أسباب اختيار موضوع البحث

أسباب اختيار موضوع البحث
اطلب الخدمة

لابد أن يعرف المهندس ما طبيعة التصميم الذي سيقوم بإنشاؤه هل هو بيت أم قاعة ألعاب أم مدرسة وما إلى ذلك، والباحث أيضاً لابد أن يعرف بشكل دقيق عن ماذا سوف سيتحدث في مضمون بحثه، وهذا ما ينطبق تماماً على موضوع البحث الذي سيسخر الباحث كافة العلميات البحثية والإجرائية حوله، ولابد أن عملية اختيار موضوع البحث ستأتي بأسباب منطقية واضحة لاختيار موضوع البحث هذا دون غيره من المواضيع الأخرى، وحول هذا المقصد ستكون فقراتنا التالية:


 لماذا يتوجب عليك القيام بعملية اختيار موضوع البحث بدقة؟ 

ضع نفسك مكان طالب فتح حقيبته بغرض اخراج إحدى الكتب ليقوم بالدراسة، وكان هذا الكتاب _مجازاً_ لا عنوان ولا موضوع له، فهل بهذا ستكون هذه العملية منطقية؟، بالطبع لا، وهذا بالضبط هو الدافع الأساسي وراء عملية اختيار موضوع البحث، وفي النقاط التالية نلخص بشكل سريع أهم الدوافع التي تفرض عليك عملية اختيار موضوع البحث:

  1. المجال المعرفي واسع جداً، بل لا يمكن حصره، ولهذا فإن عملية اختيار موضوع البحث تعتبر من العمليات اللازمة. لكي يتم تصنيف مضمون البحث الذي تقوم بإعدادها ومعرفة المجال الذي ينتمي إيه.
  2. لتوضيح النقطة السابقة أكثر نضعها في ميزات تبويب وتصنيف المراجع على رفوف المكتبة. فهنا لابد أن يكون لمضمون البحث موضوعه الخاص ليتسنى تصنيفه في المكتبة.
  3. كل شيء ستقوم فيه في مضمون البحث سينبني على تحديدك للموضوع. فمن الموضوع تأتي كتابة الفرضيات والمتغيرات وغيرها من محددات مضمون البحث الأخرى.
  4. تكثر المشكلات والظواهر التي حولنا وعملية اختيار موضوع البحث، تكون بمثابة وضع اليد بشكل دقيق على إحدى هذه المشكلات والظواهر.
  5. عملية اختيار موضوع البحث تشكل نقطة الانطلاق الأساسية لعملية كتابة باقي مضمون البحث.
  6. اختيارك لموضوع البحث بشكل دقيق وإتمامك لعلمية كتابة هذا الموضوع وتعريفه في مضمون خطة البحث. يجعل لدى القارئ قدرة استيعابية أكثر حول مضمون البحث وعما سيتحدث.

عنوان البحث


 هل هناك عوامل تؤثر لعملية اختيار موضوع البحث؟ 

عملية اختيار موضوع البحث تتأثر بالعديد من العوامل التي تجعل عملية الاختيار ذات بعد فلسفي، ينبني على وجود محددات ودوافع نحو الاختيار، ومن أهم عوامل التأثير في عملية اختيار موضوع البحث هي:

  1. المشاكل الموجودة في المجتمع ومدى تأثيرها على الناس، تجعل من عملية اختيار موضوع البحث مهمة متناغمة مع الحاجة الماسة لدراسة هذه المشاكل، وبالتالي سيقوم الباحث بعملية اختيار موضوع أو مشكلة البحث من خلال ما يراه من مشكلات هامة.
  2. إذا كان موضوع البحث له تأثيره على الرأي العام للناس، فهذا يعني أن عملية الاختيار ستتأثر بإعطاء هذا الموضوع الأولوية في عملية الاختيار.
  3. الريادة تعتبر من أهم الأسباب والعوامل التي تتحكم بعملية اختيار موضوع البحث، وذلك لأن الريادة تعني التجديد والابتكار، وهذا ما يتطلع إليه الكثير من جمهور الباحثين، و كذلك الكثير من جماهير القراء وغيرهم.
  4. عامل الإضافة يعتبر مهماً ضمن العوامل المؤثرة في عملية اختيار موضوع البحث. إذ لابد أن تكون المواضيع المختارة ذات بُعد يتمكن فيه الباحث من إضافة شيء جديد على الوسط العلمي.
  5. تظل للباحث نفسه رؤيته الخاصة به، حيث أنه بناءاً على هذه الرؤية يقوم الباحث بعملية اختيار موضوع مضمون البحث.
  6. لا يمكن إغفال دور المشرفين الأكاديميين كأحد أهم العوامل المؤثرة في عملية اختيار موضوع البحث.

 من هنا يمكنك اختيار الموضوع (المشكلة) لمضمون البحث: 

قد يكون لدى الباحث القدرة الكافية على ضبط المشكلة وتحديدها و كذلك القدرة على كتابة هذه المشكلة وصياغتها في مضمون البحث، و كذلك قد يكون لدى الباحث بعض القصور في معرفة من أين يبدأ باختيار المشكلة، ولهذا نضع بعض النقاط الهامة التي تمكن الباث من عملية اختيار دقيقة لمشكلة:

  1. المحيط الذي حولك، فالمجتمع عبارة عن بيئة متكاملة متفاعلة فيما بينها تتعرض لمشكلات يمكنك اختيار إحداها.
  2. البراكين الزلازل الحروب وقسّ على ذلك الكثير، كل هذه المحددات تعتبر في حد ذاتها ظواهر يمكنك اختيارها كمشكلة لمضمون البحث. وتقوم بعملية كتابة مضمون البحث وفقاً للطرح المعلوماتي التي يحتاجه الكشف عن جوانبها والوصول للنتائج والحلول.
  3. تجاربك الشخصية تعتبر من أكثر العوامل التي تمكنك من عملية اختيار موفقة لمشكلة مضمون البحث. وذلك لأنك من خلال التجارب الشخصية ستكون مندمجاً ومتفاعلاً بالمشاعر والحواس مع هذه المشكلة.
  4. الكتب والمراجع تعتبر من أكثر المضامين التي تزخر بأفكار ومواضيع يمكن تناولها في مضمون البحث، ولهذا اقرأ أكثر لتعرف أكثر وتختار أدق، ولكن هنا لابد لك من التجديد وأن تبدأ من حيث انتهى الأخرون.
  5. التخصص والمجال الذي تدرسه ما إذا قمت بتحليله والتعمق فيه، حتى تجد كماً كبيراً من المواضيع التي تصلح لتكون مواضيع لمضمون البحث، وبهذا تتمكن من عملية الاختيار الصحيح لمشكلة البحث.

 عند اختيارك لمشكلة (موضوع) البحث لابد أن تتفكر في الأمور التالية: 

في هذه الفقرة سنربط بين اختيارك لمشكلة البحث وبين كامل عناصر مضمون البحث نفسه، فلابد أن يكون اختيارك موافقاً لكافة العناصر الأخرى، نوضح هذا المقصد في النقاط التالية:

  1. اختيار المشكلة يأتي مترابطاً مع اختيار العينة، لاختيار الصحيح لابد أن تكون فيه العينة قابلة للدراسة الصحيحة.
  2. ينظر الباحث المتفكر عند اختياره المشكلة إلى جوانبها وفرضياتها المحتملة و كذلك المتغيرات.
  3. أدوات الدراسة المتاحة والممكنة لابد أن تراعيها في اختيارك للمشكلة.
  4. كلما كانت عملية جمع المعلومات وكتابة هذه المعلومات بأسلوب ابداعي وفقاً للمشكلة التي تم اختيارها كلما كان هذا الاختيار دقيق وصحيح.
  5. المناهج الدراسية ترتبط بتحديد المشكلة، حيث أن الباحث سيقوم بدراسة هذه المشكلة وفقاً لمناهج دراسية محددة لابد أن يراعيها عند تحديد المشكلة.

 أماكن ستقوم بعملية كتابة موضوع البحث فيها: 

لا يمكن حصر عملية كتابة مضمون موضوع أو مشكلة البحث في مكان واحد محدد في كامل مضمون البحث، بل الصحيح أن عملية كتابة موضوع البحث تأتي وفق محددين أساسيين هما:

أولاً: عملية كتابة موضوع البحث في خطة البحث:

وفي هذه العملية يتم كتابة الموضوع أو المشكلة في العنصر الأول من عناصر خطة البحث بعد العنوان مباشرة، ولطريقة الكتابة هذه قواعدها الخاصة بها، سنتطرق لها في فقرة قادمة من هذا المقال.

ثانياً: كتابة موضوع البحث في سياق مضمون البحث كاملاً:

اتفقنا أن مضمون البحث يتم فيه عملية محورة كافة المعلومات حول موضوع البحث. فتجد وأنت تقرأ الإطار النظري لمضمون البحث أن كتابة كافة المعلومات جاءت مرتبطة بشكل مباشر بالمشكلة البحثية التي يتناولها الباحث.


 كيف تقوم بعملية كتابة موضوع البحث في خطة البحث؟ 

من أهم المحددات التي لابد أن تتم عملية الكتابة لها في مضمون البحث. هي كتابة الموضوع أو المعروف بالمشكلة في مضمون خطة البحث. وتأتي هذه الكتابة وفق قواعد وخطوات لابد منها وهي:

  1. كتابة مشكلة البحث تكون في الخطة في العنصر الثاني بعد كتابة العنوان.
  2. ستقوم بعملية كتابة موضوع البحث في الخطة في عبارة واحدة لا تتجاوز العشرة كلمات.
  3. أسفل هذه العبارة ستقوم بكتابة شرح مبسط عن الموضوع.
  4. عند كتابة الشر المبسط للمشكلة في مضمون خطة البحث ستقوم بإدراج عدة معلومات أساسية. وهي كتابة نبذة عن ماهية المشكلة و كذلك كتابة نبذة عن جوانب المشكلة كتابة نبذة عن مدى تأثير المشكلة على المجتمع.
  5. بهذا تكون الكتابة اكتملت للموضوع في مضمون خطة البحث، ولكن تأتي خطوة أخرى مكملة وهي الفرقة التي تليها والتي تكون عبارة عن كتابة فرضيات مشتقة من المشكلة التي تمت كتابتها.

أهمية كتابة المشكلة في مضمون خطة البحث 

ليس عبثاً أن اتفق كافة العلماء على وجوب عملية كتابة مشكلة البحث في مضمون الخطة. كما وضحنا في  الفقرة السابقة، وهذا الاتفاق يأتي منبثقاً من الأمور التالية:

  1. عند كتابة المشكلة في مضمون خطة البحث. تكون بذلك عملية التمهيد للدخول في كامل مضمون البحث بشكل عام قد اكتسبت أولى خطواتها.
  2. من الضروري أن يعرف القارئ بشكل عام عما سيتحدث مضمون البحث. ولهذا تأتي عملية كتابة المشكلة في مضمون الخطة لتوضح للقارئ هذا المحدد.
  3. من خلال عملية كتابة المشكلة في مضمون الخطة تأتي عملية اشتقاق العديد من المحددات الأخرى، مثل الفروض والمتغيرات.
  4. كتابة المشكلة في مضمون الخطة يعطي تفسيراً للعديد من العناصر الأخرى مثل العينة وأدوات الدراسة و كذلك المنهج. فعند كتابة المشكلة في مضمون الخطة يصبح لدى القارئ خلفية مفاهيمية يتمكن من خلالها باستيعاب أغلب الجوانب المرتبطة فيها.
  5. عندما يتم كتابة المشكلة في مضمون الخطة. يتمكن القارئ من تحديد إلى أي نوع من أنواع الدراسات والتخصصات ينتمي هذا البحث.
  6. كتابة المشكلة في مضمون الخطة يعتبر تمهيداً للمقدمة التي هي في الأساس تمهيد لمضمون البحث بشكل عام. وبهذا تكون كتابة المشكلة تكميلية لما سيجده القارئ في المقدمة. 

 فيديو: أسباب اختيار موضوع البحث 

 
لطلب المساعدة في إعداد رسائل ماجستير ودكتوراه  يرجى التواصل مباشرة مع خدمة العملاء عبر الواتساب أو ارسال طلبك عبر الموقع حيث سيتم تصنيفه والرد عليه في أسرع وقت ممكن.

مع تحيات: المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا - أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟


مقالات ذات صلة