التصنيف العالمي للمجلات العلمية Scopus

التصنيف العالمي للمجلات العلمية Scopus
اطلب الخدمة

يواجه الباحثون في جميع دول العالم العديد من الصعوبات أثناء محاولتهم نشر بحوثهم العلمية، ولعل من أهم هذه الصعوبات هو اختيار المجلات المناسبة والمعترف بها عالمياً في الأوساط الأكاديمية لنشر أبحاثهم فيها، حيث أنَ هناك الكثير من الممارسات التي يتبعها الأفراد والمؤسسات بهدف إضلال الباحث وإقناعه بالنشر في مجلات غير محكمة، بل إن الهدف الرئيسي من ذلك هو الهدف المادي الذي يطمحون من خلاله إلى جميع أكبر قدر من الأموال مبتعدين كل البعد عن الأمانة العلمية والأسس المتعارف عليها في اعتماد مجلاتهم من الجهات المسؤولة عن ذلك.

من هنا قررنا في مؤسسة المنارة للاستشارات إعداد هذا المقال الذي يشكل الدرع الحصين للباحث في مواجهة جميع التضليلات التي يتبعها البعض في تزييف حقائق المجلات العلمية التي لا تصلح للنشر فيها، وذلك من خلال تقديم معلومات هامة عن أهم التصنيفات العالمية لنشر الأبحاث العلمية، ألا وهو تصنيف سكوبس.


  أولاً: التعريف بقاعدة بيانات سكوبس Scopus 

 تأسست قاعدة البيانات سكوبس Scopus في عام 2004 من قبل إلسيفير Elsevier، وتعتبر قاعدة بيانات سكوبس من أهم وأضخم قواعد البيانات الخاصة بتصنيف المجلات العلمية، حيث تقدم هذه القاعدة العديد من البيانات التي تهم الباحثين على مستوى العالم، حيث أنها تحتوي على العديد من المجلات العلمية والكتب والمؤتمرات والأبحاث العلمية، بالإضافة إلى براءات الاختراع، كما تقدم سكوبس Scopus رؤية شاملة لنتاجات البحث العلمي العالمي في مجالات العلوم والتكنولوجيا والطب والعلوم الاجتماعية والآداب والفنون والدراسات الإنسانية، وتحتوي سكوبس Scopus على ملخصات ومراجع من مقالات منشورة في مجلات أكاديمية محكمة، وتغطي تقريبا 22 ألف عنوان من أكثر من خمسة آلاف ناشر، منها 20 ألف مجلة يتم تقييمها بواسطة خبراء في التخصصات العلمية والتقنية والطبية والاجتماعية بما في ذلك الفنون والعلوم الإنسانية.

التصنيف العالمي للمجلات العلمية Scopus


 ثانياً: كيفية الدخول إلى قاعدة بيانات سكوبس Scopus 

من أهم المميزات التي تتمتع بها قاعدة بيانات سكوبس Scopus هو سهولة التعامل مع موقعها وسلاسة البحث فيه وخاصة إمكانية الوصول إليه من جميع الباحثين في العالم، حيث يمكن لأي باحث الدخول إلى الموقع الخاص بتصنيف Scopus من خلال الرابط التالي: www.scopus.com/home.uri ويتم التسجيل في الموقع من خلال الاعتماد على الاشتراكات المدفوعة أو المجانية سواء كانت لأفراد أو لمؤسسات تجارية كانت أم أكاديمية تعليمية، وللعلم فليست جميع الأبحاث العلمية متاحة للتحميل مجاناً، بل إن هناك جزءاً كبيراً من هذه الأبحاث لا يمكن الوصول إليه إلا من خلال الشراء عبر الموقع.


 ثالثاً: آلية إظهار المعلومات المتعلقة بالأبحاث المتضمنة في قاعدة بيانات سكوبس Scopus 

تهتم قاعدة بيانات سكوبس بالتسهيل على الباحث والتوفير من وقته وجهده أثناء البحث عن أبحاث علمية معينة يريد الباحث الوصول إليها، ومن هنا لا يحتاج الباحث إلى تحميل كل بحث علمي ليتعرف على مدى ملائمته  له، حيث تتيح هذه القاعدة معلومات عن البحث بدون الحاجة إلى تحميله، وذلك من خلال تقديم مستخلص للتعريف بمحتوى البحث، والاستشهادات المرجعية التي يتضمنها هذا البحث، وبالتالي يمكنك عزيزي الباحث التعرف على طبيعة البحث الذي تريده من خلال قراءة المستخلص الذي تتيحه هذه القاعدة، وهنا علينا أن لا نغفل بأنه يمكن للباحث الحصول على البحث الذي يريده بعدة صيغ منها PDF, XML ,HTML.


  رابعاً: فوائد قاعدة بيانات سكوبس Scopus بالنسبة للباحثين  

  1. تتميز قاعدة بيانات سكوبس بضخامتها من خلال احتواءها على الكثير من المجلات العلمية التي يصل عددها إلى الآلاف، لذا يمكن للباحث الرجوع إليها دون غيرها.

  2. يتم تحديث قاعدة البيانات بشكل يومي كي يبقى الباحث على اطلاع بجميع الأبحاث والمجلات المتعلقة بتخصصه، وبالتالي تساعد الباحث في قراءة جميع المستحدثات العلمية باستمرار.

  3. تعد سكوبس مصدر ثقة لدى الباحثين على اختلاف تخصصاتهم.

  4. تساعد سكوبس في توفير ملخص لأي بحث موجود فيها، وتعتبر هذه الميزة هامة جداً وغير متوافرة لدى الكثير من قواعد البيانات الأخرى.

  5. تساهم سكوبس في تزويد الباحثين بإحصائيات حديثة من خلال الأبحاث التي تم نشرها في هذا التصنيف، حيث تقوم المجلات المصنفة ضمن هذا النطاق بالتركيز جيداً على طرق وآليات التحليل المستخدمة في الأبحاث وتطلب التعديل عليها قبل قبول الأبحاث للنشر.


 خامساً: معايير تصنيف المجلات العلمية ضمن نطاق سكوبس Scopus 

يعتمد تصنيف المجلات العلمية في تصنيف Scopus على مؤشرين هامين ويطلق على هذه المؤشرات اسم (معاملات التأثير)، وعلى الرغم من أن هناك العديد من المجلات المصنفة في هذا التصنيف والتي تمتلك هذين المؤشرين، إلا أن Scopus تقوم بفهرسة وترتيب المجلات المصنفة لديها من خلال عرض المجلة الأقوى في البداية، وتتابع ذلك لغاية الوصول إلى المجلات التي تمتلك هذين المؤشرين بشكل ضعيف، ويمكن تلخيص هذه المؤشرات كما يلي:

  1. مؤشر CiteScore: ويمثل عدد الاقتباسات السنوية من الأبحاث المنشورة في المجلة العلمية، وتعتبر المجلة الأقوى هي المجلة التي يتم الاستشهاد بالأبحاث المنشورة فيها بشكل أكثر.

  2. مؤشر :h-index ويمتعلق بالنتاج العلمي للباحث، حيث يمثل هذا المؤشر عدد الاستشهادات الخاصة بالباحث من قبل الباحثين اللاحقين.


 سادساً: أسباب رفض نشر البحث العلمي في المجلات العلمية المصنفة ضمن سكوبس Scopus 

يقع الباحثون في بعض الأحيان بعدة أخطاء تمنع من قبول البحث في المجلات العلمية المصنفة ضمن تصنيف سكوبس (Scopus)، وتأتي هذه الأخطاء نتيجةً لعدم المعرفة الكافية بشروط النشر التي تحددها هذه المجلات، ونذكر بعضاً من أهم الأخطاء التي تحول دون نشر الأبحاث بنجاح:

  1. عدم الالتزام بالشروط والمعايير الفنية التي تحددها كل مجلة قبل البدء في تقديم البحث لها، حيث يجب عليك أخي الباحث أن تقوم بتنسيق وترتيب البحث وفق الشروط التي تحددها المجلة على الموقع الإلكتروني الخاص بها، ومن ثم تقديم البحث للنشر.

  2. افتقار البحث لعنصر أو عدة عناصر رئيسية، وذلك كإفتقار البحث إلى الصور والأشكال التي تدعم التحليل الإحصائي ، أو ملخص البحث، أو أن عنوان البحث نفسه ليس ذو فائدة علمية كبيرة، أو إن موضوع البحث قد سبق وتم بحثه من قبل.

  3. احتواء البحث على الانتحال أو السرقة الأدبية، ويجب على الباحث أن يقوم بإعادة صياغة ما يستشهد به بهدف إقناع القارئ بقدرة الباحث على إيصال المعلومات التي قام باقتباسها.

  4. وجود مشكلة في المنهجية المستخدمة في البحث، حيث تركز المجلات المصنفة ضمن نطاق سكوبس على أن تكون المنهجية المستخدمة في البحث هي المنهجية الأفضل والأنسب، كما وتركز المجلات أيضاً على التحليل الإحصائي المتعلق بالبحث، وذلك من خلال التأكد من أن هذا التحليل يستوفي المعايير المطبقة في مجال البحث.

  5. اللغة المستخدمة في كتابة البحث ضعيفة ويوجد بها الكثير من الأخطاء اللغوية والإملائية التي تمنع من فهم البحث بشكلٍ وافٍ، أو وجود مشكلة في عدم إيصال المعلومات التي يتضمنها البحث للقارئ.


 سابعاً: الفئات التي تستهدفها قاعدة بيانات سكوبس Scopus 

لا تقتصر قاعدة بيانات سكوبس Scopus على الباحثين الأكاديميين أو المؤسسات التعليمية، بل تتعدى ذلك لتستهدف عدة فئات من خلال توفير معلومات وبيانات تتعلق بهذه الفئات والتي تمكنهم من تطوير أداءهم والوصول بهم إلى حالةٍ مثلى من الانتظام والتطوير، ومن أمثلة هذه الفئات ما يلي:

  1. الجهات الصناعية (Industry).

  2. الجهات الحكومية (Government).


ختاماً عزيزي الباحث في حال أردت أن تقوم بنشر بحثك العلمي فبإمكانك الرجوع إلى قاعدة بيانات سكوبس (Scopus) بدون تردد لأنها تمثل مصدر ثقة للكثير من الباحثين، وتقوم بحمايتك من التزييف والمخاطر التي يمكن أن تقع بها ضحيةً الأشخاص والمؤسسات الذين يروجوا لنشر البحث في مجلات غير محكمة، كما ونرفق إليك الفيديو التالي ليوضح لك طريقة البحث عن المجلات المناسبة لبحثك في قاعدة بيانات سكوبس  (Scopus):


 فيديو: البحث عن المجلات التابعة لقاعدة بيانات سكوبس 

 


لطلب المساعدة في نشر الأبحاث والأوراق العلمية يرجى التواصل مباشرة مع خدمة العملاء عبر الواتساب أو ارسال طلبك عبر الموقع حيث سيتم تصنيفه والرد عليه في أسرع وقت ممكن.

مع تحيات: المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا - أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟


مقالات ذات صلة