نبذة عن البحث العلمي التاريخي

اطلب الخدمة

نبذة عن البحث التاريخي

إن البحث التاريخي هو تسجيل ووصف للأحداث الماضية والوقائع وتحليلها وتفسيرها على أسس منهجية علمية دقيقة لفهم الحاضر والمستقبل، وهذا المنهج، أي المنهج التجريبي، يستخدمه الباحثون الذين يريدون معرفة الأحوال والأحداث التي جرت في الماضي لأنها على الدوان تستثير الانسان وتشده إليها.

ويهتم الباحثون اليوم بمنهج البحث التاريخي خاصة، لاتساع الميادين التي يمكن استخدامه فيها، فهو إضافة لاستخدامه في التاريخ، فإنه يستخدم أيضًا في ميادين العلوم الطبية والقوانين والطب والدين وغيره، من أجل التحقق من صدق الحقائق والمعلومات القديمة إلا أن هناك الكثير من الباحثين قد أغفلوا أهداف وطرائق البحث التاريخي الدقيقة، وانهمكوا في الكتابة التاريخية لتمجيد الدولة والسلطة بدلًا من هدف الوصول إلى الحقائق الموضوعية.

وهذا مما جعل المؤرخون يسمعون إلى استرجاع تلك الخبرات الإنسانية الماضية بطريقة لا تنتهك الحوادث والظروف، لذا فهم يجمعون المعلومات ويفحصونها ويدققون فيها وفق معايير خاصة وبالتالي عرضها وتفسيرها بطريقة أمينة، ليصبح البحث التاريخي باحثًا عن الحقيقة حتى في البحوث غير التاريخية من خلال أدوات بحثه وطرائقه التي استقر عليها الباحثون لتقييم الدراسات السابقة في الميدان.

وهناك اعتبارات هامة لتطبيق منهج البحث التاريخي في البحث، وتتمثل في:

  1. إن الحقائق والأحداث والبيانات ليست غاية في حد ذاتها، بل وسيلة للوصول إلى نتائج قائمة على التحقيق والاثبات والتفسير، وعليه ينبغي ألا ينظر إليها بصورة منعزلة عن عصرها وأبعاد الحياة ومكوناتها التي أثرت فيها وتأثرت بها.
  2. إن المادة التاريخية ليست تجربة يمكن إعادتها والتأكد من صحتها، ولذلك يلجأ الباحث إلى السجلات والآثار الباقية، وعلى مشاهدات وروايات، ولذا فإنها تحتاج إلى معايير دقيقة للنقد الداخلي والنقد الخارجي والتحقق من صحتها وصدق مضمونها.
  3. إن معظم الظواهر التاريخية التي لا يفسرها سبب واحد تفسيرًا كافيًا، بل هناك عدة أسباب متعددة ومتنوعة، وهذا يتطلب من الباحث عدم الاعتماد على أهم الأسباب والظروف المسببة للحادثة، بل كل ما يرتبط بها، ويتفاعل معها.

للاستفسار أو المساعدة الأكاديمية اطلب الخدمة الآن

مع تحيات:

المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا

أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟