كيفية تقليل نسبة الاقتباس

كيفية تقليل نسبة الاقتباس
اطلب الخدمة

(نسبة الاقتباس أكثر من الحد المسموح وبذلك سيتم رفض البحث أو المادة التي قمت بتقديمها)

هذه العبارة كفيلة بأن تخبرك بطريقة أو بأخرى أن (بحثك مرفوض)، وذلك لأن عملية الاقتباس تعتبر أحد أهم محددات قبول البحث من عدمه، فنسبة الاقتباس محكومة بضوابط ومعايير وليست متروكاً عبثاً، ولهذا لابد للباحث أو الكاتب أن يراعي منذ البداية أن تكون عملية } مضبوطة وفقاً للنسبة، ولعل البعض لا يعرف المعنى الصحيح لكلمة الاقتباس، و كذلك لعل البعض لا يعرف ما هي نسبة الاقتباس وماذا بالنسبة لاكتشاف هذه النسبة؟ وكيف تكتب مادة ذات نسبة اقتباس مناسبة؟. كل هذه الأمور وأمور أخرى سنتطرق لها في سياق فقراتنا التالية…. .


 ماذا يعني الاقتباس؟ 

قبس الشيء أي أخذ جزءاً منه، وهنا نقول أن عملية الاقتباس هي عبارة عن أخذ شيء ولكن ما هو هذا الشيء؟

الاقتباس يتخصص في مضامين المواد العلمية المكتوبة سواء كانت هذه المادة عبارة عن بحث أو رسالة أو حتى مقال عادي.

وإذا أردنا أن نضع تعريفاً اصطلاحياً مناسباً لكلمة الاقتباس فيمكننا القول بأنها: عملية أخذ للمعلومات من مضامين والحاقها في مضمون المادة التي تجري كتابتها.

هذا هو التعريف المبسط لعملية الاقتباس، ولكن ثمة تعريف آخر أشمل وأعمّ وهو: عملية أخذ معلومات من مواد لكتاب آخرين محكومة بالتوثيق أولاً ثم بنسبة لها حد أقصى تفرضه الجهة المستلمة للمادة المكتوبة.

وهنا نرى أن عملية الاقتباس ترتبط بشكل مباشر بمحددات وهي:

  1. توثيق المراجع: وهي المواد التي يؤخذ منها الاقتباس، و كذلك لابد لهذه المراجع أن تتم كتابتها والاشارة إليها في نهاية كل اقتباس من الاقتباسات.

  2. نسبة اقتباس المعلومات: وهي عبارة عن الكمية المئوية التي ينبغي على الكاتب أن يلتزم بها بالنسبة لاقتباس المعلومات في المادة التي يقوم بإعدادها.

  3. الجهة المستلمة: تفرض الجهة المستلمة للمادة المكتوبة معاييراً محددة للاقتباس.


 كيف تكتب مادة باقتباسات قليلة؟ 

من المحزن أن يذهب جهدك نتيجة ارتفاع نسبة الاقتباس للمعلومات في المادة التي قمت بإعدادها، ومن هنا لابد أن تضع في ذهنك أن ثمة ضابط اسمه (تقليل نسبة الاقتباس في المادة) يجب عليك أن تلتزم به لتتفادى ملاحظات المشرفين والمحكمين وغيرهم، والحقيقة الثابتة أنه ليس هناك منهج علمي متكامل يمكنك من خلاله تقليل نسبة اقتباس المعلومات في المادة، ولكن هناك بعض النقاط التي إن اتبعتها فستنج في تقليل نسبة الاقتباس، وهذه النقاط هي:

  1. ضع في ذهنك أن عملية كتابة المادة لابد أن تكون بجهدك الشخصي لا بالاعتماد على الغير. وهذا يعني أنك ستقوم بعملية البحث و كذلك جمع المعلومات التي تهمك فقط لا عملية جمع المعلومات المفيدة والغير مفيدة.

  2. ناقش وحلل واصنع عصفاً ذهنياً لكل معلومة تقوم بعملية الاقتباس لها، وذلك لأن النقاش والعصف الذهني سيؤهلك للفهم الدقيق لمدركات هذه المعلومات وبالتالي التمكن من صياغاتها بأسلوبك.

  3. الصياغة بأسلوبك، لعل هذا المحدد هو من أهم الأمور التي تعينك على الخروج من الوقوع في مشكلة وجود نسبة اقتباس معلومات مرتفعة، ولكن يجب هنا أن تراعي عدم الوقوع في مشكلة انتحال الفكرة وذلك بتوثيق المراجع كاملة حتى لتلك المراجع التي أخذت منها الأفكار لا النصوص.

  4. افحص كل فصل تقوم بالانتهاء منه في عملية كتابة المادة. وذلك من خلال بعض البرامج المتخصصة بالكشف عن مشكلة ارتفاع نسبة الاقتباس للمعلومات.

فحص السرقة الأدبية

 نسبة الاقتباس المسموح بها في المادة العلمية: 

المادة العلمية هي الأبحاث والرسائل والمقالات العلمية، وكما أسلفنا أن من الأمور التي تحكم عملية كتابة هذه المادة العلمية هي نسبة الاقتباسات، وهناك نسبة اقتباسات متعارف عليها غالباً ولكن ليس لزاماً أن تتبعها كل المؤسسات، وهذه النسبة لها سقف زمني أدنى لا تقبل المادة التي تكون المعلومات المقتبسة فيها أقل من ذلك، وكذلك هناك حد أقصى لنسبة اقتباس المعلومات حيث لا يجوز تجاوز هذه النسبة، وهذه النسبة هي:

  1. تعتمد العديد من المؤسسات نسبة اقتباس معلومات بحد أدنى 5% من مجمل عدد كلمات المادة، وبحد أقصى نسبة 15%.

  2. مؤسسات أخرى تعتمد نسبة اقتباس المعلومات بحد أدنى 5% وبحد أقصى 20% أو 25%.

  3. المؤسسات بشكل عام تضع شرط مهم من شروط عملية اقتباس المعلومات في المادة. وهي عدم تجاوز نسبة الاقتباس من مرجع واحد أكثر من 5%.

  4. نؤكد مرة أخرى أن تحديد نسبة عملية اقتباس المعلومات في المادة يختلف من مؤسسة إلى مؤسسة أخرى ولكن تظل النسب السابقة هي النسب الأكثر شيوعاً.


 الاقتباس والمراجع… كيف يتوافقان؟ 

كلمة اقتباس لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون غير مرتبطة بكلمة مراجع، وذلك نظراً لأن الاقتباسات أساساً تكون أخذ معلومات من مراجع، وبهذا يكون لزاماً على المقتبس أن يقوم بعملية التوثيق لهذه المراجع التي أخذ منها المعلومات، وفي السطور التالية سنقوم بعملية طرح شامل للعلاقة بين عملية الاقتباس والمراجع:

  1. قلنا أن عملية الاقتباس تنبني على المعلومات المأخوذة من المراجع.

  2. أخذ المعلومات من المراجع تعني وجود عملية التوثيق الملازمة للمراجع.

  3. هل كل اقتباس يكون من المراجع؟ الإجابة الشاملة نعم، ولكن تختلف المراجع أيضاً في طبيعة المواد. فمن المراجع ما يكون من مادة مكتوبة و كذلك بعض المراجع يكون من مادة مصورة. ومراجع أخرى تكون معلوماتها من مادة على الانترنت…. وهكذا.

  4. نسبة الاقتباس في المادة تحدد مدى نسبة اعتماد الباحث على المراجع بشكل عام.

ضوابط الاقتباس من المراجع:

أكثر ما يؤخذ منه في الوسط العلمي هو المراجع بلا شك، وعملية أخذ المعلومات من المراجع تسمى اقتباساً في حالة تمت عملية التوثيق، ولكن تسمى انتحالاً في حالة لم تتم عملية التوثيق، و كذلك هناك ضوابط أخرى لعملية اقتباس المعلومات من المراجع وهي:

  1. اتفقنا على أن التوثيق لابد منه في عملية اقتباس المعلومات من المراجع.

  2. التوثيق نفسه لابد أن تكون معلوماته صحيحة.

  3. تشترط العديد من المراكز والمؤسسات نسبة محددة لا يجوز تعديها بالنسبة لعملية اقتباس المعلومات من المراجع.

  4. يُفضل أن يؤخذ إذن الكاتب ودار النشر إذا كانت عملية اقتباس المعلومات من المراجع كبيرة.

  5. مهما كان الاقتباس فلابد أن تكون المادة الحالية مميزة عن المراجع المأخوذ منها المعلومات. بمعنى يجب ألا يعتمد الباحث اعتماداً كلياً على المعلومات المأخوذة من المراجع. بل يجب أن يضع معلومات مما توصل إليه ومن آرائه وتحليلاته.

كيف تتم عملية توثيق الاقتباسات؟

عملية توثيق الاقتباسات في المادة هي نفسها عملية توثيق المراجع، ولكن في عملية توثيق الاقتباسات نركز في الأساس على عملية توثيق المراجع في حواشي المادة، وذلك لأن عملية توثيق المراجع في حواشي المادة تعبر بشكل مباشر عن مكان وجود الاقتباس في المادة و كذلك مصدره، وتتم عملية توثيق الاقتباسات في المادة من خلال الخطوات التالية:

  1. نفس خطوات عملية توثيق المراجع في حواشي صفحات المادة. وذلك بوضع المؤشر على نهاية الاقتباس ومن ثم الذهاب لقائمة مراجع واختيار ادراج حاشية سفلية ومن ثم كتابة المراجع.

  2. لابد أن يراعي كاتب المادة أن تكون المراجع موافقة للرقم التسلسلي الخاص بالاقتباس.

  3. لزيادة التأكيد وضمان الجودة يجب أن تتم عملية توثيق الاقتباسات في صفحة المراجع آخر المادة العلمية.

  4. عملية توثيق المراجع لابد وأن تشمل المعلومات الأساسية لها. وهي اسم الكاتب الأصلي واسم المادة المقتبس منها ومكان صدور هذه المادة وتاريخه.

هل الاقتباس هو نفسه البلاجريزم:

نعم، الاقتباس هو نفسه البلاجريزم، حيث أن البلاجريزم هو نفسه مصطلح الاقتباس ولكن باللغة الإنجليزية (Plagiarism)، ولكن البلاجريزم يأخذ تعريفاً أشمل وأوسع من الاقتباس، حيث يعبر البلاجريزم عن المعلومات المأخوذة من المراجع إضافة إلى استخدام الكلمات التي تم استخدامها في مواد أخرى، ولكن هنا لابد أن نضع البلاجريزم في مكانه الصحيح وهو عدم دقته في كثير من الأحيان، فعلى سبيل المثال كانت المادة تتحدث عن (فايروس كورونا) فستجد أن البلاجريزم قام يتحديد كافة كلمات فايروس كورونا الموجودة في المادة على أنها بلاجريزم، وتظهر هذه المشكلة واضحة جلية في برامج الكشف عن الاقتباسات والبلاجريزم.

بهذا يمكنك الكشف عن نسبة الاقتباس والبلاجريزم في المادة:

هناك بعض البرامج المتخصصة في تحديد نسبة اقتباس المعلومات و البلاجريزم في كامل مضمون المادة، ومن أشهرها برنامج ithenticate و turnitin، ولكن لابد أن تعرف أن عملية الكشف عن نسبة الاقتباس والبلاجريزم في المادة لا تكون دقيقة باستخدام برامج الكشف، وذلك لعدة معايير من أهمها:

  1. برامج الكشف عن نسبة الاقتباس والبلاجريزم تتبع أسلوب التطابق الحرفي فقط. وهذا يجعل لدينا مشكلة حقيقية في المواد التي نقوم بإعدادها. إذ سيتم تحديد النسبة لمجرد وجود أي تشابه كلمات ومعلومات حتى وإذ لم يكن اقتباساً.

  2. المراجع لا يتم كشفها عن طريق برامج كشف المعلومات المقتبسة. بمعنى أن هذه البرامج تقوم فقط بعملية تحديد المعلومات المقتبسة من المراجع دون تحديد أسماء المراجع.

  3. أما الانتحال في الأفكار فهذا يستحيل كشفه عن طريق هذه البرامج.

لذلك كله يفضل عدم الاعتماد بشكل كلي على هذه البرامج بل الاعتماد على التدقيق الشخصي وقوة الملاحظة والحفظ.


 فيديو: تقليل نسبة الاقتباس في بحث الجامعة 

 


لطلب المساعدة في إعداد رسائل ماجستير ودكتوراه  يرجى التواصل مباشرة مع خدمة العملاء عبر الواتساب أو ارسال طلبك عبر الموقع حيث سيتم تصنيفه والرد عليه في أسرع وقت ممكن.

مع تحيات: المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا - أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟


مقالات ذات صلة