعاع.
  4. الحقيقة أن عملية إعداد دراسة الماجستير تتطلب تكاليف مادية. وهنا لا تقم بعملية انتقاء دراسة الماجستير التي ليس لديك تكاليفها المادية.
  5. لابد أن تكون الظاهرة المأخوذة في دراسة الماجستير تحتمل اشتقاق الفرضيات. ولهذا لا تقم بعملية اختيار الظاهرة التي ليس لها أثرها على المجتمع المحيط بها.
  6. الظواهر القديمة جداً والتي ليس لها أي مضامين معلوماتية موثقة وصحيحة، لا تقمّ باختيارها. 

​ فيديو: طريقة اختيار موضوع وعنوان رسالة الماجستير او الدكتوراة 

 
لطلب المساعدة في إعداد رسائل ماجستير ودكتوراه  يرجى التواصل مباشرة مع خدمة العملاء عبر الواتساب أو ارسال طلبك عبر الموقع حيث سيتم تصنيفه والرد عليه في أسرع وقت ممكن.

مع تحيات: المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا - أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟


مقالات ذات صلة