الأهداف المرجوة من صياغة المحتوى في الكتابة الأكاديمية

 مفهوم صياغة المحتوى 

هي ترتيب وتنسيق وإعادة تشكيل لمكونات ومفردات المحتوى بشكل أو بآخر للوصول إلى محتوى متميز وقريب من القارئ.

 أهداف وفوائد صياغة المحتوى في الكتابة الأكاديمية 

إن لصياغة المحتوى مجموعة من الأهداف التي يسعى الباحثون لتحقيقها من خلال القيام بعملية الصياغة عدة مرات وفي أمور مختلفة للحصول والبلوغ إلى الأهداف المتعددة، ومن هذه الأهداف ما يأتي:

  1. إن صياغة المحتوى تهدف للوصول إلى مستوى متميز من طبيعة ونوعية الأسلوب الإنشائي للنص، وذلك لأن التركيبة التي يظهر بها النص تحتاج إلى صياغة المحتوى لترتيبها وضبطها.
  2. إن صياغة المحتوى تهدف إلى تلخيص وتقليص المحتوى، وذلك بتحويل كم كبير وهائل من الصفحات إلى عدد مبسط وصغير ليسهل تناوله وقراءته ومراجعته وتدقيقه والتعرف على أهم ما يحتويه بعيداً عن الكلام الذي يعتبر من الحشو لا فائدة منه، كما أن صياغة المحتوى للوصول إلى ملخص للمحتوى الأصلي توفره من الوقت والجهد اللذان يحتاجهما الكم الكبير من المحتوى قبل الصياغة.
  3. إن صياغة المحتوى تلعب دور رئيسي ومهم في كتابة الأبحاث العلمية، وهذا الأمر الذي يلجأ له الباحث عند رجوعه للدراسات السابقة للإلمام بما ذكر فيها فيما يتعلق بموضوع بحثه ودراسته.
  4. إن صياغة المحتوى تهدف إلى تعديل وضبط اللوائح والقوانين المختلفة: وتتم صياغة المحتوى في بعض الدول لغرض التعديل على طريقة التعبير عن أحد اللوائح أو القوانين التي تنظم الأمور المختلفة في دولة ما أو في مؤسسة ما.
  5. إن صياغة المحتوى بهدف التفسير والتوضيح العلمي: تتم صياغة المحتوى في بعض الحالات لتوضيح وتفسير بعض المصطلحات العلمية التي يصعب على بعض الناس وعامتهم فهمهاـ، فيقوم متخصصون بصياغة المحتوى لتتناسب مع تفكيرهم.

 القواعد الواجب مراعاتها عند القيام بصياغة المحتوى 

تتم صياغة المحتوى بالتوافق لاتباع مجموعة من القواعد المهمة والمختلفة التي تتكفل بصياغة المحتوى على أفضل صورة وشكل ممكن، وهذه القواعد هي:

  1. يجب أن يهتم من يقوم بصياغة المحتوى أن تكون العبارات نتيجة المحتوى الذي قام بصياغته تصل لنفس المستوى من المعنى المطلوب والمقصود من النص الأصلي دون حيود أو انحراف، الأمر الذي يعتمد عند صياغة المحتوى على ما يمتلكه الباحث من حصيلة لغوية من المفردات التي تساعده في صياغة المحتوى بأفضل شكل ممكن.
  2. يتوجب على من يقوم بصياغة المحتوى أن يراعي علامات الترقيم الرئيسية ومواقع وأماكن استخدامها.
  3. إن شعر من يقوم بصياغة المحتوى أن المحتوى الأصلي يفتقر لبعض المفردات التي تقوي من مستوى النص الذي قام بصياغة المحتوى له فإنه يحق له إضافة المفردات التي تقوي من بنية صياغة المحتوى وتحافظ على نفس المعنى المراد إيصاله من النص الأصلي.
  4. من القواعد المهمة أيضاً في صياغة المحتوى الاهتمام بالعبارات التي تتكون من ثلاث كلمات أو أكثر، فهذه العبارات التي يكون التعبير فيها اعتيادي وموحد يجب على الباحث أو المدون أو الكاتب أن يركز بعدم كتابة ثلاث كلمات من النص الأصلي متتالية لأنها تعمل على إيقاعه في فخ تهمة السرقة الفكرية.
  5. من القواعد المهمة في صياغة المحتوى أن يعمل الكاتب أو المدون على تجنب الأخطاء اللغوية والنحوية والبعد عنها بعداً كافياً، لأنه من المفترض أن صياغة المحتوى جاءت لتحل مشكلة في النص الأصلي أو جاءت للتعبير عن فكرة تم طرحها في النص الأصلي فيجب أن تحقق صياغة المحتوى هذه الأهداف وليس الوقوع في خلل الأخطاء النحوية واللغوية.

 النصائح الداعمة لصياغة المحتوى 

في حال رغب المدون أو الكاتب الوصول إلى مستوى جيد في صياغة المحتوى يتوجب عليه الأخذ بالنصائح التالية ليصل للهدف المنشود من صياغة المحتوى، وهذه النصائح لصياغة المحتوى كالتالي:

النصيحة الأولى لصياغة المحتوى: يتوجب على المدون والكاتب الاهتمام بالحداثة عند صياغة المحتوى، فلا يحبذ أن يقوم المدون ببذل جهد وإضاعة وقت لصياغة محتوى قد عاف عليه الزمن ولم يعد ذو أهمية فإن بذل جهد ووقت فيه يعتبر بلا قيمة ولا فائدة، فينصح المدون بالتعرف على مدى حداثة أو قدم المحتوى المراد إجراء صياغة محتوى له.

النصيحة الثانية لصياغة المحتوى: يتوجب على المدون أن يهتم في صياغة المحتوى بأهم العناوين الرئيسية والعمل على صياغتها بقوة وجاذبية أكثر من غيرها من العناوين.

النصيحة الثالثة لصياغة المحتوى: هي أن يراعي المدون أو الكاتب عند صياغة المحتوى الإجابة على كافة الأسئلة التي قد تخطر على تفكير الباحث للتمكن من الحصول على أعلى جودة لصياغة المحتوى.

النصيحة الرابعة لصياغة المحتوى: يجب على المدون أو الكاتب الاهتمام بشكل أكبر بالمعلومات والمسائل والقضايا العلمية عند صياغة المحتوى، وأن يعمل على ذكر المصدر التابع له وأن يكون واضح ودقيق في كتابتها وتوثيقها في صياغة المحتوى.

 التباين بين صياغة المحتوى وبين السرقة الفكرية 

تختلف صياغة المحتوى عن السرقة الفكرية اختلاف كلي فلكل منهما غاية وهدف مختلف، فصياغة المحتوى تعمل على ترتيب وإعادة تربيط للعلاقة بين المفردات المكونة للجمل المتواجدة داخل الفقرة البحثية، لكن في حين أن السرقة الأدبية تعمل على سلب وسرقة حقوق الغير ومحاولة تملكها دون نسبها لأصحابها الأصليين وذلك بالتعامل معها بأحد أساليب وأشكال الانتحال التي تخفي حقوق الملكية للآخرين وتحولها وتنسبها لمن قام بسرقتها، وفي السرقة الفكرية جريمة يعاقب عليها القانون الأكاديمي بالعقوبة التي تتناسب مع أسلوب وعملية السرقة الفكرية.

وأخيراً يمكن القول أن صياغة المحتوى هي عملية مكملة لعملية الكتابة البحثية، بحيث يكون الهدف الأساسي من عملية الصياغة هي تركيب المحتوى البحثي بطريقة متميزة تجعله قريب من القارئ وتجذبه بطريقة مختلفة عن باقي المحتويات والنصوص الأخرى.

لطلب المساعدة في إعداد الرسائل العلمية يرجى التواصل مباشرة
مع خدمة العملاء عبر الواتساب أو ارسال طلبك عبر الموقع حيث سيتم تصنيفه والرد عليه في أسرع وقت ممكن.

مع تحيات: المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا - أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟

نعم لا