كيفية عمل خطة البحث العلمي

أولاً: تعريف خطة البحث:
تعني خطة البحث هذا التصور المستقبلي المسبق لطريقة تنفيذ البحث من زوايا طريقة جمع المادة العلمية، وطريقة معالجتها أو تحليلها، وطريقة عرض نتائج البحث بعد التنفيذ، وهي بمعنى آخر: الخطوات شبه التفصيلية والقواعد التي سيلتزم بها الباحث أثناء عملية البحث. وتعرف خطة الدراسة بصفة عامة بأنها: "الخطوط العريضة التي يسترشد بها الباحث عند تنفيذ دراسته "، وتشبه بالبوصلة التي يُدرك بها السائر إلى أين يسير، ويسترشد بها في مسيرته.

كما تعد خطة البحث حجر الأساس المنظم للرسالة العلمية، ويمكن تعريفها بأنها القواعد والخطوط الهامة التي يضعها الباحث ويحددها الباحث في مادته الدراسية ويلتزم بها ليتمكن من تنفيذ دراسته. يذهب البعض إلى تعريف خطة البحث بأنها تخيل مستقبلي مسبق للطريقة التي ستنفذ بها مادة البحث وكيفية جمع المعلومات ودراستها ومعالجتها وكيفية تحليلها وتفسيرها، حيث تتكون خطة البحث في مضمونها من عدة عناصر: عنوان البحث حيث يجب أن يتميز بالوضوح وسهولة اللغة والعبارات القصيرة

ثانيًا: أهمية إعداد خطة البحث:

  • تعين الباحث على تحديد الهدف من دراسته بالدقة المطلوبة؛ لأن الباحث بدون الجهود التي تسبق إعداد الخطة الجيدة لا تتوفر لديه في العادةصورة متعمقة عن موضوع البحث وتفريعاته وحدوده، فيلتزم بما لا يتفق مع المدة الزمنية المحددة له، والإمكانات المتاحة له.
  • تعين الباحث على تحديد أيسر طريق يؤدي به إلى الهدف المحدد بسهولة.
  • تساعد الخطة الباحث في تصوُّر العقبات التي قد تعترضه عند تنفيذ البحث، فيصرف النظر عن الموضوع إذا كانت مشكلة الدراسة فوق إمكانيَّاته الزمنية أو المادية.
  • تساعد الخطة الباحث واللجنة المجيزة لها في تقويم البحث حتى قبل تنفيذه؛ وذلك من حيث أهميته، وتقدير حجم الجهد الذي يتطلبه البحث، وقدرة الباحث، ووضوح منهجه.
  • توفر الخطة للمشرف على الباحث أساسًا لتقويم مشروع البحث، كما تساعده على متابعة الإشراف عليه خلال فترة تنفيذ البحث.
  • توفر الخطة المكتوبة للباحث مرجعًا ومرشدًا له أثناء إجرائه للبحث، فيسهل عليه الرجوع إليها عند نسيانه بعض العناصر، أو في حالة حدوث طارئ ما؛ ولهذا فإن وجود خطة مكتوبة يساعد الباحث على تقويم موقفه من الخطوات المتبقية من البحث.

أما الهدف الرئيس من إعداد خطة البحث فهو أن يقنع الطالب الأساتذة وأعضاء هيئة مناقشة الخطط (السمنار) بما يلي:

  • أن البحث يسد حاجة مهمة نظريًّا وعمليًّا في مجال التخصص.
  • أن الطالب يفهم تمامًا مشكلته البحثية، ولديه إلمام بالمعارف والمهارات اللازمة للقيام بالبحث، وأنه قد حدد بحثه تحديدًا واضحًا يساعد على أن يبدأ العمل فيه فور تسجيل الموضوع، ومن ثَمَّ يصلح لأن يشرف عليه أحد الأساتذة المتخصصين في القسم.

كيفية كتابة خطة البحث
الخطوات التطبيقية التي يتم اتباعها في كتابة خطة البحث العلمي:

 أولاً: تحديد موضوع خطة البحث: يجب على الباحث عند اختيار موضوع البحث مراعاة ما يلي:

  • معرفة أو تقدير الجهد المبذول في كتابة خطة البحث.
  • معرفة إمكانيات الباحث المادية والمعنوية على القيام بالبحث.
  • دافعية الباحث ورغبته في كتابة البحث.
  • معرفة الباحث بلغات أخرى ذات صلة بالبحث.
  • يجب أن يكون البحث في حقل تخصص الباحث.
  • الضرورة الملّحة إليه.
  • أهمية البحث ومدى أهميته.
  • تحديد هدف الباحث من كتابة خطة البحث (للحصول على درجة أكاديمية، أو هناك أسباب أخرى....)

ثانياً: إعداد خطة البحث: يتم إعدادها من خلال التالي:

  • تحديد عنوان للبحث واضح دقيق يوحي بمضمونه.
  • تصنيف الموضوعات في أبواب، وفصول.
  • اتباع منهجية علمية وترتيبها لأجل ترتيب الأبواب والفصول.

ثالثاً: جمع المادة، إعداد المراجع، وتنظيم البطاقات:

  • ضرورة توفير الباحث لمصادر ومراجع البحث.
  • ضرورة تمييز الباحث بين كل من الاقتباس الحرفي وكذلك تلخيص الفكرة.

رابعاً: مرحلة كتابة البحث: ويتم خلالها مراعاة ما يلي:

  • تدرج الكلام المكتوب بتكوين رأي الباحث بما كُتِبَ في كل فصل.
  • أهمية فصل الباحث العلمي لرأيه عن رأي غيره وذلك عن طريق وضع الآخر بين قوسين.
  • توثيق ما يقوله الباحث بكل من البراهين والأدلة.
  • الكتابة على الأوراق المسطرة تتميز بهامش على اليمين.
  • أن يقوم الباحث بالكتابة على وجه واحد من الورقة.
  • يفضل أن بترك الباحث مسافة في أسفل الورقة للهامش.
  • يفضل ترك الباحث لفراغ بين كل سطر وآخر في حال رغب بكتابة معلومات مستجدة.
  • الاستخدام الجيد لعلامات الترقيم.
  • استخدام أسلوب جيد للكتابة من خلال استخدام لغة علمية قوية وأكاديمية وتكون لغة خالية من الأخطاء الاملائية والنحوية.
  • أن يكون العنوان مختصراً ودالاً بوضوح على المحتوى.
  • أن تحتوي مقدمة البحث على الأسباب التي دعت إلى الباحث إلى كتابة البحث العلمي ونبذة عامة عن موضوع البحث العلمي.
  • استعراض معظم البحوث والدراسات السابقة التي لها صلة بهذه المشكلة.
  • عرض أهم المصطلحات الواردة في البحث.
  • كتابة المقترحات والتوصيات في خاتمة البحث.
  • عمل ملخص للبحث.
  • الابتعاد عن ذكر الألقاب وذكر الاسم فقط. ولكن يُذكر من الألقاب فقط ما كان له دلالة معينة كالوزير.وهنا يكتفي بذكر الاسم وحده.
  • التزام الباحث بالشروط الرسمية لكتابة البحث التي يتم تحديدها من المؤسّسة العلمية التي ينتمي إليها الباحث على سبيل المثال (حجم البحث أو الرسالة، شكل الغلاف والعنوان، الشكر والتقدير، فهرس المحتويات، تنظيم مصادر البحث ومراجعه).

ما هي عناصر خطة البحث العلمي، وما هي طرق إنجازها

أولاً: العنوان:
لا تعد خطوة اختيار عنوان الرسالة أو البحث العلمي خطوة سهلة، وذلك بسبب أن اختيار عنوان البحث العلمي له أبعاد مختلفة وكثيرة يجب مراعاتها، حيث يجب أن يكون عنوان البحث معبراً عن موضوع البحث، وأن يكون مختصراً وموجزاً وأن لا يستخدم فيه تعابير وكلمات غريبة، وأن لا يتجاوز العنوان ٦٠ حرفاً على أكثر تقدير.

ثانياً: مقدمة البحث:
وهي الجزء الذي يمهد فيه الباحث العلمي لباقي أجزاء البحث ويتضمن عدة خطوات منها ما يلي:

  • ذكر مشكلة البحث بشكل مقتضب.
  • أن تحتوي المقدمة على أهمية البحث والأسئلة التي يجيب عنها الباحث في بحثه.
  • آية قرآنية أو حديث شريف أو مقولات مأثورة يتم ذكرها من باب الاستئناس ولها علاقة وثيقة في مجال البحث.
  • أن لا تزيد مقدمة البحث عن 300 كلمة.

ثالثاً: فرضيات البحث:
وهي تعد المفتاح لحل المشكلة البحثية للدراسة، وهي عبارة عن مجموعة من الحلول والمقترحات تصاغ على شكل أسئلة استفهامية، ويهدف الباحث لإثبات صحة هذه الأسئلة والفرضيات خلال مراحل البحث باستخدام الأدوات البحثية، وتتنوع هذه الفرضيات حسب الدراسة التي يقوم بها الباحث، فالعلوم الإنسانية والاجتماعية لا تتعدد فيها الفرضيات البحثية، ويستخدم فيها سؤال أو اثنين على أكثر تقدير، أما أبحاث العلوم الطبيعية يجب أن تحتوي على متغيرين أحدها مستقل الآخر تابع، ويمكن أن يتطرق الباحث لأكثر من فرضية حسب الوقت والجهد المتاحان إليه.

رابعاً: أدوات البحث:
وهي تلك الوسائل والأدوات المستخدمة في البحث العلمي وتختلف تبعاً لنوعيته، وتستخدم للوصول لمعلومات متعلقة بموضوع الدراسة أو البحث، ومنها المقابلات والملاحظات والاستبيانات والاختبارات وغيرها.

خامساً: الفضول والأبواب والمباحث:
وهو أكبر أجزاء خطة البحث ويحتوي على ملاحظات مستفيضة لموضوع البحث وجوانبه بشكل واضح ومعبر، ومن الهام الابتعاد عن التكرار والتشابه، وتطوير الأفكار بشكل مستمر.

سادساً: مراجع البحث:
ويقصد بها جميع الكتب والمراجع والمقالات والدراسات التي استخدمها الباحث في الوصول لمعلومات وبيانات البحث خلال رحلته البحثية، ويجب على الباحث ذكر المؤلفين الذين قاموا بتأليف الكتب والدراسات السابقة.

سابعاً: نتائج البحث:
وهي عبارة عن مجوعة من الاستنتاجات التي توصل الباحث إليها الباحث بعد الانتهاء من الفصول والأبواب والأبحاث، وهي مبنية على الحقائق التي توصل إليها الباحث خلال مراحل خطة البحث.

ثامناً: التوصيات ومقترحات البحث:
يتم فيها كتابة رأي الباحث حول طريقة حل المشكلة البحثية مستنداً إلى النتائج والاستنتاجات.

تاسعاً: الخاتمة:
وهي آخر خطوات البحث العلمي ويجب الاهتمام بها بشكل جيد وذلك لتأثر المناقشين بها، ويوضح الباحث فيها المجهودان التي بذلت لإخراج البحث بشكله النهائي، وقد تتضمن آية قرآنية أو أحاديث شريفة.

http://www.manaraa.com/upload/ab923a28-521f-4b05-8f4f-1a28e6fca454.png

ما هي المعايير التي يجب على الباحث العلمي اتخاذها عند كتابة مقدمة خطة بحث علمي؟

 

لكتابة مقدمة البحث العلمي العديد من المعايير الواجب على الباحث العلمي مراعاتها لكتابة مقدمة خطة بحث علمي بكفاءة.

  1. لا بد لمقدمة خطة البحث العلمي بأن تكون شاملة لكافة النقاط التي يتجه إليها الباحث العلمي خلال كتابة كافة الفصول المكونة للبحث العلمي.
  2. أن يقوم الباحث العلمي بعملية كتابة سهلة لمقدمة خطة البحث ويتم ذلك بلغة سهلة وكذلك مفهومة وبعيدة عن أي غموض قد يقود القارئ لشيء من اللبس.
  3. أن يقوم الباحث العلمي باستعراض الأهمية من كتابة موضوع البحث العلمي المتناوَل في مقدمة البحث العلمي، بالإضافة إلى أهمية المجال المختص به الباحث العلمي وأهميته على كل من الفرد والمجتمع وما يضفيه هذا المجال من معرفة وعلم يستفيد منه أفراد المجتمع.
  4. أن يقوم الباحث العلمي بتوضيح المشكلة أو الظاهرة التي يتناولها الباحث العلمي في مقدمة البحث بوضوح.
  5. كتابة الباحث العلمي للأهداف الذي يود الباحث العلمي تحقيقها من رحلته البحثية للكشف أكثر عن موضوع البحث العلمي، حيث لا بد ان تكون هذه الأهداف مرتبة على شكل نقاط.
  6. يجب أن تكون مقدمة خطة البحث العلمي محتوية على الدوافع التي تقود الباحث العلمي إلى اختيار مشكلة البحث العلمي دون غيرها.

لذا يمكن القول بأن مقدمة البحث العلمي من أكثر مكونات البحث أهميةً وشمولًا عن موضوع البحث العلمي، حيث تعد مقدمة البحث العلمي هي ضرورةً لا بد على الباحث العلمي كتابتها لأنها تعد المدخل الممهد للمشكلة التي يحتويها الباحث في البحث العلمي. حيث يقوم الباحث العلمي بكتابة مقدمة للبحث إذ تحتوي هذه المقدمة على تعريف القارئ لموضوع البحث ولا سيما مشكلة وأهمية الدراسة والغرض الذي يدفع الباحث العلمي على اختيار عنوان الرسالة وبالتالي كتابة البحث العلمي، بالإضافة إلى أسباب اختيار موضوع البحث ولا سيما الهدف الذي حث الباحث العلمي على القيام بكل من الإجراءات اللازمة وذلك من أجل البدء بالكتابة البحثية ورحلته البحثية الضرورية لجمع المعلومات اللازم تضمينها وادراجها البحث العلمي.

 

الصعوبات التي تواجه الباحث:

  • قد يواجه معظم الباحثين صعوبة كبيرة في الوصول إلى أغلب المناطق التي يسكن فيها مجتمع الدراسة، ويعود هذا إلى بعد هذه الأماكن أو عدم الاستقرار الجغرافي والسياسيّ وغيرها العديد من الأسباب، حيث إنّ ذلك من شأنه أن يعرّض الباحث إلى الخطر ويشكل تهديداً على حياته، مع العلم أنّ الباحث قد لا يستطيع القيام بالبحث في بعض الحالات بمعزل عن الوصول إلى تلك العينة.
  • من الصعوبات التي يواجهها بعض الباحثين خلال كتابة البحث العلمي هي ارتفاع تكلفة القيام بالبحث وتنفيذه، وذلك بسبب تكلفة التنقل للوصول إلى عينة الدراسة، وكذلك تكلفة التحليل الإحصائيّ إذا لم يكن لدى الباحث الخبرة في تحليل البيانات باستخدام البرامج الحديثة وغيرها، وهذا خلال فترة انعدام التمويل وضعف عملية الإنفاق والتمويل للعديد من الأبحاث العلميّة.
  • عدم تعاون البعض من فئات المجتمع مع الباحث، وقلة المعرفة والثقافة التي تحترم هذا النوع من الأعمال العلميّة والأكاديمية على الرغم من الأهمية الكبيرة لإعداد البحث العلمي .
  • قلة توافر المصادر والمراجع الأولية والثانوية حول المشكلة أو القضية التي يعتمد عليها موضوع البحث العلمي الخاص بالباحث، الأمر الذي يؤدي إلى استغراق الوقت والجهد الطويل من أجل البحث عن مصادر أخرى لتكوين إطاره النظري وقاعدة البيانات الخاصة به حول المشكلة.
  • قد يحبط بعض الباحثين إذا تم وضع أبحاثهم العلمية على رفوف المكتبات، وكذلك عدم تطبيق النتائج والتوصيات التي توصلوا إليها خلال هذه الأبحاث على أرض الواقع والاستفادة منها، ممّا دفع العديد من الأشخاص إلى اعتبار البحث العلميّ مضيعة للوقت.

الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الباحثين عند كتابة خطة البحث:

  • تسرع الباحث في كتابة خطة البحث: قد يكتب الباحث خطة بحثه قبل أن يكمل دراسته المتعمقة للأدبيات المرتبطة بالموضوع، وقبل الأطلاع على البحوث و الدراسات التي إجريت أو تجرى في الموضوع. إن هذا يعرضة لكثير من النقد عندما يعرض خطته، و إذا قبلت الخطة فإن  الباحث يكتشف بنفسه بعض القصور في عناصر الخطة مما يمثل مشكلة في التنفيذ. ولمعالجة هذا القصور قد يحتاج الباحث إلى إجراءات قانونية إدارية تكلفه الكثير من الوقت و المتاعب.
  • كتابة الخطة قبل التأكد من توافر الإمكانات والمتطلبات اللازمة للبحث: قد يكون ذلك أحد مظاهر التسرع و لكن قد يكون أيضا نتيجة عدم إدراك الباحث لهذه المتطلبات أو عدم تقديره لأهميتها. مثال إذا لم يتأكد الباحث من توافر العدد الكافي من الأفراد الذين يعتزم اختيارهم كعينة لبحثة فإن ذلك يؤدي حتماً إلى فشل البحث. مثال أحد الباحثين خطط لتجريب استراتيجية مقترحة لتدريس بعض وحدات مقرر دراسي في الصف السادس و لم يدرك إنذاك انه لم يعد يوجد صف سادس.
  • عنوان البحث: بعض الباحثين يكتبون عنواناً طويلاً مليئاً بالتفاصيل غير اللازمة التي يمكن أن تكون في حدود البحث أو تتضح في الاجراءات. كما يميل البعض إلى كتابة عنوان فضفاض و غير محدد فتضيع معالم البحث وهويته.
  • مقدمة البحث: من الأخطاء الشائعة في كتابة مقدمة البحث أن يميل الباحث إلى العمومية الشديدة التي قد تشتت القارئ، وأن يسخدم لغة فضفاضة بعيدة عن الأسلوب العلمي الدقيق.
  • صياغة المشكلة: مشكلة البحث هي حالة أو ظاهرة يقابلها الباحث في عمله و هذه الحالة أو الظاهرة تمثل للباحث نقطة قصور تدفعه إلى ضرورة التفكيرفي ضرورة البحث عن حل أو علاج لها، وعند صياغة المشكلة على الباحث أن يصف هذه الحالة أو الظاهرة بصورة واضحة ومباشرة دون مبالغة أو تهوين . ويكون الوصف في عبارات تقريرية يفهم منها القارئ المشكلة ويريد أن يجد حلاً لها من البحث المقترح.

ما يجب أن تلاحظه في خطة البحث الجيدة

من أجل كتابة بحث علمي على نحوٍ سليم، يجدر بالباحث العلمي احتواء البحث العلمي على المكونات الأساسية التالية:

  1. عنوان البحث العلمي: يتم تحديد عنوان البحث بعد أن يقوم الباحث العلمي بتوضيح ماهية مشكلة البحث في ذهنه، حيث يعد عنوان البحث العلمي أول ما تقع عليه عين القارئ وكذلك يعبر عن موضوع البحث وهذا يشير إلى أهمية البحث العلمي، حيث يعبر العنوان عن مضمون فكرة البحث وكذلك مشكلة البحث ومجالها: ولا بد على الباحث العلمي الجيد أن يقوم بمراعاة عدد من الاعتبارات عند كتابة عنوان الدراسة العلمية، فيقوم بكتابة عنوان محدد ومختصر وكذلك لا يحتوي على ألفاظ لها أكثر من تأويل، وأن يكون معبرًا لموضوع البحث العلمي، أن يختار الباحث العلمي المفردات البسيطة والسليمة لغويًا وكذلك البعد عن المصطلحات والمفردات التي لها أكثر من معنىً تفاديًا لحدوث اللبس، كما ويقوم الباحث العلمي بكتابة عنوان الرسالة لا طويلًا ولا قصيرًا.
     
  2. مقدمة البحث العلمي: يقوم الباحث العلمي بكتابة مقدمة البحث كجزء ثاني من أجزاء كتابة الدراسة العلمية، ولا ريب أن الباحث العلمي يقوم بتضمين أهمية الدراسة والأسباب التي تحث الباحث على اختيار مجال البحث وتحديداً عنوان الدراسة العلمية القائم عليها، كما ويجدر بالذكر بأن الباحث العلمي الجيد يراعي مدى أهمية كتابة الدوافع التي تشجع الباحث العلمي على كتابة بحثه، ولا بد على الباحث أن يستشهد بالأخرى التي ترتبط بالدراسة بشكل مباشر بموضوع البحث العلمي.
     
  3. مشكلة البحث العلمي: تعد مشكلة البحث العلمي المحور والعمود الذي يعتمد عليه الباحث العلمي عليه في دراسته، ولا ريب أن مشكلة البحث العلمي عبارة عن التساؤلات التي تتشكل في ذهن الباحث العلمي، فمشكلة الدراسة قد تنتج عن خلل في موضوع علمي معين ويحتاج إلى توضيح أسباب وعوامل حدوثه وكذلك من أجل الوصول إلى حل لتقليص من حجم المخاطر الناتجة عن هذا الخلل، أو أنها تنتج عن غموض في ظاهرة معينة من شأنها تلزم الباحثين ذوي الاختصاص بذات الموضوع بإجراء التحريات اللازمة من أجل الكشف عن هذا الغموض.

    ولا شك أن لكل مشكلة جوانب عديدة يصعب على الباحث العلمي معالجتها من دراسة واحدة، فقد يقوم الباحث العلمي بالاطلاع على الدراسات المختلفة التي تجيب عن التساؤلات التي تتضمنها مشكلة الدراسة. حيث أن هناك العديد من الاعتبارات الواجب مراعاتها قبل أن يقوم الباحث العلمي باختيار المشكلة الخاصة بالبحث العلمي الخاص به من ضمنها أن تكون مشكلة البحث العلمي حديثة ولم يسبق دراستها أو تم دراستها ولكن بأساليب وأدوات مختلفة وهي التي تساعد الباحث العلمي على جمع المعلومات المتعلقة بذات الموضوع.

    كما ويجب على الباحث العلمي بالاهتمام بدراسة المشكلة وكذلك حبه لدراسة كل ما يتعلق حولها. كما ويجب على الباحث العلمي بأن يكون خبيرًا ويمتلك مهارة عالية وقدرة تمنحه من دراسة مشكلة البحث، كما ويجب على الباحث العلمي بأن يقوم بجمع المعلومات والبيانات والمعلومات اللازمة لاستكمال دراسته ومن ثم تحقيق أهدافه المرجوة من كتابة البحث العلمي المتناوِل لمشكلة الدراسة. 

     
  4. منهجية الدراسة: يقوم الباحث العلمي بتخصيص هذا الجزء من مقدمة الدراسة وهو الجزء المتعلق بتحديد المنهجية التي يتخذها الباحث العلمي من أجل الإلمام بالمعلومات ولا سيما البيانات الضرورية من أجل كتابة دراسة علمية تتناول موضوعًا معينًا.
     
  5. مناقشة النتائج وتفسيرها: حيث يقوم الباحث العلمي بهذا الجزء من المقدمة بتحليل أهم النتائج التي توصل إليها الباحث العلمي بعد قيامه بالعديد من الاجراءات التي تساعد الباحث العلمي على الإلمام بالمعلومات الضرورية لكتابة البحث العلمي.
     
  6. النتائج والتوصيات: يقوم الباحث العلمي بعرض جميع النتائج التي توصل إليها الباحث العلمي بعد اتباعه العديد الإجراءات واستخدامه الأدوات التي تساعد الباحث العلمي على جمع المعلومات من مصادرها المختلفة.
     
  7. المراجع: وتشكل المرحلة الأخيرة من خطوات كتابة خطة البحث، حيث يتم جمع مصادر المعلومات التي اعتمد عليها الباحث في الحصول على المعلومات الخاصة بالبحث، والتي ساعدت الباحث في الحصول على النتائج التي يسعى إليها، مثل الكتب، والمجلات، والمواقع الإلكترونية.

 

 ما هو دور الباحث خلال كتابة البحث العلمي؟

  • لا بد على الباحث العلمي بالرجوع إلى أصحاب الخبرة والأساتذة المختصة بموضوع البحث من أجل أخذ بنصائحهم حول أهم النقاط الواجب تغطيتها خلال مرحلة كتابة البحث العلمي.
  • أن يعتمد الباحث العلمي على مصادر موثوقة من الدراسات السابقة من أجل الاستعانة بها لكتابة بحث علمي قائم على أسس علمية.
  • أن يلتزم الباحث العلمي بشروط الاقتباس من مراجع أخرى.
  • أن يقوم الباحث العلمي بالتجارب العلمية التي بدورها تكشف صحة المعطيات التي يتم ذكرها بالبحث العلمي وكذلك من أجل كتابة نتائج بحث علمي قائم على أسس وتجارب واقعية.
  • ألا يتفرع الباحث العلمي في الكتابة عن مواضيع ليس لها صلة كبيرة في موضوع البحث، بل يجب على الباحث العلمي التركيز على مشكلة التي يتناولها الباحث العلمي وكيفية حلولها.
  • أن يقوم الباحث العلمي في النهاية بكتابة أهم التوصيات والاقتراحات التي يجدها أكثر تلائمًا مع ما توصلت به دراسته؛ وذلك من أجل إفادة القارئ حول أهم ما يمكن أن يقوم بعد الانتهاء من الاطلاع البحث العلمي المتناوَل.

مواصفات خاتمة البحث العلمي الجيدة

  • يلزم أن تكون خاتمة خطة البحث العلمي قصيرة ومختصرة.
  • أن تشير خاتمة خطة البحث العلمي إلى أهم النقاط ذات العلاقة بشكل مباشر بخطة البحث العلمي.
  • صياغة خاتمة خطة البحث العلمي بعبارات خالية من الأخطاء اللغوية والنحوية.
  • حديث الباحث عن تجربته الخاصة به.
  • اطلاع الباحث على الصعوبات والمعيقات التي كان قد تعرض لها خلال إجراءه للبحث العلمي.
  • يجب على الباحث أن يذكر العديد من التوصيات لكي يستفيد منها من يتطلع على البحث العلمي، ولديه الرغبة في البحث في نفس الموضوع أو في نطاقه.
  • ذكر عدد من التوصيات لمؤسسات وجهات وأشخاص لهم علاقة ببحثه، لكي يقوموا بتطوير هذا البحث وإكماله.
  • يلزم الباحث أن يخصص جزء من خاتمة خطة البحث يشكر من خلاله كل من ساعده ومد له يد العون في بحثه العلمي، وساهم في إنجاح البحث.
  • يفضل في خاتمة خطة البحث الاختصار وعدم التكرار، وكذلك الابتعاد عن الحشو الذي لا نستفيد منه.
  • في خاتمة خطة البحث يحبذ ابتعاد الباحث عن ذكر بعض النقاط التي لم تتم مناقشتها سابقا، من أجل عدم الاضطرار إلى المناقشة السريعة في مساحة محدودة.

النصائح التي من شأنها أن تساعد الباحث العلمي على عمل خطة بحث جيدة.

  • أن يختار الباحث العلمي عنوانًا ملائمًا لموضوع خطة البحث المتمثل في المشكلة التي يتناولها الباحث في بحثه العلمي.
  • أن يراعي الباحث العلمي شروط كتابة عنوان خطة البحث، خاصةً أن عنوان خطة البحث يمثل الواجهة لخطة البحث ككل.
  • أن يكتب الباحث العلمي مقدمة مختصرة وسهلة العبارات وشيقة اللغة وذلك من أجل لفت انتباه القارئ اذ يترك انطباعًا جيدًا عند قراءته لمقدمة خطة بحث شاملة ومختصرة وسهلة.
  • أن يراعي الباحث العلمي باختيار مشكلة بحث معاصرة ولها مراجع من أجل الرجوع إلى مصادر مختلفة للإلمام بعدد من المعلومات اللازمة للوصول إلى نتائج الخطة المتمثلة بحلول المشكلة التي يتناولها الباحث في خطة البحث العلمي خاصته.
  • أن يراعي الباحث العلمي بضرورة الرجوع إلى الدراسات السابقة وذلك من أجل معرفة أسلوب الباحثين السابقين في عرض المعلومات وادراج النتائج واستخدامهم للمناهج، وهكذا.
  • أن يقوم الباحث العلمي بالاطلاع على الدراسات السابقة الأكثر حداثةً.
  • أن يراعي الباحث العلمي أن خطة البحث التي يقوم بالتحري عنها وكتابتها تكون مستهدفة إلى لجنة الاشراف وكذلك أي قارئ بغض النظر عن تخصصه العلمي، لذا وجب على الباحث العلمي بأن يراعي ذلك في اللغة المستخدمة، أي يقوم الباحث العلمي بكتابة كتابة عناصر البحث بلغة سهلة وسليمة من الأخطاء.

للاستفسار أو المساعدة الأكاديمية اطلب الخدمة الآن

مع تحيات:

المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا

أنموذج البحث العلمي