كيفية عمل خطة البحث

اطلب الخدمة

كيفية إعداد خطة البحث العلمي


 أولاً: تعريف خطة البحث 

تعني خطة البحث هذا التصور المستقبلي المسبق لطريقة تنفيذ البحث من زوايا طريقة جمع المادة العلمية، وطريقة معالجتها أو تحليلها، وطريقة عرض نتائج البحث بعد التنفيذ، وهي بمعنى آخر: الخطوات شبه التفصيلية والقواعد التي سيلتزم بها الباحث أثناء عملية البحث. وتعرف خطة الدراسة بصفة عامة بأنها: "الخطوط العريضة التي يسترشد بها الباحث عند تنفيذ دراسته "، وتشبه بالبوصلة التي يُدرك بها السائر إلى أين يسير، ويسترشد بها في مسيرته.

كما تعد خطة البحث حجر الأساس المنظم للرسالة العلمية، ويمكن تعريفها بأنها القواعد والخطوط الهامة التي يضعها الباحث ويحددها الباحث في مادته الدراسية ويلتزم بها ليتمكن من تنفيذ دراسته. يذهب البعض إلى تعريف خطة البحث بأنها تخيل مستقبلي مسبق للطريقة التي ستنفذ بها مادة البحث وكيفية جمع المعلومات ودراستها ومعالجتها وكيفية تحليلها وتفسيرها، حيث تتكون خطة البحث في مضمونها من عدة عناصر: عنوان البحث حيث يجب أن يتميز بالوضوح وسهولة اللغة والعبارات القصيرة.


 ثانيًا: أهمية إعداد خطة البحث 

  • تعين الباحث على تحديد الهدف من دراسته بالدقة المطلوبة؛ لأن الباحث بدون الجهود التي تسبق إعداد الخطة الجيدة لا تتوفر لديه في العادةصورة متعمقة عن موضوع البحث وتفريعاته وحدوده، فيلتزم بما لا يتفق مع المدة الزمنية المحددة له، والإمكانات المتاحة له.
  • تعين الباحث على تحديد أيسر طريق يؤدي به إلى الهدف المحدد بسهولة.
  • تساعد الخطة الباحث في تصوُّر العقبات التي قد تعترضه عند تنفيذ البحث، فيصرف النظر عن الموضوع إذا كانت مشكلة الدراسة فوق إمكانيَّاته الزمنية أو المادية.
  • تساعد الخطة الباحث واللجنة المجيزة لها في تقويم البحث حتى قبل تنفيذه؛ وذلك من حيث أهميته، وتقدير حجم الجهد الذي يتطلبه البحث، وقدرة الباحث، ووضوح منهجه.
  • توفر الخطة للمشرف على الباحث أساسًا لتقويم مشروع البحث، كما تساعده على متابعة الإشراف عليه خلال فترة تنفيذ البحث.
  • توفر الخطة المكتوبة للباحث مرجعًا ومرشدًا له أثناء إجرائه للبحث، فيسهل عليه الرجوع إليها عند نسيانه بعض العناصر، أو في حالة حدوث طارئ ما؛ ولهذا فإن وجود خطة مكتوبة يساعد الباحث على تقويم موقفه من الخطوات المتبقية من البحث.

 كيفية كتابة خطة البحث 
الخطوات التطبيقية التي يتم اتباعها في كتابة خطة البحث العلمي:

أولاً: تحديد موضوع خطة البحث: يجب على الباحث عند اختيار موضوع البحث مراعاة ما يلي:

  • معرفة أو تقدير الجهد المبذول في كتابة خطة البحث.
  • معرفة إمكانيات الباحث المادية والمعنوية على القيام بالبحث.
  • دافعية الباحث ورغبته في كتابة البحث.
  • معرفة الباحث بلغات أخرى ذات صلة بالبحث.
  • يجب أن يكون البحث في حقل تخصص الباحث.
  • الضرورة الملّحة إليه.
  • أهمية البحث ومدى أهميته.
  • تحديد هدف الباحث من كتابة خطة البحث (للحصول على درجة أكاديمية، أو هناك أسباب أخرى....)

ثانياً: إعداد خطة البحث: يتم إعدادها من خلال التالي:

  • تحديد عنوان للبحث واضح دقيق يوحي بمضمونه.
  • تصنيف الموضوعات في أبواب، وفصول.
  • اتباع منهجية علمية وترتيبها لأجل ترتيب الأبواب والفصول.

ثالثاً: جمع المادة، إعداد المراجع، وتنظيم البطاقات:

  • ضرورة توفير الباحث لمصادر ومراجع البحث.
  • ضرورة تمييز الباحث بين كل من الاقتباس الحرفي وكذلك تلخيص الفكرة.

رابعاً: مرحلة كتابة البحث: ويتم خلالها مراعاة ما يلي:

  • تدرج الكلام المكتوب بتكوين رأي الباحث بما كُتِبَ في كل فصل.
  • أهمية فصل الباحث العلمي لرأيه عن رأي غيره وذلك عن طريق وضع الآخر بين قوسين.
  • توثيق ما يقوله الباحث بكل من البراهين والأدلة.
  • الكتابة على الأوراق المسطرة تتميز بهامش على اليمين.
  • أن يقوم الباحث بالكتابة على وجه واحد من الورقة.
  • يفضل أن بترك الباحث مسافة في أسفل الورقة للهامش.
  • يفضل ترك الباحث لفراغ بين كل سطر وآخر في حال رغب بكتابة معلومات مستجدة.
  • الاستخدام الجيد لعلامات الترقيم.
  • استخدام أسلوب جيد للكتابة من خلال استخدام لغة علمية قوية وأكاديمية وتكون لغة خالية من الأخطاء الاملائية والنحوية.
  • أن يكون العنوان مختصراً ودالاً بوضوح على المحتوى.
  • أن تحتوي مقدمة البحث على الأسباب التي دعت إلى الباحث إلى كتابة البحث العلمي ونبذة عامة عن موضوع البحث العلمي.
  • استعراض معظم البحوث والدراسات السابقة التي لها صلة بهذه المشكلة.
  • عرض أهم المصطلحات الواردة في البحث.
  • كتابة المقترحات والتوصيات في خاتمة البحث.
  • عمل ملخص للبحث.
  • الابتعاد عن ذكر الألقاب وذكر الاسم فقط. ولكن يُذكر من الألقاب فقط ما كان له دلالة معينة كالوزير.وهنا يكتفي بذكر الاسم وحده.
  • التزام الباحث بالشروط الرسمية لكتابة البحث التي يتم تحديدها من المؤسّسة العلمية التي ينتمي إليها الباحث على سبيل المثال
    (حجم البحث أو الرسالة، شكل الغلاف والعنوان، الشكر والتقدير، فهرس المحتويات، تنظيم مصادر البحث ومراجعه).

 ما هي عناصر خطة البحث العلمي؟ وما هي طرق إنجازها؟ 

أولاً: العنوان: لا تعد خطوة اختيار عنوان الرسالة أو البحث العلمي خطوة سهلة، وذلك بسبب أن اختيار عنوان البحث العلمي له أبعاد مختلفة وكثيرة يجب مراعاتها، حيث يجب أن يكون عنوان البحث معبراً عن موضوع البحث، وأن يكون مختصراً وموجزاً وأن لا يستخدم فيه تعابير وكلمات غريبة، وأن لا يتجاوز العنوان ٦٠ حرفاً على أكثر تقدير.

ثانياً: مقدمة البحث: وهي الجزء الذي يمهد فيه الباحث العلمي لباقي أجزاء البحث ويتضمن عدة خطوات منها ما يلي:

  • ذكر مشكلة البحث بشكل مقتضب.
  • أن تحتوي المقدمة على أهمية البحث والأسئلة التي يجيب عنها الباحث في بحثه.
  • آية قرآنية أو حديث شريف أو مقولات مأثورة يتم ذكرها من باب الاستئناس ولها علاقة وثيقة في مجال البحث.
  • أن لا تزيد مقدمة البحث عن 300 كلمة.

ثالثاً: فرضيات البحث: وهي تعد المفتاح لحل المشكلة البحثية للدراسة، وهي عبارة عن مجموعة من الحلول والمقترحات تصاغ على شكل أسئلة استفهامية، ويهدف الباحث لإثبات صحة هذه الأسئلة والفرضيات خلال مراحل البحث باستخدام الأدوات البحثية، وتتنوع هذه الفرضيات حسب الدراسة التي يقوم بها الباحث، فالعلوم الإنسانية والاجتماعية لا تتعدد فيها الفرضيات البحثية، ويستخدم فيها سؤال أو اثنين على أكثر تقدير، أما أبحاث العلوم الطبيعية يجب أن تحتوي على متغيرين أحدها مستقل الآخر تابع، ويمكن أن يتطرق الباحث لأكثر من فرضية حسب الوقت والجهد المتاحان إليه.

رابعاً: أدوات البحث: وهي تلك الوسائل والأدوات المستخدمة في البحث العلمي وتختلف تبعاً لنوعيته، وتستخدم للوصول لمعلومات متعلقة بموضوع الدراسة أو البحث، ومنها المقابلات والملاحظات والاستبيانات والاختبارات وغيرها.

خامساً: الفضول والأبواب والمباحث: وهو أكبر أجزاء خطة البحث ويحتوي على ملاحظات مستفيضة لموضوع البحث وجوانبه بشكل واضح ومعبر، ومن الهام الابتعاد عن التكرار والتشابه، وتطوير الأفكار بشكل مستمر.

سادساً: مراجع البحث: ويقصد بها جميع الكتب والمراجع والمقالات والدراسات التي استخدمها الباحث في الوصول لمعلومات وبيانات البحث خلال رحلته البحثية، ويجب على الباحث ذكر المؤلفين الذين قاموا بتأليف الكتب والدراسات السابقة.

سابعاً: نتائج البحث: وهي عبارة عن مجوعة من الاستنتاجات التي توصل الباحث إليها الباحث بعد الانتهاء من الفصول والأبواب والأبحاث، وهي مبنية على الحقائق التي توصل إليها الباحث خلال مراحل خطة البحث.

ثامناً: التوصيات ومقترحات البحث: يتم فيها كتابة رأي الباحث حول طريقة حل المشكلة البحثية مستنداً إلى النتائج والاستنتاجات.

تاسعاً: الخاتمة: وهي آخر خطوات البحث العلمي ويجب الاهتمام بها بشكل جيد وذلك لتأثر المناقشين بها، ويوضح الباحث فيها المجهودان التي بذلت لإخراج البحث بشكله النهائي، وقد تتضمن آية قرآنية أو أحاديث شريفة.


 ما هي المعايير التي يجب على الباحث العلمي اتخاذها عند كتابة مقدمة خطة بحث علمي؟ 

لكتابة مقدمة البحث العلمي العديد من المعايير الواجب على الباحث العلمي مراعاتها لكتابة مقدمة خطة بحث علمي بكفاءة.

  1. لا بد لمقدمة خطة البحث العلمي بأن تكون شاملة لكافة النقاط التي يتجه إليها الباحث العلمي خلال كتابة كافة الفصول المكونة للبحث العلمي.
  2. أن يقوم الباحث العلمي بعملية كتابة سهلة لمقدمة خطة البحث ويتم ذلك بلغة سهلة وكذلك مفهومة وبعيدة عن أي غموض قد يقود القارئ لشيء من اللبس.
  3. أن يقوم الباحث العلمي باستعراض الأهمية من كتابة موضوع البحث العلمي المتناوَل في مقدمة البحث العلمي، بالإضافة إلى أهمية المجال المختص به الباحث العلمي وأهميته على كل من الفرد والمجتمع وما يضفيه هذا المجال من معرفة وعلم يستفيد منه أفراد المجتمع.
  4. أن يقوم الباحث العلمي بتوضيح المشكلة أو الظاهرة التي يتناولها الباحث العلمي في مقدمة البحث بوضوح.
  5. كتابة الباحث العلمي للأهداف الذي يود الباحث العلمي تحقيقها من رحلته البحثية للكشف أكثر عن موضوع البحث العلمي، حيث لا بد ان تكون هذه الأهداف مرتبة على شكل نقاط.
  6. يجب أن تكون مقدمة خطة البحث العلمي محتوية على الدوافع التي تقود الباحث العلمي إلى اختيار مشكلة البحث العلمي دون غيرها.

لذا يمكن القول بأن مقدمة البحث العلمي من أكثر مكونات البحث أهميةً وشمولًا عن موضوع البحث العلمي، حيث تعد مقدمة البحث العلمي هي ضرورةً لا بد على الباحث العلمي كتابتها لأنها تعد المدخل الممهد للمشكلة التي يحتويها الباحث في البحث العلمي. حيث يقوم الباحث العلمي بكتابة مقدمة للبحث إذ تحتوي هذه المقدمة على تعريف القارئ لموضوع البحث ولا سيما مشكلة وأهمية الدراسة والغرض الذي يدفع الباحث العلمي على اختيار عنوان الرسالة وبالتالي كتابة البحث العلمي، بالإضافة إلى أسباب اختيار موضوع البحث ولا سيما الهدف الذي حث الباحث العلمي على القيام بكل من الإجراءات اللازمة وذلك من أجل البدء بالكتابة البحثية ورحلته البحثية الضرورية لجمع المعلومات اللازم تضمينها وادراجها البحث العلمي.


 الصعوبات التي تواجه الباحث خلال مرحلة إعداد خطة البحث 

  • قد يواجه معظم الباحثين صعوبة كبيرة في الوصول إلى أغلب المناطق التي يسكن فيها مجتمع الدراسة، ويعود هذا إلى بعد هذه الأماكن أو عدم الاستقرار الجغرافي والسياسيّ وغيرها العديد من الأسباب، حيث إنّ ذلك من شأنه أن يعرّض الباحث إلى الخطر ويشكل تهديداً على حياته، مع العلم أنّ الباحث قد لا يستطيع القيام بالبحث في بعض الحالات بمعزل عن الوصول إلى تلك العينة.
  • من الصعوبات التي يواجهها بعض الباحثين خلال كتابة البحث العلمي هي ارتفاع تكلفة القيام بالبحث وتنفيذه، وذلك بسبب تكلفة التنقل للوصول إلى عينة الدراسة، وكذلك تكلفة التحليل الإحصائيّ إذا لم يكن لدى الباحث الخبرة في تحليل البيانات باستخدام البرامج الحديثة وغيرها، وهذا خلال فترة انعدام التمويل وضعف عملية الإنفاق والتمويل للعديد من الأبحاث العلميّة.
  • عدم تعاون البعض من فئات المجتمع مع الباحث، وقلة المعرفة والثقافة التي تحترم هذا النوع من الأعمال العلميّة والأكاديمية على الرغم من الأهمية الكبيرة لإعداد البحث العلمي .
  • قلة توافر المصادر والمراجع الأولية والثانوية حول المشكلة أو القضية التي يعتمد عليها موضوع البحث العلمي الخاص بالباحث، الأمر الذي يؤدي إلى استغراق الوقت والجهد الطويل من أجل البحث عن مصادر أخرى لتكوين إطاره النظري وقاعدة البيانات الخاصة به حول المشكلة.
  • قد يحبط بعض الباحثين إذا تم وضع أبحاثهم العلمية على رفوف المكتبات، وكذلك عدم تطبيق النتائج والتوصيات التي توصلوا إليها خلال هذه الأبحاث على أرض الواقع والاستفادة منها، ممّا دفع العديد من الأشخاص إلى اعتبار البحث العلميّ مضيعة للوقت.

 الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الباحثين عند كتابة خطة البحث 

  • تسرع الباحث في كتابة خطة البحث: قد يكتب الباحث خطة بحثه قبل أن يكمل دراسته المتعمقة للأدبيات المرتبطة بالموضوع، وقبل الأطلاع على البحوث و الدراسات التي إجريت أو تجرى في الموضوع. إن هذا يعرضة لكثير من النقد عندما يعرض خطته، و إذا قبلت الخطة فإن  الباحث يكتشف بنفسه بعض القصور في عناصر الخطة مما يمثل مشكلة في التنفيذ. ولمعالجة هذا القصور قد يحتاج الباحث إلى إجراءات قانونية إدارية تكلفه الكثير من الوقت و المتاعب.
  • كتابة الخطة قبل التأكد من توافر الإمكانات والمتطلبات اللازمة للبحث: قد يكون ذلك أحد مظاهر التسرع و لكن قد يكون أيضا نتيجة عدم إدراك الباحث لهذه المتطلبات أو عدم تقديره لأهميتها. مثال إذا لم يتأكد الباحث من توافر العدد الكافي من الأفراد الذين يعتزم اختيارهم كعينة لبحثة فإن ذلك يؤدي حتماً إلى فشل البحث. مثال أحد الباحثين خطط لتجريب استراتيجية مقترحة لتدريس بعض وحدات مقرر دراسي في الصف السادس و لم يدرك إنذاك انه لم يعد يوجد صف سادس.
  • عنوان البحث: بعض الباحثين يكتبون عنواناً طويلاً مليئاً بالتفاصيل غير اللازمة التي يمكن أن تكون في حدود البحث أو تتضح في الاجراءات. كما يميل البعض إلى كتابة عنوان فضفاض و غير محدد فتضيع معالم البحث وهويته.
  • مقدمة البحث: من الأخطاء الشائعة في كتابة مقدمة البحث أن يميل الباحث إلى العمومية الشديدة التي قد تشتت القارئ، وأن يسخدم لغة فضفاضة بعيدة عن الأسلوب العلمي الدقيق.
  • صياغة المشكلة: مشكلة البحث هي حالة أو ظاهرة يقابلها الباحث في عمله و هذه الحالة أو الظاهرة تمثل للباحث نقطة قصور تدفعه إلى ضرورة التفكيرفي ضرورة البحث عن حل أو علاج لها، وعند صياغة المشكلة على الباحث أن يصف هذه الحالة أو الظاهرة بصورة واضحة ومباشرة دون مبالغة أو تهوين . ويكون الوصف في عبارات تقريرية يفهم منها القارئ المشكلة ويريد أن يجد حلاً لها من البحث المقترح.

 ما يجب أن تلاحظه في خطة البحث الجيدة 

من أجل كتابة بحث علمي على نحوٍ سليم، يجدر بالباحث العلمي احتواء البحث العلمي على المكونات الأساسية التالية:

  1. عنوان البحث العلمي: يتم تحديد عنوان البحث بعد أن يقوم الباحث العلمي بتوضيح ماهية مشكلة البحث في ذهنه، حيث يعد عنوان البحث العلمي أول ما تقع عليه عين القارئ وكذلك يعبر عن موضوع البحث وهذا يشير إلى أهمية البحث العلمي، حيث يعبر العنوان عن مضمون فكرة البحث وكذلك مشكلة البحث ومجالها: ولا بد على الباحث العلمي الجيد أن يقوم بمراعاة عدد من الاعتبارات عند كتابة عنوان الدراسة العلمية، فيقوم بكتابة عنوان محدد ومختصر وكذلك لا يحتوي على ألفاظ لها أكثر من تأويل، وأن يكون معبرًا لموضوع البحث العلمي، أن يختار الباحث العلمي المفردات البسيطة والسليمة لغويًا وكذلك البعد عن المصطلحات والمفردات التي لها أكثر من معنىً تفاديًا لحدوث اللبس، كما ويقوم الباحث العلمي بكتابة عنوان الرسالة لا طويلًا ولا قصيرًا.

  2. مقدمة البحث العلمي: يقوم الباحث العلمي بكتابة مقدمة البحث كجزء ثاني من أجزاء كتابة الدراسة العلمية، ولا ريب أن الباحث العلمي يقوم بتضمين أهمية الدراسة والأسباب التي تحث الباحث على اختيار مجال البحث وتحديداً عنوان الدراسة العلمية القائم عليها، كما ويجدر بالذكر بأن الباحث العلمي الجيد يراعي مدى أهمية كتابة الدوافع التي تشجع الباحث العلمي على كتابة بحثه، ولا بد على الباحث أن يستشهد بالأخرى التي ترتبط بالدراسة بشكل مباشر بموضوع البحث العلمي.

  3. مشكلة البحث العلمي: تعد مشكلة البحث العلمي المحور والعمود الذي يعتمد عليه الباحث العلمي عليه في دراسته، ولا ريب أن مشكلة البحث العلمي عبارة عن التساؤلات التي تتشكل في ذهن الباحث العلمي، فمشكلة الدراسة قد تنتج عن خلل في موضوع علمي معين ويحتاج إلى توضيح أسباب وعوامل حدوثه وكذلك من أجل الوصول إلى حل لتقليص من حجم المخاطر الناتجة عن هذا الخلل، أو أنها تنتج عن غموض في ظاهرة معينة من شأنها تلزم الباحثين ذوي الاختصاص بذات الموضوع بإجراء التحريات اللازمة من أجل الكشف عن هذا الغموض.
    ولا شك أن لكل مشكلة جوانب عديدة يصعب على الباحث العلمي معالجتها من دراسة واحدة، فقد يقوم الباحث العلمي بالاطلاع على الدراسات المختلفة التي تجيب عن التساؤلات التي تتضمنها مشكلة الدراسة. حيث أن هناك العديد من الاعتبارات الواجب مراعاتها قبل أن يقوم الباحث العلمي باختيار المشكلة الخاصة بالبحث العلمي الخاص به من ضمنها أن تكون مشكلة البحث العلمي حديثة ولم يسبق دراستها أو تم دراستها ولكن بأساليب وأدوات مختلفة وهي التي تساعد الباحث العلمي على جمع المعلومات المتعلقة بذات الموضوع.
    كما ويجب على الباحث العلمي بالاهتمام بدراسة المشكلة وكذلك حبه لدراسة كل ما يتعلق حولها. كما ويجب على الباحث العلمي بأن يكون خبيرًا ويمتلك مهارة عالية وقدرة تمنحه من دراسة مشكلة البحث، كما ويجب على الباحث العلمي بأن يقوم بجمع المعلومات والبيانات والمعلومات اللازمة لاستكمال دراسته ومن ثم تحقيق أهدافه المرجوة من كتابة البحث العلمي المتناوِل لمشكلة الدراسة. 

  4. منهجية الدراسة: يقوم الباحث العلمي بتخصيص هذا الجزء من مقدمة الدراسة وهو الجزء المتعلق بتحديد المنهجية التي يتخذها الباحث العلمي من أجل الإلمام بالمعلومات ولا سيما البيانات الضرورية من أجل كتابة دراسة علمية تتناول موضوعًا معينًا.

  5. مناقشة النتائج وتفسيرها: حيث يقوم الباحث العلمي بهذا الجزء من المقدمة بتحليل أهم النتائج التي توصل إليها الباحث العلمي بعد قيامه بالعديد من الاجراءات التي تساعد الباحث العلمي على الإلمام بالمعلومات الضرورية لكتابة البحث العلمي.

  6. النتائج والتوصيات: يقوم الباحث العلمي بعرض جميع النتائج التي توصل إليها الباحث العلمي بعد اتباعه العديد الإجراءات واستخدامه الأدوات التي تساعد الباحث العلمي على جمع المعلومات من مصادرها المختلفة.

  7. المراجع: وتشكل المرحلة الأخيرة من خطوات كتابة خطة البحث، حيث يتم جمع مصادر المعلومات التي اعتمد عليها الباحث في الحصول على المعلومات الخاصة بالبحث، والتي ساعدت الباحث في الحصول على النتائج التي يسعى إليها، مثل الكتب، والمجلات، والمواقع الإلكترونية.

 


 شرح (الدراسات السابقة - منهجية الدراسة - مراجع خطة البحث) في خطة البحث بالتفصيل 

 أولاً: الدراسات السابقة في خطة البحث العلمي 

إن التعامل مع الدراسات السابقة في البحث العلمي يعكس مدى جودة العمل البحثي ومستواه التقييمي كما أن التعامل مع الدراسات السابقة بصورة متميزة تعكس احترام الباحث لجهد الباحثين الآخرين ولما قاموا به من أعمال بحثية مختلفة، فالتعامل مع الدراسات السابقة في البحث العلمي يجب أن يقوم وفق منهجية تقويمية صحيحة وسليمة تتكفل بضمان التميز البحثي للباحث بين الباحثين الآخرين. كما أن التعامل مع الدراسات السابقة يساعد في تطوير مهارات الباحث وقدرته على التعامل بالآلية نفسها التي فكر بها من سبقه من الباحثين مما يعزز ثقته في نفسه وفي نفس من سيتبعه من الباحثين الآخرين مما يدفعه لبذل مجهود جيد في مجال الإعداد البحثي.


 الهدف الرئيسي للتعامل مع الدراسات السابقة في إعداد خطة البحث 

تتعدد الأغراض والأهداف التي تدفع الباحث للتعامل مع الدراسات السابقة في البحث العلمي وكتابتها وتنظيمها داخل البحث العلمي، فمن أهم دوافع التعامل مع الدراسات السابقة في البحث العلمي ما يأتي:

  1. تحديد وبيان ماهية المشكلة والتي يمكن للباحث أن يقوم بتحديدها بشكل خاص جداً من خلال الدراسات السابقة.
  2. من الدوافع التي تساعد الباحث أن يتعامل مع الدراسات السابقة أنها تساعده على وضع قالب تاريخي للدراسة الخاصة به بطريقة مميزة.
  3. يتمكن الباحث من خلال الدراسات السابقة أن يعمل على فهم ماهية التناقضات التي يمكن أن يواجهها من خلال ربط الدراسة الحالية بالدراسات السابقة.
  4. تعمل الدراسات السابقة على مساعدة الباحث في منع التكرار سواء أكان مقصود أم كان غير ضروري.
  5. تمكن الدراسات السابقة الباحث من معرفة ماهية أفضل المناهج التي يمكنه التعامل معها كما أن الدراسات السابقة تثبت أي المناهج توصل الباحث لمراده ومقصوده.
  6. تمكن الدراسات السابقة الباحث من اختيار أفضل الأدوات لاستخدامها في دراسته بأفضل صورة وشكل ممكن.
  7. تساعد الدراسات السابقة الباحث في عملية ربط النتائج بما حصل عليه من معلومات وآلية اقتراح بحوث جديدة.

 العناصر التي يجب مراعاتها عند الاطلاع على الدراسات السابقة 

تتعدد العناصر التي يتوجب على الباحث أن يراعيها عند مراجعته للدراسات السابقة والتي ترفع من قيمة عمله البحثي، والتي تجعل من مراجعة الدراسات السابقة ذات قيمة وفائدة مهمة، فمن أهمية وفائدة الدراسات السابقة ما يأتي:

  1. يتوجب على الباحث أن يقوم باستعراض الدراسات السابقة التي تكون على ارتباط وعلاقة جيدة بموضوع الدراسة الخاصة بالباحث.
  2. أن يتم تصميم الدراسة بما تشمل عليه من الإجراءات المتعلقة بجمع المعلومات تبعاً لما تم تنفيذه في الدراسات السابقة.
  3. المجتمعات التي تم أخذ عينة الدراسة منها، وذلك لما أقرته الدراسات السابقة في محتواها.
  4. تحديد متغيرات الدراسات السابقة وماهية تعريفاتها.
  5. توضيح ماهية المتغيرات الداخلية والمتغيرات الخارجية للدراسات السابقة والتي تؤثر بشكل كبير على طبيعة النتائج التي وصلت إليها الدراسات السابقة.
  6. الأخطاء التي أوصى الباحثون في الدراسات السابقة بتجنبها وذلك لأخذ الحيطة والحذر لمنع الوقوع فيها.
  7. التوصيات التي أشاد بها الباحثون في الدراسات السابقة والتي من الممكن أن يقوم بها الباحث أو الباحثون اللاحقون كدراسات خاصة بهم.

 كيفية تجنب الوقوع في أخطاء التعامل مع الدراسات السابقة 

يتوجب على الباحث أن يراعي في تعامله مع الدراسات السابقة بعض الأمور التي تتكفل ببعد الباحث عن الوقوع في أخطاء الباحثين الآخرين حين تعاملهم مع الدراسات السابقة، ومن طرق ووسائل تجنب الباحث للأخطاء الشائعة في التعامل مع الدراسات السابقة ما يأتي:

  1. يتوجب على الباحث أن يراعي التأني والاسترسال في التعامل مع الدراسات السابقة، فيتوجب على الباحث أن يقوم بالاطلاع على المعلومات الواردة في الدراسات السابقة وكيفية الاستفادة منها وبالتالي يمكن للباحث أن يتعرف على المعلومات الواردة في الدراسات السابقة دون أن تفوته أي معلومات مهمة وذات قيمة.
  2. من الأمور المهمة والواجب مراعاتها في التعامل مع الدراسات السابقة أن يقوم الباحث بالتنويع بين الدراسات السابقة فلا تكون كافة الدراسات السابقة عبارة عن رسائل ماجستير دون الأنواع الأخرى.
  3. إن التعامل مع الدراسات السابقة يتطلب من الباحث أن يتبع منهجية معينة ومتزنة لكيفية ترتيب واستعراض الدراسات السابقة وأن يتبع الباحث في هذا الأمر منهجية سليمة ومنطقية.
  4. من الأساليب الصحيحة في التعامل مع الدراسات السابقة أن يلتزم الباحث بالتعامل مع الدراسات السابقة بما تحتويه من قيمة أدبية دون الإنقاص منها لحساب الدراسة الحالية الخاصة بالباحث.
  5. تعتبر عملية التحقق من محتوى الدراسات السابقة من أهم الأساليب والمناهج التي تساعد في الحفاظ على قيمة الدراسات السابقة وقيمة المعلومات التي تحتويها ومصداقيتها.
  6. تعتبر عملية الربط بين الدراسة الحالية والدراسات السابقة من أهم الأمور التي تلعب دور متميز في توضيح العلاقة ما بين دراسة الباحث والدراسات السابقة.
  7. التركيز على عملية توثيق الدراسات السابقة بطريقة تساعد على رفع قيمة الدراسات السابقة في محتوى الدراسة التي يقوم الباحث بإعدادها.
  8. تلخيص وتدوين المعلومات المهمة التي تحتويها الدراسات السابقة والتحقق من كونها متوافقة ومناسبة مع طبيعة الدراسة التي يقوم الباحث بإعدادها.

 ثانياَ: منهجية الدراسة في خطة البحث العلمي 

إن كل بحث علمي يقوم بإعداده الباحث العلمي لا بد أن يتم إعداده بناءً على منهجية البحث العلمي، ولذلك لابد أن يكون الباحث العلمي مطلعا على أدق التفاصيل فيما يتعلق بمنهجية البحث العلمي ليكون قادرا على اختيار المنهجية العلمية التي تتوافق وتتناسب مع بحثه العلمي.


 ما هي منهجية خطة البحث العلمي؟ 
منهجية البحث العلمي وهو ذلك المنهج العلمي الذي يستخدمه الباحث العلمي خلال رحلة البحث، ومن خلال منهجية البحث العلمي يجد الباحث العلمي الحل لمشكلة الدراسة، والوصول إلى النتائج المرجوة، والتوصل التوصيات ونتائج الدراسة.

إذا أردنا تعريف منهجية البحث سنجد أن كلمة منهجية البحث تعني القانون أو القاعدة أو المبدأ الذي يحكم في محاولة لدراسة بحث علمي، مهما اختلف وتعدد مجال هذا البحث، أما كلمة العلمي فتعني المعرفة، الدراية، وإدراك الحقائق والعلم، أي أن يكون الباحث على دراية كاملة وإلمام كامل بالحقائق التي يقوم بدراستها.

وقد اختلف تعريف منهجية البحث العلمي فهناك العديد من التعريفات ومن أبرزها ما يلي:

  • منهجية البحث العلمي: وهو التقصي المنظم والذي يتم عن طريق اتباع طريقة علمية وأساليب تحدد الحقائق العلمية، ويعد الهدف الأساسي من استخدام منهية البحث العلمي هو التأكد من صحة المعلومات وتعديل الخاطئ منها وإضافة الجديد إليها.
  • وتم تعريف منهجية البحث العلمي بأنها الأسلوب الذي يقوم الباحث العلمي باختيارها والسير عليها أثناء قيامه بالبحث عن الحقائق العلمية، في مختلف فروع وميادين المعرفة، سواء النظرية منها أو العلمية.
  • كما تم تعريف منهجية البحث العلمي بأنها السبيل المتبع في تقصي الحقائق العلمية، والتأكد من صحتها، ومن ثم نشرها بين الناس.

 شروط استخدام منهجية البحث العلمي 

  • أن تكون هناك مشكلة تستدعي استخدام منهجية البحث العلمي لاستخلاص الحلول، وأن تكون هذه المشكلة غير محلولة من قبل.
  • أن يوجد الدليل الذي يحتوي على الحقائق التي يتم إثباتها بخصوص هذه المشكلة، وقد يتضمن هذه الدليل على آراء أهل الاختصاص.
  • أن يقوم الباحث خلال استخدام منهجية البحث العلمي بترتيب الحجج والبراهين التي تثبت صحة بحثه بطريقة منطقية، كما يجب عليه أن يبتعد عن العواطف والأهواء والانفعالات.

 خصائص منهجية خطة البحث العلمي: 
على اختلاف أنواع البحث العلمي إلا أن هناك اشتراك لمناهج البحث العلمي في مجموعة من الخصائص وهي كالتالي:

  1. التنظيم القائم على الحقائق والملاحظة العلمية في طريقة العمل والتفكير.
  2. الترابط والتسلسل عند التنفيذ لخطوات البحث العلمي.
  3. إمكانية استخدام مناهج البحث العلمية، في اختيار نتائج البحث.
  4. البعد عن التحيز والخصوصية والآراء والاهواء الشخصية، أي الموضوعية.
  5. القدرة على التصور التنبؤ بما ستكن عليه الأحداث.
  6. المعالجة للأحداث والظواهر التي أظهرتها مباحث أخرى.

 ما هي أنواع منهجية البحث العلمي؟ 
تتعدد منهجية البحث العلمي بتعدد التخصصات والأبحاث والدراسات والعينات الدراسية، حيث يعد المنهج الوصفي المنهج الأكثر استخداما في البحوث العلمية، وذلك نظرا لشموليته، ولقدرته على احتواء كافة أنواع منهجية البحث العلمي. ونظرا لأهمية منهجية البحث العلمي نقدم لكم شرحاً حول منهجية البحث العلمي وهي كالتالي

  1. المنهج الوصفي: يعتبر المنهج الوصفي المنهج الأكثر استخداما في البحث العلمي، وذلك نظرا لشموليته، وقدرته على تقديم نتائج مطابقة للواقع. ويتميز بمرونة كبيرة تجعله مفضلا لعدد كبير من الباحثين. ويلعب المنهج الوصفي دورا كبيرا في مساعدة الباحث في معرفة الأسباب التي أدت إلى ظهور الظاهرة، كما أنه يساعد على إيجاد الحلول لها. ويعتمد المنهج الوصفي على تحليل الظاهرة بشكل كامل، ومن ثم يقوم بوضع حلول لهذه الظاهرة.ويقوم الباحث بتحليل الظاهرة من خلال تحديد المشكلة، ثم صياغة المشكلة على شكل أسئلة، ووضع الحلول لهذه المشكلة.
  2. ولكي يستطيع الباحث حل المشكلة يجب عليه اختيار عينة الدراسة من مجتمع الدراسة، ويتم اختيار عينة الدراسة بدقة كبيرة، وذلك لتتناسب هذه العينة مع الدراسة التي يقوم بها. ويتميز المنهج الوصفي بعدد كبير من المميزات ومن أبرز هذه المميزات إعطاء نتائج دقيقة للغاية، كما أنه يلعب دورا كبيرا في التنبؤ في المستقبل.
  3. المنهج التاريخي: أحد منهجيات البحث العلمي الذي يعود بالإنسان إلى الزمن الماضي من أجل أن يقوم الباحث بعملية إحياء للأحداث التي جرت في ذلك الزمن. فيقوم الباحث بجمع كافة الأدلة التي ترتبط وتتعلق بموضوع الدراسة ومن ثم يتأكد من صحتها.
  4. ومن خلال المنهج التاريخي يكون الباحث قادراَ على التنبؤ بالحوادث التي قد تحدث في المستقبل، وذلك من خلال إسقاطها على حوادث جرت في الزمن الماضي. كما أن للمنهج التاريخي دورا كبيرا في إكمال الأبحاث التي بدأت في الماضي وتوقفت لعدم وجود الأدوات الكافية لإجراء الدراسة.
  5. المنهج الاستقرائي: منهج يستخدمه الباحث العلمي لدراسة الظاهرة من الجزء إلى الكل للوصول للقاعدة الكلية. وللمنهج الاستقرائي نوعين وهما الاستقراء التام والاستقراء الناقص. ويعتمد على الملاحظات بشكل مباشر، فيتم جمع الملاحظات العمل على تحليلها.
  6. المنهج الاستدلالي: ويعرف باسم المنهج الاستنباطي، وفيه ينتقل الباحث من الكل إلى الجزء، وبذلك فإنه يخالف المنهج الاستقرائي. ويستخدم في البحوث العلمية التربوية. ويعتمد على التركيب والتجريب العقلي بشكل رئيسي. حيث يقوم الباحث العلمي بتجزئة القاعدة الرئيسية وتقسيمها إلى عدد من الأسئلة ومن خلال الإجابة عن هذه الأسئلة يصل الباحث إلى القاعدة الرئيسية.
  7. المنهج التجريبي: المنهج التجريبي وهو المنهج الذي يعتمد على التجربة بشكل رئيسي من أجل الوصول إلى الحقائق. يعد أقدم منهجية بحث استخدمت وساهمت في تقدم العلوم. حيث يعتمد بشكل رئيسي على الملاحظة خلال إجراء التجربة عليها، وتكرار التجربة للتأكد من صحة الملاحظة.


 ثالثاَ: مراجع خطة البحث العلمي 

مراجع خطة البحث العلمي هي المصادر الأصلية التي قام الباحث بالعودة إليها حين قيامه بإعداد الدراسة البحثية، وتختلف الأشكال والصور التي تتخذها تبعاً لنوعها وتصنيفها.

 الأساليب والطرق المستخدمة في توثيق المراجع 

تتعدد الأساليب والطرق التي يتبعها الباحثون في توثيق وبيان ماهية المراجع التي تم الاعتماد عليها في جمع وحصد المعلومات حول موضوع الدراسة البحثية، ومن أهم الأساليب الطرق المتبعة في توثيق المراجع ما يأتي:

  1. أسلوب MLAويتم الاعتماد على هذا الأسلوب في توثيق المراجع التي تتبع للأبحاث والدراسات المختصة والمهتمة في نطاق العلوم الإنسانية.
  2. أسلوب APA: ويتم الاعتماد على هذا الأسلوب في توثيق المراجع التي تتبع للأبحاث والدراسات المختصة في العلوم الاجتماعية، وكذلك يمكن استخدام هذا الأسلوب لتوثيق المراجع التي تتعلق بمسارات التعليم.
  3. أسلوب شيكاغو: ويعتبر هذا الأسلوب من الأساليب التي يستخدمها الباحثين في توثيق الدراسات البحثية التاريخية.
  4. أسلوب ACSيعتبر من أساليب التوثيق التي تستخدم لتوثيق الأبحاث والدراسات البحثية المختصة في مجال الكيمياء.

 الآلية التي يتم من خلالها كتابة المراجع بصورة MLA  

يتبع الأسلوب التوثيقي MLA طريقة محددة في كتابة المراجع المستخدمة في توثيق الدراسات والأبحاث وخصوصاً المختصة في مجال العلوم الإنسانية، ويتم التوثيق للمراجع بمنهج MLA  من خلال الخطوات والمراحل التالية بشكل تسلسلي:

  1. ويقوم الباحث بكتابة الاسم للمؤلف بالشكل التالي: عائلة المؤلف، الاسم الأول للمؤلف.
  2. يقوم الباحث بتوضيح العنوان الخاص والمتعلق بالمصدر، ويفضل أن يقوم الباحث ببيان عنوان المصدر وكتابته بخط مائل وأن يوضع داخل علامتي تنصيص.
  3. يقوم الباحث بكتابة العنوان لموضوع المراجع، ويفترض من الباحث أن يقوم بكتابته بخط مائل وذلك لتمييزه.
  4. بيان وذكر الأشخاص الذين ساهموا في إنجاز هذا المرجع، كأن يقوم الباحث بذكر من قاموا بترجمة المراجع أو ذكر من قاموا بتحريرها.
  5. يقوم الباحث بذكر رقم الإصدار للمراجع.
  6. يدون الباحث الرقم الخاص بالمجلد الذي تم تصنيف البحث فيه.
  7. يذكر الباحث في هذه الخطوة الدار أو المطبعة أو المؤسسة المسؤولة عن النشر لهذه المراجع.
  8. في هذه الخطوة يقوم الباحث بذكر التاريخ الخاص بالنشر للمراجع، وطبيعة كتابة التاريخ تختلف من مرجع إلى آخر ففي بعض المراجع تعتمد على ذكر السنة فقط، وبعض المراجع تعتمد على ذكر التاريخ بالتفصيل أي بذكر السنة والشهر واليوم في حين أن بعض المراجع يعتمد فيها على ذكر الشهر والسنة فقط، ولكن النظام الغالب في ذكر التاريخ هو أن يتم ذكر السنة فقط لا غير.
  9. في هذه الخطوة يقوم الباحث بتحديد الموقع في داخل المحتوى للمرجع، فيقوم الباحث بتخصيص الصفحة من محتوى المرجع والمتعلقة بالمعلومة التي قام بذكرها.
  10. يبين الباحث ويذكر تاريخ رجوعه واطلاعه على المراجع لتوثيق مصداقيته.

 اعتبارات توثيق المراجع تبعاً لنوع المراجع وتصنيفها واختصاصها 

من المتعارف عليه أن أسلوب وطريقة توثيق المراجع تختلف باختلاف اختصاصاتها وباختلاف موضوعاتها وباختلاف أنواعها وطرق عرضها، ويتوجب على الباحث أن يدرك ماهية الاختلاف وكيفية مراعاتها في توثيق وكتابة المراجع البحثية الخاصة الدراسة التي يقوم الباحث بإعدادها، وتم تصنيف أهم المعايير والضوابط والأسس التي يتوجب على الباحث أن يهتم فيها حين توثيقه لتلك المراجع التي استخدمها في الدراسة تبعاً لنوع واختصاص المراجع كما يأتي:

  • أولاً: الاعتبارات التي يتوجب على الباحث أخذها بعين الاعتبار في حين توثيق المراجع المتخصصة في المجالات الإنسانية

يتوجب على الباحث أن يستدرك مجموعة من الأمور التي يتوجب الانتباه لها وأخذها بعين الاعتبار في حالة مباشرته بتوثيق المراجع، ومن أهم هذه الاعتبارات هي أن بتعرف الباحث على عدد المؤلفين للمرجع هل هو مؤلف واحد أم هم عدد من المؤلفين، وكذلك من المعلومات المهمة هي إن كان متواجد مترجم أم لا، أم هل متواجد محرر أم لا، هل يعتبر المرجع جزء من سلسلة أم أنه مرجع مفرد لا سلسلة ولا أجزاء له.

  • ثانياً: الاعتبارات التي يتوجب على الباحث أخذها بعين الاعتبار في حين توثيق المراجع المتخصصة في المجالات التابعة للعلوم الاجتماعية

يتوجب على الباحث أن يدرك مجموعة من الأمور والاعتبارات وأن يهتم بها ويتخذها في عين الاعتبار في حين توثيق المراجع التي تصنف ضمن اختصاص المجالات الاجتماعية والتي تساعد الباحث في توثيق المراجع الخاصة بالعلوم الاجتماعية بأفضل وسيلة وطريقة ممكنة، ومن أهم هذه الاعتبارات هي أن يقوم الباحث بتوثيق المراجع التي تصنف ضمن العلوم الاجتماعية بنظام وطريقة التوثيق المتخصصة للدراسات المتعلقة بالعلوم الاجتماعية وهي طريقة APA.

ويتوجب على الباحث أن يقوم بمراعاة ومعرفة كافة المتطلبات والبيانات التي تحتاجها طريقة APA حين قيامه بتوثيق المرجع والتي تتكفل للباحث بسلامة وصحة سيره في مجال توثيق الأعمال البحثية والتي تساعد في رفع مستوى التقييم للباحث.


 ما هو دور الباحث خلال كتابة البحث العلمي؟ 

  • لا بد على الباحث العلمي بالرجوع إلى أصحاب الخبرة والأساتذة المختصة بموضوع البحث من أجل أخذ بنصائحهم حول أهم النقاط الواجب تغطيتها خلال مرحلة كتابة البحث العلمي.
  • أن يعتمد الباحث العلمي على مصادر موثوقة من الدراسات السابقة من أجل الاستعانة بها لكتابة بحث علمي قائم على أسس علمية.
  • أن يلتزم الباحث العلمي بشروط الاقتباس من مراجع أخرى.
  • أن يقوم الباحث العلمي بالتجارب العلمية التي بدورها تكشف صحة المعطيات التي يتم ذكرها بالبحث العلمي وكذلك من أجل كتابة نتائج بحث علمي قائم على أسس وتجارب واقعية.
  • ألا يتفرع الباحث العلمي في الكتابة عن مواضيع ليس لها صلة كبيرة في موضوع البحث، بل يجب على الباحث العلمي التركيز على مشكلة التي يتناولها الباحث العلمي وكيفية حلولها.
  • أن يقوم الباحث العلمي في النهاية بكتابة أهم التوصيات والاقتراحات التي يجدها أكثر تلائمًا مع ما توصلت به دراسته؛ وذلك من أجل إفادة القارئ حول أهم ما يمكن أن يقوم بعد الانتهاء من الاطلاع البحث العلمي المتناوَل.

 مواصفات خاتمة البحث العلمي الجيدة 

  • يلزم أن تكون خاتمة خطة البحث العلمي قصيرة ومختصرة.
  • أن تشير خاتمة خطة البحث العلمي إلى أهم النقاط ذات العلاقة بشكل مباشر بخطة البحث العلمي.
  • صياغة خاتمة خطة البحث العلمي بعبارات خالية من الأخطاء اللغوية والنحوية.
  • حديث الباحث عن تجربته الخاصة به.
  • اطلاع الباحث على الصعوبات والمعيقات التي كان قد تعرض لها خلال إجراءه للبحث العلمي.
  • يجب على الباحث أن يذكر العديد من التوصيات لكي يستفيد منها من يتطلع على البحث العلمي، ولديه الرغبة في البحث في نفس الموضوع أو في نطاقه.
  • ذكر عدد من التوصيات لمؤسسات وجهات وأشخاص لهم علاقة ببحثه، لكي يقوموا بتطوير هذا البحث وإكماله.
  • يلزم الباحث أن يخصص جزء من خاتمة خطة البحث يشكر من خلاله كل من ساعده ومد له يد العون في بحثه العلمي، وساهم في إنجاح البحث.
  • يفضل في خاتمة خطة البحث الاختصار وعدم التكرار، وكذلك الابتعاد عن الحشو الذي لا نستفيد منه.
  • في خاتمة خطة البحث يحبذ ابتعاد الباحث عن ذكر بعض النقاط التي لم تتم مناقشتها سابقا، من أجل عدم الاضطرار إلى المناقشة السريعة في مساحة محدودة.

 نصائح تساعد الباحث في إعداد خطة بحث جيدة 

  • أن يختار الباحث العلمي عنوانًا ملائمًا لموضوع خطة البحث المتمثل في المشكلة التي يتناولها الباحث في بحثه العلمي.
  • أن يراعي الباحث العلمي شروط كتابة عنوان خطة البحث، خاصةً أن عنوان خطة البحث يمثل الواجهة لخطة البحث ككل.
  • أن يكتب الباحث العلمي مقدمة مختصرة وسهلة العبارات وشيقة اللغة وذلك من أجل لفت انتباه القارئ اذ يترك انطباعًا جيدًا عند قراءته لمقدمة خطة بحث شاملة ومختصرة وسهلة.
  • أن يراعي الباحث العلمي باختيار مشكلة بحث معاصرة ولها مراجع من أجل الرجوع إلى مصادر مختلفة للإلمام بعدد من المعلومات اللازمة للوصول إلى نتائج الخطة المتمثلة بحلول المشكلة التي يتناولها الباحث في خطة البحث العلمي خاصته.
  • أن يراعي الباحث العلمي بضرورة الرجوع إلى الدراسات السابقة وذلك من أجل معرفة أسلوب الباحثين السابقين في عرض المعلومات وادراج النتائج واستخدامهم للمناهج، وهكذا.
  • أن يقوم الباحث العلمي بالاطلاع على الدراسات السابقة الأكثر حداثةً.
  • أن يراعي الباحث العلمي أن خطة البحث التي يقوم بالتحري عنها وكتابتها تكون مستهدفة إلى لجنة الاشراف وكذلك أي قارئ بغض النظر عن تخصصه العلمي، لذا وجب على الباحث العلمي بأن يراعي ذلك في اللغة المستخدمة، أي يقوم الباحث العلمي بكتابة كتابة عناصر البحث بلغة سهلة وسليمة من الأخطاء.

 


لطلب المساعدة في إعداد خطة البحث يرجى التواصل مباشرة
مع خدمة العملاء عبر الواتساب أو ارسال طلبك عبر الموقع حيث سيتم تصنيفه والرد عليه في أسرع وقت ممكن.

مع تحيات: المنارة للاستشارات لمساعدة الباحثين وطلبة الدراسات العليا - أنموذج البحث العلمي

هل كان المقال مفيداً؟