ضوابط وأشكال الاقتباس في البحث العلمي

 

 مفهوم الاقتباس في البحث العلمي 

هو عملية تكرار ونقل لأفكار ومعلومات باحث آخر وخصوصاً إن كان الباحث المراد تكرار قوله مشهور ومعروف للجميع ونسب القول لمصدره البحثي.

 أهمية الاقتباس في البحث العلمي 

إن الاقتباس أحد الإجراءات البحثية التي تساعد الباحث في إعداد الدراسة البحثية الخاصة به بشكل احترافي لما له من فوائد عظيمة ومتعددة، ومن هذه الفوائد ما يأتي:

  1. إن الاقتباس السليم والصحيح يساعد الباحث على توطيد أفكار البحث العلمي وتأصيلها، والإلمام بها بشكل جيد كما أن يتم نقدها بشكل موضوعي.
  2. إن الاقتباس الجيد يساعد الباحث على التعرف على الآراء المعارضة والموالية لموضوع البحث الخاص بالباحث لكي يستفيد منها بأقصى شكل ممكن.
  3. إن الاقتباس الجيد يساعد الباحث على توضيح وبيان وجهة نظره بشكل صحيح وواضح.
  4. إن الاقتباس الجيد يساعد الباحث على استكمال كافة متطلبات وشروط الدراسة البحثية.

 أشكال وتصنيفات الاقتباس 

يأتي الاقتباس على هيئة أربعة أشكال وتصنيفات مختلفة، وهذه الأشكال هي كالتالي:

  1. الاقتباس غير المباشر: وهذا الشكل من أشكال الاقتباس يعتمد على كون الباحث يستخدم عبارات العزو ليدل على الاقتباس من مؤلفات ونصوص الباحثين الآخرين، ولهذا النوع من الاقتباس مزايا وفوائد متعددة منها: أن يشعر القارئ للنص بأن العبارات مكتملة لا تفصل بينها علامات ترقيم وعلامات تنصيص التي تعيق التكامل الفكري للقارئ.
  2. الاقتباس المباشر: ويتضمن هذا الشكل من الاقتباس النقل بشكل حرفي من محتوى المصدر، وتكون الآلية التي يتبعها الباحث في الاقتباس المباشر هي أن يقوم بنقل النص ومحتواه كما هو دون أي تعديل بالإضافة أو النقصان أو الإبدال، كما يتوجب على الباحث أن يقوم بذكر الاقتباس المباشر من خلال وضعه بين علامتي تنصيص وإسناده إلى مرجعه الأصلي، وكما يجب بيان المصدر والمرجع الأصلي في هامش الصفحة السفلي أو في قائمة المراجع مباشرة تبعاً لأسلوب التوثيق المستخدم في الدراسة البحثية، ويتميز الاقتباس المباشر بخصائص فيجب ألا يتجاوز حجم الاقتباس المباشر ستة أسطر في الدراسة البحثية، أو أن يقوم الباحث بالفصل بين النص المقتبس وبين المتن بالمسافات.
  3. الاقتباس الجزئي: وهو أحد أشكال الاقتباس الذي يتعامل مع جزء من النص يكون للقارئ غاية منه.
  4. الاقتباس بهيئة إعادة الصياغة: وهو أحد أشكال الاقتباس الذي يتعامل مع كون الفقرة تحتاج إلى اختصار وإيجاز وإعادة ترتيب وتكوين.
  5. الاقتباس بالإدلال بأفكار المؤلف: وهذا أحد أشكال الاقتباس الذي يتم من خلال الحفاظ على المعنى ضمنياً في النص المنقول بأسلوب غير مباشر، وذلك للتأكيد على حقيقة أو فكرة معينة يريد الباحث إبرازها بشكل أكبر.
  6. الاقتباس بواسطة المقابلة الشخصية: وهذا الشكل من أشكال الاقتباس يعتمد على ما يقوم الباحث بإدراجه من نصوص وكتابات كانت نتيجة إجراء مقابلة شخصية مع أحد الباحثين أو المختصين في ذات المجال، أو يكون صورة هذا الاقتباس من خلال نقل الباحث لكلام مصدره شخص من خلال إجراء مقابلة شخصية معه.
  7. الاقتباس ببيان الاتفاق أو المخالفة للرأي: ويتم هذا الشكل من أشكال الاقتباس من خلال بيان مدى موافقة أو اعتراض ومخالفة الباحث لرأي أحد الباحثين السابقين ويتم بيان هذا الأمر بكل شفافية ونزاهة.
  8. الاقتباس باستيفاء وصحة نقل البيانات: وذلك بأن يقوم الباحث بالاقتباس لجمل من أقوال باحثين آخرين وتصحيح ما يذكر بشكل خاطئ فيها، وبيان الصحيح منها بعد ذكر الذي قاله الباحثون الآخرون.

 الضوابط والشروط التي تحكم الاقتباس في الدراسات البحثية 
تعددت الضوابط التي نظمها المختصون في كتابة الأبحاث والدراسات الأكاديمية للتعامل في مفهوم الاقتباس وضوابطه، ومن هذه الشروط والضوابط ما يأتي:

  1. يجب أن تفي الاقتباسات التي يذكرها الباحث بالمعنى الأصلي لها ولا تحيد عنه سواء أكانت اقتباسات مباشرة أم اقتباسات غير مباشرة، كما يجدر التنبيه إلى المؤلف أو الكاتب للمصدر.
  2. يجب أن يهتم الباحث بالاقتباس فيراعي أن يكون مختصراً بما يكفي وبما يستوفي المعنى للنص، كما يجب ألا يطيل في الاقتباس لأن الإطالة فيه توقع الباحث في الخطأ وتسبب للقارئ تشتت في الأفكار.
  3. يجب أن يعتمد الباحث عند قيامه بالاقتباس على اقتباس الأمور الضرورية من أعمال السابقين والتركيز عليها بشكل أكبر من الأمور الأخرى التي لا قيمة لها.
  4. ضرورة اهتمام الباحث بجزئية التعقيب التي تبرز أسباب قيام الباحث بالاقتباس من النصوص الأخرى والتي يبين فيها أسباب قيامه بنقل آراء وأفكار الآخرين، هذا الأمر الذي يبرز أهمية الدراسة البحثية التي يقوم الباحث بإعدادها، كما يتوجب على الباحث الدفاع عن الأفكار التي يقوم الباحث بنقلها وتعقيبه عليها بالإيجاب ليبين مدى تمكنه من المعلومات التي يقوم بنقلها وإدراجها بالاقتباس إلى بحثه.

وأخيراً يمكن القول بأن الاقتباس من الأمور المشروعة في البحث العلمي إن تمت بالطريقة المشروعة له، وذلك لأنها تعمل على تضمين النصوص الخاصة بمؤلفين وباحثين آخرين في داخل النصوص التي يقوم الباحث بإعدادها في الكتابة الأكاديمية وذلك بالحفاظ على حقوق الملكية الفكرية للباحثين والمؤلفين الآخرين، وقد أوضحنا أن الاقتباس يأتي على مجموعة متنوعة من الصور والأشكال المختلفة تبعاً للغرض الذي يأتي من أجله، كما أنه يحتاج لمجموعة من الضوابط التي يتوجب على الباحث الالتزام بها لكي لا يفرط بحقوق الآخرين وليضمن سيره بشكل صحيح ضمن سلسلة الخطوات المتتابعة في إعداد البحث العلمي.

وكما أن طريقة وشكل الاقتباس وما مدى التزام الباحث بالضوابط التي تنظم هذه العلمية تعكس صورة متميزة عن الباحث في وسط العالم البحثي وتصنع له سيطاً واسماً احترافياً في التعامل مع أعمال الآخرين بالمحافظة على حقوقهم دون الاضطرار لسلبها بشكل أو بآخر.

لطلب المساعدة في كتابة الإطار النظري يرجى التواصل مباشرة
مع خدمة العملاء عبر الواتساب أو ارسال طلبك عبر الموقع حيث سيتم تصنيفه والرد عليه في أسرع وقت ممكن.

مع تحيات: المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا - أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟

نعم لا