ما المقصود بالمقابلة بالبحث العلمي؟

تمتاز المقابلة عن غيرها من أدوات تجميع المعلومات في البحث العلمي باعتمادها على الاتصال المباشر والحديث المتبادل في جمع المعلومات، فمن خلال المقابلة يتمكن الباحث في اللقاء الذي يحدث وجهًا لوجه من تشجيع الأفراد، ومساعدتهم على التوغل بعمق في المشكلة، موضوع البحث، وبخاصة تلك المشكلة ذات الطبيعية العاطفية، ويكون بمقدور الباحث أن يحصل على معلومات لا يمكن الحصول عليها عن طريق الإجابات المكتوبة، وذلك من خلال تعبيرات الوجه والجيم وتعليقات المجيبين العرضية.

كما تتيح المقابلة للباحث إمكانية استخلاص المعلومات الشخصية والسرية والنفاذ إلى أعماق المشاعر والآراء والاتجاهات والمعتقدات ويتمكن الباحث في المقابلة من تكييف الموقف للحصول على معلومات كافية تمتاز بالدقة بالوضوح لأنه على اتصال بمصدر المعلومات، وفضلًا عن ذلك، إن المقابلة أداة مناسبة لجمع كل من المعلومات من الأطفال والأميين الذين يتعذر عليهم التعبير عن أفكارهم بالكلمة المكتوبة وذلك من خلال توجيه الأسئلة الشفوية إليهم.

وبالرغم من المميزات المحاسن التي تمتاز بها المقابلة إلا أنها لا تخلو من بعض نقاط الضعف والقصور باعتمادها على الاتصال المباشر وسهولة توجيهها وتكييفها يجعلها أداة ذاتية فضلًا عن أنها تستنفذ وقتًا كثيرًاـ بالتالي فإنها تحدد عدد المجيبين الذين يعتمد عليهم البحث في الحصول على المعلومات المطلوبة.

إن استخدام المقابلة في البحث ليس بالأمر السهل، إذ يتوجب على الباحث أن يكون مدربًا تدريبًا كافيًا على حسن استخدامها ومزودًا بالمعارف والمعلومات اللازمة عن كيفية اجراءها وإلا هبطت قيمة المقابلة وأصبحت أداة غير نافعة في جمع كل من المعلومات والبيانات، وهنا ينبغي التنبيه إلى عدم استخدام المقابلة إلا عند الضرورة، فإن وجدت أداة أخرى يمكن بواسطتها الحصول على المعلومات الخاصة بمشكلة البحث، فليس هنام ما يسوِّغ إلى اللجوء إلى استخدام المقابلة.

ولا شك أن المقابلة تتباين من حيث غرضها وطبيعتها ومجالها وهناك المقابلات التي تجري للتوجيه أو للإرشاد أو للعلاج النفسي، ولأغراض البحث العلمي. كما أن المقابلة قد تكون منظمة وقد تكون غير منظمة ومعيار التنظيم يكمن في ضبط الأسئلة وتوجيهها والاجابة عليها.

للاستفسار أو المساعدة الأكاديمية اطلب الخدمة الآن

مع تحيات:

المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا

أنموذج البحث العلمي