طريقة عمل البحث العلمي

 

لا شك أن لكل خطوة من خطوات كتاب البحث العلمي طريقة معينة من شأنها تساعد الباحث العلمي على كتابة البحث العلمي خاصته على نحوٍ واضحٍ وخالٍ من الأخطاء. حيث يتناول هذا المقال أهم الطرق التي بدورها أن تزود الباحث العلمي بالمعرفة اللازمة لكتابة خطوات البحث العلمي بشكلٍ سليم.

تعتبر مصادر البحث العلمي من أهم الخطوات التي لا بد على الباحث العلمي اتباعها من أجل كتابة بحث علمي قائم على أسس صحيحة وموثق بشكل صحيح، ولا ريب أن لمصادر البحث العلمي العديد من المميزات التي من شأنها تضفي على البحث العلمي الجودة والكفاء اللازمتين، حيث تتمثل تلك المميزات في التالي:

  1. تزود القارئ والجهة المختصة بالمكان ذاته الذي تم استنباط المعلومات منه.
  2. تزود القارئ بمعلومات هامة حول المؤلف الأصلي.
  3. تعتبر كمصدر موثوق للمعلومات بعد ذلك.
  4. سهولة الرجع إليها عند الحاجة.
  5. رجوع القارئ إليها عند الحاجة إلى معرفة إضافية حول نقطة ما في البحث العلمي.
  6. تزود القارئ بالثقة حول المعلومات التي كان قد اعتمدها الباحث العلمي في البحث العلمي.

إذ تشمل صورة الأنفوجرافيك أدناه على أهم مميزات كتابة مصادر البحث العلمي:

 

► معايير يجب على الباحث العلمي اتباعها لكتابة مصادر البحث العلمي:

يقوم الباحث العلمي بكتابة قائمة المصادر في الصفحات الأخيرة من البحث العلمي، حيث يجب على الباحث العلمي اتباع نظام معين من الأنظمة المتبعة والمتفق عليها في كتابة المراجع في الصفحات الأخيرة من البحث العلمي، مثل نظام APA  ، وكذلك هارفرد، كما ويجب على الباحث العلمي إدراك مدى ضرورة مراعاة الترتيب الأبجدي عند كتابة المراجع الذي استعان بها الباحث العلمي خلال عملية البحث والكتابة وذلك أيضًا في الصفحات الأخيرة من البحث العلمي. يجب أن تشتمل قائمة المراجع على جميع المصادر الذي استعان بها الباحث العلمي، وهذا يعكس مدى مصداقية الباحث العلمي حول أصالة المعلومات مما يولد الثقة لدى القارئ حول المعلومات التي يحتويها الباحث العلمي في الدراسة العلمية.

 

► المصادر الذي يلجأ إليها الباحث عند كتابة مشكلة البحث العلمي:

لا شك أن هناك العديد من المصادر التي من شأنها أن يتمكن الباحث العلمي من الاستعانة بها من أجل كتابة مشكلة الدراسة العلمية الخاصة به، وتتمثل هذه المصادر في التالي:

  1. استشارة ذوي الخبرة حول أهم المشكلات المعاصرة التي تحتاج لدراسة علمية.
  2. الدراسات العلمية السابقة.
  3. النشرات الإخبارية، فيقوم الباحث بكتابة دراسة حول قضية تم شيوعها مؤخرًا.
  4. الكتب المنهجية التي يقوم الباحث العلمي بدراستها لاستكمال دراسته العليا.

حيث توضح صورة الأنفوجرافيك أدناه المصادر الذي يلجأ إليها الباحث عند كتابة مشكلة البحث العلمي:

 

► ما المقصود بمقدمة البحث العلمي؟

تعد مقدمة البحث العلمي الخطة الثانية من خطوات كتابة البحث العلمي، فيقوم الباحث العلمي باستخدام لغته الخاصة من أجل كتابة مقدمة بحثية تتضمن عنوان الدراسة العلمية وكذلك تحديد مشكلة الدراسة والهدف الرئيسي من كتابة الرسالة العلمية، والأهداف التي دعت الباحث العلمي إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة لكتابة البحث العلمي.

وإن الصورة التوضيحية أدناه تحتوي على المقصود بمقدمة البحث العلمي.

 

► ماهية الأخطاء الشائعة عند كتابة الدراسات السابقة:

  1. يقوم الباحث العلمي بعرض ولا سيما تلخيص كل من الأبحاث العلمية والدراسات السابقة التي ليس لها أي صلة بموضوع الدراسة المتناولَة.
  2. يقوم الباحث العلمي بعرض الدراسات السابقة وذلك من خلال كتابة ملخصاتها فقط، أو عن طريق كتابة ما تم تلخيصه من خلال ما عرضه آخرون عنها.
  3. يقوم الباحث العلمي بعرض الدراسات ولا سيما البحوث السابقة عرضًا ببلوجرافيًا، أي يقوم بذكر اسم الباحث العلمي ولقبه العلمي اللاحق وعنوان البحث أو الدراسة، وكذلك تاريخ نشر الدراسة وبالتالي مكان النشر، الناشر، واسم المشرف اذا كانت رسالة علمية... إلخ.
  4. عندما يقوم الباحث العلمي بعدم ربط ما تناولته الدراسات السابقة مع موضوع دراسته الحالية أو تحليلها ونقدها.
  5. عدم تحري الباحث العلمي الدقة في عرض كل من محتويات الدراسات والأبحاث السابقة وإن كانت الدراسات تتناول ذات موضوع البحث.

 

► الصعوبات التي تواجه الباحث عند كتابة خطوات البحث العلمي:

إن الإتمام الجيد للعمل يتطلب التجاوز للصعوبات التي تواجه الباحث، فإن لكل بحث صعوبات تواجهه، ويمكننا تلخيص الصعوبات في النقاط التالية.

  1. صعوبات ذاتية: وتعتبر هذه الصعوبات هي صعوبات تتعلق بالباحث نفسه، من معاناة من مجموعة تحديات.
  2. صعوبات أكاديمية: إن من أصعب المواضيع التي تواجه الباحث هي قلة المصادر والمراجع الخاصة في موضوع البحث، والأصعب هو ندرة الموضوعات والمراجع الحديثة.

 

► بعض الأخطاء الشائعة عند الطلبة أثناء خطوات كتابة البحث العلمي:

  1. انحياز الطالب إلى أفكاره في بعض الأوقات، وذلك دون النظر إلى الأفكار الأخرى المناقضة، فإن الموضوعية العلمية المطلوبة هنا، هي تجر الباحث من الميول والأفكار الذاتية في البحث.
  2. يجب تعدد المصادر وتنوعها، بحيث يقع الطالب في خطأ الكتابة بشكل كبير من مصدر واحد، وهذا لا يجوز.
  3. كتابة الطالب لمعلومة ونقلها من مصدر دون العودة والاسناد إلى ذلك المصدر الأصلي، أو ذكره.

تكرار الطالب لبعض المعلومات مثل تكرار كتابة الخاتمة في كل فصول البحث.

  1. ذكر الطالبة لمعلومات متناقضة في نفس البحث، بحيث يقوم في ذكر معلومة في فصل معين، وذكر ما يناقض هذه المعلومة في فصل أخر من البحث.
  2. تكرار الباحث لعنوان الرسالة.
  3. عدم وجود تطابق بين عنوان الفصل ومضمونه في بعض الحالات.
  4. افتقاد الطالب للتوازن بين الفصول والمباحث في بعض الحالات.
  5. قلب الطالب لاسم المؤلف.
  6. قيام الطالب بكتابة مقدمة الدراسة بعد الانتهاء من كتابة الرسالة، وهذا يؤثر على جودة البحث، حيث أن للمقدمة أهمية كبيرة في تحديد الجوهر من البحث.
  7. إسقاط بعض الباحثين لأسماء المؤلفين.

 

► الإشارات الدالة على جودة البحث العلمي دون غيره من البحوث:

لا شك أن هناك إشارات من شأنها تعطي انطباعًا جيدًا حول خطة البحث المكتوبة. حيث تتمثل هذه الإشارات بدايةً بأن يقوم الباحث بكتابة خطة البحث حسب المشكلة التي يتناولها بدراسته. أي يجب أن يكون عنوان الدراسة العلمية الجيدة ملائمًا لعناصر خطة البحث وأهمها مشكلة البحث. حيث يحتوي عنوان خطة البحث على المتغيرات التي تشكل مشكلة خطة البحث.

ثانيًا، يجب أن يشعر القارئ بأن الباحث العلمي قد قرأ بما يكفي حول مشكلة الدراسة وفهم أبعادها وذلك من خلال الكيفية التي يستعرض بها الباحث العلمي المعلومات والبيانات التي قام بتجميعها في الدراسة العلمية، حيث يشعر القارئ بمدى المجهود الذي تم تحمله من أجل كتابة هكذا خطة بحث حول مشكلة خطة البحث.

ثالثًا، أن تمتاز خطة البحث المتناولة بالوضوح التام لجميع عناصر خطة البحث من حيث دقة المعلومات المعطاة ووضوح محتواها من حيث اللغة والأسلوب المتبع في اللغة.

رابعًا، أن يراعي الباحث العلمي بأن تكون خطة البحث تتناول دراسات سابقة لها صلة بمشكلة البحث العلمي التي يمكن للقارئ أن يعرفها من عنوان خطة البحث المكتوبة. اذ يجب أن تحتوي الدراسات السابقة على ذات المتغيرات التي تحملها خطة البحث المتناولة.

خامسًا، إن الرسالة العلمية الجيدة تحتوي على ترابط في مضمون الجمل، وبالتالي الفقرات، بحيث لا يشعر القارئ كأنه قفز من فقرة تتناول عنوانًا فرعيًا إلى فقرة التي من شأنها تختلف اختلافًا كليًا عن الفقرة السابقة.

لا شك أن هناك علامة بدورها تعمل على زيادة جودة البحث العلمي وهي أن يقوم الباحث العلمي بكتابة التوثيق الصحيح على نحو دقيق للاقتباسات المباشرة والاقتباسات غير المباشرة. حيث يتم التوثيق في متن خطة البحث كلها سواء في الدراسات السابقة أو عند تصميم المنهج في خطة البحث. بالإضافة إلى أن الباحث يقوم بتوثيق المعلومات التي يقوم بكتابتها في قائمة المراجع وذلك وفق نظام معين ومحدد يتبعه الباحث في كتابة المصادر.

 

► شروط كتابة مشكلة الدراسة كخطوة من خطوات كتابة البحث العلمي:

تمثل مشكلة البحث العلمية بالقضية التي يقوم الباحث بدراستها في خطة البحث القائمة. حيث يقصد الباحث العلمي في خطة البحث التي يقوم بكتابتها بمعالجة المشكلة وذلك عن طريق عرضها وتحديد أسباب مشكلة خطة البحث والعوامل المؤدية إلى حدوث المشكلة وانتشارها وعرض النتائج التي يؤول اليها المجتمع في حال بقاء المشكلة وفي حال تم الأخذ بالأسباب التي تعمل على القضاء على مشكلة خطة البحث أو الحد من انتشارها. إذ يقوم الباحث العلمي بصياغة عبارة المشكلة من أجل أن تغطي جميع أسئلة البحث العلمي، حيث يحاول الباحث العلمي في خطة البحث باستقصاء أسئلة البحث المتعلقة بمشكلة البحث التي يجري الباحث عملية البحث والتحري حول أسبابها وعواملها من أجل إيجاد الحلول المناسبة التي بدورها إما تنهي على المشكلة أو تحد من انتشارها. يجدر الإشارة بأن الباحث يقوم بعملية الاستقصاء وذلك باستخدام المصطلحات التي تعبر عن عدد من المتغيرات. هناك العديد من الشروط الذي يجب على الباحث اتخاذها بعين الاعتبار عن كتابة مشكلة خطة البحث.

أولًا، لا بد أن يراعي الباحث العلمي أن النتائج المتعلقة بمشكلة خطة البحث تسد فراغًا مرتبطًا بمجال الباحث العلمي. إن أن النتائج الذي يخرج بها الباحث العلمي بعد خوض العملية البحثية المتمثلة بجميع الطرق الذي يتخذها الباحث العلمي من أجل الحصول على البيانات والمعلومات التي لها صلة بمشكلة خطة البحث بمعرفة تعمل على توضيح بعض النقاط المتعلقة بمشكلة خطة البحث.

ثانيًا، يجب أن يأخذ الباحث العلمي بعين الاعتبار أن تكون مشكلة خطة البحث قابلة للدراسة حتى وإن تكررت دراسة ذات المشكلة، فيقوم الباحث بإجراء الدراسة عن المشكلة ذاتها ولكن بواسطة استخدام عينات وأفراد مختلفة للدراسة في مواقع وأماكن مختلفة.

ثالثًا، يقوم الباحث العلمي باختيار مشكلة خطة البحث ودراستها بدراسة ممتدة بالأبحاث السابقة أو يقوم الباحث بدراسة مشكلة خطة البحث بدقة أكبر وبشكل أوسع من البحوث السابقة التي تتناول ذات مشكلة خطة البحث. رابعًا، لا بد أن الباحث العلمي يراعي أنه من الضروري أن يقوم بدراسة مشكلة البحث العلمي الخاصة بدراسته بحيث أن تؤدي هذه الدراسة الى التعرف على أنواع من الوسائل التقنية الجديدة والاعتراف بالممارسات التاريخية التي كان يقوم بها الباحثون السابقون حول مشكلة خطة البحث ذاتها.

 

► ماهية البحث العلمي:

تعتبر خطة البحث بمثابة تقرير أو مبوب يقوم بها الباحث بطريقة معينة من أجل إعطاء فكرة محددة وواضحة عن الأسلوب والطريق الذي يتبعه الباحث خلال دراسته حول موضوع معين وذلك من أجل الوصول إلى الهدف المنشود منذ بداية عملية الكتابة الخاصة بالبحث. لا بد أن الباحث يقوم بنقاش كبير حول خطة البحث التي يقوم بإجرائها وذلك لتحديد مدى الوعي الذي يمتاز به الباحث وتحديد القدرة التي يمتلكها من أجل خوض مرحلة البحث والاستكشاف حول المشكلة التي تتناولها خطة البحث. بالإضافة الى أن الباحث يقوم بنقاش مع ذوي الخبرة في مجال بحثه بشكل عام ومع ذوي الخبرة في المشكلة التي يبحث حول حلولها والتي تتناولها خطة البحث الخاصة به؛ وذلك من أجل تحديد المنهج الذي يستوجب على الباحث اتباعه وذلك لتجميع الكم الكافي من المعلومات التي تصل به إيجاد الحلول الأكثر ملائمةً لمشكلة البحث وإتاحة المجال للباحث في تقديم الاقتراحات اللازمة من أجل التقليص من مشكلة البحث وأيضًا تقديم التوصيات التي من شأنها تفتح الأفق لباحثين آخرين للبحث حول ذات المشكلة التي تتناولها خطة البحث.

يقوم الباحث في خطة البحث بوصف المشكلة التي يتناولها في خطة البحث وتحديدها. إذ يقوم بجمع المعلومات المرتبطة بالمشكلة وتحليلها؛ وذلك من أجل استخلاص النتائج والقيام بعمليتي المناقشة والتفسير. حيث يقوم الباحث باتخاذ كل الطرق والوسائل من أجل استخلاص النتائج التي تعتبر كعلاج لمشكلة خطة البحث. إن الهدف الذي ينشده الباحث في عملية التحري البحثية يمثل الغرض الذي من شأنه يدفع الباحث إلى القيام بجميع الإجراءات الممكنة التي بدورها تعمل على تسهيل السبل للباحث في عملية تجميع البيانات اللازمة والمعلومات الأكثر ضرورةً وذلك لاستخلاص النتائج والاقتراحات والتوصيات التي لكل منها الدور الفعال في الوصول الى حل المشكلة التي تتناولها خطة البحث سواء كان حل جزئي أو حل كلي. يقوم الباحث بكتابة خطة البحث وذلك من أجل الحصول على البيانات والمعلومات الكافية التي بشأنها تقوم بدعم النظرية التي يتناولها في خطة البحث خاصته؛ حيث أن تلك البيانات والمعلومات تقوم إما بمساندة نظرية خطة البحث ودعمها أو دحضها.

يجدر بالذكر أن الباحث يتبع العديد من المناهج والطرق والأساليب التي بإمكانها تصل به إلى المعلومات التي بدورها تعمل على توضيح متغيرات خطة البحث وتفسيرها واكتشاف أسباب مشكلة البحث التي تشملها خطة البحث وعوامل حدوث الظاهرة أو المشكلة الخاصة بخطة البحث.

حيث تمثل صورة الأنفوجرافيك أدناه ماهية البحث العلمي:

 

► ماهية حدود البحث العلمي يجب على الباحث مراعاتها:

لا بد أن خطة البحث تختلف باختلاف الموضوع أو المشكلة أو الظاهرة التي يتناولها الباحث العلمي في البحث خاصته، وبالتالي فإن طبيعة البحث والاستكشاف والتحري والكتابة التي يقوم بها الباحث تختلف من خطة بحث لأخرى. بالإضافة إلى أن خطة البحث تختلف عن الأخرى حسب الطريقة التي يتبعها كل باحث علمي من أجل تجميع المعلومات والبيانات إذ يترتب على ذلك بأن هناك حدود معينة خاصة بخطة البحث ويجب على الباحث مراعاتها وتتمثل في الاعتبارات الأخلاقية والتغير الدائم للمجتمع وتعقد المشكلة الخاصة بخطة البحث وأيضًا بصعوبة اختيار أدوات البحث اللازمة للحصول على المعلومات والبيانات اللازمة.

إن أول الأمور خطة البحث التي يتوجب على الباحث الالتزام بها هي الاعتبارات الأخلاقية حيث يقوم الباحث بتعيين أفراد الدراسة، أي مجتمع الدراسة، مع الالتزام بالاعتبارات الأخلاقية التي تتمثل بالتزام الباحث العلمي بحقوق أفراد التي يتم اجراء الدراسة عليهم والأخذ بالاعتبار بحقوق ومصلحة أفراد الدراسة وذلك من أجل عدم حدوث أي ضرر لأي منهم. إن ثاني الحدود التي يأخذ بها الباحث العلمي أثناء كتابة خطة البحث هي عدم ثبات أفراد المجتمع، إذ يتغير المجتمع تبعًا لتغير أفراده.

لأن المشكلة أو الظاهرة التي يتناولها الباحث العلمي في خطة البحث الخاصة به هي ناتجة عن سلوك الإنسان، فإن مشكلة البحث تمتاز بشيء من التعقيد وذلك لأنه من الصعب القيام بعزل للمتغيرات التي يقوم بها الباحث العلمي بدراستها لا شك أن جميع المشاكل والظواهر التي يقوم الباحث العلمي بدراسة أسبابها وعواملها من أجل الوصول إلى نتائج الدراسة هي من انتاج السلوك الإنساني المعقد حيث يجدر الإشارة هنا إلى أن تغير السلوك الإنساني له الدور الكبير والفعال في تغير مشكلة البحث أو الظاهرة التي يتناولها الباحث العلمي في خطة البحث خاصته.

حيث أن صعوبة استخدام أدوات القياس التي بواسطتها يقوم الباحث العلمي بتجميع المعلومات الملائمة والبيانات المناسبة من أجل الوصول إلى الحل الأكثر ملائمةً الخاص بمشكلة البحث ومن ثم تقديم الباحث للاقتراحات والتوصيات التي يجب على القارئ اتخاذها من أجل التقليص من حجم انتشار ظاهرة الدراسة وبالتالي فتح أفق جديدة للباحثين من أجل القيام بالبحث حول ذات المشكلة أو بموضوع فيما يتعلق بمشكلة أو ظاهرة الدراسة. إذ تعتبر أدوات القياس التي يقوم بها الباحث العلمي بشكل عام بأنها أدوات قياس غير مباشرة.

 

► الأمور الواجب عليك اتباعها من أجل كتابة عنوان بحث علمي على نحوٍ سليم:

إن كتابة عنوان الدراسة العلمي تتطلب منك كباحث علمي الالتزام ببعض الأمور التي لطالما ترشدك إلى كتابة بحث علمي مبدِع وذلك لأن عنوان البحث العلمي يمثل الخطوة الأولى لكتابة الدراسة العلمية، حيث تتخلص تلك الأمور في النقاط أدناه:

يتمثل الأمر الأول في أن تقوم بكتابة عنوان بحث علمي قائم على مشكلة معينة ولا سيما مشكلة الدراسة العلمية التي تتناولها في البحث اعلمي الخاص بك. إذ لا يمكن أن تقوم بكتابة عنوان خاص بدراسة علمية ما وأن يكون العنوان متناولًا لمشكلة الدراسة العلمية التي تقوم بكتابتها لا لدراسة أخرى. بينما الأمر الثاني في أن تقوم بكتابة عنوان موجز للبحث العلمي الخاص بك. حيث أن الباحث العلمي الجيد يقوم بكتابة عنوان البحث العلمي خاصته وفق عدد معين من الكلمات ولا يمكن تجاوزه ولا سيما أن العدد الأقصى لكلمات عنوان البحث العلمي هو 15 كلمة. من هنا، يجدر القول بأنه كتابة عنوان بحث علمي بعدد أقل من 15 كلمة له دور كبير في ترك انطباع جيد حول معرفة الباحث العلمي لشروط كتابة البحث العلمي ومعايير كتابة كل خطوة من خطوات البحث العلمي على حدة لدى القارئ.

علاوة على ذلك، فإن الأمر الثالث هو أنه يجب أن تقوم بكتابة عنوان موضوع الرسالة العلمية خاصتك بحيث أن يكون العنوان يدل على مشكلة البحث العلمي بدلالة واضحة، أي يجب عليك كباحث علمي أن تدرك مدى أهمية الوضوح في كتابة عنوان الدراسة العلمية، ولا سيما وضوح الدلالة أو الهدف من كتابة البحث العلمي. بينما يتمثل الأمر الرابع في أنك كباحث علمي تدرك أهمية كتابة عنوان بحث علمي قائم على سهولة العبارات والمفردات. ومن هنا، يتوجب على الباحث العلمي بأن يبتعد عن المفردات التي توحي بالغموض أو لا تشير إلى معنى واحد ومحدد. فيتوجب على الباحث العلمي أن يختار الكلمات الأكثر سهولةً في الفهم وكذلك لا بد أن يعي الباحث العلمي بأن غموض المفردات ستعمل على عدم رشد القارئ لمعنى معين من معاني مفردات عنوان البحث ومن ثم سيؤول ذلك إلى عدم الفهم الوافي لمحتوى موضوع الدراسة العلمية، ويرجع السبب في ذلك إلى عدم انتقاء مفردات بعيدة عن الغموض في عنوان البحث العلمي.

 

للاطلاع على المزيد من المقالات المشابهة؟؟ اضغط هنا

للاستفسار أو المساعدة الأكاديمية اطلب الخدمة الآن

مع تحيات:

المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا

أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟

نعم لا