الحواشي والتوثيق وكتابة المراجع

الحواشي والتوثيق وكتابة المراجع
اطلب الخدمة

الحواشي والتوثيق وكتابة المراجع 

الأخلاقيات ضرورة من ضروريات الحياة وكذلك ضرورة في المجال البحث إذ أن التوثيق وكتابة المراجع تعتبر من العمليات المندرجة تحت أخلاقيات البحث العلمي، ولهذا لابد للباحث أن يراعي عملية التوثيق وكتابة المراجع كاملة من أول البحث إلى آخره، كما أن الحديث عن التوثيق وكتابة المراجع يجعلنا نتحدث عن الحواشي السفلية للبحث إذ أنها مكان مهم لعملية التوثيق وكتابة المراجع، ولهذا سنقوم بداية بوضع التعريف الاصطلاحي لعملية التوثيق وكتابة المراجع ومن ثم ننظر في الكيفية وأمور أخرى عديدة ستعرضها لك السطور التالية.


 ماذا يعني التوثيق وكتابة المراجع؟ 

لابد من هذا السؤال لأنه يذهب بنا للتعرف على عملية أساسية من عملية البحث، حيث أن التوثيق وكتابة المراجع يعتبر عملية لا غنى عنها في البحث، وكذلك فإن كلمة التوثيق تعني التدوين والحفظ وكذلك كتابة المراجع تعني كتابة معلومات تعريفية عن المراجع، بالتالي يكون المصطلح الكامل (التوثيق وكتابة المراجع) عبارة عن عملية يتم فيها تدوين المعلومات التعريفية لكل مرجع من المراجع التي تم الاقتباس منها ودمج اقتباساتها في مضمون البحث العلمي الحالي، ولكن السؤال التالي هو (ما هي المعلومات التعريفية في هذه العملية)، وللإجابة على هذا السؤال لابد أن نعرض هذه المعلومات التعريفية على شكل نقاط كما يلي:

  1. اسم المادة (المرجع) التي تم الاقتباس منها، وهنا لابد للباحث أن يقوم بكتابة اسم المادة كاملاً كما هو في المادة الأصلية أو كما هو موجود على صفحة الغلاف للمادة الأصلية.
  2. اسم مؤلف المادة الأصلية، وهو الشخص الذي قام بكتابة هذه المادة ويتم توثيق اسمه بكتابة اسمه الأول واسم العائلة، وكذلك من الممكن أن يكون للمادة الواحدة أكثر من مؤلف وهنا لابد أيضاً من كتابة أسماء كافة المشاركين في تأليف المادة.
  3. مكان الصدور يعتبر من المعلومات الهامة التي تشملها عملية التوثيق وكتابة المراجع، لأن مكان الصدور يشمل البلد واسم دار النشر بالتالي يعطي حق ملكية الطباعة لهذه الدار.
  4. تاريخ الصدور وهو التاريخ الذي تم فيه طباعة المادة وتنزيلها في المكتبات أو المعارض، ويكتب هذا التاريخ إما بالتقويم الهجري أو بالتقويم الميلادي.

 كيف تتم عملية التوثيق وكتابة المراجع في الحواشي؟ 

عملية التوثيق وكتابة المراجع لها قسمين أساسيين وهما التوثيق في الحواشي والتوثيق في القائمة. وفي هذه الفقرة سنتناول التوثيق في الحواشي. ونقصد بالحواشي هنا هي الحواشي السفلية للصفحة وهي الجزء السفلي من الصفحة والذي يحدده برنامج الوورد بشكل تلقائي. وعملية التوثيق في الحواشي تتم باستخدام برنامج الوورد وفقاً للخطوات التالية:

  1. ما أن تنتهي من كتابة الاقتباس الذي تناوله في بحثه، حتى يضع مؤشر الكتابة على آخر هذا الاقتباس وينتبه لمكان المؤشر بشكل دقيق لأن هذا المكان سيكون المعرف الأساسي بوجود توثيق هنا.
  2. وبعد ذلك، ستقوم بالذهاب إلى قائمة مراجع على برنامج الوورد ويقوم بالضغط على هذه القائمة. وسيجد أمامه مجموعة من الأيقونات والأوامر. وهنا لابد للباحث أن يذهب إلى أيقونة (إدراج حاشية سفلية) والتي سيجدها أمامه بشكل واضع.
  3. ومن ثم ستقوم بالنقر على إدراج حاشية سفلية، والآن لاحظ كيف انتقل مؤشر الكتابة بشكل تلقائي إلى الحواشي السفلية وقد تم وضع رقم بشكل تلقائي في هذه الحواشي.
  4. والآن يمكنك التوثيق وكتابة المراجع الخاصة بهذا الاقتباس أمام الرقم الذي تم وضعه في الحواشي السفلية. وبعد انتهاءك من التوثيق لهذا الاقتباس، اصعد بالمؤشر إلى صفحة الوورد وأكمل كتابة باقي مضمون البحث.
  5. وأنت تكمل كتابة باقي مضمون البحث، لابد أن تصادفك العديد من الاقتباسات الأخرى، ومع كل اقتباس يصادفك في مضمون البحث لابد أن تقوم بتنفيذ الخطوات السابقة بالتتابع والتدريج، ولاحظ هنا أن الرقم يوضع مرتين مرة في آخر الاقتباس ومرة أخرى لنفس الرقم في الحواشي، في إشارة إلى أن توثيق هذا الاقتباس ستجده بنفس الرقم في الحواشي.
  6. الأرقام التوثيقية تعتبر أرقام متسلسلة يتم تسلسلها بشكل تلقائي من خلال برنامج الوورد، على سبيل المثال بدأت بالتوثيق وكان الرقم 1 بطبيعة الحال، وبعد ذلك وجدت اقتباس فبشكل تلقائي سيقوم الوورد بكتابة الرقم 2 وهكذا إلى أن تنتهي كافة التوثيقات.

 أهمية التوثيق في الحواشي السفلية: 

لعملية التوثيق وكتابة المراجع في الحواشي السفلية للبحث أهمية كبيرة. كما أنها تسمى بعملية التوثيق الداخلي. وهذه الأهمية تأتي ضرورتها من خلال عدة محاور معلوماتية تفيد كل من الباحث والقارئ. وكذلك البحث وعملية التوثيق بشكل عام. وكل أهمية من الأهميات التي سنذكرها في هذه الفقرة يكون مقترناً بإتمام هذه العملية بنجاح. حيث أن أهمية التوثيق في الحواشي السفلية لها عدة محددات نذكر منها ما يلي:

  • القارئ عندما يجد التوثيق في الحواشي السفلية، فإنه بذلك يعرف بشكل سريع وسهل أن هذا الاقتباس تم أخذه من المرجع الفلاني، الأمر الذي يجعل لديه خلفية أوسع حول المراجع المستخدمة، وكذلك اتاحة الفرصة أمام القارئ بالرجوع إلى هذا المرجع وقراءة المزيد حول النقطة التي تم اقتباساها منه.
  • التأكد من مصداقية الاقتباسات يكون بالرجوع للمراجع من خلال التوثيقات الداخلية، على سبيل المثال تم توثيق اقتباس في صفحة معينة وتم كتابة معلومات المرجع، وهنا يأتي المحكم أو الشخص الذي يريد التأكد من المصداقية ويفتح المرجع وينظر هل حقاً تم الاقتباس منه أم لا؟، وهذا يفيد بشكل كبير لجنة التحكيم.
  • الباحث الذي يقوم بتنفيذ التوثيقات الداخلية يصبح لديه خلفية أوسع عن المراجع والاقتباسات وطبيعة التعامل معها. وبالتالي يتمكن من مراجعة الاقتباسات والتأكد من صحتها بنفسه.
  • التوثيق الداخلي ينظم البحث ويعطيه شكل جمالي، وكذلك التوثيق الداخلي في الحواشي يتم من خلاله استغلال الهامش الذي قد يترك فارغاً بلا محتوى مما يشتت نظر القارئ.
  • التوثق الداخلي في الحواشي السفلية هو تمهيد للتوثيق في القائمة، بالتالي صحة التوثيق الداخلي هي مؤشر من مؤشرات صحة معلومات قائمة المراجع.

 هل يمكن التوثيق الداخلي في غير الحواشي السفلية؟ 

من الأسئلة الدقيقة التي أهمية في كتابة البحث. يمكن تنفيذ عملية التوثيق الداخلي من غير كتابة المراجع في الحواشي السفلية. إذ يمكن التوثيق بشكل مباشر في نهاية الاقتباس. حيث يتم كتابة معلومات التوثيق للمرجع الذي تم الاقتباس منه بين قوسين في نهاية الاقتباس. ولكن هنا نؤكد على أن الطريقة الأصح والأجمل والأدق هي الكتابة في الحواشي السفلية. وذلك لأن التوثيق في غير الواشي السفلية يعمل على تشتيت انتباه القارئ. وكذلك يفقد المادة جمالها وتصبح المعلومات متداخلة ببعضها. وكذلك فإن التوثيق في الحواشي السفلية أفضل من التوثيق بين قوسين في نهاية الاقتباس لأنه يترك مساحة واسعة للكتابة في الصفحة. فكتابة التوثيقات بالقوسين نهاية الاقتباس يأخذ حيزاً كبيراً من مساحة الصفحة. ونؤكد هنا مرة أخرى على أن التوثيق في الحواشي السفلية وهو الأفضل.

تنسيق الرسائل العلمية

 التوثيق وكتابة المراجع في القائمة: 

دقيقة هي عملية التوثيق وكتابة المراجع في القائمة، ولعل سبب الدقة فيها هو الترتيب الذي يحتمل أكثر من طريقة لتنفيذه، ولكن بالعموم نقول في مقدمة هذه الفقرة أن التوثيق في القائمة طبيعي من ناحية معلومات المرجع الواحد، حيث ستقوم بكتابة عنوان المرجع ومن ثم مؤلفه وبعدها مكان وسنة الصدور، ولكن يظل هنا ترتيب المراجع في القائمة، من أين نبدأ؟، وكيف هو التسلسل؟، ولمعرفة هذا الترتيب وطرقه لابد أن نضع النقاط التالية:

  • أولاً: يمكن ترتيب المراجع في القائمة وفقاً لذكرها في البحث، بمعنى الرجع الذي يتم يأخذ الرقم واحد في الحواشي السفلية يتم كتابته أولاً في قائمة المراجع ومن ثم الثاني والثالث إلى النهاية، ولكن هذه الطريقة غير مستخدمة بكثرة بل إن أغلب الجامعات ترفضها.
  • ثانياً: الترتيب وفقاً لطبيعة المضمون العام، على سبيل المثال البدء بالتوثيق وكتابة المراجع الخاصة بالكتب الدينية ثم المراجع الثقافية ومن ثم التربوية... وهكذا.
  • ثالثاً: وهذه الطريقة هي الأكثر استخداماً واعتماداً، حيث يتم الترتيب والتقسيم وفقاً لهيكل المرجع، على سبيل المثال يبدأ الباحث بكتابة المراجع الخاصة بالكتب ومن ثم المراجع الخاصة بالرسائل الجامعية والأبحاث العامة، وبعدها المواد المترجمة وبعدها المواقع الإلكترونية، وهذه الطريقة هي التي ننصح بها.
  • رابعاً: الترتيب وفقاً للمنهج المستخدم في المرجع، على سبيل المثال يبدأ الباحث بكتابة المراجع التي تستخدم المنهج التاريخي ومن ثم المراجع التي تستخدم المنهج التحليلي ومن ثم الوصفي ومن ثم الاستقرائي... وهكذا.

 معايير وشروط لابد منها في التوثيق وكتابة المراجع: 

في عملية التوثيق وكتابة المراجع سواء في الحواشي السفلية أو في القائمة النهائية. لابد هنا من الالتزام الكامل بالعديد من الشروط والضوابط. ومن هذه الشروط أن تتم عملية التوثيق وفقاً للمعلومات الكاملة والتي هي (عنوان المرجع، اسم المؤلف/ين، مكان الصدور وتاريخ الصدور). وكذلك لابد أن تكون معلومات التوثيق صحيحة فكتابة معلومات خاطئة هو مشكلة قد تصل لحد الانتحال. وأيضاً يُشترط أن تتم عملية التوثيق وكتابة المراجع وفقاً لآليات تنسيق منظمة ومعتمدة. وغالباً ما تكون هذه التنسيقات بكتابة الحواشي بخط حجم 12 وفي القائمة بخط حجم 16. إضافة إلى استخدام الفواصل في الفصل بين معلومات المرجع.

ومن الشروط الهامة أيضاً أن يلتزم الباحث بنمط واحد فقط من أنماط الترتيب في القائمة. على سبيل المثال إذا قام الباحث باستخدام الترتيب وفقاً لطبيعة القالب (كتب، رسائل، مواقع... الخ). فلابد أن يلتزم بهذا الترتيب من بداية القائمة إلى نهايتها. وكذلك من الشروط أن يقوم الباحث بكتابة المراجع وفقاً لما هو موجود على صفحة غلاف المادة الأصلية. وهنا لابد من كتابة اسم المؤلف إذا كان منفرداً وأسماء المؤلفين إذا كانوا أكثر من واحد. وكذلك في حال كانت المادة مترجمة فلابد من كتابة عنوان المادة قبل الترجمة وبعدها وبيان من الذي قام بالترجمة. وكذلك لابد من التأكد من وجود كافة التوثيقات الداخلية في قائمة المراجع بنفس المعلومات.


 كيف يحمي التوثيق وكتابة المراجع من تهمة الانتحال: 

ما هو تعريف الانتحال؟. لابد من الاجابة على هذا السؤال لنفهم كيف يساهم التوثيق في الحماية من تهمة الانتحال. إذ أن الانتحال هو عبارة عن عملية الاقتباس من مادة ودمج هذا الاقتباس في مادة أخرى بلا نسبة الاقتباس لمؤلفه الأصلي بشكل صحيح. ومن هنا ستلاحظ أن تعريف الانتحال يخالف بشكل كلي التعريف الخاص بالتوثيق. والذي هو تدوين ونسبة الاقتباسات لكتابها الأصليين بشكل صحيح. إذاً التوثيق هنا إثبات لمعلومات المراجع وللكاتب الأصلي للاقتباس. وبهذا يكون الاقتباس خط دفاع قوي أمام تهمة الانتحال. ولكن هنا لا نكتفي بالتوثيق فقط بل لابد أن يكون التوثيق صحيح أيضاً. فالمعلومات الخاطئة إذا تم كتابتها في التوثيق فلن تكون تهمة الانتحال بعيدة، ولهذا لابد من التوثيق الصحيح لا التوثيق فقط.


 فيديو: اضافة المراجع والتعليقات بطريقة الحواشي السفلية في وورد 

 


لطلب المساعدة في كتابة رسائل الماجستير والدكتوراه يرجى التواصل مباشرة مع خدمة العملاء عبر الواتساب أو ارسال طلبك عبر الموقع حيث سيتم تصنيفه والرد عليه في أسرع وقت ممكن.

مع تحيات: المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا - أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟


مقالات ذات صلة